الاستراتيجيه للبحث العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي
ادارة المنتدي


عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي

مُساهمة من طرف فتحي محمد الحمادي في الإثنين نوفمبر 12, 2012 7:59 pm

التأصيل العلمي في مجال المحاسبة.

إن التأكيد على أهمية التوجه نحو التأصيل العلمي للمحاسبة ينقلنا إلى نقطة أخرى تتعلق بتحديد مدى الحاجة إلى نظرية للمحاسبة وهنا يلزم معالجة قضايا كثيرة من أهمها ما يلي:
ــ ما هي أوجه القصور في الإطار الفكري المعاصر.
ــ ما هو مفهوم النظرية وما هي عناصرها.
ــ ما هو الدور الذي يتوقع أن تقوم به في مجال المحاسبة.
ــ ما هو السبيل لبناء نظرية تحقق أهداف التطوير المرجوة.
ولكيفية بناء وتكوين النظرية يجب التعرض لكل من طرق ومناهج البحث العلمي والتعرف على نظم القياس المختلفة التي يمكن الاستعانة بها لإخضاع الظواهر والمتغيرات المتعددة للدراسة والبحث.

التطور المحاسبي:

تؤكد الدراسات التي عنيت بالتطور المهني والاكاديمى للمحاسبة على تواجد خاصيتين متلازمتين هما:
ــ الاستمرارية وتشير إلى انه هناك كثير من عناصر الفكر والتطبيق التحى تبتت فائدتها واستقرت مع مرور الوقت بحيث أصبحت تمثل ما يعرف بالحكمة التقليدية أو الحكمة المتعارف عليها فهناك قدر من المعرفة لدى جمهور المهتمين بالدراسة يصعب قبول اى خروج عن إطارها المتعارف عليه وهذا يفسر أن كثير من المبادئ والقواعد المحاسبية التي نسير عليها حاليا ترجع إلى بدء نشأة المحاسبة المالية.
وخاصية الاستمرارية لها جوانبها السلبية على مسار التطور نظرا لما قد يترتب عليها من جمود في الفكر والتطبيق المحاسبي حيث نجد أن كثير من المبادئ والقواعد المحاسبية المتعارف عليها اليوم قد زالت المبررات المنطقية التي كانت تستند عليها ورغم ذلك فان خاصية الاستمرارية تعنى الحفاظ على الخبرات المتجمعة من وقت لأخر وبالتالي تحقيق نمو مضطرد في المعارف المحاسبية.
ــ خاصية التغيير وهى تجسيد للطبيعة الديناميكية للمحاسبة والقدرة على مواكبة التطور المستمر في العوامل المحيطة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية والتغيير في المحاسبة لا يكون إلا بعد التثبت من جدواه وضرورته بشكل قاطع وهذا يفسر بطئ التطور المحاسبي وعدم خروجه بشكل فجائي.

تعريف المحاسبة.
في عام 1941 عرفت جمعية المحاسبين الأمريكيين المحاسبة على أنها فن تسجيل وتبويب وتلخيص العمليات والأحداث التي لها طبيعة مالية وتفسير النتائج التي تسفر عنها هذه العمليات والأحداث.
وفى تعريف حديث نسبيا عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية المحاسبة على أنها عملية تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية بغرض تمكين مستخدمي هذه المعلومات من تكوين رأى مستنير واتخاذ القرارات اللازمة.
في عام 1970 عرفت جمعية المحاسبين الأمريكيين وظيفة المحاسبة بفروعها المختلفة بأنها توفير معلومات كمية عن الوحدات الاقتصادية وان هذه المعلومات التي هي أساسا معلومات مالية من المفروض أنها ذات فائدة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية وفى ترشيد عملية الاختيار.
في عام 1975 عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية هدف المحاسبة على انه توفير المعلومات التي يمكن أن تكون ذات فائدة في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتي إذا تم توفيرها على هذا النحو سوف تحقق مزيدا من الرفاهية الاجتماعية.
وهكذا نجد أن هناك عملية إعادة تقييم للأهداف والمفاهيم والمبادئ التي تكون الإطار الفكري المحاسبي حيث تحولت المحاسبة من مجرد الاهتمام بالنواحي الحرفية المتمثلة في فنون إمساك الدفاتر وتنظيم الحسابات إلى ما يعرف حاليا بالمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية ويمكن تقسيم التطور المحاسبي إلى أربعة مراحل كما يلي:

المرحلة الأولى: مرحلة تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة.
وتمثل هذه المرحلة مرحلة إنشاء وتكوين الجانب الفني للمحاسبة والذي يعتبر في معظمه مستمرا معنا حتى الآن وتمتد جذور هذه المرحلة إلى 4500 سنة قبل الميلاد وتعكس رغبة الأفراد في الاحتفاظ بسجلات لمتابعة ممتلكاتهم واثبات التعديلات التي تطرأ عليها وكانت وظيفة المحاسب رعاية الشئون المالية لصاحب المال اى أن دور المحاسب هو دور الوكيل المالي.
وبازدياد نطاق الأعمال والمعاملات التبادلية ظهرت الحاجة إلى نظام لضبط عملية التسجيل في الدفاتر والحسابات فظهرت أهمية القيد المزدوج وذلك خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر وباستخدام طريقة القيد المزدوج أصبح لدى المحاسبين ما يمكن تسميته بنظرية تشخيص الحسابات وهى عبارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم عملية الإثبات في الحسابات وبالتدريج أصبحت قواعد القيد المزدوج تمثل منهجا متماسكا يعتمد على معاداتين رئيسيتين هما:
ــ الأرصدة في أول المدة + أو ــ التدفقات خلال الفترة = الأرصدة في نهاية الفترة
ــ حقوق الملكية ( رأس المال ) = الأصول ــ الخصوم
ونلاحظ أن هاتين المعادلتين تفرق بين الأرصدة وبين التدفقات وهذه التفرقة لازال يعتمد عليها المنهج المحاسبي حتى الآن.
وكان هدف المحاسبة في ذلك الوقت يقتصر على مجرد الرقابة وإخلاء مسؤولية المحاسب تجاه موكله كما أن معادلة الميزانية تعبر عن الاهتمامات المحددة لصاحب المال والتي كانت تقتصر على مجرد الاطمئنان على سلامة ممتلكاته ( رأس المال ) اى أن تبويب الحسابات وطريقة عرض معادلة الميزانية يعتمد على وجهة نظر صاحب المشروع.
وكان نظام القيد المذدوج فى بداية تطبيقه يركز على اهداف تحديد المركز المالى وهى اهتمامات اصحاب الاموال فلم يكن هناك حاجة الى إعداد حساب للأرباح والخسائر أو قائمة الدخل لان حجم الاعمال لم يكن على درجة كبيرة من التشعب وكان يكتفى بتحديد نتائج الأعمال الدورية عن طريق مقارنة صافى الاصول فى اول واخر الفترة وهو ما يعرف حاليا بمنهج الميزانيات. ومع تشعب الأعمال وظهور الرغبة من قبل اصحاب الاموال فى تحديد مدى نجاح المنشأة فى تحديد أغراضهم اتضحت اهمية قائمة الدخل وأصبح من الضروري إضافة مجموعة ثالثة من الحسابات الاسمية ومن هنا ثبت عجز نظرية تشخيص الحسابات عن استيعاب كثير من المعاملات الايرادية وبنهاية القرن التاسع عشر استبدلت نظرية تشخيص الحسابات بنظرية العمليات ثم اتضح مدى أهمية أساس الاستحقاق في قياس مدى نجاح المنشأة حيث يتم إثبات المعاملات بمجرد تحققها وليس بالضرورة عند تحصيلها. ومن هذا نجد أن إمساك الدفاتر وبصفة خاصة نظام القيد المزدوج كان محل تطوير مستمر خلال هذه الفترة حتى أصبح نظاما متكاملا هدفه ضبط دقة وانتظام التسجيل بالدفاتر بحيث نصل بصفة دورية إلى قائمتين مترابطتين هما قائمة الدخل وقائمة المركز المالي والترابط بينهما يعتمد على خاصية التوازن الحسابي التي تتحقق نتيجة تطبيق نظام القيد المزدوج.
وهكذا نجد أن مرحلة إمساك الدفاتر تعكس لنا مرحلة الاهتمام بالجوانب التطبيقية للمحاسبة وتطوير الأساليب الفنية اللازمة

المرحلة الثانية: مرحلة الاهتمام بالمحاسبة مهنيا وأكاديميا.
توجه الاهتمام منذ بداية القرن التاسع عشر نحو تطوير المحاسبة مهنيا وأكاديميا وذلك نتيجة للعوامل الرئيسية التالية:
1ـ ظهور الثورة الصناعية. وترتب عليها زيادة حجم المشروعات وبالتالي البحث عن مصادر للتمويل ومن هنا ظهرت أهمية التطبيقات المحاسبية التي تأخذ في الاعتبار وجهة نظر الدائنين وما يحقق حماية مصالحهم فتطورت المبادئ والقواعد المحاسبية في هذا الاتجاه وأصبحت هناك مفاهيم مثل المحافظة على رأس المال ورأس المال القانوني والتفرقة بين الدخل ورأس المال لعدم إجراء توزيعات من رأس المال بوصفه الضمان لسداد حقوق الغير وكافة التطبيقات التي تأخذ بفلسفة الحيطة والحذر في تحديد الربح وإعداد المركز المالي.
ومن نتائج الثورة الصناعية ازدياد طول الفترة الإنتاجية حيث تم التوجه نحو نظم محاسبة التكاليف للرقابة على عناصر التكاليف ومعالجة مشكلة توزيع التكاليف الثابتة على الفترات والمنتجات المختلفة ويمكن القول بان بداية النظرية للمحاسبة المالية كان مواكبا لظهور طريقة إدماج الحسابات المالية مع حسابات التكاليف.
2ـ ظهور الشركات المساهمة. وهذه الشركات تعمل على تجميع رؤوس أموال ضخمة ولها خاصيتان الأولى الاستمرارية وهو الأساس الذي بني عليه فرض الاستمرار في المحاسبة المالية والخاصية الثانية انفصال الملكية عن الإدارة وهذه الخاصية يرجع لها مفهوم الشخصية المعنوية المستقلة وقد ظهرت أهمية قائمة الدخل واستخدام مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات كأساس لتقييم كفاءة الإدارة كما أن انتشار الشركات المساهمة كان له تأثير كبير على المحاسبة مهنيا حيث تدخلت الحكومات بتشريعات تضمن حد أدنى من المعلومات التي يجب الإفصاح عنها للأطراف الخارجية وبصفة خاصة المساهمين والمقرضين وأصبح من الضروري مراجعة القوائم المالية التي تنشرها الشركات المساهمة من قبل مراجع خارجي لتقرير مدى الاعتماد عليها.
3ـ فرض ضرائب الدخل على الأفراد والشركات. ونتيجة لذلك انتشرت مهنة المحاسبة واتسع نطاق الطلب على خدماتها وكذلك كان لفرض ضرائب الدخل تأثير على الفكر المحاسبي حيث زاد الاهتمام بمشاكل تحديد الدخل المحاسبي باعتباره الأساس في حساب الدخل الخاضع للضريبة.
4ـ ظهور شركات المنافع العامة. مثل شركات الكهرباء والتليفونات والغاز والسكك الحديدية والنقل بصفة عامة وتحتاج هذه الشركات إلى أصول ثابتة ذات عمر انتاجى أطول من اى صناعة أخرى حيث ظهرت أهمية تطوير طرق الاستهلاك وتحديد تعريفة عادلة للخدمات التي تقدمها هذه الشركات وكذلك استخدام أسلوب القوائم المالية الموحدة نتيجة اندماج بعض هذه الشركات وهذا أدى إلى ظهور مفهوم الشخصية الاقتصادية ومشاكل الشهرة وتصنيف حقوق الأقلية في القوائم المالية ونتيجة لذلك كان الاهتمام بالمحاسبة مهنيا وأكاديميا فمهنيا أصبح واضحا أهمية تأسيس المهنة على مجموعة من القيم المقبولة اجتماعيا مثل الحياد والموضوعية والإفصاح الكاف وأكاديميا أصبح لدى المحاسبين مجموعة من المفاهيم والأفكار والقضايا التي تحتاج إلى ترتيب وتنظيم من خلال إطار فكرى مترابط وقد اتجه المحاسبون في هذا الشأن إلى اتجاهين متكاملين الأول الاتجاه نحو النظرية الاقتصادية للمنشأة والثاني الاتجاه نحو نظرية التمويل.
والهدف من الاستعانة بهذه العلوم ( الاقتصاد والتمويل ) هو تأسيس مفاهيم علمية للظواهر والمتغيرات موضوع الاهتمام وبصفة خاصة تطوير نموذج محاسبي مناسب للوحدة الاقتصادية.

المرحلة الثالثة: مرحلة المحاسبة كنظام للمعلومات.
وتسمى بمرحلة المحاسبة الإدارية وهى وليدة القرن العشرين استجابة لانتشار فكر مدرسة الإدارة العلمية والتي تنادى بشعار "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته" وكان التطور تجاه المحاسبة الإدارية في بادئ الأمر في شكل تحليلات أكثر لنتائج المحاسبة المالية التقليدية وباستخدام الوسائل الاليه في المحاسبة أصبح هناك متسعا أمام المحاسب للاهتمام بمرحلة تحليل البيانات وقد ترتب على التطور السريع في مجال المحاسبة الإدارية أن أصبح من المألوف تقسيم الدراسة المحاسبية إلى فرعين الأول المحاسبة المالية وتهتم بمشاكل القياس والعرض لاحتياجات الأطراف الخارجية والثاني المحاسبة الإدارية وتهتم بمشاكل القياس والعرض للاستخدامات الداخلية في المنشأة.
وقد أثرت اتجاهات المحاسبة الإدارية تأثيرا كبيرا على المحاسبة المالية حيث تم النظر إلى المحاسبة المالية على أنها نظام للمعلومات وان اعتبار المحاسبة المالية نظام للمعلومات يشير إلى أن هناك مجالات ثلاثة رئيسية تحتاج إلى تأصيل علمي وهى:
1ـ مجال مستخدمي المعلومات ويتطلب دراسات سلوكية بغرض تكوين تصور فكرى للأهداف التي يجب أن يخدمها النظام المحاسبي.
2ـ مجال مدخلات النظام المحاسبي ويتطلب تحديد المبادئ العلمية التي تحكم عملية اختيار الإحداث والعمليات التي يجب معالجتها محاسبيا.
3ـ مجال تشغيل البيانات ويتطلب تحديد المناهج والمبادئ العلمية اللازمة لتحويل البيانات إلى معلومات محاسبية.

المرحلة الرابعة: مرحلة المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية.
وهى احدث مراحل التطور المحاسبي وكان نتيجة الازدياد المضطرد في حجم وقدرات الوحدات المحاسبية وبصفة خاصة الشركات المساهمة حيث لها تأثيرات مالية واجتماعية واسعة النطاق وحيث أن الوحدات المحاسبية تؤثر في مصالح فئات عديدة فكان الاتجاه أن يلتزم المحاسب بوجهة النظر الاجتماعية وان تغطى التقارير احتياجات كافة الفئات في المجتمع. كما أن نموذج المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية يتطلب توسعا في القياس المحاسبي بحيث يمتد ليشمل الآثار الخارجية لتصرفات الوحدة المحاسبية.
وفى اتساع مسئولية المحاسبة على النحو الوارد في دراسة التطور المحاسبي يوضح عدم الرضا بالنموذج المحاسبي التقليدي وعدم مناسبته لمقابلة المسئوليات الجديدة وهذه الانتقادات وعدم الرضا بالنموذج المحاسبي الحالي يستلزم ضرورة التطوير في الفكر والتطبيق المحاسبي.

النظرية في مجال المحاسبة.

1ـ قصور الإطار الفكري الحالي. يقوم الإطار الفكري المحاسبي في الوقت الحالي على مجموعة من الفروض والمفاهيم والمبادئ التي تحكم عمليات القياس والتسجيل والتلخيص والتوصيل لنتائج الأحداث الاقتصادية المختلفة واثر هذه الأحداث على اقتصاديات الوحدة المحاسبية مثل مفهوم الوحدة المحاسبية، فرض وحدة القياس النقدي، مبدأ الاستمرار، مبدأ التكلفة، مفهوم التحقق، مبدأ الثبات، سياسة الحيطة والحذر، قاعدة التكلفة أو السوق أيهما اقل، أساس الاستحقاق، الأساس النقدي، معيار الإفصاح، فرض الدورية، نظام القيد المزدوج........الخ.
ويؤخذ على الإطار الفكري الحالي للمحاسبة المالية نواحي القصور التالية:
ــ أن الإطار الفكري الحالي يعتمد في معظمه على مجموعه من القواعد الاصطلاحية والأعراف والتقاليد التي لا تستند إلى تأصيل علمي.
ــ أن الإطار الفكري الحالي يفتقر إلى الاتساق المنطقي وذلك للتعارض القائم بين كثير من عناصره.
ــ أن الإطار الفكري الحالي يفتقر إلى الاكتمال الأمر الذي يترك كثيرا من المشاكل المحاسبية دون حل منطقي وبصفة خاصة مشكلة الاختيار بين البدائل المحاسبية المتاحة.
وهكذا نجد انه هناك حاجة إلى نظرية للمحاسبة يمكن الاعتماد عليها قي توجيه الجوانب التطبيقية وتأخذ في الاعتبار أوجه القصور الموجودة في الإطار الفكري المحاسبي الحالي.

2ـ مفهوم وعناصر النظرية. يمكن تعريف النظرية بأنها بيان منظم للأفكار الأساسية والمبادئ والقوانين العامة التي تترابط مع بعضها البعض في إطار منطقي متماسك. فهي إطار عام متسق للعناصر الفكرية الخاصة بالظواهر موضوع الدراسة وتهدف النظرية بصفة عامة إلى تحقيق ما يلي:
ــ التقييم والتفسير المنطقي للظواهر موضوع البحث والدراسة.
ــ التنبؤ بسلوك هذه الظواهر في ظل ظروف محددة.
ــ توجيه السلوك بما يكفل تحقيق قيم وأهداف محددة.
وفى مجال المحاسبة يجب الربط بين النظرية والتطبيق فالنظرية في المحاسبة تقدم شرحا وتقييما للواقع العملي وتقدم الأساس العلمي لدراسة الطرق المحاسبية الحالية والمقترحة اى أن النظرية في المحاسبة يجب أن يكون لها محتوى تطبيقي.
ويوضح الشكل التالي عناصر النظرية في المحاسبة وعلاقة هذه العناصر مع بعضها البعض ومع التطبيق العملي.


أهداف



مفاهيم
فروض



المبادئ
القياس ــ التقويم ــ التحقق ــ الإفصاح


أدوات التطبيق العملي
طرق ــ قواعد ــ أساليب فنية ــ إجراءات


والأهداف هي نقطة الابتداء المنطقية في بناء أي النظرية وبصفة خاصة في مجال العلوم التطبيقية وفى مجال المحاسبة نجد أن تحديد الأهداف على أساس علمي يتطلب دراسة سلوكية وميدانية للتساؤلات التالية:
ــ من هم مستخدمي القوائم المالية وما هي احتياجات كل طائفة من هذه القوائم.
ــ هل يمكن تحديد بعض الاحتياجات المشتركة التي تصلح كأساس للقوائم المالية ذات الغرض العام.
ــ ما أثر الطرق والمبادئ المحاسبية البديلة على سلوك ومصالح مستخدمي القوائم المالية.
ــ ما هي مجالات التعارض بين احتياجات الإطراف المختلفة المستخدمة للقوائم المالية ؟ .................الخ.
أما المفاهيم فهي تركيبات نظرية تحدد لنا ما هية أو جوهر الأشياء والظواهر وتكون في مجموعها نظاما توصيفيها متماسكا للمادة العلمية والمفاهيم أمرا ضروريا في تحديد كل من الفروض والمبادئ وفى المحاسبة تلعب المفاهيم دورا إضافيا وهو أنها تعطى البنيان الفكري مضمونا عمليا متصلا بواقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية. والمفاهيم باعتبارها اللغة العلمية لاى حقل من حقول المعرفة يجب أن تتمتع بخاصيتين رئيسيتين هما أن تكون عملية ( قابلة للقياس ) وان تكون إجرائية ( يشتمل المفهوم على مضمون يوضح إجراءات تحديده ).
ومن الأهداف والمفاهيم يتكون الإطار المفاهيم الذي بناءا عليه يتم إرساء العناصر الأخرى التي تكون النظرية (الفروض والمبادئ) فالإطار المفاهيم يمثل ما وراء النظرية من فكر أو البنية الأساسية التي عليها يتم تأسيس الفروض والمبادئ.
أما الفروض فهي مقدمات علمية تتميز بالعمومية وتتمثل في مجموعة من الحقائق المعروفة بالفعل أو التي تمثل نتائج البحث في ميادين معرفة أخرى وتستخدم هذه المقدمات في عرض بعض الأفكار التي تصلح كنقطة ابتداء في سبيل الوصول إلى المبادئ العلمية التي تتكون منها النظرية ويشترط في الفروض أن تكون قليلة العدد وان تكون مستقلة عن بعضها البعض وان تكون غير متعارضة.
والمبدأ هو قانون عام يتم التوصل إليه عن طريق الربط المنطقي بين الأهداف والمفاهيم والفروض وهو جوهر النظرية ويمثل قمة البناء الفكري. ونظرا لأهمية الجانب التطبيقي في المحاسبة فان المبدأ يجب أن يحتوى على التعليمات اللازمة لترشيد الممارسات العملية وبالتالي يجب أن يتسم بخاصيتين هما:
ــ الاتساق المنطقي مع الأهداف والمفاهيم والفروض.
ــ أن يثبت صدقه وصحته على ضوء التطبيق العملي.
ولا يوجد اتفاق بين المحاسبين على تعريف موحد لماهية المبدأ والاستخدام الشائع بين المحاسبين لهذا المصطلح لا يتفق ومعناه العلمي فكثيرا ما يستخدم مصطلح مبدأ للتعبير عن أفكار محاسبية تنتمي للمفاهيم أو الفروض أو الأهداف ويرجع ذلك إلى أن البناء الفكري المحاسبي لم يصل إلى مرحلة تحديد المبادئ العلمية وأن معظم الفكر المحاسبي المعاصر يتعلق بالأهداف والفروض والمفاهيم وقليل من هذا الفكر ما يمكن أن يطلق عليه مبدأ بالمفهوم العلمي.

البحث العلمي.

إن التوصل الى نظرية يتطلب ضرورة اللجوء إلى أصول البحث العلمي. والبحث العلمي هو منهج لطلب المعرفة يعتمد على القياس الموضوعي والتحليل المنطقي للظواهر المراد دراستها. والبحث المحاسبي لم يأخذ بالمنهج العلمي كأسلوب للبحث إلا حديثا وفى نطاق محدود وكثير من المبادئ المعمول بها حاليا تم التوصل إليها باستخدام ما يعرف بالمنهج العملي.

المنهج العملى:
طبقا لهذا المنهج يتم التوصل إلى مجموعة المبادئ التي تكون النظرية عن طريق ملاحظة واختبار التطبيق العملي. فالمبادئ المحاسبية طبقا لهذا المنهج يجب أن تنبع من الممارسة العملية وهى عبارة عن حصر وتلخيص لهذه الممارسات دون الحاجة إلى اى مبررات منطقية. فالنظرية هنا مجرد تقنين لممارسات عملية سائدة. وقد وجهت انتقادات كثيرة للمنهج العملي كأسلوب لبناء وتطوير النظرية في مجال المحاسبة حيث نتج عن إتباع المنهج العملي في مجال التطوير المحاسبي ما يعرف بالأعراف المحاسبية.


المنهج العلمي:
في ظل المنهج العلمي يتم البحث عن المعرفة باستخدام كل من المنطق الاستنباطي والمنطق الاستقرائي والمنهج العلمي هو مزيج من الاستنباط والاستقراء وان الاهتمام بالجانب الاستقرائي يتطلب الاعتماد قدر الإمكان على أسلوب التجريب ونورد فيما يلي عناصر البحث العلمي:
1ـ المنطق الاستنباطي. وفيه يبدأ الباحث بمقدمة عامة وعن طريق الاستدلال المنطقي يقوم بإثبات أن هذه المقدمة العامة تنطبق على حالة أو حالات خاصة فيتم الاستدلال من العموميات إلى الجزئيات اى نبدأ بالفروض ثم باستخدام التبرير المنطقي يتم استنباط النتائج.
2ـ المنطق الاستقرائي. وفيه يتم استخدام الاستدلال المنطقي بهدف اشتقاق نتيجة أو مقدمة عامة بناء على ملاحظة حالة أو بعض الحالات الخاصة اى يتم الانتقال من الجزئيات إلى العموميات عكس المنطق الاستنباطي.
3ـ البحث التجريبي. وفيه يتم الربط بين مقدمات ونتائج النظرية وبين مجريات الواقع العملي بهدف التأكد من مدى احتواء النظرية على مضمون عملي وبالتالي التثبت من صحتها الخارجية.

البحوث الوضعية والقياسية.
نتيجة لتعدد طرق تطبيق المنهج العلمي فقد نشأ في مجال المحاسبة نوعين رئيسيين من البحوث هما:
ــ البحوث الوضعية ( الوصفية ). وفيها ينظر إلى المحاسبة على أنها فرع من فروع المعرفة يعتمد على الاستدلال المنطقي وبصفة خاصة الأسلوب الاستقرائي وعلى البحوث التجريبية مع التركيز على فكرة الحياد في التقرير عن الأحداث الاقتصادية المختلفة.
ــ البحوث القياسية ( التوصيفية ). فهي لا تهدف إلى مجرد الكشف عن الأوضاع القائمة وشرحها وتفسيرها وإنما تهتم بتحديد ما يجب أن تكون عليه الاوضاع.

القياس في المحاسبة.
يعتبر القياس عنصرا أساسيا من عناصر البحث العلمي فبدونه لا يمكن اختبار صحة الفروض والنتائج والقياس احد وظائف المحاسبة الأساسية والتعريف العام للقياس هو مقابلة أو مطابقة احد جوانب أو خصائص مجال معين بأحد جوانب أو خصائص مجال آخر ويتم ذلك باستخدام الأرقام أو الرموز وطبقا لقواعد معينة والمكونات الرئيسية لعملية القياس هي:
1ـ الجانب الأول ويختص بتحديد الخواص التي يراد قياسها (الجانب النظري).
2ـ الجانب الثاني يختص بتحديد نظام القياس (الجانب الفني) ويتطلب تحديد الاتى.
ــ تحديد وحدة القياس ويجب أن تكون ثابتة ومتجانسة ووحدة القياس في المحاسبة هي النقد الذي يجرى به التعامل.
ــ تحديد قواعد التعبير الكمي عن الخصائص والظواهر والعلاقات والنظام المستخدم لترتيب الأشياء من حيث خواصها وتحديد مقادير وكميات هذه الخواص هو النظام العددي.

نظم القياس.
1ـ القياس الاسمي. وفيه تستخدم الأرقام كأسماء لتمييز العناصر كترقيم الحسابات.
2ـ القياس الترتيبي. وفيه تستخدم الأرقام (الرموز) لتبين مراكز العناصر أو الخصائص تجاه بعضها البعض ويلزم وجود ترتيب طبيعي للخصائص المراد قياسها.
3ـ القياس الفترى. وفيه تستخدم الأرقام لتعكس الفروق بين العناصر بدءا من نقطة صفر تحكمية.
4ـ القياس النسبي. وفيه تستخدم الأرقام لتعكس النسب بين قيم العناصر وذلك نتيجة لاستخدام نقطة الأصل المطلقة وهى نقطة الصفر الطبيعي.

موضوعية القياس.
يتم قياس الموضوعية من خلال المعادلة التالية.
1
ع2 = ــــــــــــ مجـ ( س ــ سََََ )2
ن
حيث ن = عدد مرات إجراء عملية القياس باستخدام نظام معين.
س = قيمة القياسة لكل مشاهدة.
سََ = المتوسط الحسابي لقيم المشاهدات المختلفة.
ع2 = التباين
وعن طريق تحديد ع2 لطرق القياس المختلفة يمكن اختيار الطريقة التي تحقق اكبر درجة من الموضوعية.

التقدير وعدم التأكد.
إن وحدة القياس المستخدمة في المحاسبة هي النقد وإن القياس المحاسبي لذلك قياس مالي ولتغطية الجوانب المختلفة للقياس المالي لابد من الاعتماد على مجموعتين من الفروض مجموعة تتعلق بالكميات وأخرى بالأسعار وعليه فان المقاييس المحاسبية هي مجرد تقديرات وان هذه التقديرات عرضة للتغير من وقت لأخر ونجد أن التقدير يلعب دورا هاما في قياس المعلومات المحاسبية وبالتالي فان المعلومات المحاسبية تعتمد على إجراءات قياس غير مؤكدة وعليه فان تحقيق الدقة المطلقة في القياس المحاسبي يعتبر امرأ مستحيلا كما أن تحقيق درجة عالية من الدقة في القياسات المحاسبية قد يتعارض مع اعتبارين هامين هما التزامن ( توفير المعلومات في وقت مناسب ) وتكلفة القياس.
وهكذا نجد أن عملية القياس في المحاسبة عملية معقدة ومتشابكة وغالبا تكون عرضة لحدوث الأخطاء الأمر الذي دعى إلى استخدام الأساليب الإحصائية لتحديد درجة الخطأ في المقاييس الناتجة هذا بالنسبة لمشاكل التقدير في القياس أما بالنسبة لظاهرة عدم التأكد فيتم استخدام سياسة الحيطة والحذر والتي بموجبها يتم تأجيل الاعتراف بالإيرادات والمكاسب وكذلك المصروفات والخسائر قدر الإمكان بالإضافة إلى اختيار اقل القيم الممكنة للأصول والإيرادات والمكاسب واختيار أعلى القيم الممكنة للخصوم والمصروفات والخسائر وهذا المدخل لمواجهة ظاهرة عدم التأكد هو عرف أو تقليد محاسبي ( مدخل عملي ) أما المدخل العلمي لمواجهة هذه الظاهرة يكون عن طريق استخدام مفهوم القيمة المتوقعة.

الفكر المحاسبي بين النظرية والتطبيق.
هناك جهود نشطة في معظم بلاد العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية من اجل تطوير وبناء نظرية للمحاسبة وهذه النظرية تكون أساسا ووسيلة لضبط وترشيد الممارسات العملية ومن هنا تأتى أهمية الانتقال من النظرية إلى التطبيق وذلك من خلال المعايير التي تمكن الممارسين من توحيد الممارسات العملية قدر الإمكان.

محاولات بناء النظرية.

أهم محاولات الباحثين الرواد.
يعتبر الأستاذ باتون صاحب أول محاولة علمية متكاملة لبناء نظرية للمحاسبة وهو أول من نادي باعتبار الوحدة المحاسبية شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أصحاب المشروع كما تناول الأستاذ كاننج الفكر المحاسبي من خلال النظرية الاقتصادية حيث حاول تطوير المناهج الاقتصادية للاستخدامات المحاسبية ومن الشخصيات البارزة أيضا الأستاذ مونتجمرى الذي حاول بناء نظرية للمراجعة واهم الرواد في مجال التأصيل العلمي للمحاسبة الأستاذ ليتلتون وبصفة خاصة مؤلفه بعنوان هيكل نظرية المحاسبة.

جهود جمعية المحاسبة الأمريكية.
وهى جمعية علمية تضم في عضويتها الاكاديمين من أساتذة الجامعات العاملين في مجال البحث العلمي وتعتمد بحوث هذه الجمعية على خاصيتين الأولي أنها بحوث قياسية وتعمد على الأسلوب الاستنباطي والثانية أنها تأخذ بالفكر السائد في النظرية الاقتصادية الحديثة.
ففي عام 1957 صدر تقرير عن الجمعية أورد أربعة فروض محاسبية أساسية هي الوحدة المحاسبية، استمرار المشروع، القياس النقدي، التحقق ثم أصدرت لجنة تابعة للجمعية عام 1966 تقرير بعنوان النظرية الأساسية للمحاسبة وتضمن هذا التقرير أهداف المحاسبة، معايير للمعلومات المحاسبية، وإرشادات لعملية توصيل البيانات وفى عام 1977 أصدرت الجمعية تقريرا بعنوان نظرية المحاسبة ومدى قبول هذه النظرية وتعرض هذا التقرير إلى المناهج المختلفة لبناء النظرية وهذه المناهج هي المناهج التقليدية، منهج اتخاذ القرارات،منهج اقتصاديات المعلومات.

جهود مجمع المحاسبين الأمريكي.
في إعقاب عام 1958 أوقف المجمع نشاط لجنة الإجراءات المحاسبية (CAP ) وتم إحلالها بتنظيم جديد له جانبين الأول نشاط بحثي والثاني يمثل مجلس المبادئ المحاسبية وفى عام 1961 صدرت الدراسة الأولى من هذا البرنامج البحثي تحت مسمى الفروض الأساسية للمحاسبة بواسطة الأستاذ موريس مونتز وجاءت هذه الفروض في ثلاث مجموعات الأولى تتعلق بالبيئة المحاسبية والثانية تتعلق بمجال المحاسبة والثالثة فروض واجبة. وفى عام 1962 صدرت الدراسة رقم (3) للأستاذين روبرت سبراوتس، موريس مونتز الخاصة بالمبادئ المحاسبية وكان عدد المبادئ التي تم تحديدها في هذه الدراسة ثمانية وتعتبر الدراستين السابقتين أول محولة علمية قياسية تقوم بها جمعية مهنية في مجال المحاسبة لتطوير وبناء النظرية المحاسبية باستخدام أسلوب الاستدلال الاستنباطي. وفى عام 1965 صدرت الدراسة رقم (7) والتي اشتملت على حصر شامل للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها واعتمدت هذه الدراسة على الأسلوب الاستقرائي وفى عام 1970 صدر التقرير رقم (4) عن مجمع المحاسبين الأمريكيين وكانت دراسة استقرائية وكانت تحتوى على جانبين الأول يتعلق بالفكر المحاسبي القائم واتجاهاته والثاني يتعلق بالممارسات والمبادئ المتعارف عليها.
وكانت هذه الدراسة آخر محاولة من جانب المجمع تهدف إلى تحديد الفروض والمبادئ المحاسبية على أساس علمي فقد تحول اهتمام المجمع إلى تحديد الأهداف والمفاهيم ووضع ذلك في إطار مفاهيمي للمحاسبة باعتبار ذلك الأساس الذي عليه يتم التوصل بشكل منطقي إلى الفروض والمبادئ العلمية. اى أن اهتمام المجمع انتقل من تحديد الفروض والمبادئ ( البناء الرسمي للنظرية) إلى تحديد الإطار المفاهيمى ووضع المعايير.

تنظيم السياسة المحاسبية.

السياسة المحاسبية على مستوى المنشأة.
هي مجموعة أدوات التطبيق التي تستخدمها المنشاة في إنتاج وتوصيل المعلومات المالية والمقصود بأدوات التطبيق القواعد والأسس والطرق والإجراءات التي يستعين بها المحاسب لتطبيق المبادئ المحاسبية وبيان كيفية معالجة البنود والعمليات والأحداث في مجال محدد وعلى إدارة المنشاة الاسترشاد بثلاث اعتبارات وهى الحيطة والحذر وتغليب الجوهر على الشكل والأهمية النسبية وهذه الاعتبارات تحكم عملية وضع السياسة المحاسبية للمنشأة.
عدم الحاجة إلى تنظيم السياسة المحاسبية.
يرى البعض انه ليس هناك حاجة إلى التدخل الخارجي في مجال تحديد ورسم السياسة المحاسبية الخاصة بالمنشات بحجة أن إدارة المنشاة لديها حافز ذاتي يدفعها لاختيار أفضل السياسات المحاسبية التي تلائمها دون الحاجة إلى تدخل خارجي ويعتمد أصحاب هذا الفكر على الحجج التالية.
ــ نظرية الوكالة وتعتمد هذه النظرية على العلاقات التعاقدية بين أطراف عقد الوكالة حيث ينظر إلى المنشاة على أنها ائتلاف لعدد من علاقات الوكالة مثل علاقة الإدارة بالعاملين أو علاقة الإدارة بأصحاب الأموال المستثمرة ومن الطبيعي أن يسعى كل طرف من أطراف عقد الوكالة إلى تحقيق أقصى ما يمكن من منفعة لصالحه.
ــ نظرية كفاءة السوق وتعنى أن سوق الأوراق المالية تتميز بالقدرة على استيعاب المعلومات المالية المتاحة من المصادر المختلفة والاستفادة من هذه المعلومات في تحديد أسعار الأسهم والسندات المتداولة اى أن سوق الأوراق المالية تستجيب بسرعة وبدقة للمعلومات التي تتاح للمتعاملين أولا بأول وهذه الاستجابة نتيجة وجود مجموعة من المستثمرين أو المحللين الماليين يمكنهم إدراك اثر الطرق المحاسبية البديلة على هذه الأرقام.
ــ توفير المعلومات بالاتفاق المباشر حيث يوجد تباين في احتياجات الفئات المختلفة ذات المصلحة وتباين في النماذج القرارية التي يستخدمها الإفراد داخل كل فئة وعليه يستحيل التوصل إلى تنظيم يكفل إعداد قوائم مالية ذات غرض عام ملائمة لكافة هذه الاحتياجات ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن الحل في إمكانية حصول أصحاب المصلحة على المعلومات الإضافية التي يحتاجونها عن طريق الاتصال المباشر والتعاقد في هذا الشأن مع المنشات المالية والوسطاء الماليين.

الحاجة إلى تنظيم السياسة المحاسبية.
يتم التنظيم المحاسبي عن طريق التدخل الرسمي من قبل الجهات المهنية بغرض تحديد المعالم الرئيسية التي يلزم مراعاتها من قبل المنشات المختلفة عند تحديد سياستها المحاسبية ويجب في ذلك مراعاة خاصيتين الأولى الملائمة بمعنى أن تكون للمعلومات القدرة على التأثير على عملية اتخاذ القرارات والثانية الثقة بمعنى إمكانية الاعتماد على المعلومات المحاسبية ويعتمد أنصار التنظيم المحاسبي على الحجج التالية:
ــ ظاهرة الملكية الغائبة. انفصال الملكية عن الإدارة أدى اى انتشار ما يسمى الملكية الغائبة والتي نتيجة لها تأتى عملية اختيار السياسة المحاسبية للمنشاة متأثرة بالأهداف الذاتية للإدارة.
ــ احتمالات فشل السوق. ويقصد بها احتمال عدم استطاعة كفاءة السوق على تحقيق تنظيم السياسة المحاسبية على مستوى المجتمع.
ــ الأهداف الاجتماعية. وهى أن تنظيم السياسة المحاسبية يجب أن يتم على هدى من الأهداف الاجتماعية وليس فقط بناء على اعتبارات السوق وعوامل العرض والطلب المعتادة.

الأبعاد المختلفة لعملية التنظيم.
إن تنظيم السياسة المحاسبية يتطلب مواجهة جدية لمعضلتين أساسيتين هما:
ــ احتمالات إصدار معايير تؤدى إلى المبالغة في إنتاج المعلومات المحاسبية بأكثر من الاحتياجات الفعلية نتيجة عدم إمكانية تحديد حجم الطلب الحقيقي على هذه المعلومات.
ــ احتمالات استفادة بعض فئات المجتمع من عملية التنظيم المحاسبي على حساب البعض الأخر نتيجة عدم تحميل كل منتفع بالتكلفة الفعلية للمعلومات التي يستخدمها.
ولتنظيم السياسة المحاسبية بعد على مستوى المجتمع يتعلق بالآثار الاقتصادية التي تنتج عن هذه السياسة حيث يهدف التنظيم إلى حسن توزيع وإدارة الموارد الاقتصادية للمجتمع هذا بالإضافة إلى أبعاد على مستوى الأطراف والقطاعات المعنية داخل المجتمع وتشمل المنشاة متمثلة في إدارتها والمراجع الخارجي والمستخدمين الخارجيين للتقارير المالية.

معايير التطبيق العملي.

الخصائص الفكرية والعملية للمعايير.
المعايير هي ترجمة مدروسة لمستوى الفكر المتاح سواء كان هذا المستوى متمثلا في مجموعة الأهداف والمفاهيم أو الفروض والمبادئ العلمية. والربط بين المعايير وبين البناء الفكري أمر ضروري حتى تتحقق خاصية الاتساق المنطقي.
ولما كانت المعايير أهم أدوات التطبيق العملي فانه عند بنائها مراعاة كافة الظروف البيئية المحيطة حيث يجب أن تكون ملائمة لواقع التطبيق العملي حيث يتطلب الأمر الموائمة بين متطلبات الفكر ومقتضيات التطبيق.
وبالإضافة إلى الاعتبارات الفكرية والبيئية السابقة هناك اعتبارات فنية قد يكون لها تأثير على المعايير المحاسبية وليس لها أساس فكرى أو مبرر بيئي بل هي مجرد عرف أو اصطلاح أو تقليد محاسبي.
وترتيبا على ما سبق يمكن القول بان المعايير المحاسبية يتم بناءها وتطويرها اعتمادا على ثلاث مصادر رئيسية هي النظرية والبيئة والعرف.

تنظيم عملية وضع وإصدار المعايير.
الجانب التنظيمي لعملية وضع وإصدار المعايير له أبعاد ثلاثة هي:
1ـ طريقة تشكيل الجهاز الذي سوف يتولى مسئولية بناء وإصدار المعايير.
2ـ أسلوب العمل أو المراحل التي يجب أن يمر بها كل معيار قبل إصداره بصورة رسمية.
3ـ المنهج الذي سوف يتبع في بناء المعايير المختلفة.

توحيد التطبيقات العملية.

يقصد بالتوحيد محاسبيا أن تكون المعالجة المحاسبية واحدة بالنسبة للأحداث والعمليات المتشابهة في ظل ظروف وأوضاع محددة.

مفاهيم التوحيد في مجال المحاسبة.
هناك أحداث أو عمليات بسيطة وهى التي لا يترتب عليها آثار اقتصادية مختلفة باختلاف الظروف والأوضاع المحيطة أو أن هذا الاختلاف ليس له أهمية نسبية وهذه الأحداث يكون التوحيد فيها مطلقا ويقصد بالتوحيد المطلق أن تكون المعالجات المحاسبية للعمليات والأحداث المتشابهة على أساس موحد بغض النظر عن اى اختلاف في الظروف والأوضاع المحيطة.
أما الأحداث والعمليات المركبة فهي التي تختلف آثارها ونتائجها الاقتصادية باختلاف الظروف المحيطة وبالتالي فان هذه الأحداث والعمليات تستوجب معالجات محاسبية مختلفة ويكون التوحيد فيها مقيد أو محدود بمعنى انه يمكن إتباع قاعدة محاسبية معينة لمعالجة حدث معين طالما سادت ظروف وأوضاع محددة فهو توحيد مشروط بتوافر ظروف مناسبة.

التوحيد المحاسبي في التطبيق العملي.
الواقع العملي يقوم على أساس مزيج من مفهومي التوحيد المطلق والمقيد وبالنسبة للتوحيد المطلق فان استخدامه في التطبيق العملي يكون مبنيا على سبب أو أكثر من الأسباب التالية:

الرغبة في الاحتياط والحذر، عدم قدرة منظمي السياسة المحاسبية على تحديد الظروف الملائمة لتطبيق الأسس المحاسبية البديلة، الرغبة في تحقيق اكبر قدر ممكن من الموضوعية والقدرة على التحقق والإثبات للقياسات المحاسبية، مواجهة حالات تعدد الأسس المحاسبية، توخي سهولة التطبيق للنظام المحاسبي، الاعتقاد بان تكاليف تطبيق مفهوم التوحيد المقيد سوف تزيد من المنافع المتوقعة.
أما التطبيق العملي للتوحيد المحدود فانه يقوم على أساس التفرقة بين نوعين من الاعتبارات عند تحديد الظروف الملائمة لإتباع بديل محاسبي معين الاعتبار الأول متعلق بالحاضر كما في حالة الطريقة التي تمت بها العمليات أو الأحداث المركبة والاعتبار الثاني متعلق بالمستقبل كما في حالة معالجة الخسائر المحتملة.

الإطار المفاهيمى لنظرية المحاسبة.

ينقسم الإطار الفكري إلى قسمين الأول يمثل الإطار المفاهيمى ويتكون من الأهداف والمفاهيم الأساسية والقسم الثاني يمثل البناء الرسمي للنظرية ويتكون من الفروض والمبادئ. والإطار المفاهيمى يمثل الفكر الاساسى الذي يكمن وراء النظرية ويمكن تعريف الإطار المفاهيمى على انه نظام متماسك يشتمل على مجموعة مترابطة من المفاهيم الخاصة بأهداف وأساسيات العلم.

المفاهيم الخاصة بالأهداف.
إن مخرجات النظام المحاسبي قد تكون في اى من الصور التالية:
ــ تقارير داخلية وتعد لمقابلة احتياجات إدارة المنشاة.
ــ تقارير خارجية ذات استخدام خاص وذلك لاحتياجات محددة لبعض الأطراف الخارجيين.
ــ تقارير خارجية ذات استخدام عام وذلك للاحتياجات المشتركة لكافة الأطراف الأخرى ذات المصلحة في تتبع اقتصاديات الوحدة المحاسبية.

الاعتبارات المؤثرة في تحديد الأهداف.
لتحديد أهداف التقارير المالية يتطلب الأمر دراسة اعتبارات تتعلق بالجوانب التالية:
ــ الظروف البيئية المحيطة باستخدام التقارير المالية ذات الغرض العام.
ــ أهم فئات مستخدمي التقارير المالية وطبيعة النماذج القرارية التي يستخدمونها.
ــ محدودية استخدام المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية.

أهداف التقارير المالية.
في تقرير لجنة تروبلود التي كونها مجمع المحاسبين القانونيين الامريكى عام 1971 بغرض تحديد أهداف القوائم المالية ورد اثني عشر هدفا تكون في مجموعها هيكلا متسقا وهى كالتالي:
1ـ الهدف الاساسى للقوائم المالية هو توفير المعلومات المفيدة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية ( معيار منفعة المعلومات)
2ـ احد أهداف القوائم المالية هو خدمة الطائفة التي ليس لها السلطة أو القدرة على طلب المعلومات مباشرة.
3ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير المعلومات المفيدة للمستثمرين والمقرضين من اجل عمل التنبؤات والمقارنات للتدفقات النقدية المتوقعة.
4ـ احد أهداف القوائم المالية هو إمداد مستخدمي هذه القوائم بالمعلومات اللازمة لإجراء التنبؤات والمقارنات والتقييم لمقدرة المنشاة على تحقيق الدخل (القدرة الايرادية للمنشاة).
5ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير المعلومات اللازمة لتقييم قدرة المنشاة على الاستخدام الكفء والفعال للموارد الاقتصادية المتاحة.
6ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير معلومات وقائعية وتفسيرية عن العمليات والأحداث التي تساعد في التنبؤ والمقارنة والتقييم لقدرة المنشاة على تحقيق الدخل.
7ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالمركز المالي تكون مفيدة في مجال التنبؤ والمقارنة والتقييم للقدرة الايرادية للمنشاة (القدرة على تحقيق الدخل)
8ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالدخل الدوري بحيث يمكن الاعتماد عليها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم لقدرة المنشاة على تحقيق الدخل في المستقبل.
9ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالنشاط المالي بحيث يمكن الاستفادة منها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم للمقدرة الايرادية (الداخلية) للمنشاة.
10ـ احد الاهداف تقديم قائمة بالتقديرات المالية المتصلة بالمستقبل.
11ـ احد اهداف القوائم المالية الخاصة بالاجهزة الحكومية او المنشات غير الهادفة للربح توفير معلومات مفيدة فى مجال تقييم كفاءة الادارة فى استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة ومدى فاعليتها فى تحقيق اهداف التنظيم.
12ـ احد اهداف القوائم المالية هو التقرير عن تلك الانشطة التى تقوم بها المنشاة والتى يكون لها اثر على المجتمع بصفة عامة.
وفى مجال تحديد الاهداف قام مجلس معايير المحاسبة الامريكى بنشر اصدارين الاول فى نوفمبر 1978 ويختص باهداف التقارير الماليه فى المشروعات التجارية والثانى فى ديسمبر 1980 ويختص بالمشروعات غير التجارية او التى لا تهدف الى الربح وقد جاء تحديد اهداف التقارير المالية فى البيان الاول معتمدا الى حد كبير على الدراسة التى قامت بها لجنة تروبلود كما ان هناك اوجه اتفاق كثيرة بين الاهداف الواردة فى البيانين فكلا المجموعتين من الاهداف تعتمدان على فلسفة اساسية وهى ان التقارير المالية يجب ان تؤسس على فكرة منفعتها فى اتخاذ القرارات كما نجد ان الاختلاف فى الاهداف الخاصة بالمشروعات التجارية والاهداف الخاصة بالوحدات غير التجارية يقتصر على طريقة الصياغة وعلى المصطلحات المستخدمة.
ولعل هذا التشابه الكبير فى الاهداف هو الذى دفع مجلس معايير المحاسبة الامريكى الى الوصول الى نتيجة هامة وهى انه فى الامكان وضع اطار مفاهيمى واحد يصلح لكافة الوحدات المحاسبية وبغض النظر عن اختلاف طبيعة النشاط الذى تقوم به. كما ان مجمع المحاسبين والمراجعين القانونيين باستراليا باصدار بيان عن اهداف التقارير المالية يصلح للتطبيق فى كل من الوحدات التجارية وغير التجارية.

المفاهيم الخاصة بطبيعة الوحدة المحاسبية.

نظرا لتعدد خصائص الوحدة المحاسبية نجد تعددا فى المفاهيم الخاصة بها وتنحصر تلك المفاهيم فى ثلاثة مفاهيم اساسية وهى كما يلى:

1ـ مفهوم حقوق الملكية. وطبقا لهذا المفهوم تعطى الاهمية لعنصر الملكية باعتباره جوهر المشروع والمحور الاساسى لمدى نجاحه واستمراره وظهرت وجهة النظر هذه منذ القرن التاسع عشر اذ كان الشكل التنظيمى الغالب للمشروعات هو المنشاة الفردية او شركات الاشخاص وفى مثل هذه التنظيمات يلزم التفرقة بين ملاك المشروع وبين المقرضين وذلك من حيث العلاقة التى تربط كل منهم بالوحدة المحاسبية فالفريق الاول تربطه علاقة ملكية ويتم توجيه النشاط بما يحقق مصالحهم الشخصية والفريق الثانى تربطه علاقة مديونية ودائنية ولذلك يرى مؤيدوا هذا الراى انه يجب تفسير الظواهر المحاسبية بما يتفق مع وجهة نظر اصحاب المشروع.



2ـ مفهوم الشخصية المعنوية. طبقا لهذا المفهوم ينظر الى المشروع من زاوية انه شخصية معنوية ذات وجود قانونى قائم بذاته له ذمة مالية يمكنها التقاضى والتملك بصورة منفصلة عن الذمة المالية الخاصة بالمستثمرين وعلى ذلك فان جوهر المشروع هو مجموعة الاصول او الموارد التى تتوفر له لاستخدامها فى تحقيق النشاط سواء توفرت هذه الموارد من قبل الملاك او المقرضين وقد ساد مفهوم الشخصية المعنوية فى الفكر المحاسبى منذ اول القرن العشرين حيث اصبحت شركات الاموال تمثل النمط التنظيمى الغالب للوحدات الاقتصادية حيث يستوى راس المال المقترض مع المملوك من حيث قاعليته وتاثيره على النشاط الجارى وجوهر المشروع يتركز حول ادارته ونجد ان مفهوم الشخصية المعنوية ياخذ بوجهة نظر الادارة.

3ـ مفهوم الاعتمادات او الاموال المخصصة. وهو التفسير المناسب لطبيعة الوحدة الادارية التى تمثل الجهاز الادارى الحكومى للدولة وهذه الوحدة الادارية ليس لها شخصية معنوية مستقلة وليس لها راس مال بالمفهوم التجارى المالوف وليس هناك علاقة سببية بين ايراداتها ومصروفاتها ونتيجة لذلم ظهرت وجهة النظر الثالثة وهى الاعتمادات او الاموال المخصصة حيث ينظر الى الوحدة على انها مجموعة من الاموال او الاعتمادات تم تخصيصها لتحقيق نشاط او غرض معين.

مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية.

يقصد بمفاهيم جودة المعلومات الخصائص الرئيسية التى يجب ان تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة وعليه فان تحديد هذه الخصائص يعتبر حلقة الوصل بين مرحلة تحديد الاهداف وبين المقومات الاخرى للاطار الفكرى المحاسبى وسوف تكون مفيدة عند وضع المعايير المناسبة والهدف الرئيسى من تحديد مجموعة الخصائص النوعية هو استخدامها كاساس لتقييم مستوى جودة المعلومات المحاسبية.

الخصائص النوعية للمعلومات.
إن الخصائص التى تحدد ما اذا كانت المعلومات الناتجة عن تطبيق بديل محاسبى معين اكثر او اقل فائدة فى مجال اتخاذ القرارات هى خاصيتين:
ــ ملائمة المعلومات.
ــ امكانية الاعتماد على المعلومات أو درجة الثقة فيها.
ونجد ان مستوى جودة المعلومات لا يعتمد فقط على الخصائص الذاتية لهذه المعلومات( الملاءمة والثقة) وانما يعتمد ايضا على خصائص تتعلق بمتخذى القرارات (مستخدمى المعلومات) مثل طبيعة القرارات التى يواجهها وطبيعة النموذج القرارى المستخدم ومستوى الفهم والادراك المتوفر لدى متخذ القرار ......وهكذا. وهناك تداخل بين الخصائص الذاتية للمعلومات وبين خصائص مستخدمى هذه المعلومات.

مفهومى الملاءمة والثقة.
يقصد بالملاءمة وجود ارتباط منطقى بين المعلومات وبين القرار موضوع الدراسة فالمعلومات الملائمة هى تلك المعلومات القادرة على احداث تغيير فى اتجاه القرار وهناك ثلاثة مقومات لخاصية الملاءمة هى:
ــ القدرة على التنبؤ بالمستقبل.
ــ القدرة على التقييم الارتدادى للتنبؤات السابقة.
ــ التزامن.

وفيما يتعلق بخاصية الثقة فهى تتعلق بامانة المعلومات وامكانية الاعتماد عليها وهذه الخاصية لها ثلاثة مقومات هى:
ــ الصدق فى التعبير عن الظواهر.
ــ امكانية التثبت من المعلومات.
ــ حيدة المعلومات.
ويلاحظ ان سياسة الحيطة والحذر ليس لها مكان للتحفظ كاحد الخصائص التى تحدد جودة المعلومات المحاسبية من خلال مفهومى الملاءمة والثقة.

القيود على استخدام الخصائص النوعية.
هناك احتمالات التعارض بين الخصائص الفرعية بعضها البعض فمثلا قد ينشأ تعارض بين التوقيت الملاءم وبين القدرة التنبؤية للمعلومات كذلك قد يكون هناك تعارض بين الصدق فى التعبير وبين امكانية التثبت من المعلومات والمثال على ذلك استخدام الارقام القياسية بغرض التوصل الى قياس للقيم الجارية فالارقام القياسية ما هى الا متوسطات وقد تكون بعيدة عن الصدق فى تمثيل الظواهر الاقتصادية على الرغم من تمتعها بدرجة عالية من الحياد.
كما يمكن ان يوجد تعارض بين ملاءمة المعلومات والثقة والمثال التقليدى هنا هو اساس التكلفة التاريخية فارقام التكلفة التاريخية تتمتع بدرجة كبيرة من الثقة فى حين انها تتمتع بدرجة منخفضة من الملاءمة. فقد يكون من الضرورى التضحية بقدر من الملاءمة مقابل مزيد من الثقة والعكس لكنه ليس من المقبول غياب احد الخاصيتين.
ومن ناحية اخرى ليست كل المعلومات الملائمة او الموثوق بها تعتبر معلومات مفيدة ومن الواجب اخضاع الخصائص النوعية فى التطبيق العملى لنوعين من الاختبار هما:
ــ اختبار مستوى الاهمية.
ــ اختبار التكلفة / العائد.

مفاهيم القوائم المالية الاساسية.

تتبلور نتائج المحاسبة المالية فى مجموعة مترابطة ومتكاملة من القوائم المالية وعليه فان تكملة الاطار المفاهيمى للمحاسبة المالية يستوجب تحديد مفاهيم هذه القوائم وما تتضمنه من عناصر رئيسية وفيما يلى المفاهيم الخاصة بالقوائم المالية الاساسية.

مفهوم قائمة الدخل.
فى قائمة الدخل يتم بيان نتائج الاعمال عن طريق تحديد صافى الربح الدورى والافصاح عن مكوناته الرئيسية بهدف المساعدة فى تقييم التدفقات الدخلية الحالية واستخدام نتائج هذا التقييم لاغراض التبؤ بالتدفقات الدخلية المستقبلية وامكانية تحويل هذه التدفقات الدخلية الى تدفقات نقدية ويمكن اعداد قائمة الدخل طبقا لاحد مفهومين اساسيين للربح المحاسبى وهما:
ــ مفهوم الربح من العمليات الجارية او من النشاط الفعلى. وفيه تتضمن قائمة الدخل العناصر التى تعتبر عادية ومتكررة والتى تتعلق بنشاط الفترة الحالية ويتم استبعاد العناصر غير العادية وغير المتكررة او تتعلق بنشاط فترات اخرى.
ــ مفهوم الربح الشامل. وفيه تتضمن قائمة الدخل اثر كافة العمليات والاحداث والظروف التى ادت الى تغيير حقوق الملكية خلال الفترة بعد استبعاد العمليات الراسمالية التى تتم مع اصحاب راس المال بصفتهم ملاكا.
وتنقسم قائمة الدخل الى قسمين رئيسيين هما:
ــ القسم الاول يختص ببيان نتائج النشاط الجارى او النشاط الفعلى وينتهى بتحديد رقم صافى ربح العمليات الجارية او ربح النشاط الجارى.
ــ القسم الثانى يختص ببيان نتائج الانشطة الاخرى الغير تشغيلية او التى لا ترتبط بالنشاط الجارى المعتاد وباضافة نتائج القسم الثانى الى نتائج القسم الاول نصل الى النتائج النهائية ممثلة فى رقم صافى الربح الشامل او الدخل الشامل.

وبالنسبة للقسم الاول الخاص بالنشاط الجارى فيمكن اعداده باحد الطريقتين التاليتين:
1ـ طريقة اجمالية ويتم فيها تحديد رقم رقم الربح فى خطوة واحدة حيث يتم تجميع القائمة فى مجموعتين مجموعة الايرادلت ومجموعة المصروفات وبطرح اجمالى المصروفات من اجمالى الايرادات نصل الى صافى الربح الجارى.
2ـ طريقة تحليلية ويتم فيها تحديد رقم صافى الربح الجارى على خطوات حيث يتم المقابلة بين عناصر الايرادات وعناصر المصروفات على مراحل وبحيث يتم الافصاح عن مفاهيم مختلفة لربح النشاط الجارى مثل مجمل الربح ، الربح قبل وبعد احتساب الضرائب .... وهكذا.
أما القسم الثانى من قائمة الدخل والخاص بالعمليات التى لا ترتبط بالنشاط الجارى فيتضمن البنود التالية:
1ـ البنود الاستثنائية وهى التى تجمع بين خاصيتين الاولى ان يكون غير عادى والثانية ان يكون غير متكرر الحدوث.
2ـ الاثر المتجمع نتيجة تغيير بعض المبادئ المحاسبية.
3ـ نتائج الانشطة التى تقرر ايقافها وهذه النتائج تشتمل على عنصرين هما:
ــ الربح او الخسارة الخاصة بعمليات القطاع الذى تقرر ايقافه حتى تاريخ التوقف.
ــ المكاسب او الخسائر الناتجة عن التخلص من اصول هذا القطاع الذى تقرر ايقافه.
أما عن التسويات الخاصة بالفترات السابقة فيجب الا تؤثر على قائمة الدخل الخاصة بالفترة الحالية وانما يقتصر اثرها على تعديل رقم الارباح المحتجزة.

مفهوم قائمة المركز المالى.
وهى تصوير للوضع المالى للوحدة المحاسبية فى لحظة زمنية معينة (هى تاريخ اعداد القائمة) وعليه فان محتويات قائمة المركز المالى هى عناصر لحظية تعرف محاسبيا بالارصدة.
ويتم تبويب عناصر المركز المالى على اساس درجة سيولة هذه العناصر ولذلك تقسم عناصر الاصول والخصوم الى عناصر متداولة واخرى غير متداولة ويقصد بالعناصر المتداولة تلك التى ينتظر تحويلها الى نقدية خلال عام من تاريخ الميزانية او خلال دورة النشاط العادية للوحدة المحاسبية ايهما اطول. وهناك اسس تبويب مكملة مثل التمييز بين العناصر النقدية وغير النقدية داخل مجموعة العناصر المتداولة كذلك يمكن التمييز بين الاصول التى تقتنى بغرض البيع وتلك التى تقتنى بغرض الاستخدام الداخلى وبين عناصر المصروفات المؤجلة اما عناصر الخصوم فيمكن التمييز بين خمسة انواع من الالتزامات هى:
ــ التزامات تعاقدية. وتنشا نتيجة تعاقد بين الوحدة المحاسبية وبين وحدات اخرى.
ــ التزامات تقليدية. وهى غير تعاقدية وانما تترتب عن اوضاع بيئية معينة تحيط بنشاط المنشاة.
ــ التزامات اخلاقية. وتفرضها اعتبارات معنوية تتعلق بالقيم والاخلاق السائدة.
ــ التزامات احتمالية. وهى شرطية ويصاحبها عنصر عدم التاكد وترتبط باوضاع قائمة فعلا ويشترط فى العناصر الاحتمالية سواء كانت التزامات او خسائر ما يلى:
1ـ انه من المحتمل قيام الالتزام او تحقق نقص فى احد الاصول.
2ـ انه فى الامكان قياس النتائج بشكل يمكن الاعتماد عليه.
ــ الارصدة الدائنة الاخرى. فهى نوعين الاول يمثل ايرادات محصلة مقدما والثانى تمثل تسويات محاسبية ناتجة عن تطبيق مبدا مقابلة الايرادات بالمصروفات مثل الارباح المؤجل احتسابها.


وتمثل حقوق الملكية العنصر الرئيسى الثالث من عناصر قائمة المركز المالى وحسب الصيغة الغالبة للتنظيمات المعاصرة (شركات اموال) تنقسم حقوق الملكية الى الاتى:
1ـ راس مال مدفوع وينقسم الى نوعين الاول راس مال قانونى ويمثل المسئولية القانونية لحملة الاسهم ويتحدد على اساس القيمة الاسمية او سعر الاصدار والثانى راس مال اضافى مثل علاوة (خصم) اصدار الاسهم.
2ـ راس مال مكتسب (الارباح المحتجزة) ويمثل الارباح المحققة وغير الموزعة حتى تاريخ اعداد قائمة المركز المالى.
3ـ راس مال محتسب ويمثل تسويات راسمالية لم تحقق بعد حتى تاريخ اعداد قائمة المركز المالى مثل فروق ترجمة الارصدة من العملات الاجنبية.

مفهوم قائمة التدفق النقدي.
وتعكس هذه القائمة حركة تدفق الأموال التي تمت خلال فترة معينة وهناك اختلاف في تحديد مفهوم الأموال إلا أن أكثر المفاهيم صدقا في التعبير عن السيولة التي تتمتع بها الوحدة المحاسبية هو مفهوم النقدية وما في حكمها والهدف من قائمة التدفق النقدي هو مساعدة المستثمرين والمقرضين وغيرهم في المجالات التالية:
ــ التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية.
ــ التقييم الارتدادي للتدفقات النقدية الحالية.
ــ تقييم قدرة المنشاة على إجراء توزيعات الإرباح ومقابلة متطلبات الاستثمار والتوزيع.
ــ تحديد مصادر الاختلاف بين صافى الدخل وصافى التدفقات النقدية.

ويتم تبويب التدفقات النقدية في هذه القائمة إلى ثلاث مجموعات كما يلي:
1ـ تدفقات نقدية من نشاط الاستثمار وتشمل.
ــ المتحصلات من بيع الاستثمارات في أوراق مالية أو من بيع اى أصول أخرى خلاف المخزون السلعي.
ــ المدفوعات مقابل زيادة استثمارات المنشاة في أوراق مالية أو شراء اى أصول أخرى بغرض الاقتناء لتسهيل نشاط المنشاة وليس بغرض إعادة البيع.
2ـ تدفقات نقدية من النشاط التمويلي وتشمل.
ــ المتحصلات من إصدار الأسهم والسندات أو اى مصادر تمويل (اقتراض) أخرى.
ــ المدفوعات في شكل توزيعات الإرباح أو رد جزء من حقوق الملكية لأصحابها أو سداد القروض طويلة الأجل.
3ـ تدفقات نقدية من النشاط التشغيلي وتمثل الآثار النقدية للعمليات والأحداث التي تدخل في تحديد صافى الدخل وتشمل.
ــ المتحصلات من بيع السلع والخدمات أو من تحصيل الحسابات المدينة الخاصة بالعملاء وكذلك المتحصلات من عوائد الاستثمار في الأوراق المالية أو اى نشاط أخر لا يدخل في دائرة النشاط الاستثماري أو التمويلي.
ــ المدفوعات مقابل تكلفة البضاعة المباعة والخدمات المقدمة للعملاء وكذلك مقابل سداد الحسابات الدائنة الخاصة بالموردين وتشمل أيضا المدفوعات عن فوائد القروض وسداد الضرائب الداخلية.

مفاهيم عناصر القوائم المالية.

المفاهيم الخاصة بالأرصدة.
وتتكون من ثلاثة عناصر أساسية وهى الأصول والخصوم وحقوق الملكية أو صافى الأصول.
مفهوم الأصول.
استقر رأى مجلس معايير المحاسبة الامريكى عام 1985 على تعريف الأصول بأنها منافع اقتصادية متوقع الحصول عليها في المستقبل وان الوحدة المحاسبية قد اكتسبت حق الحصول علي هذه المنافع أو السيطرة عليها نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي.
وهناك ثلاثة خصائص رئيسية يجب توافرها في الأصول وهى:
ــ وجود منافع اقتصادية مستقبلية.
ــ قدرة الوحدة على التحكم أو السيطرة على هذه المنافع.
ــ أن تكون هذه القدرة قد نتجت عن أحداث أو عمليات تمت في الماضي.
مفهوم الخصوم.
في عام 1970 قدم مجلس مبادئ المحاسبة الامريكى تعريف للخصوم على أنها تتمثل في التزامات اقتصادية قائمة على المنشاة أو اى عناصر دائنة مؤجلة لفترات قادمة تم إثباتها وقياسها طبقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها.
وهناك ثلاثة خصائص رئيسية يجب توافرها في الخصوم وهى:
ــ وجود التزام حالي بتحمل تضحية اقتصادية مستقبلا سواء كان ذلك واجب الأداء في تاريخ محدد أو تاريخ قابل للتحديد أو عند وقوع حدث معين أو عند الطلب.
ــ ارتباط الالتزام بالوحدة المحاسبية بصفة محددة وقاطعة ولا يمكن لهذه الوحدة تجنب هذه الالتزامات باى حال وان عليها الوفاء به دون قيد أو شرط.
ــ أن تكون الأحداث أو العمليات التي ترتب عليها قيام الالتزام قد حدثت فعلا في الماضي.
مفهوم حقوق الملكية أو صافى الأصول.
تتمثل حقوق الملكية أو صافى الأصول فيما يتبقى من أصول الوحدة المحاسبية بعد استبعاد خصومها وحقوق الملكية في المشروعات التجارية لها خاصيتين رئيسيتين الأولى أنها تمثل حقوق متبقية والثانية أنها تأتى عن مصدرين هما استثمارات أصحاب الحقوق وحقوق مكتسبة نتيجة الإرباح المتجمعة.
أما في الوحدات التي لا تهدف للربح فيستخدم مصطلح صافى الأصول بدلا من حقوق الملكية وذلك لعدم وجود رأس مال مستثمر يمثل حقوقا بالمعنى المألوف في المشروعات التجارية.

المفاهيم الخاصة بالتدفقات.
تتكون التدفقات من الإيرادات والمكاسب والمصروفات والخسائر وهى مكونات الربح الشامل في الوحدات التجارية كما أنها تمثل احد مصادر التغير في صافى أصول الوحدات التي لا تهدف إلى الربح.
مفهوم الإيرادات والمصروفات.
استقر رأى مجلس معايير المحاسبة الامريكى عام 1985 على تعريف الإيرادات بأنها التدفقات الداخلة إلى الوحدة أو اى زيادة في أصولها أو تسديد لخصومها أو كليهما معا التي تنشا عن إنتاج وبيع السلع وتأدية الخدمات للغير أو اى أنشطة أخرى مما يشكل الأعمال الرئيسية المعتادة أو المستمرة.
كما عرف المصروفات بأنها التدفقات الخارجة من الوحدة أو اى نقص في أصولها أو زيادة في خصومها أو كليهما معا والتي تنشا عن إنتاج السلع أو بيعها وتأدية الخدمات للغير أو اى نشاط أخر مما يشكل الأعمال الرئيسية المعتادة والمستمرة.
مفهوم المكاسب والخسائر.
عرف مجلس معايير المحاسبة الامريكى عام 1985 المكاسب بأنها الزيادة في حقوق الملكية (صافى الأصول) الناتجة عن العمليات العرضية أو الفرعية أو عن اى عمليات أخرى أو أحداث وظروف تؤثر على الوحدة المحاسبية بخلاف تلك التي تتمثل في إيرادات أو زيادة في استثمارات أصحاب رأس المال.
كما عرف المجلس الخسائر بأنها النقص في حقوق الملكية (صافى الأصول) الناتجة عن العمليات العرضية أو الفرعية أو عن اى عمليات أخرى أو أحداث وظروف تؤثر على الوحدة المحاسبية بخلاف تلك التي تتمثل في مصروفات أو توزيعات لأصحاب رأس المال.
مفهوم الدخل الشامل.
عرف مجلس معايير المحاسبة الامريكى عام 1985 الدخل الشامل بأنه التغير في حقوق الملكية (في صافى الأصول) الناتج عن العمليات والأحداث والظروف الخاصة بالفترة والتي ليس لها صلة بأصحاب رأس المال بصفتهم ملاكا للوحدة المحاسبية.
وهناك ثلاثة مصادر للدخل الشامل لاى وحدة محاسبية وهى:
ــ العمليات التبادلية والتحويلية بين الوحدة المحاسبية والغير بخلاف أصحاب رأس المال بصفتهم ملاكا.
ــ النشاط الانتاجى للوحدة المحاسبية ويشمل كل ما يسفر عنه النشاط من منافع في شكل سلع أو خدمات.
ــ ناتج تفاعل الوحدة المحاسبية مع الظروف البيئية المحيطة مثل تغيرات الأسعار والتغيرات التكنولوجية وما تسببه من تقادم والكوارث الطبيعية وخلافه.

التغيرات في حقوق الملكية وصافى الأصول.
التغير في حقوق الملكية (في المشروعات التجارية).
التغير في حقوق الملكية له مصدرين هما:
ــ صافى الدخل (صافى الخسارة) الشامل كما سبق عرض عناصره.
ــ المعاملات مع أصحاب رأس المال بصفتهم ملاكا للوحدة المحاسبية وتنقسم هذه المعاملات اى نوعين الأول استثمارات أصحاب رأس المال وهى معاملات في اتجاه واحد وتعتبر عمليات غير تبادلية حيث أن الوحدة المحاسبية غير مطالبة بإعطاء مقابل لهذه الاستثمارات والنوع الثاني التوزيعات على أصحاب رأس المال وهى استثمار سالب وغير تبادلية.
التغير في صافى الأصول (في الوحدات التي لا تهدف للربح).
وهذا التغير له مصدرين هما:
ــ الأثر التجميعي الناتج عن الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر وهذه التدفقات تؤثر على الرقم الاجمالى لصافى الأصول للوحدة المحاسبية.
ــ الأثر الناتج عن إعادة تبويب المكونات المختلفة لصافى الأصول وهذه التدفقات لا تؤثر على الرقم الاجمالى لصافى الأصول وإنما يقتصر أثرها على التبويب الداخلي.

الفروض والمبادئ المحاسبية الأساسية.

الفروض المحاسبية المتعارف عليها.
1ـ فرض الوحدة المحاسبية.
وهذا الفرض يتعلق بدائرة النشاط التي تمثل محور اهتمام القياس والتحليل المحاسبي وهذا الفرض يتناول الجوانب الثلاثة التالية:
ــ علاقة الوحدة المحاسبية بأصحاب رأس المال (حقوق الملكية).
ــ علاقة الوحدة المحاسبية بالوحدات الاقتصادية الأخرى.
ــ طبيعة الوحدة المحاسبية.
وعليه فان مركز انتباه التقييم المحاسبي هو العمليات التي تقوم بها الوحدة نفسها فقط مستبعدين اى عمليات أخرى يقوم بها أصحاب المشروع ولا تكون ذات تأثير على اقتصادياتها كما أن علاقة الوحدة المحاسبية بالوحدات الاقتصادية الأخرى يستوجب دراسة وتحليل وتفسير العمليات التي تكون فيها الوحدة المحاسبية طرفا ومن حيث طبيعة الوحدة المحاسبية فتعتبر كيان له أبعاد اقتصادية وإدارية وقانونية بالإضافة إلى كونها مركز انتباه ومنطقة حقوق لإطراف لهم مصالح متعددة في تقييم نشاط هذه الوحدة.
2ـ فرض استمرار المنشاة.
طبقا لهذا الفرض تعتبر الوحدة المنشاة وحدة محاسبية مستمرة في نشاطها الطبيعي وانه ليس هناك نية في الوقت الحاضر أو اتجاه لتصفيتها أو تقليص نشاطها يشكل ملحوظ ويترتب على ذلك انه طالما انه ليس هناك دليل على عكس ذلك فان القوائم المالية يتم إعدادها بافتراض أن المنشاة سوف تستمر في المستقبل في أداء نشاطها كالمعتاد وكحد أدنى يفترض أن المنشاة سوف تستمر لفترة أطول من عمر اى أصل تمتلكه وبما يكفى للوفاء باى التزام من التزاماتها ولتنفيذ العقود والتعهدات القائمة.
3ـ فرض الدورية.
وهو تقسيم حياة المنشاة المستمرة إلى فترات دورية بهدف إعداد التقارير التي تستخدم لتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات في المدى القصير وتزويد الأطراف المعنية بالمؤشرات التي تمكنهم من تقييم الأداء.
4ـ فرض وحدة القياس المحاسبي.
تتطلب عملية القياس اختيار وحدة قياس مناسبة وفى المحاسبة تستخدم وحدة النقود كوحدة عامة لقياس كافة العناصر المكونة للقوائم المالية فالقياس المحاسبي هو قياس مالي ومعنى هذا الفرض أن المحاسبة تعنى فقط بالعمليات التي يمكن التعبير عنها نقدا واى عمليات لا يمكن إخضاعها للقياس النقدي تخرج عن نطاق المحاسبة وهناك مشكلة يثيرها هذا الفرض وهى عدم ثبات قيمة وحدة القياس ذاتها.

المبادئ المحاسبية المتعارف عليها.
إن إتباع المنهج العلمي للوصول إلى المبادئ المحاسبية يعتبر أمرا غير ميسور في الوقت الحالي ويقوم الفكر المحاسبي المعاصر على مجموعة من الأعراف والأساسيات التي اصطلح على تسميتها بالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها ونتناول فيما يلي أهم المبادئ المحاسبية المتعارف عليها والتي يعتمد عليها النموذج المحاسبي المعاصر.

مبدأ القياس الفعلي.
ينطوي القياس المحاسبي على تحديد القيم المتعلقة بكل من العناصر الأساسية التي تشملها القوائم المالية وكذلك على بيان اثر الأحداث والعمليات والظروف المختلفة على هذه القيم.

أثر الأحداث والعمليات والظروف.
يتم تقسيم التغيرات التي تطرأ على عناصر الأصول والخصوم وحقوق الملكية نتيجة الأحداث والظروف والعمليات على النحو التالي:
1ـ أحداث أو عمليات أو ظروف تؤدى إلى تغير في الأصول والخصوم ولا يصاحبها تغيير في حقوق الملكية حيث أن الإيراد يتم اكتسابه مع إضافة قيم جديدة نتيجة كل عملية نشاط داخلي تقوم به المنشاة.
2ـ أحداث أو عمليات أو ظروف تؤدى إلى تغير في الأصول والخصوم ويصاحبها تغيرا في حقوق الملكية وهذه المجموعة تتكون من أربعة فئات هي الإيرادات والمصروفات، المكاسب والخسائر، استثمارات من الملاك، توزيعات للملاك.
3ـ أحداث وعمليات وظروف لا تؤثر على الأصول والخصوم ولا تؤثر على اجمالى حقوق الملكية ولكن تؤثر تأثيرا داخليا على العناصر المكونة لهذه الحقوق مثل إصدار أسهم مجانية للمساهمين أو تجزئة الأسهم في شركات مساهمة.

إن جوهر القياس في المحاسبة المالية هو الوضع القائم فعلا اى ما تم فعلا من نشاط وليس اى وضع افتراضي أخر وعلى ذلك نجد:
ــ أن الميزانية هي تصوير للمركز المالي الفعلي.
ــ أن قائمة الدخل هي تعبير عن نتائج الأعمال الفعلية.
ــ أن اى توقعات بخلاف ما تم فعلا خلال فترة زمنية معينة ينتمي إلى أسلوب الموازنات التخطيطية.
ــ أن العمليات المجازية مثل مرتب المدير أو القيمة الايجارية للعقارات المملوكة للوحدة ليست من عناصر القوائم المالية.

معيار الإثبات المحاسبي.
الإثبات المحاسبي في المحاسبة المالية هو عملية التسجيل الرسمي لمفردة معينة أو تضمين هذه المفردة في القوائم المالية ويكون الإثبات عن طرق إعطاء بيان رقمي ووصفي لهذه المفردة وبيان اثر هذا البيان الرقمي على الإجماليات في القوائم المالية ولكى تكون مفردة معينة قابلة للإثبات محاسبيا يجب توافر المعايير التالية:
ــ التعريف. اى ينطبق عليها التعريف العلمي للأصول أو الخصوم أو إيرادات أو مصروفات.
ــ القياس. أن تكون المفردة قابلة للقياس.
ــ الملائمة. أن يكون للمعلومات الخاصة بهذه المفردة القدرة على إحداث تأثير على قرارات مستخدمي القوائم المالية.
ــ الثقة أو إمكانية الاعتماد على هذه المعلومات.

مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات.
هناك مدخلين لتحديد الدخل المحاسبي هما:
ــ مدخل الميزانيات ويتم تحديد الدخل عن طريق مقارنة صافى الأصول أول وأخر الفترة بعد استبعاد اثر اى استثمارات من قبل أصحاب رأس المال أو اى توزيعات عليهم خلال الفترة.
ــ مدخل مقابلة الإيرادات بالمصروفات أو مدخل العمليات وهو المبدأ الذي يتم تحديد الدخل بموجبه طبقا للنموذج المحاسبي الحالي ويعتمد مبدأ المقابلة على أساسين هما:
1ـ أساس الاستحقاق. حيث يتم الاعتراف بالإيرادات والمصروفات عن طريق إيجاد رابطة سببية بين انجازات المنشاة وبين المجهودات التي بذلتها في سبيل ذلك بالإضافة إلى معالجة آثار عدم تزامن التدفقات النقدية وذلك عن طريق التسويات الخاصة بالمقدمات والمستحقات وكذلك استهلاك وتوزيع التكاليف الرأسمالية بطريقة منتظمة ومنطقية تعكس بقد الإمكان الاستفادة الدورية من هذه الموارد.
2ـ أساس المحافظة على رأس المال. وهناك مفهومان أساسيان للمحافظة على رأس المال هما:
ــ مفهوم رأس المال النقدي وهو المحافظة على رأس المال المستثمر في تاريخ التكوين في صورة مالية بحته.
ــ مفهوم رأس المال العيني وهو المحافظة على رأس المال في صورة تشغيلية بما يكفل للوحدة المحاسبية الاستمرار بنفس المستوى من الإنتاجية.

مبدأ قياس وتحقق الإيراد.
مفهوم الإيراد.
عرف مجلس معايير المحاسبة الامريكى الإيرادات بأنها التدفقات الداخلة إلى الوحدة أو اى زيادة في أصولها أو تسديد لخصومها أو كليهما معا والتي تنشأ عن إنتاج وبيع السلع وتأدية الخدمات للغير أو اى أنشطة أخرى مما يشكل الأعمال الرئيسية المعتادة والمستمرة.

تحديد وقياس عناصر الإيراد.
توجد نظريتين لتحديد مفهوم الإيراد من حيث عناصره ومكوناته هما:
ــ وجهة نظر شاملة وفيها الإيراد ليس العائد من إنتاج السلع والخدمات فقط وإنما أيضا العائد من اى أنشطة أخرى فرعية وغير متكررة.
ــ وجهة نظر محددة وفيها يتم التمييز بين الإيرادات والمكاسب على أساس أن المكاسب تمثل عائد النشاط غير المتكرر أو اى أنشطة أخرى لا تتعلق بالهدف الرئيسي من المنشاة.
أما القياس فان القاعدة العامة هي على أساس القيمة التبادلية لناتج النشاط من السلع والخدمات. اى أن قياس الإيرادات يكون على أساس قيمة الزيادة في الأصول أو النقص في الخصوم نتيجة بيع سلع أو تأدية خدمات أو السماح للغير باستخدام أصول الوحدة.

اكتساب الإيراد.
يقصد بالاكتساب اكتمال دورة النشاط الانتاجى او اقترابها من الاكتمال حيث نجد ان تحقق الايراد فى شكل قيم مضافة يعتبر عملية مشتركة فيما بين اوجه النشاط المختلفة وفيما بين الفترات المحاسبية المختلفة.

الاسس البديلة لتحقق الايرادات.
1ـ أساس الاستحقاق الدورى للايراد فى ظل عقود مبرمة مع المنشأة والتى يتم فيها تحديد كيفية احتساب الايراد وكيفية استحقاقه كما فى الايجارات الدائنة والفوائد الدائنة.
2ـ اساس الزيادة الطبيعية فى القيمة ويتم تطبيقه عن طريق اعادة التقييم الدورى لاصول المنشاة ويستخدم هذا الاساس بصفة عامة فى مجال الصناعات الاستخراجية.
3ـ اساس نسبة الاتمام ويقضى بتوزيع الايراد بنسبة درجة التقدم فى التنفيذ مثل العقود طويلة الاجل والعقود ذات الربحية الثابتة.
4ـ اساس البيع والتسليم وهو الاساس التقليدى لتحقق الايرادات.
5ـ اساس الانتاج ويتم الاعتراف بالايراد عند اكتمال الانتاج اذا كان هناك سوق جاهزة نشطة لانتاج المنشاة وباسعار تنافسية لا تتاثر كثيرا بكمية الانتاج الذى تطرحه المنشاة للبيع.
6ـ اساس التحصيل النقدى والتحصيل النقدى قيد يسبق النشاط الانتاجى او يكون لاحقا له.

مبدأ قياس وتحقق المصروفات.
التكلفة والمصروف والخسارة والاصل.
التكلفة مفهوم يتعلق بالنشاط والمنتجات ولا يرتبط بفترة محاسبية معينة اما المصروف فيرتبط بالفترة المحاسبية المالية ذلك الجزء المستنفذ فقط خلال الفترة من تكاليف الانتاج يمثل مصروف تتم مقابلته بالايرادات فى قائمة الدخل اما الجزء الغير مستنفذ من التكاليف فيمثل عنصر من عناصر الاصول فى قائمة المركز المالى اما الخسائر هى ذلك الجزء المستنفذ من اصول المنشاة دون ان يكون له قدرة حالية او مستقبلية على تحقيق الايرادات.

تحديد وقياس عناصر المصروفات.
يلزم التفرقة بين التدفقات السالبة التى يجب معالجتها صراحة كمصروفات وبين التى يجب معالجتها كتخفيض لرقم الايرادات مثل مسموحات المبيعات وخصم تعجيل الدفع.
اما قياس المصروفات فتتم باحد طريقتين هما:
ــ الطريقة المستمرة وتقوم على افتراض وجود علاقة بين المصروفات وبين الفترة او بين المصروفات وبين انشطة معينة وايرادات معينة ويتم التحديد المباشر لنصيب كل فترة او كل نشاط من المصروفات.
ــ طريقة الجرد وهى طريقة غير مباشرة تعتمد على تحديد قيمة الاصول فى نهاية الفترة على اساس القدر من الموارد الذى يمكن تحميله لايرادات او انشطة الفترات المقبلة ويعتبر الرصيد المتبقى هو مصروفات الفترة الحالية ويتم طبقا للمعادلة التالية:
ارصدة الاصول (المخزون) اول الفترة+ الانفاق خلال الفترة ـ ارصدة الاصول (المخزون) اخر الفترة = مصروفات الفترة.

توقيت الاعتراف بالمصروفات.
القاعدة العامة ان يتم الاعتراف بالمصروفات بمجرد ان يتضح ان هناك منافع اقتصادية قد تم استنفاذها فى اداء النشاط او خلال الفترة بصورة عادية متوقعة اما الخسائر فيجب الاعتراف بها بمجرد ان يتضح ان المنافع التى سبق الاعتراف بها قد تلاشت او انخفضت عما كانت عليه بصورة غير عادية او غير متوقعة ويجب التفرقة بين الانواع التالية:
1ـ مصروفات ترتبط مباشرة بالايرادات التى تم تحقيقها واثباتها خلال الفترة.
2ـ مصروفات لا ترتبط بصورة مباشرة بالايرادات ولكن يمكن ربطها بطريقة او باخرى بالفترات المحاسبية.

مبدأ التقويم على اساس التكلفة.
ويعنى هذا المبدأ بتقويم الاصول والخصوم على اساس السعر النقدى او السعر النقدى المعادل لتلك الموارد والالتزامات وذلك فى تاريخ اقتناء الاصل او قيام الالتزام. وهذا المبدأ يتطلب اثبات الاصل على اساس التضحيات الاقتصادية التى تتحملها المنشاة فى سبيل الحصول عليه اى ان التكلفة هى اساس الاثبات المحاسبى وليست القيمة ويتم تحديد تكلفة الاصل طبقا للقواعد التالية:
ــ فى تاريخ اقتناء الاصل اذا تم اقتناء الاصل نقدا فيكون القياس على اساس المبلغ النقدى المدفوع واذا تم اقتناء الاصل مقابل اصل غير نقدى فيكون القياس طبقا للقيمة العادلة للاصل المتنازل عنه واذا تم الاقتناء مقابل التزام فيكون القياس على اساس القيمة الحالية للمبالغ التى يجب دفعها لسداد ذلك الالتزام واذا تم اقتناء الاصل مقابل اصدار اسهم (حقوق ملكية) او مجانا فيتم القياس على اساس القيمة العادلة للاصل الذى تم الحصول عليه.
ــ بعد تاريخ الاقتناء لا يعتد باى تغير يطرا على اسعار الاصول بعد تاريخ اقتنائها.

أساس التكلفة التاريخية.
يستند اساس التكلفة التاريخية على مبررات اهمها:
1ـ امكانية التحقق مما يوفر درجة اكبر من الموضوعية والثقة فى البيانات المحاسبية.
2ـ اتساق اساس التكلفة التاريخية مع كثير من العناصر الاخرى المكونة للاطار الفكرى للمحاسبة المالية ومن اهم العناصر الفكرية التى ترتبط باساس التكلفة التاريخية ما يلى.
مبدأ تحقق الايرادات، مبدأ مقابلة الايؤادات بالمصروفات، فرض الاستمرار، مفهوم الثبات، الحيطة والحذر، فرض وحدة القياس النقدية، مبدأ القياس الفعلى.
وتوجه لهذا الاساس انتقادات من اهمها:
ــ يؤدى الى قياس غير سليم للربح الدورى.
ــ اسقاط كثير من الاصول غير الملموسة من الوائم المالية.
ــ تجاهل التغير فى قيمة الوحدات النقدية.
ــ يجعل الارقام المحاسبية بعيدة عن التعبير عن القيم الجارية لهذه العناصر.

الاستثناءات لاساس التكلفة التاريخية.
هناك تطبيقات تمثل خروجا على مبدأ التكلفة التاريخية منها:

ــ تظهر ارصدة المدينين بالميزانية المبالغ المستحقة على العملاء والمنتظر تحصيلها وتعد تقديرات فى نهاية الفترة لمعرفة المردودات والمسموحات المتوقعة.
ــ يتم تقييم اوراق القبض بقيمتها الحالية فى تاريخ اعداد القوائم المالية وذلك يتطلب الاعتراف دوريا بايرادات الفوائد الدائنة على تلك الاوراق.
ــ بالنسبة للمخزون السلعى فى حالة وجود سوق شبه مؤكدة للمنتج والتكاليف اللازمة للتسويق تستخدم اسعار السوق للوصول الى صافى القيمة البيعية كأساس لتقييم بضاعة اخر المدة.
ــ بالنسبة للاستثمارات قصيرة الاجل هناك استثناء فى قاعدة التقويم على اساس اجمالى التكلفة او اجمالى القيمة السوقية ايهما اقل ففى حالة شركات الاوراق المالية يستخدم سعر السوق كاساس لتقييم هذه الاستثمارات على ان يعالج الفرق بين القيمة السوقية والتكلفة الاصلية بمثابة احد عناصر حقوق الملكية وليس من عناصر قائمة الدخل.
ــ الاستثمارات طويلة الاجل الاساس فى التقويم هو التكلفة الا اذا كان هناك انخفاض جوهرى وغير مواتى فى اسعار السوق فتعدل التكلفة بقيمة هذا الانخفاض وتمثل القيمة المعدلة الاساس الجديد للتكلفة.
ــ بالنسبة للاصول الثابته هناك حالات يلزم فيها اعادة تقييم الاصول كما فى حالة الاصول المستهلكة دفتريا ولازالت تمثل طاقة انتاجية مستقبلية او الانخفاض الدائم نتيجة التقادم.

مبدأ الافصاح الشامل.
يقضى هذا المبدأ بضرورة شمول التقاير المالية على جميع المعلومات اللازمة الضرورية لاعطاء مستخدمى هذه التقارير صورة واضحة وصحيحة عن الوحدة المحاسبية ويعتمد مبدا الافصاح الشامل على اربعة فروض رئيسية هى:
1ـ احتياجات المستخدمين الخارجيين للمعلومات يمكن ان يقابل بمجموعة من القوائم المالية ذات الغرض العام.
2ـ هناك احتياجات مشتركة للاطراف الخارجية يمكن مقابلتها اذا ما اشتملت التقارير المالية ذات الغرض العام على معلومات ملائمة عن الدخل والثروة.
3ـ دور المحاسب فى الافصاح عن المعلومات الملائمة للاحتياجات الخارجية يتحدد فى اعداد وعرض اربعة قوائم هى قائمة المركز المالى وقائمة الدخل وقائمة التغير فى حقوق الملكية وقائمة التدفق النقدى.
4ـ اسلوب القوائم المالية ذات الغرض العام يعتبر انسب وسائل الافصاح من حيث مقارنة التكلفة بالعائد بالمقارنة باساليب الافصاح الاخرى.
وبالاضافة الى القوائم الاربعة يتسع نطاق التقارير ليشمل معلومات اخرى كمية ووصفية يتم الافصاح عنها بالاساليب التالية:
ــ الايضاحات المرفقة بالقوائم المالية وتعتبر جزءا مكملا للوائم المالية وتشمل الملاحظات الهامشية والقوائم الاضافية والكشوف الملحقة.
ــ تقرير الادارة ويشمل خطاب مجلس الادارة الى المساهمين وتحليلات وتوقعات الادارة عن المستقبل.
ــ تقرير مراجع الحسابات.

الافصاح الوقائى.
ويشمل السياسات المحاسبية، التغير فى السياسات المحاسبية، التغير فى التطبيقات المحاسبية، تصحيح الاخطاء فى القوائم المالية، التغير فى طبيعة الوحدة المحاسبية، المكاسب والخسائر المحتملة، الارتباطات المالية، الاحداث اللاحقة.


الافصاح التثقيفى.
وهو الافصاح عن المعلومات الملائمة لاغراض اتخاذ القرارات مثل المعلومات الخاصة باثر تغيرات مستويات الاسعار واعداد التقارير المرحلية والافصاح عن التنبؤات المالية والتقارير القطاعية ومكونات الاصول الثابته والمخزون السلعى .....الخ.
أما صفة الافصاح فهناك افصاح كاف وهو الحد الادنى الواجب اشهاره من المعلومات. وافصاح عادل ويهتم بالرعاية المتوازنة لاحتياجات جميع الاطراف. وافصاح كامل ويشير الى مدى شمولية التقارير المالية واهمية تغطيتها لاى معلومات ذات أثر محسوس على القارئ.

أهم مناهج الفكر المحاسبى.

منهج القيم الاقتصادية والاجتماعية.
إن البحوث القياسية فى المجال المحاسبى يتم تاسيسها على مدخل او اكثر من مداخل دراسة القيم والتى تتمثل فى ثلاثة مداخل وفيما يلى دراسة للمداخل الثلاثة بهدف بيان دور واهمية كل منها فى بناء نظرية المحاسبة.

1ـ المدخل الاخلاقى.
ويعتمد على بعض القيم الاخلاقية وتدور هذه القيم حول مفاهيم العدالة والمساواة والصدق والحق والحياد وعدم التحيز وما هو متصل بالنواحى الاخلاقية. والمدخل الاخلاقى يتطلب تحقيق العدالة فى تحديد المبادئ المحاسبية، العرض والافصاح المحاسبى، الممارسات والتطبيق العملى، الاجتهاد والتحكيم الشخصى.
وللمدخل الاخلاقى بعد اخر فيما يتعلق بتقرير المراجع ومدى عدالة العرض فى القوائم المالية وقد اوضحت لجنة اجراءات المراجعة ان مصطلح العدالة فى العرض يتكون من مقومات تشمل الاتفاق مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، الافصاح الكاف، الثبات فى تطبيق المبادئ المحاسبية، القابلية للمقارنة.
وعلى ذلك فان العدالة كاساس للمدخل الاخلاقى فى بناء نظرية المحاسبة لها جانبين الاول الصدق فى التعبير عن وقائع النشاط الخاص بالوحدة المحاسبية والثانى المعاملة المتوازنة بين جميع الاطراف ذات المصلحة فى الوحدة المحاسبية ويعتبر استخدام القيم الاخلاقية كاساس لبناء النظرية المحاسبية مدخلا مفيدا ومرغوب فيه الا انه يتطلب تعريفات ومفاهيم عملية واضحة.

2ـ المدخل الاجتماعى.
إن اول خطوة فى بناء نظرية المحاسبة هى تحديد الاهداف بناء على دراسة وتحليل للقيم الاجتماعية والاقتصادية التى تمثل البيئة المحيطة بالوحدة المحاسبية وقد اثر المدخل الاجتماعى على جوانب متعددة من الفكر المحاسبى ومن امثلة ذلك:
ــ الحاجة الى التوسع فى الافصاح بما يكفل التقرير عن القيمة المضافة.
ــ التوسع فى الافصاح بما يكفل بيان التكلفة والعائد من وجهة نظر المجتمع وليس الوحدة المحاسبية فقط.
ــ التوسع فى الافصاح لخدمة الطوائف غير التقليدية مثل نقابات العمال.
ــ التوسع فى الافصاح لاظهار اكبر قدر ممكن من الاصول غير الملموسة ومثال ذلك ظهور اتجاه ينادى باعتبار العاملين موارد بشرية.
وهناك صعوبات فى المدخل الاجتماعى لنظرية المحاسبة اهمها تحديد مفاهيم عملية محددة للقيم الاجتماعية وتحديد اولويات هذه القيم.


3ـ المدخل الاقتصادى.
وهذا المدخل ينظر الى الوحدة المحاسبية على انها جزء من كل وليست وحدة نشاط قائمة بذاتها فطبقا لهذا المدخل يتم بناء النظرية المحاسبية على اساس اعتبارات تتعلق بالاثار الاقتصادية ومدى تعبيرها عن الواقع الاقتصادى وقد نتج عن المدخل الاقتصادى ظهور فروع متعددة للدراسات المحاسبية الكليه اهمها حسابات الدخل والناتج القومى، الميزانية القومية، حسابات المستخدم / المنتج، حسابات التدفق المالى، الموازنات التخطيطية القومية.
ونجد ان المدخل الاقتصادى قد ساهم فى اثراء الفكر المحاسبى بشكل ملحوظ وادى الى نشوء مستويين للدراسة المحاسبية الاول محاسبة جزئية والثانى محاسبة كلية.

المحاسبة الاجتماعية.
من اهم النتائج التى اسفر عنها منهج دراسة القيم ظهور ما يعرف حاليا بالمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية والذى اخذ ثلاثة اتجاهات رئيسية هى:
1ـ الاتجاه التقليدى حيث تتحدد مسئولية المنشاة فى توجيه الموارد المتاحة بشكل يحقق زيادة الارباح مع الالتزام بمراعات القواعد والقيم السائدة فى المجتمع.
2ـ طبقا لهذا الاتجاه تتحمل ادارة المنشاة نوعين من المسئولية الاول مسئولية اجتماعية وهى المساهمة فى تحقيق الرفاهية الاجتماعية والثانى مسئولية خاصة وهى تحقيق الربح لاصحاب المنشاة.
3ـ طبقا لهذا الاتجاه ينظر الى المنشاة على انها نظام اجتماعى فرعى داخل نظام اجتماعى اكبر وانه يجب على ادارة المنشاة ان تحافظ على التوازن مع هذا النظام الاكبر وذلك تحقيقا لاغراض البقاء والنمو وهذا الاتجاه هو الغالب فى الوقت الحالى واصبحت المسئولية الاجتماعية للمنشاة تعنى القيام بانشطة الزامية وادارية تستهدف الحد من النتائج السلبية لنشاطها والمساهمة ايضا تجاه حل المشاكل الخاصة بالمجتمع. وتتحدد مجالات المسئولية الاجتماعية للمنشات المعاصرة فى المحافظة على جودة البيئة، تحقيق امان المنتجات، المحافظة على امان وصحة العاملين، الحفاظ على الموارد الطبيعية.

اهداف ا

--------------------
فتحي محمد الحمادي

فتحي محمد الحمادي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي

ذكر الابراج : الحمل القرد
عدد الرسائل : 28
احترام القانون :




تاريخ التسجيل : 16/03/2012
نقاط : 2350
السٌّمعَة : 11

بطاقة الشخصية
معلومات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/falhammadi1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الثلاثاء نوفمبر 13, 2012 8:52 am

مميز جدا
نشكرك على الافكار الطيبه
51465669bea3

--------------------

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج : الاسد التِنِّين
عدد الرسائل : 2094
الموقع : هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
المزاج : لسى بدري...
احترام القانون :





تاريخ التسجيل : 26/02/2008
نقاط : 45308
السٌّمعَة : 24
تعاليق : يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !



بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى