الاستراتيجيه للبحث العلمي
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 558251
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 438964
ادارة المنتدي تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 298929

الاستراتيجيه للبحث العلمي
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 558251
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 438964
ادارة المنتدي تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 298929

الاستراتيجيه للبحث العلمي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الاستراتيجيه للبحث العلمي

البحث العلمي :إنه محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتنميتها وفحصها وتحقيقها بدقة ونقد عميق ثم عرضها بشكل متكامل ولكي تسير في ركب الحضارة العلمية ..
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

 

 تعريف العمرة وحكمها

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]



عدد الرسائل : 2104
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: تعريف العمرة وحكمها   تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 I_icon_minitimeالخميس فبراير 28, 2008 1:05 pm

ومما ينبغي أن يعلم:
1- أن التلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم، ففيها ما يشعر بإكرام الله لعباده بأن كان إيفادهم باستدعاء منه عز وجل في قوله: وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق . فإن معنى لبيك اللهم لبيك : أي إجابة لك بعد إجابة، أو أنا مقيم على طاعتك وإجابة دعوتك وأمرك لنا بالحج ، فإن الملبي هو المستسلم المنقاد لداعيه.
2- وأنها شعار الحج، ففي الحديث: أفضل الحج العج والثج .
والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دماء الهدي. ولهذا يستحب رفع الصوت بها من الرجال ما لم يفض إلى مشقة تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأنها شعار الحج، وليقتدى به.
قال أبو حازم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبح حلوقهم من التلبية. وفي الموطأ والسنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي، أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال يعني التلبية . ولفظ الموطأ: أن آمر أصحابي، أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال .
ولأحمد وابن ماجة وصححه ابن حبان عن زيد بن خالد رضي الله عنه مرفوعا: أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تأمر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج .

3- وأنه يستحب الإكثار من التلبية والاستمرار حال الإحرام، فلا يقطعها في العمرة إلا عند الشروع في الطواف، ولا يقطعها في الحج إلا إذا شرع في رمي جمرة العقبة، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: استحباب الإكثار من التلبية عند اختلاف الأحوال وتستحب في مكة، والبيت، وسائر مساجد الحرم، كمسجد منى وعرفات، لأنها مواضع النسك، وتتأكد دبر الصلوات المكتوبات، ولو في غير جماعة. روي عن جابر- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا، وفي أدبار الصلوات المكتوبة، وفي آخر الليل

قلت: وروى الشافعي عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه كان يلبي راكبا ونازلا و مضطجعا وروى ابن أبي شيبة عن ابن سابط قال: كان السلف يستحبون التلبية في أربعة مواضع: في دبر الصلوات، وإذا هبطوا واديا أو علوه، وعند التقاء الرفاق وثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أما موسى كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يلبي .
فينبغي الإكثار من التلبية خصوصا عند تغير الأحوال والأزمان، إذا علا مرتفعا أو هبط منخفضا وعند الدخول والخروج، والركوب والنزول، وإقبال الأوقات وأدبارها، وعند تلاقي جموع الناس في الطرقات، فإن الاشتغال بالتلبية ورفع الصوت بها من الرجال إعلانا للتوحيد وتعظيما لتلك الشعيرة، وشغلا للوقت بالذكر، واشتغالا عما لا يفيد أو يضر من الكلام.
واستحب بعض أهل العلم الدعاء بعد التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه موضع يشرع فيه ذكر الله تعالى فشرعت فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كالصلاة والأذان وقد روى الدارقطني وغيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من تلبيته سأل الله الجنة واستعاذ برحمته من النار .
الاشتراط في الإحرام
إذا خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه لعارض من مرض، أو مطر أو خوف، أو غلب على ظنه أن يمنع من قبل ولاة الأمر بسبب الإجراءات النظامية، ونحو ذلك من العوائق، يستحب له أن يشترط عند الإحرام، فيقول ما ورد في الحديث: لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث حبستني رواه الترمذي وغيره وصححه .
وفي الصحيحين عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: أن ضباعة بنت الزبير قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية- أي مريضة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني . ولأحمد قال صلى الله عليه وسلم : فإن حبست- يعني مرضت- فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك فمتى حبس عن الحج بمرض أو عدو أو مطر أو نظام، حل من إحرامه، ولا شيء عليه، وهذه فائدة الاشتراط عند الإحرام. أما من لا يخاف من عائق يعوق عن أداء الحج أو العمرة، فإنه لا ينبغي له أن يشترط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ولم يأمر به إلا من كان مريضا.
محظورات الإحرام
أصل الحظر المنع، فالمحظور الممنوع، ومحظورات الإحرام هي: الأمور التي يمنع المحرم من فعلها بسبب الإحرام مدة الإحرام ففعلها حال الإحرام من غير عذر حرام، وتلزم بها الكفارة وهو أنواع:
أولا محظورات الإحرام المشتركة بين الرجال والنساء
1- إزالة شعر الرأس بحلق أو نتف أو قلع ونحو ذلك- وإنما عبر بالحلق لأنه الغالب- قال تعالى: ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله . فنهى سبحانه عن حلق الرأس حال الإحرام، إذ حلق الشعر يؤذن بالرفاهية، وهي تنافي الإحرام لكون المحرم أشعث أغبر قيس على شعر الرأس شعر البدن اتفاقا- من أهل العلم- فإنه في معناه في حصول الترفه به، بل أولى، فإن الحاجة لا تدعو إليه.
ونص أهل العلم على أن تقليم الأظفار ممنوع منه المحرم حال الإحرام، أشبه إزالة الشعر . حكى الإجماع عليه غير واحد من أهل العلم. قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره، لكونه مؤذنا بالرفاهية وهي منافية لحال المحرم .
لكن لو انكسر ظفره وتأذى به فقال جماعة من أهل العلم لا بأس أن يزيل المؤذي منه فقط ولا شيء عليه.
2- لبس القفازين، وهما شراب اليدين وشبههما مما هو مخيط، أو مصنوع لليدين.
ففي صحيح البخاري رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين .

3- ويمنع المحرم من قتل الصيد حال الإحرام، وفي الحرم، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم أي لا تقتلوا الصيد وأنتم محرمون بالحج أو العمرة، ولا تقتلوا الصيد عند الحرم، فكلاهما مراد بالآية، فيحرم الاصطياد حال الإحرام، وفي الحرم، بإجماع المسلمين وعليه الجزاء.
والمراد كل حيوان متوحش مأكول اللحم، مثل الظباء والأرانب والحمام والجراد والحمار الوحشي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يصطاد- يعني المحرم- صيدا بريا، ولا يعين عليه، ولا يذبحه، ولا يصطاد بالحرم صيدا وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح، بل ولا ينفر صيده، مثل أن يقيمه ليقعد مكانه .
4- تعمد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن أو غيرهما.
أما الطيب الذي يتطيب به قبل الإحرام، فإنه لا يضره بقاؤه بعد الإحرام، لأن الممنوع بعد الإحرام، ابتداء الطيب دون استدامته. وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ولا يلبس- أي المحرم- ثوبا مسه ورس ولا زعفران لأنهما من الطيب.
وقد حكى ابن رشد والنووي- رحمهما الله- إجماع الأمة على تحريم لبس ما مسه الورس والزعفران، والرجل منهي عن التزعفر خارج الإحرام، ففيه أشد، وألحقوا بهما جميع ما يقصد به الطيب، فإن الشارع نبه بهما على اجتناب الطيب وما يشبههما في ملاءمة الشم، فيؤخذ منه تحريم الطيب مطلقا على المحرم من رجل أو امرأة، وهو مجمع عليه فيما يقصد به التطيب كما سبق.
وقال بعض أهل العلم: نبه النبي صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على ما هو أطيب منهما كالمسك والعنبر ونحوهما، وإذا حرم في الثوب ففي البدن أولى . وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم ليعلى بن أمية: انزع قميصك واغسل هذه الصفرة عنك . وفى البخاري قال صلى الله عليه وسلم : اخلع عنك الجبة واغسل أثر الخلوق عنك واتق الصفرة . وقال في الذي وقصته راحلته يوم عرفة: ولا تحنطوه، ولا تمسوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا . وذكر بعض أهل- العلم أن من حكمة تحريم الطيب كونه داعيا إلى الجماع، ومنافيا لحال الحاج، فإن الحاج أشعث أغبر قد أعرض عن زينة الدنيا وملاذها، وجمع همه على الآخرة، وظهر بمظهر الخاشع الذليل المتذكر للقدوم على ربه.
5- ومن أعظم محظورات الإحرام على الرجل والمرأة الجماع في الفرج، ويفسد به الحج- إذا كان قبل التحلل الأول- ويلزم إكمال مناسك حجه، وإن كان فاسدا، وعليه فدية بدنة، وقضاؤه في العام الذي بعده، وذهب جمع من الصحابة والتابعين وغيرهم من فقهاء الأمة، أنه يجب التفريق بين الزوجين في حجة القضاء من المكان الذي حصل فيه الجماع، حتى يفرغا من أداء مناسكهما، إذا لم يترتب على تفريقهما مفسدة أكبر، والقصد من ذلك ألا يقع منهما الجماع في النسك مرة أخرى، فإن للأماكن تأثيرا على النفوس.
ومن دواعي الجماع و مقدماته وتحريمها في الإحرام من باب الذرائع:
1- عقد النكاح والموافقة عليه:
في صحيح مسلم عن عثمان- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب . يعني لا يعقد المحرم بحج أو عمرة النكاح لنفسه، ولا يتولى العقد لغيره بولاية ولا وكالة، بالجزم فيهما على النهي، وهو الرواية الصحيحة، وهو مذهب جمهور أهل العلم: مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. مع أن النفي بمعنى النهي بل أبلغ. وفرق عمر- رضي الله عنه- بين رجل تزوج بامرأة وهو محرم. رواه مالك وغيره .
وحكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن المحرم لا يعقد لنفسه ولا لغيره، ويفسد العقد بالإحرام، فإن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه، فمنع صحة العقد حسما لمواد النكاح عن المحرم، لأنه من دواعيه- كالطيب- لكن لا فدية عليه، لأنه عقد فسد لأجل الإحرام فلم يجب به فدية.
2- النظر والمباشرة والتقبيل والغمز:
فإنها من الرفث المنهي عنه، بقوله تعالى: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث . وفي الحديث الصحيح: من حج فلم يرفث...، . والمعنى من حج أوجب على نفسه الحج بالشروع فيه، فعليه أن يجتنب الرفث.
قال الأزهري: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة . وقال شيخ الإسلام: الرفث اسم للجماع قولا وعملا . وحكى ابن المنذر الإجماع من أهل العلم عليه.

ثانيا محظورات الإحرام الخاصة بالرجال
1- لبس المخيط، وهو أن يلبس الثياب ونحوها مما هو مفصل على هيئة البدن، أو العضو على صفة لباسها في العامة كالقميص، والفنيلة، والسروال، فلا يجوز للمحرم لباسها على الوجه المعتاد. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف . وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل . والمعنى أنه يلبس الخفين حتى يجد النعلين، ويلبس السراويل حتى يجد الإزار.
2- تغطية الرأس بملاصق، كالطاقية ونحوها، فإنه من محظورات الإحرام، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن لبس العمائم والبرانس متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته راحلته: ولا تخمروا- يعني تغطوا- رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليه . أما غير الملاصق كالشمسية والخيمة وسقف السيارة فلا بأس به لما ثبت: أنه صلى الله عليه وسلم رفع عليه ثوب- حين ذهب يرمي جمرة العقبة- يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة . رواه مسلم. قال ابن القيم: كل متصل ملامس يراد لستر الرأس كالعمامة والطاقية والقبعة والخوذة ونحوهما، ممنوع بالاتفاق، وكان ابن عمر- رضي الله عنهما- يقول: إحرام الرجل في رأسه، والأذنان منه للإخبار، فما كان منه حرم على الذكر تغطيته.
قلت: وهكذا تغطية الرجل وجهه فإنها من محظورات الإحرام على الصحيح فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله الذي وقصته راحلته: ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليه واللفظ لمسلم.

ثالثا محظورات الإحرام الخاصة بالنساء
وأما الذي تنفرد به النساء دون الرجال من محظورات الإحرام فهو لبس البرقع والنقاب ونحوهما، مما هو مفصل للوجه قال صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين رواه البخاري .
ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص و السراويل والخفين والجوارب للرجلين ونحو ذلك، ويباح لها سدل غطاء على وجهها من رأسها، ولا يضرها مماسته لوجهها. قالت عائشة- رضي الله عنها: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه. رواه أبو داود وغيره .
وعن فاطمة بنت المنذر رحمها الله قالت: كنا نخمر- تعني نغطي - وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها صححه الحاكم وأقره الذهبي.
وكذلك يباح لها تغطية يديها بثوبها أوعباءتها أو غيرهما سوى القفازين، إذا كانت بحضرة رجال أجانب وضابط الأجنبي هنا: هو كل من يحل له التزوج بالمرأة، إذا كانت غير ذات زوج فإن الوجه واليدين من أعظم زينة المرأة، والناس يستدلون بهما- عند النكاح- على غيرهما، وقد قال تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن او آبائهن . وأمر الرجال بقوله: وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
حكم من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام
من ارتكب محظورا من المحظورات السابقة، فله أحوال، لكل حال حكم يليق بها:
أولا: فإن فعل المحظور جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا إثم عليه، ولا فدية، لقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم . وقوله سبحانه: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى قال: قد فعلت أي لا أؤاخذكم على الخطأ والنسيان. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . فإن هذه نصوص عامة تفيد رفع المؤاخذة عن المعذور بالجهل والنسيان والإكراه، فيدخل فيها من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام وغيره.
ثانيا: أن يفعل المحظور لحاجة إلى ذلك، مثل أن يحتاج إلى لبس القميص لدفع برد يخاف منه الضرر، أو يحلق رأسه لمرض ونحوه. وهكذا قص الشعر و تقليم الأظافر و نحوه مما أطلق عليه الفقهاء رحمهم الله تعالى اصطلاح فدية الأذى فيجوز أن يفعل ذلك المحظور- من هذا القبيل- ولا إثم عليه ولكن عليه فديته وهي على التخيير: إما ذبح رأس من الضأن أو الماعز يجزيء في الأضحية، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، لحديث كعب بن عجرة- رضي الله عنه-: حين حمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر من رأسه على وجهه، فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه ويفدي ولا يلحقه الإثم لعذره. والحديث نص في حلق الرأس وقاس عليه الفقهاء المحظورات التي سبق ذكرها.
ثالثا: أن يفعل المحظور بلا عذر ولا حاجة، فهذا آثم متعرض للوعيد فيحتاج إلى توبة نصوح عن فعله مع الفدية التي سبقت الإشارة إليها، لقوله تعالى: ولكن ما تعمدت قلوبكم . يعني تؤاخذون عليه. وقوله في الصيد: ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم حيث جعل سبحانه الجزاء على متعمد القتل فقط.
أمور يباح للمحرم فعلها حال الإحرام إذا احتاج إليها
1- لبس النعلين، وإن كان حين عقد الإحرام حافيا.
2- عقد إزار الإحرام وربطه بخيط، أو كمر أو سبتة ونحو ذلك، لسترعورته، وحفظ نقوده و غيرها.
3- لبس ساعة اليد، والنظارات، والخاتم، وسماعة الأذن ونحوها، فإن هذه الأمور و شبهها مما ليس ساترا للعضو أو البدن، لكونه مفصلا على هيئة لم يرد فيها منع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليست في معنى المنصوص عليه منعه بل إن تحديد النبي صلى الله عليه وسلم ، لما لا يلبسه المحرم فيه تنبيه على أن كل ما سوى المذكورات فإن للمحرم لبسه، ولا سيما عند الحاجة.
4- غسل ملابس الإحرام إذا اتسخت، وتبديلها بمثلها إذا احتاج إلى ذلك.
5- الاغتسال بالماء وغسل رأسه وبدنه- عند الحاجة- بما ليس فيه روائح عطرية، وحك رأسه وجلده برفق وسهولة، ولو سقط منه شعر بسببه فلا حرج عليه. ويجب عليه الغسل من الجنابة.
6- حمل المتاع على رأسه، إذا لم يكن قصده ستر رأسه.
7- الاستظلال بغير ملاصق للرأس، كالشمسية والخيمة ونحوهما.
8- الحجامة في الرأس وغيره للحاجة- ولو احتاج إلى قطع شيء من الشعر- والافتصاد، وكذلك إجراء عملية جراحية له عند الحاجة، فإنه صلى الله عليه وسلم : احتجم في وسط رأسه وهو محرم . ولا يمكن ذلك إلا مع قطع بعض الشعر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ


انثى الابراج : الاسد التِنِّين
عدد الرسائل : 2104
الموقع : هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
المزاج : لسى بدري...
احترام القانون : تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 69583210
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Najran-un1376484686971
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 156820
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 13270197175


تاريخ التسجيل : 26/02/2008
نقاط : 47208
السٌّمعَة : 24

بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: تعريف العمرة وحكمها   تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 I_icon_minitimeالخميس فبراير 28, 2008 1:05 pm

9- قتل ما يضر ويؤذي، إذا لم يكن دفعه بأقل من ذلك، لما ثبت في الصحيح عن عائشة- رضي الله عنها- مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحرم : الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور متفق عليه . وللبخاري: والحية. فنبه بذكر هذه الخمس المؤذية على جواز قتل المضر- ما سوى بني آدم فيدافعه مهما أمكن- واتفقوا على قتل ما في معنى هذه الفواسق لخروجها بالإيذاء و الإفساد عن معظم الدواب، بل اشتمل الخبر على السباع الضارية والهوام القاتلة، والطير الذي هو من الهوام المستخبثة اللحم ومحرم الأكل بجمع الكل، فاعتبروه ورتبوا عليه الحكم.
ما يفعله المحرم إذا وصل مكة "شرفها الله"
1- إذا وصل المحرم مكة شرفها الله استحب له أن يغتسل إن تيسر له ذلك قبل دخولها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . فإن لم يتيسر له الغسل توضأ ليطوف على طهارة لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أول شيء بدأبه حين قدم، أنه توضأ ثم طاف بالبيت

2- يجوز للمحرم أن يدخل مكة والمسجد من جميع الجهات، لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة من باب بني شيبة باتفاق أهل العلم، فإن باب بني شيبة من جهة المسعى قريبا من الصفا جهة باب الكعبة- والبيوت تؤتى من أبوابها- ومن ثم كانت جهة باب الكعبة أشرف جهاتها الأربع، وفيها الحجر الأسود، لما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم : أناخ راحلته عند باب بني شيبة . قال معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية.
3- إذا وصل الحاج أو المعتمر المسجد الحرام يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول عند دخوله ما صح به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم رواه أبو داود وغيره ويقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله رواه مسلم وابن السني اللهم افتح لي أبواب رحمتك رواه مسلم وإذا خرج من المسجد قدم رجله اليسرى وقال: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم إني أسألك من فضلك رواه مسلم وغيره . اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم رواه ابن ماجة وهذه الأذكار تقال عند سائر المساجد إذ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر خاص بدخول المسجد الحرام دون غيره.
4- وإذا رأى الكعبة البيت الحرام يستحب أن يقول كما قال سعيد بن منصور في سننه، والشافعي في سننه عن ابن جريج مرسلا وعن عمر موقوفا وسمعه سعيد بن المسيب عن عمر ورواه البيهقي عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وكبر وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تكريما وتشريفا وتعظيما ومهابة وبرا . وإن زاد: الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال. اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئت لذلك. اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني لا إله إلا أنت فحسن ذكر ذلك إبراهيم الحربي والأثرم وغيرهما.
5- أول ما يبتدئ به داخل مكة الطواف بالبيت فإن كان معتمرا أو متمتعا بالعمرة إلى الحج فهو طواف العمرة، وإن كان قارنا أو مفردا فهو طواف القدوم.
6- إذا وصل المحرم بالعمرة الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف، أما القارن والمفرد فيقطع التلبية عند الشروع في رمي جمرة العقبة يوم العيد.
صفة الطواف
يتقدم من يريد الطواف إلى الحجر الأسود، ليبتدئ الطواف باستلامه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله، ويقول عند استلامه: "بسم الله والله أكبر" فإن لم يتيسر له استلامه وتقبيله لمشقة الزحام، استلمه بيده، بأن يضع طرف يده أو أصابعه عليه ولو عن بعد، أو استلمه بعصى وقبل ما استلمه به وقال: "الله أكبر " فإن لم يستطع استلامه لا بيده ولا بشيء أشار إليه وكبر ولا يقبل ما يشير به، ولا يزاحم من أجل الاستلام والتقبيل فيؤذي الناس، فإن ذلك مما يوجب الإثم. روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلل وكبر
وكذلك المرأة يحرم عليها ان تزاحم الرجال من أجل الاستلام، فإن مفسدة مزاحمتها للرجال وما يترتب على ذلك من الفتنة، أعظم من مصلحة استلامها ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
ثم بعد ذلك يتجه في طوافه ذات اليمين- جاعلا الكعبة وحجر إسماعيل عن يساره- ويقول في ابتداء طوافه: اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فإن ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . كما في سنن البيهقي ومصنف عبد الرزاق وغيرهما .
فإذا بلغ الركن اليماني استلمه، بأن يضع يده عليه من غير تقبيل، فإن لم يتيسر له فلا يزاحم عليه ولا يشير إليه.
ويدعو بين الركن اليماني والحجر الأسود قائلا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وإن زاد: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة فلا بأس. فإذا وصل الحجر الأسود أو حاذاه فقد تم شوطه.
فكل دورة كاملة على الكعبة وحجر إسماعيل من عند الحجر الأسود أو محاذاته إلى أن يرجع إلى ما ابتدأ منه فهي شوط، فإذا فعل ذلك سبع مرات فقد أتم طوافه. والمشروع أن يستلم الحجر الأسود ويقبله في ابتداء كل شوط ويقول: الله أكبر فإن لم يتيسر له ذلك فإذا حاذه استقبله وأشار إليه. وفي البخاري عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا طاف الطواف الأول- يعني القدوم- خب ثلاثا ومشى أربعا وفيه عنه: طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين .
تنبيهات تتعلق بالطواف
الأول: في الصحيح عن عائشة- رضي الله عنها: حج النبي صلى الله عليه وسلم فكان أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت والذي عليه الجمهور أن الوضوء شرط في الطواف لفعله صلى الله عليه وسلم ، وقوله: خذوا عني مناسككم . وقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة- رضي الله عنها- وقد حاضت: افعلي كما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري .

الثاني: ليس للطواف ذكر معين- غير ما سبق عند استلام الحجر، وابتداء الطواف، وبين الركنين- بل على الطائف أن يدعو في طوافه بسائر الأدعية الشرعية المأثورة، من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، وأن يخفض صوته بذلك فإنه أبعد عن الرياء، وأسلم من التشويش على الآخرين وإيذائهم.
الثالث: من سنن طواف العمرة، أو القدوم بالنسبة للقارن والمفرد الاضطباع في جميع أشواط هذا الطواف السبعة وهو أن يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على كتفه الأيسر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه فعله هو وأصحابه في عمرة الجعرانة. قال بعض أهل العلم: وحكمته على هيئة أرباب الشجاعة، وإظهارا للجلد في ميدان تلك العبادة وللاستعانة، بذلك على الرمل وليرى المشركون قوتهم ، ثم صار سنة في كل طواف قدوم.

الرابع: ومن سنن طواف القدوم أيضا الرمل، وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطا، في الثلاثة الأشواط الأولى فقط منه. لما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم- أي أضعفتهم- حمى يثرب. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا ثلاثة أشواط، وأن يمشوا بين الركنين- يعني بين الركن اليماني والحجر الأسود-. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء- أي الرفق والشفقة- عليهم ولما رملوا في حجة الوداع أسرعوا في جميع كل طوفة فكانت سنة مستقلة.
فكان هذا أصل سنة الرمل في طواف القدوم، وسببه إغاظة المشركين، وكان في عمرة القضاء ثم صار سنة ثابتة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم له في حجة الوداع، مع زوال سببه فكان كالسعي والرمي، ويختص الرمل بالرجال دون النساء، ولا رمل في غير طواف القدوم.
الخامس: لا يستلم من أركان الكعبة إلا الحجر الأسود والركن اليماني. لحديث ابن عمر- رضي الله عنهما-: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في طواف رواه أبو داود .
وعند مسلم عنه قال: ما تركت استلام هذين الركنين منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما . وروي عنه مرفوعا: إن مسح الركن اليماني والحجر الأسود يحط الخطايا حطا . وقال سمعته يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا .
قلت: فالحجر الأسود يستلم لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقبل أيضا لثبوته كذلك. ففي الصحيح عن عمر- رضي الله عنه-: أنه قبل الحجر وقال: أما والله لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك رواه البخاري . وعن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله رواه البخاري . ولأنه على قواعد إبراهيم.
وأما الركن اليماني فيستلم لثبوت استلام النبي صلى الله عليه وسلم له، ولكونه على قواعد إبراهيم، ولا يقبل لعدم ثبوت تقبيله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الركنان الآخران وهما الشامي والعراقي فلم يستلمهما النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهما ليسا على قواعد إبراهيم فإنهما داخل البيت.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما سائر جوانب البيت، ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد، وحيطانها، ومقابر الأنبياء، والصالحين، وصخرة بيت المقدس، فلا تستلم، ولا تقبل، باتفاق الأئمة، فإن التقبيل والاستلام تعظيم، والتعظيم خاص بالله تعالى فلا يجوز إلا فيما أذن فيه .
السادس: من أعظم المنكرات والكبائر الموبقات تبرج النساء فى الطواف والسعي وسائر الحرم بالتعطر وإظهار الحلي وما فيه الشهرة من اللباس، وكشفهن لوجوههن وخاصة عند استلام الحجر وتقبيله. فإن الفتنة من أعظم الإلحاد والإفساد في الحرم، قال تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم . والإلحاد هو الميل عن الحق قصدا، فالسيئة معظمة في الحرم بمكة، فرب امرأة طافت تبتغي الغفران فخرجت بسبب تبرجها وفتنتها محملة بالأوزار، حيث استحوذ عليها الشيطان: استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله .

السابع: إذا فرغ من الطواف ارتدى بردائه- أي جعله على كتفيه وطرفيه على صدره- ثم ذهب إلى خلف المقام- إن تيسر له- فيصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ب: قل يا أيها الكافرون وفي الثانية بعد الفاتحة ب: قل هو الله أحد . لحديث ابن عمر في البخاري: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين .
فإن لم يتيسر له صلاتهما خلف المقام لشدة الزحام وإيذاء الناس، صلى في أي موضع في المسجد، ولو صلى خارج المسجد خشية فوات رفقته أو لنحو ذلك، جاز له ذلك. ففي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة- رضي الله عنها: إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون- ففعلت ذلك- فلم تصل حتى خرجت وفيه أيضا: طاف عمر بعد الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى .

صفة السعي
ثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الركعتين بعد طوافه خرج إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ: إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية فقال: ابدأ بما بدأ الله به فرقى الصفا حتى رأى البيت فاستقبله- يعني بوجهه وجسده، فوحد الله وكبره ثلاثا وقال: لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وفي لفظ: أنه صلى الله عليه وسلم قاله ثلاث مرات- ثم دعا بين ذلك .
فيشرع للحاج والمعتمر إذا صعد على الصفا أنه يتوجه بوجهه وجسده إلى البيت ثم يرفع يديه على هيئة الدعاء بحيث يجعل بطونهما قبل وجهه وجسده إلى البيت ثم يرفع يديه على هيئة الدعاء بحيث يجعل بطونهما قبل وجهه وظهورهما نحو الأرض فيكبر هذا الذكر ويدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة يصنع ذلك ثلاث مرات. قال الإمام أحمد وغيره: يدعو بدعاء ابن عمر رضي الله عنهما، وهو اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك. اللهم جنبني حدودك. اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك وأولياءك وعبادك الصالحين. اللهم يسر لي اليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين. اللهم انك قلت: ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد. اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى توفاني وأنا على الإسلام، اللهم لا تقدمني للعذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن .
قلت: ثم ينزل ماشيا متوجها من الصفا إلى المروة فإذا وصل العلم- أي العمود- الأخضر فيشرع للرجل- دون المرأة- الإسراع إن تيسر له وهو السعي أي شدة الركض حتى يصل إلى العلم- أي العمود- الأخضر الثاني، ثم يعود إلى المشي.
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يسعى ببطن المسيل قلت: وهو ما بين العمودين الأخضرين فإنهما جعلا علامة عليه. وعند أحمد وغيره عن حبيبة بنت أبي تجرأة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى وإن مئزره ليدور به من شدة السعي، وسمعته يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي . والعمدة في وجوبه، سعيه صلى الله عليه وسلم مع قوله: خذوا عني مناسككم
ومن حكمة شرعية السعي ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما سعى رسول صلى الله عليه وسلم بالبيت، وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته رواه البخاري .
وأما المرأة فالمشروع في حقها المشي في كل المسعى فإنها عورة. وليس للسعي بين الصفا والمروة ذكر مخصوص غير ما سبق، بل يستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، فإنما شرع الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى.
وقد ثبت عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم أنهما كانا يقولان في السعي: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز والأكرم .
فإذا وصل إلى المروة رقى عليها- إن تيسر له- وقال ما قاله عند الصفا، وفعل كما فعل، فإن الدعاء على الصفا والمروة محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا تم له الشوط الأول.
ثم يرجع متوجها من المروة إلى الصفا بنفس الكيفية التي جاء بها إلى المروة، يمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه، ويشتغل بذكر ربه ودعائه حتى يصل إلى الصفا فيرقى عليه، فيفعل كما فعل في المرة الأولى وبهذا تم له الشوط الثاني.
وهكذا يتردد بين الصفا والمروة، ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر، حتى يتم له من ذلك سبعة أشواط، ينتهي منها بالمروة، وبذلك يتم سعيه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا وانتهى بالمروة، وقال: أبدأ بما بدأ الله . وفي لفظ: ابدءوا بما بدأ الله به . وقال: خذوا عني مناسككم . وفي الصحيح عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة سبعا وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .
تنبيهات تتعلق بالسعي
الأول: يستحب أن يسعى المحرم وهو على طهارة كاملة من الأحداث والنجاسات، فإن ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه توضأ قبل أن يطوف ويسعى، ولذلك فهي مستحبة عند أكثر أهل العلم. وجمهور أهل العلم على أن السعي لا تشترط له الطهارة، فلو سعى المحرم على غير طهارة أو حاضت- المرأة بعد الطواف فالسعي صحيح ومجزئ، ومن أدلة ذلك قوله-صلى الله عليه وسلم للحائض والنفساء: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري . فقد استنبط أهل العلم من هذا التوجيه النبوي الكريم أن غير الطواف من المناسك لا تشترط له الطهارة، فيصح من غير طهارة .

الثاني: الأفضل أن يسعى المحرم بعد الطواف مباشرة ، وأن يتم سعيه حتى ينتهي منه فإن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لكن لو أخر السعي عن الطواف لمرض أو عجز أو نحو ذلك من الأمور الضرورية، ثم سعى في نفس اليوم ولو فى الليل فقد رجح جواز ذلك بعض أهل العلم. وهكذا لو احتاج إلى قطع السعي لصلاة فريضة، أو جنازة، أو ليستريح من تعب ونحو ذلك قطعه، ثم أتم ذلك إذا زال سبب القطع، ويبدأ من المكان الذي انتهى عنده من الشوط، فلا يحتاج أن يعيد من أول الشوط الذي قطعه، وسعيه صحيح على الصحيح من أقوال أهل العلم.
الثالث: إذا شك في عدد أشواط الطواف أو السعي:
فإن كان كثير الشك أي من عادته كثرته فلا يلتفت إلى ذلك، فإنه من الوسواس.
أما إن لم يكن كثير الشك:
فإن كان شكه بعد أن أتم الطواف والسعي، فإنه لا يلتفت إليه إلا إن استيقن أنه ناقص فيكمل النقص.
وأما إن كان الشك وهو في أثناء الطواف أو السعي، فلا يدري مثلا هل هو في الشوط الثالث أو الرابع، فإن ترجح عنده أحد الأمرين عمل بالراجح، وإن لم يترجح عنده شيء عمل باليقين وهو الأقل، فإذا تردد هل هو في الثالث أو الرابع ولم يترجح عنده شيء اعتمد أنه في الثالث وكمل ما بقي.
إذا أكمل السعي :
فإن كان معتمرا- في غير أشهر الحج- أو متمتعا بالعمرة إلى الحج لأنه في أشهره، فإنه يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل، إلا أن يكون متمتعا وكان قدومه قريبا من وقت الحج فيقصر ليترك شيئا من شعره للحج، فإنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالرحمة-. وفي لفظ: المغفرة ثلاث مرات، وللمقصرين مرة . وأمر صلى الله عليه وسلم الذين لم يسوقوا الهدي من أصحابه- وكان قدومهم صبح رابع من ذي الحجة- أن يحلوا بعد طوافهم ويقصروا، ولم يأمرهم بالحلق.
ولا بد من تعميم التقصير عض الجهال الذين يخدعهم الصبيان في المسعى، بأخذ شعرتين أو شعرات من أطراف الرأس، فإن هذا لا يجزئ و، يحصل به التحلل وكمال النسك.
والمرأة الواجشعر رأسها فتأخذ منه قدر أنملة وهي رأس الإصبع الذي فيه الظفر ويكفي ذلك في تحللها.
وبالحلق أو التقصير من المعتمر والمتمتع يكون قد تحلل من عمرته وفرغ من إحرامه فيحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام. ويكون حلال حلا تاما كهيئته في بلده.
وأما المفرد أو القارن الذي ساق الهدي فإنه لا يحلق ولا يقصر بعد السعي بل يبقى على إحرامه حتى يرمي الجمرة يوم العيد، ويحلق أو يقصر أو يطوف طواف الإفاضة وبذلك يتحلل التحلل الأول فإذا فعل الثلاثة كلها حل الحل التام.
ويشرع لمن أحرم بالحج وحده أو بالحج والعمرة ولم يسق الهدي إذا فرغ من السعي أن يقصر من رأسه ويحل من إحرامه فيجعلها عمرة، لما في الصحيح عن جابر- رضي الله عنه-: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه في حجة الوداع أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي . وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه، منهم ابن عباس وغيره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قديسة المطر
الكاتب آلآستــــرآتيــجي الذهبي
الكاتب آلآستــــرآتيــجي الذهبي
avatar


انثى الابراج : العقرب الفأر
عدد الرسائل : 1137
الموقع : https://stst.yoo7.com
المزاج : تذكرني بكــره
احترام القانون : تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 69583210
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Oouu_o12
تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Qmxve
تاريخ التسجيل : 06/07/2009
نقاط : 12602
السٌّمعَة : 14
تعاليق : يغــار [ قلبـي ] كثر ماتحبك الناس
ومن طيبك أعذر كل منهو ][ يحبـك ][
مدام كل [ الناس ] بـك ترفع الراس
أنا أول أنسان وقف ][ يفتخر بك ][

تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: تعريف العمرة وحكمها   تعريف العمرة وحكمها - صفحة 2 I_icon_minitimeالأربعاء أغسطس 12, 2009 6:02 am

حـقآ مبدع . فمواضيعـك في غـآية الروعـه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعريف العمرة وحكمها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستراتيجيه للبحث العلمي :: الابحاث الادبيه و الاداريه :: الابحاث الاسلامية-
انتقل الى: