الاستراتيجيه للبحث العلمي
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 558251
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 438964
ادارة المنتدي المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 298929

الاستراتيجيه للبحث العلمي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الاستراتيجيه للبحث العلمي

البحث العلمي :إنه محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتنميتها وفحصها وتحقيقها بدقة ونقد عميق ثم عرضها بشكل متكامل ولكي تسير في ركب الحضارة العلمية ..
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورالأحداثالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

 

 عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحي محمد الحمادي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي
avatar

ذكر الابراج : الحمل القرد
عدد الرسائل : 28
احترام القانون : المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 69583210
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Jb12915568671


المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي B5ccabf615
تاريخ التسجيل : 16/03/2012
نقاط : 3746
السٌّمعَة : 11

بطاقة الشخصية
معلومات:

المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Empty
مُساهمةموضوع: عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي   المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي I_icon_minitimeالإثنين نوفمبر 12, 2012 7:59 pm

التأصيل العلمي في مجال المحاسبة.

إن التأكيد على أهمية التوجه نحو التأصيل العلمي للمحاسبة ينقلنا إلى نقطة أخرى تتعلق بتحديد مدى الحاجة إلى نظرية للمحاسبة وهنا يلزم معالجة قضايا كثيرة من أهمها ما يلي:
ــ ما هي أوجه القصور في الإطار الفكري المعاصر.
ــ ما هو مفهوم النظرية وما هي عناصرها.
ــ ما هو الدور الذي يتوقع أن تقوم به في مجال المحاسبة.
ــ ما هو السبيل لبناء نظرية تحقق أهداف التطوير المرجوة.
ولكيفية بناء وتكوين النظرية يجب التعرض لكل من طرق ومناهج البحث العلمي والتعرف على نظم القياس المختلفة التي يمكن الاستعانة بها لإخضاع الظواهر والمتغيرات المتعددة للدراسة والبحث.

التطور المحاسبي:

تؤكد الدراسات التي عنيت بالتطور المهني والاكاديمى للمحاسبة على تواجد خاصيتين متلازمتين هما:
ــ الاستمرارية وتشير إلى انه هناك كثير من عناصر الفكر والتطبيق التحى تبتت فائدتها واستقرت مع مرور الوقت بحيث أصبحت تمثل ما يعرف بالحكمة التقليدية أو الحكمة المتعارف عليها فهناك قدر من المعرفة لدى جمهور المهتمين بالدراسة يصعب قبول اى خروج عن إطارها المتعارف عليه وهذا يفسر أن كثير من المبادئ والقواعد المحاسبية التي نسير عليها حاليا ترجع إلى بدء نشأة المحاسبة المالية.
وخاصية الاستمرارية لها جوانبها السلبية على مسار التطور نظرا لما قد يترتب عليها من جمود في الفكر والتطبيق المحاسبي حيث نجد أن كثير من المبادئ والقواعد المحاسبية المتعارف عليها اليوم قد زالت المبررات المنطقية التي كانت تستند عليها ورغم ذلك فان خاصية الاستمرارية تعنى الحفاظ على الخبرات المتجمعة من وقت لأخر وبالتالي تحقيق نمو مضطرد في المعارف المحاسبية.
ــ خاصية التغيير وهى تجسيد للطبيعة الديناميكية للمحاسبة والقدرة على مواكبة التطور المستمر في العوامل المحيطة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية والتغيير في المحاسبة لا يكون إلا بعد التثبت من جدواه وضرورته بشكل قاطع وهذا يفسر بطئ التطور المحاسبي وعدم خروجه بشكل فجائي.

تعريف المحاسبة.
في عام 1941 عرفت جمعية المحاسبين الأمريكيين المحاسبة على أنها فن تسجيل وتبويب وتلخيص العمليات والأحداث التي لها طبيعة مالية وتفسير النتائج التي تسفر عنها هذه العمليات والأحداث.
وفى تعريف حديث نسبيا عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية المحاسبة على أنها عملية تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية بغرض تمكين مستخدمي هذه المعلومات من تكوين رأى مستنير واتخاذ القرارات اللازمة.
في عام 1970 عرفت جمعية المحاسبين الأمريكيين وظيفة المحاسبة بفروعها المختلفة بأنها توفير معلومات كمية عن الوحدات الاقتصادية وان هذه المعلومات التي هي أساسا معلومات مالية من المفروض أنها ذات فائدة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية وفى ترشيد عملية الاختيار.
في عام 1975 عرفت جمعية المحاسبة الأمريكية هدف المحاسبة على انه توفير المعلومات التي يمكن أن تكون ذات فائدة في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتي إذا تم توفيرها على هذا النحو سوف تحقق مزيدا من الرفاهية الاجتماعية.
وهكذا نجد أن هناك عملية إعادة تقييم للأهداف والمفاهيم والمبادئ التي تكون الإطار الفكري المحاسبي حيث تحولت المحاسبة من مجرد الاهتمام بالنواحي الحرفية المتمثلة في فنون إمساك الدفاتر وتنظيم الحسابات إلى ما يعرف حاليا بالمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية ويمكن تقسيم التطور المحاسبي إلى أربعة مراحل كما يلي:

المرحلة الأولى: مرحلة تكوين وتطوير الجانب الفني للمحاسبة.
وتمثل هذه المرحلة مرحلة إنشاء وتكوين الجانب الفني للمحاسبة والذي يعتبر في معظمه مستمرا معنا حتى الآن وتمتد جذور هذه المرحلة إلى 4500 سنة قبل الميلاد وتعكس رغبة الأفراد في الاحتفاظ بسجلات لمتابعة ممتلكاتهم واثبات التعديلات التي تطرأ عليها وكانت وظيفة المحاسب رعاية الشئون المالية لصاحب المال اى أن دور المحاسب هو دور الوكيل المالي.
وبازدياد نطاق الأعمال والمعاملات التبادلية ظهرت الحاجة إلى نظام لضبط عملية التسجيل في الدفاتر والحسابات فظهرت أهمية القيد المزدوج وذلك خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر وباستخدام طريقة القيد المزدوج أصبح لدى المحاسبين ما يمكن تسميته بنظرية تشخيص الحسابات وهى عبارة عن مجموعة من القواعد التي تنظم عملية الإثبات في الحسابات وبالتدريج أصبحت قواعد القيد المزدوج تمثل منهجا متماسكا يعتمد على معاداتين رئيسيتين هما:
ــ الأرصدة في أول المدة + أو ــ التدفقات خلال الفترة = الأرصدة في نهاية الفترة
ــ حقوق الملكية ( رأس المال ) = الأصول ــ الخصوم
ونلاحظ أن هاتين المعادلتين تفرق بين الأرصدة وبين التدفقات وهذه التفرقة لازال يعتمد عليها المنهج المحاسبي حتى الآن.
وكان هدف المحاسبة في ذلك الوقت يقتصر على مجرد الرقابة وإخلاء مسؤولية المحاسب تجاه موكله كما أن معادلة الميزانية تعبر عن الاهتمامات المحددة لصاحب المال والتي كانت تقتصر على مجرد الاطمئنان على سلامة ممتلكاته ( رأس المال ) اى أن تبويب الحسابات وطريقة عرض معادلة الميزانية يعتمد على وجهة نظر صاحب المشروع.
وكان نظام القيد المذدوج فى بداية تطبيقه يركز على اهداف تحديد المركز المالى وهى اهتمامات اصحاب الاموال فلم يكن هناك حاجة الى إعداد حساب للأرباح والخسائر أو قائمة الدخل لان حجم الاعمال لم يكن على درجة كبيرة من التشعب وكان يكتفى بتحديد نتائج الأعمال الدورية عن طريق مقارنة صافى الاصول فى اول واخر الفترة وهو ما يعرف حاليا بمنهج الميزانيات. ومع تشعب الأعمال وظهور الرغبة من قبل اصحاب الاموال فى تحديد مدى نجاح المنشأة فى تحديد أغراضهم اتضحت اهمية قائمة الدخل وأصبح من الضروري إضافة مجموعة ثالثة من الحسابات الاسمية ومن هنا ثبت عجز نظرية تشخيص الحسابات عن استيعاب كثير من المعاملات الايرادية وبنهاية القرن التاسع عشر استبدلت نظرية تشخيص الحسابات بنظرية العمليات ثم اتضح مدى أهمية أساس الاستحقاق في قياس مدى نجاح المنشأة حيث يتم إثبات المعاملات بمجرد تحققها وليس بالضرورة عند تحصيلها. ومن هذا نجد أن إمساك الدفاتر وبصفة خاصة نظام القيد المزدوج كان محل تطوير مستمر خلال هذه الفترة حتى أصبح نظاما متكاملا هدفه ضبط دقة وانتظام التسجيل بالدفاتر بحيث نصل بصفة دورية إلى قائمتين مترابطتين هما قائمة الدخل وقائمة المركز المالي والترابط بينهما يعتمد على خاصية التوازن الحسابي التي تتحقق نتيجة تطبيق نظام القيد المزدوج.
وهكذا نجد أن مرحلة إمساك الدفاتر تعكس لنا مرحلة الاهتمام بالجوانب التطبيقية للمحاسبة وتطوير الأساليب الفنية اللازمة

المرحلة الثانية: مرحلة الاهتمام بالمحاسبة مهنيا وأكاديميا.
توجه الاهتمام منذ بداية القرن التاسع عشر نحو تطوير المحاسبة مهنيا وأكاديميا وذلك نتيجة للعوامل الرئيسية التالية:
1ـ ظهور الثورة الصناعية. وترتب عليها زيادة حجم المشروعات وبالتالي البحث عن مصادر للتمويل ومن هنا ظهرت أهمية التطبيقات المحاسبية التي تأخذ في الاعتبار وجهة نظر الدائنين وما يحقق حماية مصالحهم فتطورت المبادئ والقواعد المحاسبية في هذا الاتجاه وأصبحت هناك مفاهيم مثل المحافظة على رأس المال ورأس المال القانوني والتفرقة بين الدخل ورأس المال لعدم إجراء توزيعات من رأس المال بوصفه الضمان لسداد حقوق الغير وكافة التطبيقات التي تأخذ بفلسفة الحيطة والحذر في تحديد الربح وإعداد المركز المالي.
ومن نتائج الثورة الصناعية ازدياد طول الفترة الإنتاجية حيث تم التوجه نحو نظم محاسبة التكاليف للرقابة على عناصر التكاليف ومعالجة مشكلة توزيع التكاليف الثابتة على الفترات والمنتجات المختلفة ويمكن القول بان بداية النظرية للمحاسبة المالية كان مواكبا لظهور طريقة إدماج الحسابات المالية مع حسابات التكاليف.
2ـ ظهور الشركات المساهمة. وهذه الشركات تعمل على تجميع رؤوس أموال ضخمة ولها خاصيتان الأولى الاستمرارية وهو الأساس الذي بني عليه فرض الاستمرار في المحاسبة المالية والخاصية الثانية انفصال الملكية عن الإدارة وهذه الخاصية يرجع لها مفهوم الشخصية المعنوية المستقلة وقد ظهرت أهمية قائمة الدخل واستخدام مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات كأساس لتقييم كفاءة الإدارة كما أن انتشار الشركات المساهمة كان له تأثير كبير على المحاسبة مهنيا حيث تدخلت الحكومات بتشريعات تضمن حد أدنى من المعلومات التي يجب الإفصاح عنها للأطراف الخارجية وبصفة خاصة المساهمين والمقرضين وأصبح من الضروري مراجعة القوائم المالية التي تنشرها الشركات المساهمة من قبل مراجع خارجي لتقرير مدى الاعتماد عليها.
3ـ فرض ضرائب الدخل على الأفراد والشركات. ونتيجة لذلك انتشرت مهنة المحاسبة واتسع نطاق الطلب على خدماتها وكذلك كان لفرض ضرائب الدخل تأثير على الفكر المحاسبي حيث زاد الاهتمام بمشاكل تحديد الدخل المحاسبي باعتباره الأساس في حساب الدخل الخاضع للضريبة.
4ـ ظهور شركات المنافع العامة. مثل شركات الكهرباء والتليفونات والغاز والسكك الحديدية والنقل بصفة عامة وتحتاج هذه الشركات إلى أصول ثابتة ذات عمر انتاجى أطول من اى صناعة أخرى حيث ظهرت أهمية تطوير طرق الاستهلاك وتحديد تعريفة عادلة للخدمات التي تقدمها هذه الشركات وكذلك استخدام أسلوب القوائم المالية الموحدة نتيجة اندماج بعض هذه الشركات وهذا أدى إلى ظهور مفهوم الشخصية الاقتصادية ومشاكل الشهرة وتصنيف حقوق الأقلية في القوائم المالية ونتيجة لذلك كان الاهتمام بالمحاسبة مهنيا وأكاديميا فمهنيا أصبح واضحا أهمية تأسيس المهنة على مجموعة من القيم المقبولة اجتماعيا مثل الحياد والموضوعية والإفصاح الكاف وأكاديميا أصبح لدى المحاسبين مجموعة من المفاهيم والأفكار والقضايا التي تحتاج إلى ترتيب وتنظيم من خلال إطار فكرى مترابط وقد اتجه المحاسبون في هذا الشأن إلى اتجاهين متكاملين الأول الاتجاه نحو النظرية الاقتصادية للمنشأة والثاني الاتجاه نحو نظرية التمويل.
والهدف من الاستعانة بهذه العلوم ( الاقتصاد والتمويل ) هو تأسيس مفاهيم علمية للظواهر والمتغيرات موضوع الاهتمام وبصفة خاصة تطوير نموذج محاسبي مناسب للوحدة الاقتصادية.

المرحلة الثالثة: مرحلة المحاسبة كنظام للمعلومات.
وتسمى بمرحلة المحاسبة الإدارية وهى وليدة القرن العشرين استجابة لانتشار فكر مدرسة الإدارة العلمية والتي تنادى بشعار "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته" وكان التطور تجاه المحاسبة الإدارية في بادئ الأمر في شكل تحليلات أكثر لنتائج المحاسبة المالية التقليدية وباستخدام الوسائل الاليه في المحاسبة أصبح هناك متسعا أمام المحاسب للاهتمام بمرحلة تحليل البيانات وقد ترتب على التطور السريع في مجال المحاسبة الإدارية أن أصبح من المألوف تقسيم الدراسة المحاسبية إلى فرعين الأول المحاسبة المالية وتهتم بمشاكل القياس والعرض لاحتياجات الأطراف الخارجية والثاني المحاسبة الإدارية وتهتم بمشاكل القياس والعرض للاستخدامات الداخلية في المنشأة.
وقد أثرت اتجاهات المحاسبة الإدارية تأثيرا كبيرا على المحاسبة المالية حيث تم النظر إلى المحاسبة المالية على أنها نظام للمعلومات وان اعتبار المحاسبة المالية نظام للمعلومات يشير إلى أن هناك مجالات ثلاثة رئيسية تحتاج إلى تأصيل علمي وهى:
1ـ مجال مستخدمي المعلومات ويتطلب دراسات سلوكية بغرض تكوين تصور فكرى للأهداف التي يجب أن يخدمها النظام المحاسبي.
2ـ مجال مدخلات النظام المحاسبي ويتطلب تحديد المبادئ العلمية التي تحكم عملية اختيار الإحداث والعمليات التي يجب معالجتها محاسبيا.
3ـ مجال تشغيل البيانات ويتطلب تحديد المناهج والمبادئ العلمية اللازمة لتحويل البيانات إلى معلومات محاسبية.

المرحلة الرابعة: مرحلة المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية.
وهى احدث مراحل التطور المحاسبي وكان نتيجة الازدياد المضطرد في حجم وقدرات الوحدات المحاسبية وبصفة خاصة الشركات المساهمة حيث لها تأثيرات مالية واجتماعية واسعة النطاق وحيث أن الوحدات المحاسبية تؤثر في مصالح فئات عديدة فكان الاتجاه أن يلتزم المحاسب بوجهة النظر الاجتماعية وان تغطى التقارير احتياجات كافة الفئات في المجتمع. كما أن نموذج المحاسبة عن المسئولية الاجتماعية يتطلب توسعا في القياس المحاسبي بحيث يمتد ليشمل الآثار الخارجية لتصرفات الوحدة المحاسبية.
وفى اتساع مسئولية المحاسبة على النحو الوارد في دراسة التطور المحاسبي يوضح عدم الرضا بالنموذج المحاسبي التقليدي وعدم مناسبته لمقابلة المسئوليات الجديدة وهذه الانتقادات وعدم الرضا بالنموذج المحاسبي الحالي يستلزم ضرورة التطوير في الفكر والتطبيق المحاسبي.

النظرية في مجال المحاسبة.

1ـ قصور الإطار الفكري الحالي. يقوم الإطار الفكري المحاسبي في الوقت الحالي على مجموعة من الفروض والمفاهيم والمبادئ التي تحكم عمليات القياس والتسجيل والتلخيص والتوصيل لنتائج الأحداث الاقتصادية المختلفة واثر هذه الأحداث على اقتصاديات الوحدة المحاسبية مثل مفهوم الوحدة المحاسبية، فرض وحدة القياس النقدي، مبدأ الاستمرار، مبدأ التكلفة، مفهوم التحقق، مبدأ الثبات، سياسة الحيطة والحذر، قاعدة التكلفة أو السوق أيهما اقل، أساس الاستحقاق، الأساس النقدي، معيار الإفصاح، فرض الدورية، نظام القيد المزدوج........الخ.
ويؤخذ على الإطار الفكري الحالي للمحاسبة المالية نواحي القصور التالية:
ــ أن الإطار الفكري الحالي يعتمد في معظمه على مجموعه من القواعد الاصطلاحية والأعراف والتقاليد التي لا تستند إلى تأصيل علمي.
ــ أن الإطار الفكري الحالي يفتقر إلى الاتساق المنطقي وذلك للتعارض القائم بين كثير من عناصره.
ــ أن الإطار الفكري الحالي يفتقر إلى الاكتمال الأمر الذي يترك كثيرا من المشاكل المحاسبية دون حل منطقي وبصفة خاصة مشكلة الاختيار بين البدائل المحاسبية المتاحة.
وهكذا نجد انه هناك حاجة إلى نظرية للمحاسبة يمكن الاعتماد عليها قي توجيه الجوانب التطبيقية وتأخذ في الاعتبار أوجه القصور الموجودة في الإطار الفكري المحاسبي الحالي.

2ـ مفهوم وعناصر النظرية. يمكن تعريف النظرية بأنها بيان منظم للأفكار الأساسية والمبادئ والقوانين العامة التي تترابط مع بعضها البعض في إطار منطقي متماسك. فهي إطار عام متسق للعناصر الفكرية الخاصة بالظواهر موضوع الدراسة وتهدف النظرية بصفة عامة إلى تحقيق ما يلي:
ــ التقييم والتفسير المنطقي للظواهر موضوع البحث والدراسة.
ــ التنبؤ بسلوك هذه الظواهر في ظل ظروف محددة.
ــ توجيه السلوك بما يكفل تحقيق قيم وأهداف محددة.
وفى مجال المحاسبة يجب الربط بين النظرية والتطبيق فالنظرية في المحاسبة تقدم شرحا وتقييما للواقع العملي وتقدم الأساس العلمي لدراسة الطرق المحاسبية الحالية والمقترحة اى أن النظرية في المحاسبة يجب أن يكون لها محتوى تطبيقي.
ويوضح الشكل التالي عناصر النظرية في المحاسبة وعلاقة هذه العناصر مع بعضها البعض ومع التطبيق العملي.


أهداف



مفاهيم
فروض



المبادئ
القياس ــ التقويم ــ التحقق ــ الإفصاح


أدوات التطبيق العملي
طرق ــ قواعد ــ أساليب فنية ــ إجراءات


والأهداف هي نقطة الابتداء المنطقية في بناء أي النظرية وبصفة خاصة في مجال العلوم التطبيقية وفى مجال المحاسبة نجد أن تحديد الأهداف على أساس علمي يتطلب دراسة سلوكية وميدانية للتساؤلات التالية:
ــ من هم مستخدمي القوائم المالية وما هي احتياجات كل طائفة من هذه القوائم.
ــ هل يمكن تحديد بعض الاحتياجات المشتركة التي تصلح كأساس للقوائم المالية ذات الغرض العام.
ــ ما أثر الطرق والمبادئ المحاسبية البديلة على سلوك ومصالح مستخدمي القوائم المالية.
ــ ما هي مجالات التعارض بين احتياجات الإطراف المختلفة المستخدمة للقوائم المالية ؟ .................الخ.
أما المفاهيم فهي تركيبات نظرية تحدد لنا ما هية أو جوهر الأشياء والظواهر وتكون في مجموعها نظاما توصيفيها متماسكا للمادة العلمية والمفاهيم أمرا ضروريا في تحديد كل من الفروض والمبادئ وفى المحاسبة تلعب المفاهيم دورا إضافيا وهو أنها تعطى البنيان الفكري مضمونا عمليا متصلا بواقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية. والمفاهيم باعتبارها اللغة العلمية لاى حقل من حقول المعرفة يجب أن تتمتع بخاصيتين رئيسيتين هما أن تكون عملية ( قابلة للقياس ) وان تكون إجرائية ( يشتمل المفهوم على مضمون يوضح إجراءات تحديده ).
ومن الأهداف والمفاهيم يتكون الإطار المفاهيم الذي بناءا عليه يتم إرساء العناصر الأخرى التي تكون النظرية (الفروض والمبادئ) فالإطار المفاهيم يمثل ما وراء النظرية من فكر أو البنية الأساسية التي عليها يتم تأسيس الفروض والمبادئ.
أما الفروض فهي مقدمات علمية تتميز بالعمومية وتتمثل في مجموعة من الحقائق المعروفة بالفعل أو التي تمثل نتائج البحث في ميادين معرفة أخرى وتستخدم هذه المقدمات في عرض بعض الأفكار التي تصلح كنقطة ابتداء في سبيل الوصول إلى المبادئ العلمية التي تتكون منها النظرية ويشترط في الفروض أن تكون قليلة العدد وان تكون مستقلة عن بعضها البعض وان تكون غير متعارضة.
والمبدأ هو قانون عام يتم التوصل إليه عن طريق الربط المنطقي بين الأهداف والمفاهيم والفروض وهو جوهر النظرية ويمثل قمة البناء الفكري. ونظرا لأهمية الجانب التطبيقي في المحاسبة فان المبدأ يجب أن يحتوى على التعليمات اللازمة لترشيد الممارسات العملية وبالتالي يجب أن يتسم بخاصيتين هما:
ــ الاتساق المنطقي مع الأهداف والمفاهيم والفروض.
ــ أن يثبت صدقه وصحته على ضوء التطبيق العملي.
ولا يوجد اتفاق بين المحاسبين على تعريف موحد لماهية المبدأ والاستخدام الشائع بين المحاسبين لهذا المصطلح لا يتفق ومعناه العلمي فكثيرا ما يستخدم مصطلح مبدأ للتعبير عن أفكار محاسبية تنتمي للمفاهيم أو الفروض أو الأهداف ويرجع ذلك إلى أن البناء الفكري المحاسبي لم يصل إلى مرحلة تحديد المبادئ العلمية وأن معظم الفكر المحاسبي المعاصر يتعلق بالأهداف والفروض والمفاهيم وقليل من هذا الفكر ما يمكن أن يطلق عليه مبدأ بالمفهوم العلمي.

البحث العلمي.

إن التوصل الى نظرية يتطلب ضرورة اللجوء إلى أصول البحث العلمي. والبحث العلمي هو منهج لطلب المعرفة يعتمد على القياس الموضوعي والتحليل المنطقي للظواهر المراد دراستها. والبحث المحاسبي لم يأخذ بالمنهج العلمي كأسلوب للبحث إلا حديثا وفى نطاق محدود وكثير من المبادئ المعمول بها حاليا تم التوصل إليها باستخدام ما يعرف بالمنهج العملي.

المنهج العملى:
طبقا لهذا المنهج يتم التوصل إلى مجموعة المبادئ التي تكون النظرية عن طريق ملاحظة واختبار التطبيق العملي. فالمبادئ المحاسبية طبقا لهذا المنهج يجب أن تنبع من الممارسة العملية وهى عبارة عن حصر وتلخيص لهذه الممارسات دون الحاجة إلى اى مبررات منطقية. فالنظرية هنا مجرد تقنين لممارسات عملية سائدة. وقد وجهت انتقادات كثيرة للمنهج العملي كأسلوب لبناء وتطوير النظرية في مجال المحاسبة حيث نتج عن إتباع المنهج العملي في مجال التطوير المحاسبي ما يعرف بالأعراف المحاسبية.


المنهج العلمي:
في ظل المنهج العلمي يتم البحث عن المعرفة باستخدام كل من المنطق الاستنباطي والمنطق الاستقرائي والمنهج العلمي هو مزيج من الاستنباط والاستقراء وان الاهتمام بالجانب الاستقرائي يتطلب الاعتماد قدر الإمكان على أسلوب التجريب ونورد فيما يلي عناصر البحث العلمي:
1ـ المنطق الاستنباطي. وفيه يبدأ الباحث بمقدمة عامة وعن طريق الاستدلال المنطقي يقوم بإثبات أن هذه المقدمة العامة تنطبق على حالة أو حالات خاصة فيتم الاستدلال من العموميات إلى الجزئيات اى نبدأ بالفروض ثم باستخدام التبرير المنطقي يتم استنباط النتائج.
2ـ المنطق الاستقرائي. وفيه يتم استخدام الاستدلال المنطقي بهدف اشتقاق نتيجة أو مقدمة عامة بناء على ملاحظة حالة أو بعض الحالات الخاصة اى يتم الانتقال من الجزئيات إلى العموميات عكس المنطق الاستنباطي.
3ـ البحث التجريبي. وفيه يتم الربط بين مقدمات ونتائج النظرية وبين مجريات الواقع العملي بهدف التأكد من مدى احتواء النظرية على مضمون عملي وبالتالي التثبت من صحتها الخارجية.

البحوث الوضعية والقياسية.
نتيجة لتعدد طرق تطبيق المنهج العلمي فقد نشأ في مجال المحاسبة نوعين رئيسيين من البحوث هما:
ــ البحوث الوضعية ( الوصفية ). وفيها ينظر إلى المحاسبة على أنها فرع من فروع المعرفة يعتمد على الاستدلال المنطقي وبصفة خاصة الأسلوب الاستقرائي وعلى البحوث التجريبية مع التركيز على فكرة الحياد في التقرير عن الأحداث الاقتصادية المختلفة.
ــ البحوث القياسية ( التوصيفية ). فهي لا تهدف إلى مجرد الكشف عن الأوضاع القائمة وشرحها وتفسيرها وإنما تهتم بتحديد ما يجب أن تكون عليه الاوضاع.

القياس في المحاسبة.
يعتبر القياس عنصرا أساسيا من عناصر البحث العلمي فبدونه لا يمكن اختبار صحة الفروض والنتائج والقياس احد وظائف المحاسبة الأساسية والتعريف العام للقياس هو مقابلة أو مطابقة احد جوانب أو خصائص مجال معين بأحد جوانب أو خصائص مجال آخر ويتم ذلك باستخدام الأرقام أو الرموز وطبقا لقواعد معينة والمكونات الرئيسية لعملية القياس هي:
1ـ الجانب الأول ويختص بتحديد الخواص التي يراد قياسها (الجانب النظري).
2ـ الجانب الثاني يختص بتحديد نظام القياس (الجانب الفني) ويتطلب تحديد الاتى.
ــ تحديد وحدة القياس ويجب أن تكون ثابتة ومتجانسة ووحدة القياس في المحاسبة هي النقد الذي يجرى به التعامل.
ــ تحديد قواعد التعبير الكمي عن الخصائص والظواهر والعلاقات والنظام المستخدم لترتيب الأشياء من حيث خواصها وتحديد مقادير وكميات هذه الخواص هو النظام العددي.

نظم القياس.
1ـ القياس الاسمي. وفيه تستخدم الأرقام كأسماء لتمييز العناصر كترقيم الحسابات.
2ـ القياس الترتيبي. وفيه تستخدم الأرقام (الرموز) لتبين مراكز العناصر أو الخصائص تجاه بعضها البعض ويلزم وجود ترتيب طبيعي للخصائص المراد قياسها.
3ـ القياس الفترى. وفيه تستخدم الأرقام لتعكس الفروق بين العناصر بدءا من نقطة صفر تحكمية.
4ـ القياس النسبي. وفيه تستخدم الأرقام لتعكس النسب بين قيم العناصر وذلك نتيجة لاستخدام نقطة الأصل المطلقة وهى نقطة الصفر الطبيعي.

موضوعية القياس.
يتم قياس الموضوعية من خلال المعادلة التالية.
1
ع2 = ــــــــــــ مجـ ( س ــ سََََ )2
ن
حيث ن = عدد مرات إجراء عملية القياس باستخدام نظام معين.
س = قيمة القياسة لكل مشاهدة.
سََ = المتوسط الحسابي لقيم المشاهدات المختلفة.
ع2 = التباين
وعن طريق تحديد ع2 لطرق القياس المختلفة يمكن اختيار الطريقة التي تحقق اكبر درجة من الموضوعية.

التقدير وعدم التأكد.
إن وحدة القياس المستخدمة في المحاسبة هي النقد وإن القياس المحاسبي لذلك قياس مالي ولتغطية الجوانب المختلفة للقياس المالي لابد من الاعتماد على مجموعتين من الفروض مجموعة تتعلق بالكميات وأخرى بالأسعار وعليه فان المقاييس المحاسبية هي مجرد تقديرات وان هذه التقديرات عرضة للتغير من وقت لأخر ونجد أن التقدير يلعب دورا هاما في قياس المعلومات المحاسبية وبالتالي فان المعلومات المحاسبية تعتمد على إجراءات قياس غير مؤكدة وعليه فان تحقيق الدقة المطلقة في القياس المحاسبي يعتبر امرأ مستحيلا كما أن تحقيق درجة عالية من الدقة في القياسات المحاسبية قد يتعارض مع اعتبارين هامين هما التزامن ( توفير المعلومات في وقت مناسب ) وتكلفة القياس.
وهكذا نجد أن عملية القياس في المحاسبة عملية معقدة ومتشابكة وغالبا تكون عرضة لحدوث الأخطاء الأمر الذي دعى إلى استخدام الأساليب الإحصائية لتحديد درجة الخطأ في المقاييس الناتجة هذا بالنسبة لمشاكل التقدير في القياس أما بالنسبة لظاهرة عدم التأكد فيتم استخدام سياسة الحيطة والحذر والتي بموجبها يتم تأجيل الاعتراف بالإيرادات والمكاسب وكذلك المصروفات والخسائر قدر الإمكان بالإضافة إلى اختيار اقل القيم الممكنة للأصول والإيرادات والمكاسب واختيار أعلى القيم الممكنة للخصوم والمصروفات والخسائر وهذا المدخل لمواجهة ظاهرة عدم التأكد هو عرف أو تقليد محاسبي ( مدخل عملي ) أما المدخل العلمي لمواجهة هذه الظاهرة يكون عن طريق استخدام مفهوم القيمة المتوقعة.

الفكر المحاسبي بين النظرية والتطبيق.
هناك جهود نشطة في معظم بلاد العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية من اجل تطوير وبناء نظرية للمحاسبة وهذه النظرية تكون أساسا ووسيلة لضبط وترشيد الممارسات العملية ومن هنا تأتى أهمية الانتقال من النظرية إلى التطبيق وذلك من خلال المعايير التي تمكن الممارسين من توحيد الممارسات العملية قدر الإمكان.

محاولات بناء النظرية.

أهم محاولات الباحثين الرواد.
يعتبر الأستاذ باتون صاحب أول محاولة علمية متكاملة لبناء نظرية للمحاسبة وهو أول من نادي باعتبار الوحدة المحاسبية شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أصحاب المشروع كما تناول الأستاذ كاننج الفكر المحاسبي من خلال النظرية الاقتصادية حيث حاول تطوير المناهج الاقتصادية للاستخدامات المحاسبية ومن الشخصيات البارزة أيضا الأستاذ مونتجمرى الذي حاول بناء نظرية للمراجعة واهم الرواد في مجال التأصيل العلمي للمحاسبة الأستاذ ليتلتون وبصفة خاصة مؤلفه بعنوان هيكل نظرية المحاسبة.

جهود جمعية المحاسبة الأمريكية.
وهى جمعية علمية تضم في عضويتها الاكاديمين من أساتذة الجامعات العاملين في مجال البحث العلمي وتعتمد بحوث هذه الجمعية على خاصيتين الأولي أنها بحوث قياسية وتعمد على الأسلوب الاستنباطي والثانية أنها تأخذ بالفكر السائد في النظرية الاقتصادية الحديثة.
ففي عام 1957 صدر تقرير عن الجمعية أورد أربعة فروض محاسبية أساسية هي الوحدة المحاسبية، استمرار المشروع، القياس النقدي، التحقق ثم أصدرت لجنة تابعة للجمعية عام 1966 تقرير بعنوان النظرية الأساسية للمحاسبة وتضمن هذا التقرير أهداف المحاسبة، معايير للمعلومات المحاسبية، وإرشادات لعملية توصيل البيانات وفى عام 1977 أصدرت الجمعية تقريرا بعنوان نظرية المحاسبة ومدى قبول هذه النظرية وتعرض هذا التقرير إلى المناهج المختلفة لبناء النظرية وهذه المناهج هي المناهج التقليدية، منهج اتخاذ القرارات،منهج اقتصاديات المعلومات.

جهود مجمع المحاسبين الأمريكي.
في إعقاب عام 1958 أوقف المجمع نشاط لجنة الإجراءات المحاسبية (CAP ) وتم إحلالها بتنظيم جديد له جانبين الأول نشاط بحثي والثاني يمثل مجلس المبادئ المحاسبية وفى عام 1961 صدرت الدراسة الأولى من هذا البرنامج البحثي تحت مسمى الفروض الأساسية للمحاسبة بواسطة الأستاذ موريس مونتز وجاءت هذه الفروض في ثلاث مجموعات الأولى تتعلق بالبيئة المحاسبية والثانية تتعلق بمجال المحاسبة والثالثة فروض واجبة. وفى عام 1962 صدرت الدراسة رقم (3) للأستاذين روبرت سبراوتس، موريس مونتز الخاصة بالمبادئ المحاسبية وكان عدد المبادئ التي تم تحديدها في هذه الدراسة ثمانية وتعتبر الدراستين السابقتين أول محولة علمية قياسية تقوم بها جمعية مهنية في مجال المحاسبة لتطوير وبناء النظرية المحاسبية باستخدام أسلوب الاستدلال الاستنباطي. وفى عام 1965 صدرت الدراسة رقم (7) والتي اشتملت على حصر شامل للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها واعتمدت هذه الدراسة على الأسلوب الاستقرائي وفى عام 1970 صدر التقرير رقم (4) عن مجمع المحاسبين الأمريكيين وكانت دراسة استقرائية وكانت تحتوى على جانبين الأول يتعلق بالفكر المحاسبي القائم واتجاهاته والثاني يتعلق بالممارسات والمبادئ المتعارف عليها.
وكانت هذه الدراسة آخر محاولة من جانب المجمع تهدف إلى تحديد الفروض والمبادئ المحاسبية على أساس علمي فقد تحول اهتمام المجمع إلى تحديد الأهداف والمفاهيم ووضع ذلك في إطار مفاهيمي للمحاسبة باعتبار ذلك الأساس الذي عليه يتم التوصل بشكل منطقي إلى الفروض والمبادئ العلمية. اى أن اهتمام المجمع انتقل من تحديد الفروض والمبادئ ( البناء الرسمي للنظرية) إلى تحديد الإطار المفاهيمى ووضع المعايير.

تنظيم السياسة المحاسبية.

السياسة المحاسبية على مستوى المنشأة.
هي مجموعة أدوات التطبيق التي تستخدمها المنشاة في إنتاج وتوصيل المعلومات المالية والمقصود بأدوات التطبيق القواعد والأسس والطرق والإجراءات التي يستعين بها المحاسب لتطبيق المبادئ المحاسبية وبيان كيفية معالجة البنود والعمليات والأحداث في مجال محدد وعلى إدارة المنشاة الاسترشاد بثلاث اعتبارات وهى الحيطة والحذر وتغليب الجوهر على الشكل والأهمية النسبية وهذه الاعتبارات تحكم عملية وضع السياسة المحاسبية للمنشأة.
عدم الحاجة إلى تنظيم السياسة المحاسبية.
يرى البعض انه ليس هناك حاجة إلى التدخل الخارجي في مجال تحديد ورسم السياسة المحاسبية الخاصة بالمنشات بحجة أن إدارة المنشاة لديها حافز ذاتي يدفعها لاختيار أفضل السياسات المحاسبية التي تلائمها دون الحاجة إلى تدخل خارجي ويعتمد أصحاب هذا الفكر على الحجج التالية.
ــ نظرية الوكالة وتعتمد هذه النظرية على العلاقات التعاقدية بين أطراف عقد الوكالة حيث ينظر إلى المنشاة على أنها ائتلاف لعدد من علاقات الوكالة مثل علاقة الإدارة بالعاملين أو علاقة الإدارة بأصحاب الأموال المستثمرة ومن الطبيعي أن يسعى كل طرف من أطراف عقد الوكالة إلى تحقيق أقصى ما يمكن من منفعة لصالحه.
ــ نظرية كفاءة السوق وتعنى أن سوق الأوراق المالية تتميز بالقدرة على استيعاب المعلومات المالية المتاحة من المصادر المختلفة والاستفادة من هذه المعلومات في تحديد أسعار الأسهم والسندات المتداولة اى أن سوق الأوراق المالية تستجيب بسرعة وبدقة للمعلومات التي تتاح للمتعاملين أولا بأول وهذه الاستجابة نتيجة وجود مجموعة من المستثمرين أو المحللين الماليين يمكنهم إدراك اثر الطرق المحاسبية البديلة على هذه الأرقام.
ــ توفير المعلومات بالاتفاق المباشر حيث يوجد تباين في احتياجات الفئات المختلفة ذات المصلحة وتباين في النماذج القرارية التي يستخدمها الإفراد داخل كل فئة وعليه يستحيل التوصل إلى تنظيم يكفل إعداد قوائم مالية ذات غرض عام ملائمة لكافة هذه الاحتياجات ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن الحل في إمكانية حصول أصحاب المصلحة على المعلومات الإضافية التي يحتاجونها عن طريق الاتصال المباشر والتعاقد في هذا الشأن مع المنشات المالية والوسطاء الماليين.

الحاجة إلى تنظيم السياسة المحاسبية.
يتم التنظيم المحاسبي عن طريق التدخل الرسمي من قبل الجهات المهنية بغرض تحديد المعالم الرئيسية التي يلزم مراعاتها من قبل المنشات المختلفة عند تحديد سياستها المحاسبية ويجب في ذلك مراعاة خاصيتين الأولى الملائمة بمعنى أن تكون للمعلومات القدرة على التأثير على عملية اتخاذ القرارات والثانية الثقة بمعنى إمكانية الاعتماد على المعلومات المحاسبية ويعتمد أنصار التنظيم المحاسبي على الحجج التالية:
ــ ظاهرة الملكية الغائبة. انفصال الملكية عن الإدارة أدى اى انتشار ما يسمى الملكية الغائبة والتي نتيجة لها تأتى عملية اختيار السياسة المحاسبية للمنشاة متأثرة بالأهداف الذاتية للإدارة.
ــ احتمالات فشل السوق. ويقصد بها احتمال عدم استطاعة كفاءة السوق على تحقيق تنظيم السياسة المحاسبية على مستوى المجتمع.
ــ الأهداف الاجتماعية. وهى أن تنظيم السياسة المحاسبية يجب أن يتم على هدى من الأهداف الاجتماعية وليس فقط بناء على اعتبارات السوق وعوامل العرض والطلب المعتادة.

الأبعاد المختلفة لعملية التنظيم.
إن تنظيم السياسة المحاسبية يتطلب مواجهة جدية لمعضلتين أساسيتين هما:
ــ احتمالات إصدار معايير تؤدى إلى المبالغة في إنتاج المعلومات المحاسبية بأكثر من الاحتياجات الفعلية نتيجة عدم إمكانية تحديد حجم الطلب الحقيقي على هذه المعلومات.
ــ احتمالات استفادة بعض فئات المجتمع من عملية التنظيم المحاسبي على حساب البعض الأخر نتيجة عدم تحميل كل منتفع بالتكلفة الفعلية للمعلومات التي يستخدمها.
ولتنظيم السياسة المحاسبية بعد على مستوى المجتمع يتعلق بالآثار الاقتصادية التي تنتج عن هذه السياسة حيث يهدف التنظيم إلى حسن توزيع وإدارة الموارد الاقتصادية للمجتمع هذا بالإضافة إلى أبعاد على مستوى الأطراف والقطاعات المعنية داخل المجتمع وتشمل المنشاة متمثلة في إدارتها والمراجع الخارجي والمستخدمين الخارجيين للتقارير المالية.

معايير التطبيق العملي.

الخصائص الفكرية والعملية للمعايير.
المعايير هي ترجمة مدروسة لمستوى الفكر المتاح سواء كان هذا المستوى متمثلا في مجموعة الأهداف والمفاهيم أو الفروض والمبادئ العلمية. والربط بين المعايير وبين البناء الفكري أمر ضروري حتى تتحقق خاصية الاتساق المنطقي.
ولما كانت المعايير أهم أدوات التطبيق العملي فانه عند بنائها مراعاة كافة الظروف البيئية المحيطة حيث يجب أن تكون ملائمة لواقع التطبيق العملي حيث يتطلب الأمر الموائمة بين متطلبات الفكر ومقتضيات التطبيق.
وبالإضافة إلى الاعتبارات الفكرية والبيئية السابقة هناك اعتبارات فنية قد يكون لها تأثير على المعايير المحاسبية وليس لها أساس فكرى أو مبرر بيئي بل هي مجرد عرف أو اصطلاح أو تقليد محاسبي.
وترتيبا على ما سبق يمكن القول بان المعايير المحاسبية يتم بناءها وتطويرها اعتمادا على ثلاث مصادر رئيسية هي النظرية والبيئة والعرف.

تنظيم عملية وضع وإصدار المعايير.
الجانب التنظيمي لعملية وضع وإصدار المعايير له أبعاد ثلاثة هي:
1ـ طريقة تشكيل الجهاز الذي سوف يتولى مسئولية بناء وإصدار المعايير.
2ـ أسلوب العمل أو المراحل التي يجب أن يمر بها كل معيار قبل إصداره بصورة رسمية.
3ـ المنهج الذي سوف يتبع في بناء المعايير المختلفة.

توحيد التطبيقات العملية.

يقصد بالتوحيد محاسبيا أن تكون المعالجة المحاسبية واحدة بالنسبة للأحداث والعمليات المتشابهة في ظل ظروف وأوضاع محددة.

مفاهيم التوحيد في مجال المحاسبة.
هناك أحداث أو عمليات بسيطة وهى التي لا يترتب عليها آثار اقتصادية مختلفة باختلاف الظروف والأوضاع المحيطة أو أن هذا الاختلاف ليس له أهمية نسبية وهذه الأحداث يكون التوحيد فيها مطلقا ويقصد بالتوحيد المطلق أن تكون المعالجات المحاسبية للعمليات والأحداث المتشابهة على أساس موحد بغض النظر عن اى اختلاف في الظروف والأوضاع المحيطة.
أما الأحداث والعمليات المركبة فهي التي تختلف آثارها ونتائجها الاقتصادية باختلاف الظروف المحيطة وبالتالي فان هذه الأحداث والعمليات تستوجب معالجات محاسبية مختلفة ويكون التوحيد فيها مقيد أو محدود بمعنى انه يمكن إتباع قاعدة محاسبية معينة لمعالجة حدث معين طالما سادت ظروف وأوضاع محددة فهو توحيد مشروط بتوافر ظروف مناسبة.

التوحيد المحاسبي في التطبيق العملي.
الواقع العملي يقوم على أساس مزيج من مفهومي التوحيد المطلق والمقيد وبالنسبة للتوحيد المطلق فان استخدامه في التطبيق العملي يكون مبنيا على سبب أو أكثر من الأسباب التالية:

الرغبة في الاحتياط والحذر، عدم قدرة منظمي السياسة المحاسبية على تحديد الظروف الملائمة لتطبيق الأسس المحاسبية البديلة، الرغبة في تحقيق اكبر قدر ممكن من الموضوعية والقدرة على التحقق والإثبات للقياسات المحاسبية، مواجهة حالات تعدد الأسس المحاسبية، توخي سهولة التطبيق للنظام المحاسبي، الاعتقاد بان تكاليف تطبيق مفهوم التوحيد المقيد سوف تزيد من المنافع المتوقعة.
أما التطبيق العملي للتوحيد المحدود فانه يقوم على أساس التفرقة بين نوعين من الاعتبارات عند تحديد الظروف الملائمة لإتباع بديل محاسبي معين الاعتبار الأول متعلق بالحاضر كما في حالة الطريقة التي تمت بها العمليات أو الأحداث المركبة والاعتبار الثاني متعلق بالمستقبل كما في حالة معالجة الخسائر المحتملة.

الإطار المفاهيمى لنظرية المحاسبة.

ينقسم الإطار الفكري إلى قسمين الأول يمثل الإطار المفاهيمى ويتكون من الأهداف والمفاهيم الأساسية والقسم الثاني يمثل البناء الرسمي للنظرية ويتكون من الفروض والمبادئ. والإطار المفاهيمى يمثل الفكر الاساسى الذي يكمن وراء النظرية ويمكن تعريف الإطار المفاهيمى على انه نظام متماسك يشتمل على مجموعة مترابطة من المفاهيم الخاصة بأهداف وأساسيات العلم.

المفاهيم الخاصة بالأهداف.
إن مخرجات النظام المحاسبي قد تكون في اى من الصور التالية:
ــ تقارير داخلية وتعد لمقابلة احتياجات إدارة المنشاة.
ــ تقارير خارجية ذات استخدام خاص وذلك لاحتياجات محددة لبعض الأطراف الخارجيين.
ــ تقارير خارجية ذات استخدام عام وذلك للاحتياجات المشتركة لكافة الأطراف الأخرى ذات المصلحة في تتبع اقتصاديات الوحدة المحاسبية.

الاعتبارات المؤثرة في تحديد الأهداف.
لتحديد أهداف التقارير المالية يتطلب الأمر دراسة اعتبارات تتعلق بالجوانب التالية:
ــ الظروف البيئية المحيطة باستخدام التقارير المالية ذات الغرض العام.
ــ أهم فئات مستخدمي التقارير المالية وطبيعة النماذج القرارية التي يستخدمونها.
ــ محدودية استخدام المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية.

أهداف التقارير المالية.
في تقرير لجنة تروبلود التي كونها مجمع المحاسبين القانونيين الامريكى عام 1971 بغرض تحديد أهداف القوائم المالية ورد اثني عشر هدفا تكون في مجموعها هيكلا متسقا وهى كالتالي:
1ـ الهدف الاساسى للقوائم المالية هو توفير المعلومات المفيدة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية ( معيار منفعة المعلومات)
2ـ احد أهداف القوائم المالية هو خدمة الطائفة التي ليس لها السلطة أو القدرة على طلب المعلومات مباشرة.
3ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير المعلومات المفيدة للمستثمرين والمقرضين من اجل عمل التنبؤات والمقارنات للتدفقات النقدية المتوقعة.
4ـ احد أهداف القوائم المالية هو إمداد مستخدمي هذه القوائم بالمعلومات اللازمة لإجراء التنبؤات والمقارنات والتقييم لمقدرة المنشاة على تحقيق الدخل (القدرة الايرادية للمنشاة).
5ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير المعلومات اللازمة لتقييم قدرة المنشاة على الاستخدام الكفء والفعال للموارد الاقتصادية المتاحة.
6ـ احد أهداف القوائم المالية هو توفير معلومات وقائعية وتفسيرية عن العمليات والأحداث التي تساعد في التنبؤ والمقارنة والتقييم لقدرة المنشاة على تحقيق الدخل.
7ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالمركز المالي تكون مفيدة في مجال التنبؤ والمقارنة والتقييم للقدرة الايرادية للمنشاة (القدرة على تحقيق الدخل)
8ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالدخل الدوري بحيث يمكن الاعتماد عليها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم لقدرة المنشاة على تحقيق الدخل في المستقبل.
9ـ احد الأهداف تقديم قائمة بالنشاط المالي بحيث يمكن الاستفادة منها في عمل التنبؤات والمقارنات والتقييم للمقدرة الايرادية (الداخلية) للمنشاة.
10ـ احد الاهداف تقديم قائمة بالتقديرات المالية المتصلة بالمستقبل.
11ـ احد اهداف القوائم المالية الخاصة بالاجهزة الحكومية او المنشات غير الهادفة للربح توفير معلومات مفيدة فى مجال تقييم كفاءة الادارة فى استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة ومدى فاعليتها فى تحقيق اهداف التنظيم.
12ـ احد اهداف القوائم المالية هو التقرير عن تلك الانشطة التى تقوم بها المنشاة والتى يكون لها اثر على المجتمع بصفة عامة.
وفى مجال تحديد الاهداف قام مجلس معايير المحاسبة الامريكى بنشر اصدارين الاول فى نوفمبر 1978 ويختص باهداف التقارير الماليه فى المشروعات التجارية والثانى فى ديسمبر 1980 ويختص بالمشروعات غير التجارية او التى لا تهدف الى الربح وقد جاء تحديد اهداف التقارير المالية فى البيان الاول معتمدا الى حد كبير على الدراسة التى قامت بها لجنة تروبلود كما ان هناك اوجه اتفاق كثيرة بين الاهداف الواردة فى البيانين فكلا المجموعتين من الاهداف تعتمدان على فلسفة اساسية وهى ان التقارير المالية يجب ان تؤسس على فكرة منفعتها فى اتخاذ القرارات كما نجد ان الاختلاف فى الاهداف الخاصة بالمشروعات التجارية والاهداف الخاصة بالوحدات غير التجارية يقتصر على طريقة الصياغة وعلى المصطلحات المستخدمة.
ولعل هذا التشابه الكبير فى الاهداف هو الذى دفع مجلس معايير المحاسبة الامريكى الى الوصول الى نتيجة هامة وهى انه فى الامكان وضع اطار مفاهيمى واحد يصلح لكافة الوحدات المحاسبية وبغض النظر عن اختلاف طبيعة النشاط الذى تقوم به. كما ان مجمع المحاسبين والمراجعين القانونيين باستراليا باصدار بيان عن اهداف التقارير المالية يصلح للتطبيق فى كل من الوحدات التجارية وغير التجارية.

المفاهيم الخاصة بطبيعة الوحدة المحاسبية.

نظرا لتعدد خصائص الوحدة المحاسبية نجد تعددا فى المفاهيم الخاصة بها وتنحصر تلك المفاهيم فى ثلاثة مفاهيم اساسية وهى كما يلى:

1ـ مفهوم حقوق الملكية. وطبقا لهذا المفهوم تعطى الاهمية لعنصر الملكية باعتباره جوهر المشروع والمحور الاساسى لمدى نجاحه واستمراره وظهرت وجهة النظر هذه منذ القرن التاسع عشر اذ كان الشكل التنظيمى الغالب للمشروعات هو المنشاة الفردية او شركات الاشخاص وفى مثل هذه التنظيمات يلزم التفرقة بين ملاك المشروع وبين المقرضين وذلك من حيث العلاقة التى تربط كل منهم بالوحدة المحاسبية فالفريق الاول تربطه علاقة ملكية ويتم توجيه النشاط بما يحقق مصالحهم الشخصية والفريق الثانى تربطه علاقة مديونية ودائنية ولذلك يرى مؤيدوا هذا الراى انه يجب تفسير الظواهر المحاسبية بما يتفق مع وجهة نظر اصحاب المشروع.



2ـ مفهوم الشخصية المعنوية. طبقا لهذا المفهوم ينظر الى المشروع من زاوية انه شخصية معنوية ذات وجود قانونى قائم بذاته له ذمة مالية يمكنها التقاضى والتملك بصورة منفصلة عن الذمة المالية الخاصة بالمستثمرين وعلى ذلك فان جوهر المشروع هو مجموعة الاصول او الموارد التى تتوفر له لاستخدامها فى تحقيق النشاط سواء توفرت هذه الموارد من قبل الملاك او المقرضين وقد ساد مفهوم الشخصية المعنوية فى الفكر المحاسبى منذ اول القرن العشرين حيث اصبحت شركات الاموال تمثل النمط التنظيمى الغالب للوحدات الاقتصادية حيث يستوى راس المال المقترض مع المملوك من حيث قاعليته وتاثيره على النشاط الجارى وجوهر المشروع يتركز حول ادارته ونجد ان مفهوم الشخصية المعنوية ياخذ بوجهة نظر الادارة.

3ـ مفهوم الاعتمادات او الاموال المخصصة. وهو التفسير المناسب لطبيعة الوحدة الادارية التى تمثل الجهاز الادارى الحكومى للدولة وهذه الوحدة الادارية ليس لها شخصية معنوية مستقلة وليس لها راس مال بالمفهوم التجارى المالوف وليس هناك علاقة سببية بين ايراداتها ومصروفاتها ونتيجة لذلم ظهرت وجهة النظر الثالثة وهى الاعتمادات او الاموال المخصصة حيث ينظر الى الوحدة على انها مجموعة من الاموال او الاعتمادات تم تخصيصها لتحقيق نشاط او غرض معين.

مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية.

يقصد بمفاهيم جودة المعلومات الخصائص الرئيسية التى يجب ان تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة وعليه فان تحديد هذه الخصائص يعتبر حلقة الوصل بين مرحلة تحديد الاهداف وبين المقومات الاخرى للاطار الفكرى المحاسبى وسوف تكون مفيدة عند وضع المعايير المناسبة والهدف الرئيسى من تحديد مجموعة الخصائص النوعية هو استخدامها كاساس لتقييم مستوى جودة المعلومات المحاسبية.

الخصائص النوعية للمعلومات.
إن الخصائص التى تحدد ما اذا كانت المعلومات الناتجة عن تطبيق بديل محاسبى معين اكثر او اقل فائدة فى مجال اتخاذ القرارات هى خاصيتين:
ــ ملائمة المعلومات.
ــ امكانية الاعتماد على المعلومات أو درجة الثقة فيها.
ونجد ان مستوى جودة المعلومات لا يعتمد فقط على الخصائص الذاتية لهذه المعلومات( الملاءمة والثقة) وانما يعتمد ايضا على خصائص تتعلق بمتخذى القرارات (مستخدمى المعلومات) مثل طبيعة القرارات التى يواجهها وطبيعة النموذج القرارى المستخدم ومستوى الفهم والادراك المتوفر لدى متخذ القرار ......وهكذا. وهناك تداخل بين الخصائص الذاتية للمعلومات وبين خصائص

****************************************************************************** ( التــــــوقيــــــع ) ****************************************************************************
فتحي محمد الحمادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/falhammadi1
اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ

انثى الابراج : الاسد التِنِّين
عدد الرسائل : 2104
الموقع : هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
المزاج : لسى بدري...
احترام القانون : المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 69583210
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Najran-un1376484686971
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 156820
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 13270197175


تاريخ التسجيل : 26/02/2008
نقاط : 46727
السٌّمعَة : 24

بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي   المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي I_icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 13, 2012 8:52 am

مميز جدا
نشكرك على الافكار الطيبه
51465669bea3

****************************************************************************** ( التــــــوقيــــــع ) ****************************************************************************
[rtl]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/rtl]
[rtl]جميعنا مسؤولون ومعنيون بنشر كل مفيد من ابحاث ومواضيع تعتمد ع الذات في كافة بقاع الأرض[/rtl]
[rtl]تبرع الآن وساهم حسب استطاعتك.[/rtl]
[rtl]يمكنك التبرع عبر حساب باي بال | paypal بالضغط على هذا الرابط:
[/rtl]
[ltr][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/ltr]
[rtl]نحن بحاجة دعمكم [/rtl]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ناصر صالح
العضو آلآستــــرآتيــجي
العضو آلآستــــرآتيــجي
ناصر صالح

ذكر الابراج : الجوزاء الحصان
عدد الرسائل : 1
احترام القانون : المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 69583210
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 0d324d4f63fa0d
تاريخ التسجيل : 31/07/2018
نقاط : 792
السٌّمعَة : 10

المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Empty
مُساهمةموضوع: مشكور   المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي I_icon_minitimeالثلاثاء يوليو 31, 2018 4:50 pm

مشكور يا غالي ما قصرت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Juma Mobil Deng
العضو آلآستــــرآتيــجي
العضو آلآستــــرآتيــجي
Juma Mobil Deng

الابراج : الجدي الخنزير
عدد الرسائل : 1
احترام القانون : المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي 69583210
المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Jb12915568671
تاريخ التسجيل : 18/01/2011
نقاط : 3543
السٌّمعَة : 10

المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي Empty
مُساهمةموضوع: رد: عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي   المحاسبة - عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي I_icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 14, 2018 11:33 pm

تشكر لتلك المعلومات القيمة

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عرض لأفكار كتاب نظرية المحاسبة للدكتور عباس الشيرازي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستراتيجيه للبحث العلمي :: الابحاث الادبيه و الاداريه :: ابحاث المحاسبه-
انتقل الى: