الاستراتيجيه للبحث العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي
ادارة المنتدي


مصيبة مشاريع الترجمة الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مصيبة مشاريع الترجمة الحديثة

مُساهمة من طرف كليـــــوباتــرا في الإثنين يناير 03, 2011 10:50 am

مصيبة مشاريع الترجمة الحديثة



مبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم البحث العلمي والترجمة , المشروع القومى للترجمة فى مصر و كتب المنظمة العربية للترجمة , المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق , جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة





تعريب العلوم وتوطينها أمر يحتاج إلى جهود ضخمة ولكنها لسيت بالمستحيلة وأموال ضخمة يعز الحصول عليها فى أمة فقدت بوصلتها وأولوياتها. وعند توفر الأموال توضع تحت أيدي الجهال من العرب والخبثاء من الغربيين أعداء الأمة، فيبددونها ويبعثرونها فى ما لا ينفع ولا يجدى. لهذا كتبنا تعليقاتنا هنا حتى يفيق العرب ويسندوا الأمر إلى أهله. لابد أن يدير هذه الأموال الموقوفة لنهضة الأمة أو يتوقف إنفاقها على رأى ومشورة الأساتذة العرب الشرفاء المخلصين المهتمين بالتعريب، فى مجالات الهندسة والطب والعلوم والزراعة



والله ما دفعنا للكتابة هنا إلا الحمية لهذه الأمة وهذا الدين ولا نحمل ضغينةً ولا حقداً لأحد، ولا تنقصنا و ظيفة أو راتب هنا أو هناك. كل ما يحز فى نفسى أن أجد أموالاً ضخمة ، بجد ضخمة، أوقفها أناس أغنياء لنهضة الأمة علمياً ولترجمة ما تحتاجه الأمة، وتولاها آخرون ووضعوها فى أيدى مستشارين أغراب لا يحملون لهذه الأمة إلا كل حقد وتعصب، أو سلموها لمديرين عرب قاصرى النظر، وأنا هنا لا أهينهم ولا أحط من قدرهم ولكنى أصفهم فقط بما هم أهله، فمن يعتقد أن هذه الأمة يمكن أن تفيق وتتعافى من تكبتها بترجمة كتاب أدبى أو رواية يقرأها الناس وهم يتثائبون قبل النوم، لهو قاصر النظر فاقد البصيرة، لا يعلم ما هى مصيبة الأمة العربية المسلمة الحقيقية التى أوشك نجمها على الأفول. هذه المصيبة هى انتشار الجهل بالعلوم التجريبية الحديثة وعدم توطنها فى أرض المسلمين والعرب، ولهذا أسباب كثيرة أهمها التنكر والإزدراء للغة العلم العربية ومحاربة تعريب العلوم، يقوم بذلك الصديق الجاهل ويساعده العدو الماكر ويلفقون الأقوال بقصور اللغة العربية عن مجاراة العلوم الحديثة: الخبثاء يريدون إقناعنا أن اللغة التى وعت كلام الله عز و جل و سنة رسوله الكريم قاصرة عن استيعاب اسم ماكينة أو ظاهرة علمية.
نحتاج إلى حركة ترجمة ضخمة لا تتناول إلا كتب العلوم التجريبية والطبيعية كالطب والهندسة والصيدلة والعلوم والزراعة، وتقتصر على هذه العلوم ولا تتجاوزها أبداً، فالنقص والعجز فى هذه العلوم ظاهر دون غيرها. ولهذا توقعنا أن تبادر مشاريع الترجمة الحديثة لسد هذا العجز، لكن انظر ماذا أصدرت مشاريع الترجمة الحديثة لنا حتى الآن؟ لا هم لهذه المشاريع إلا الكتب الثقافية وإدارة الأعمال والأدب والروايات وعلم النفس وكتب تبسيط العلوم الغير مفيدة على الإطلاق. الجزء الخاص بالترجمة فى مبادرة الشيخ محمد بن راشد لدعم البحث العلمي والترجمة والمشروع القومى للترجمة فى مصر وكذلك كتب المنظمة العربية للترجمة لا يتناول إلا الكتب الفارغة المضمون، فما هذه البرامج إلا استنزاف مدروس ومبرمج لأموال العرب والأموال الموقوفة لنهضة الأمة. تجد فى باب العلوم والتكنولوجيا تجد معظم الكتب المترجمة تتحدث عن تاريخ الرياضيات والعلوم والطب عند العرب !!! ولا يوجد كتاب واحد يتناول العلوم الحديثة الحقيقية. وأفضل من كل هذه المشاريع جميعا المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق فهو بحق منارة للعلوم الحقيقية باللغة العربية إلا أنه قليل الموارد، شحيح التمويل، فلماذا لا تدعمه مبادرة الشيخ محمد بن راشد مثلاً و موقوف لها 10 مليارات دولار؟ لا أظنها ولا مستشاريها تدعم أبداً مثل هذا الجهد المخلص لتعريب العلوم، لماذا؟ لأنه جهد حقيقى لنهضة الأمة لا يريده المستشارون الأجانب، فهم فى هذه المواقع الحساسة لتعطيل قطار نهضة المسلمين أو إبطائه قدر الاستطاعة.
لا أشك أبداً أن كل هذه المشاريع الدعائية يقودها بشكل أو بآخر أهل الغرب و يتحكمون فى كل مجالاتها. كما ظهر منذ فترة مشروع كلمة للترجمة فى أبو ظبى و قالوا إنه أضخم مشروع ترجمة عربى فى العصر الحديث، و عندما تصفحت موقع المشروع وجدت كل المستشارين و المديرين للمشروع أمريكان و إنجليز و عناوينهم و بريدهم ما زال فى أمريكا و أوروبا، فهل يسعى هؤلاء إلى ترجمة ما ينفع العرب و المسلمين؟ كلا والله كلا، و العكس هو الصحيح و الدليل هو الكتب التى ترجموها، فكلها كتب فاضية لا قيمة لها و لا مردود.
وأقدر و أثمن "جائزة خادم الحرمين الشريفين للترجمة" لما ترصدة من جوائز مالية لائقة للترجمات المتميزة من وإلى اللغة العربية فى العلوم الإنسانية والتجريبية وكذلك الجائزة المرصودة للمؤسسات العاملة فى مجال الترجمة. إلا أننى أقترح عليهم إلغاء الجائزة الموجهة للترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى فى العلوم التجريبية، لأنه لا يوجد عندنا فى اللغة العربية كتب تذكر فى هذه المجالات، فهذه هى نكبتنا الرئيسية الواجب تداركها، وأقترح عليهم بدلا من ذلك تخصيصها لتصبح جائزة ثانية للترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية فى العلوم التجريبية، فهذا أولى. وليتهم يخصصوا جائزة لأفضل كتاب عربى (تأليف وليس ترجمة) فى العلوم التجريبية، فهذا سيشجعنا على التأليف بالعربية فى هذه العلوم، فمشكلتنا فى الأساس ليست فى ضعف الترجمة أو التأليف لذاتهما ولكن فى ندرة الكتب العربية فى العلوم التجريبية عامة، فرفوف مكتباتنا العربية لا تخلوا إلا من كتب العلوم التجريبية، بحيث أصبحت اللغة العربية فعلياً لغة أدبية فقط لا تتسع لغير الآدب، ومن ثم ظهرعدم تلبيتها لحاجات الناس والمجتمع، وهذا ما سعى إليه دائما و ما زال أعداء الأمة و الحضارة الإسلامية.
وهنا أجزم أن النكبة التى يعانيها العرب المسلمون فى هذا العصر- و هم لا يعلمون- هى استبعاد اللغة العربية من العلوم الحديثة : الطب و الهندسة و العلوم والصيدلة والزراعة، واستبدالها بالإنجليزية و الفرنسية. فبَعُد العلم عن الناس و شح، ففشا فينا الجهل و أصبحنا فى ذيل الأمم. و لو تدبرنا كل نكباتنا فى هذا العصرلوجدنا مصدرها هو نفس هذه العلة. و لكى أدلل على هذا القول أذكر قصة قصيرة حدثت منذ عامين (1427هـ).
كنت جالسا فى مكتبى فى أحد الجامعات المصرية، فدخل على رجل مسن و سألنى عن الأستاذ فلان – أستاذى الذى أشاركه فى الحجرة – وألح فى السؤال، فسألته عن حاجته لعلى أستطيع مساعدته. فقال إنه يُدرس مقرراً فى أحد المعاهد التكنولوجية العليا أو الفوق-متوسطة ، لا أذكر بالتحديد، و المقرر الذى يدرسه للطلبة يتناول المعالجات الحرارية للصلب (الفولاذ) و السبائك الفلزية الأخرى، وهو يريد نسخة من كتاب قد ترجمه أستاذى فى السبعينيات من اللغة الروسية إلى اللغة العربية ليستعين به فى التدريس. فسألته ولكن هذا كتاب قديم مر عليه أكثر من ثلاثين عام، والمعلومات المذكورة فيه لابد قديمة أو على الأقل يوجد ما هو أفضل وأحدث منها الآن، فلماذا هذا الكتاب؟، فقال المهندس العجوز إنه لا يوجد كتب باللغة العربية فى هذا المجال التكنولوجى الهام إلا هذا الكتاب القديم. فأحسست بصدمة شديدة ورحت أراجع ذاكرتى عن هذا الموضوع وتذكرت أن كل المهندسين الذين رأيتهم فى المصانع والشركات المهتمة بهذا المجال لا يستخدمون إلا نفس الكتاب كمصدر رئيسى للمعلومات حتى الآن. وأخذت أفكر أن فى مصر وحدها عشرات الأساتذه ومئات المهندسين المتخصصين فى هذا المجال تحديداً وفى بقية العرب مئات أخرى من المتخصصين عاشوا على مر هذه الثلاثين سنة الماضية، ولم يفكر واحد منهم على تألبف أو ترجمة كتاب فى هذا المجال الصناعى الهام، من منعهم؟ و كيف؟ ورحت أتقصى الحال فى بقية المجالات الهندسية والعلوم والطب ووجدت نفس الحال. كيف يرتقى المجتمع والحال كذلك بدون العلم الحديث؟ ورحت أدقق لماذا لا يقرأ هؤلاء الناس والمهندسون كتباً باللغة الإنجليزية مثلاً، فأتانى الجواب الأكيد أن هذا أمر صعب أو مستحيل فهناك عائق هام اسمه اللغة، من من المهندسين أو المتحصصين أو الفنيين البسطاء يجيد اللغة الإنجليزية حتى يقرأ بها كتب العلم؟ وإن وجد من يستطيع أن يقرأ بالإنجليزية، فأين الكتب الحديثة والمتخصصة، هذه الكتب لا تتوفر حتى فى مكتبات أكبر الجامعات العربية، فكيف يكون الحال فى مصنع أو ورشة أو معمل صغير. فمثلاُ لا يوجد فى موضوع " المعالجات الحرارية للصلب (الفولاذ)" السابق ذكره إلا كتاب إنجليزى واحد حديث (2000م) فى مكتبة كلية الهندسة جامعة القاهرة، وهذا الكتاب ممنوع استعارته خارج المكتبة، لأنه النسخة الوحيدة هناك !!! ولهذا شح العلم ولم يتوطن فى أرضنا وفشا الجهل فى مجتمعاتنا العربية. لقد أقمنا نحن العرب وعلى رأسهم مصر نظاماً حرم العلم على الناس وحصره فى قلة من المتخصصين والأساتذة، ضنت هى بدورها وبخلت على الأمة بعلمها ولم تقم بواجبها فى نشر العلم وتعريبه كما ينبغى. يحمل أساتذتنا فى كل التخصصات العلمية، هم ومن حملهم على هذا الجرم سواءاً بسواء هذه المسئولية أمام الله عز وجل وسنحمل نحن نفس الأمانة ونحاسب عليها. فهل نقوم بواجنا الآن فى تعريب العلوم؟
وسألت دكاترة مهندسين مسلمين من دول كبيرة أخرى مثل أندونسيا وتركيا فوصفوا لى نفس الأحوال والظروف، فأيقنت أن الكارثة الحقيقية والنكبة الكبرى للعرب المسلمين الآن هى عدم تعريب العلوم وكذلك لباقى شعوب المسلمين الذين تكاسلوا فى نقل العلوم إلى لغاتهم، فأصبحت أمة الإسلام كالبؤساء والشحاذين على موائد اللئام فى مجالات العلم والتكنولوجيا.
تعريب العلوم وتوطينها أمر يحتاج إلى جهود ضخمة - ولكنها لسيت بالمستحيلة - وأموال ضخمة يعز الحصول عليها فى أمة فقدت بوصلتها وأولوياتها. وعند توفر الأموال، كما فى مشاريع الترجمة السابق ذكرها، توضع تحت أيدي الجهال من العرب والخبثاء من الغربيين أعداء الأمة، فيبددونها ويبعثرونها فى ما لا ينفع ولا يجدى. لهذا كتبنا تعليقاتنا هنا حتى يفيق العرب ويسندوا الأمر إلى أهله. لابد أن يدير هذه الأموال الموقوفة لنهضة الأمة أو أن يقتصر إنفاقها على رأى ومشورة الأساتذة العرب الشرفاء المخلصين المهتمين بالتعريب فى مجالات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم والزراعة، وهم كثر والحمد لله. والله من وراء القصد. اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.
حسبنا الله ونعم الوكيل
[size=16]"ساهم فى نقل العلوم الحديثة إلى اللغة العربية، تأليفاً أو ترجمةً، فمن هنا تبدأ النهضة"

مقتطفات ذات صلة


مقتطف من كتاب " الترجمة : قضايا ومشكلات وحلول- الجزء الثانى: تطور الترجمة، مكتب التربية العربى لدول الخليج،1985 ،ص 30.
[right]
مقتطف من كتاب " الترجمة : قضايا ومشكلات وحلول- الجزء الثانى: تطور الترجمة، مكتب التربية العربى لدول الخليج،1985 ، ص 29.

مقالات ذات صلة:
[/size][/right]

--------------------
إنتبه !
نحن لانود اجباركم على الرد بأى وسيله كانت كاخفاء الروابط حتى يتم الرد اولا وغيرها
من الوسائل المهينة في نظري لشخصية العضو فلا تحبط من قام بتسخير نفسه لكتابة الموضوع ورفع محتوياته..
فلا تبخل وارفع من معناوياته ولن يكلفك مثلما تكلف هو بوضع ما يفيدك فقط اضغط على الرد السريع واكتب شكراً
وأنت المستفيد لأنك ستولد بداخله طاقه لخدمتك كل ما نريد هو ان تفيد وتستفيد بشكل أكثر تحضرا

وشكرا للجميع



كليـــــوباتــرا
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج : الجدي الفأر
عدد الرسائل : 863
الموقع : http://stst.yoo7.com
المزاج : كليوباترا
احترام القانون :




تاريخ التسجيل : 28/02/2008
نقاط : 11902
السٌّمعَة : 22
تعاليق : جــالــسه ببحـالــي ولـحـالــي
هـزنــي الــشــوق وذكــرتــك
يعني معقولة يا غالي كل هذا وما وحشتك ؟؟


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://stst.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى