الاستراتيجيه للبحث العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي
ادارة المنتدي


الأدارة الاستراتيجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأدارة الاستراتيجية

مُساهمة من طرف فتحي محمد الحمادي في الأربعاء نوفمبر 14, 2012 8:01 pm

الأدارة الاستراتيجية

المقدمة
اتسم العقدان الأخيرين بسرعة وحدة وعمق المتغيرات العالمية التي تعمل في ظلها المنظمات على اختلاف نوعياتها ، الأمر الذي لم تعد تصلح معه نظم وأساليب التخطيط التقليدية المعتمدة على التنبؤ والخبرة الماضية للمخطط في تحليل الأحداث التاريخية ، فلم تعد هذه الآليات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والتكيف مع المتغيرات العالمية المتلاحقة ، كما انخفضت الأهمية النسبية للمعايير الداخلية التي وضعتها المنظمة لنفسها ، مقارنة بتلك المعايير الخارجية التي فرضها وحددها أفضل المنظمات الإستراتيجية العالمية وحين يضل الإنسان طريقه ويريد أن يصل إلى هدفه لابد له من خريطه توضح له معالم المكان الذى فيه ثم يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاهات فبدون بوصله أو هادٍ يبين الوجهه له لن يستطيع أن يفك طلاسم الخريطه وسيصبح وجودها كالعدم . وتأتى الادارة الاستراتيجية لتكون البوصلة التى توجه الشركه وتحدد لها الاتجاه الصحيح التى يجب أن تسيرفيه وتعرف الادارة الاستراتيجية بأنها جهد منظم للوصول إلى قرارات و نظم وخطط استراتيجيه للحصول على النتائج الربحية المطلوبة وتحقيق هدف المؤسسة فى اشباع احتياجات الفئه المستهدفه من العملاء . وبرغم أهمية التخطيط الاستراتيجي ، إلا أنه لم يعد كافيا لدرجة تجعلنا نقف عنده ، بل بات الأمر يتطلب تطوير إمكانيات التفكير الاستراتيجي لتطوير مهارة إعداد خرائط وسيناريوهات المستقبل لدى المسئولين ، وهذا يوفر تحليلا يؤدى إلى اتخاذ قرارات إستراتيجية أكثر حكمة ، كذلك لم تعد الآليات المستخدمة في الإدارة الإستراتيجية كافية بشكلها المعتاد لمواجهة حالات الاضطراب الموجودة في البيئة العالمية التي نعيشها . ومن ناحية أخرى فان النجاح في صياغة الإستراتيجية لا يضمن بالضرورة النجاح في تطبيقها . فغالبا ما يكون التطبيق أكثر صعوبة ، الأمر الذي يتطلب الوعي الكامل بأساسيات التطبيق الاستراتيجي ، كذلك لا تقل المراجعة الإستراتيجية أهمية عن الجوانب السابقة ، فمراجعة وتقييم الاستراتيجيات يمثل أهمية بالغة بسبب أن التغيرات الداخلية والخارجية ليست ثابتة على المدى البعيد ، ومن ثم يعمل التقييم الاستراتيجي على اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتصحيح مسار المؤسسة باستمرار .ومع ظهور التخطيط الاستراتيجي كأحدث صورة من صور التخطيط في المنظمات. وأدى هذا النوع من التخطيط إلى تغيير الكيفية التي تخطط بها المنظمات لوضع الاستراتيجيات الخاصة بها وتنفيذها، وأصبحت الإدارة الإستراتيجية أداة أساسية للمنظمات لكي تتعلم وتتطور إذا أرادت صياغة حالة من التميز والاستجابة بطريقة فعالة للتغيرات العالمية الآخذة في التسارع والازدياد. ويتم استخدام تعبير " الإدارة الإستراتيجية " للتعبير عن ذات المفهوم الذي يعكسه التخطيط الاستراتيجي. ونظرا لاهمية التخطيط الاستراتيجى والادارة الاستراتيجيةعقدت لجنة المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء 13/12/2006 ندوة حول " سبل التعاون لتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تنمية المرأة ".
لعل أول من اهتم من علماء الإدارة المعاصرين بالاستراتيجية في أبحاثه الإدارية، أستاذ التاريخ الإداري في جامعة هارفارد الأمريكية (الفريد شاندلر) حينما استعرض في كتابه الذي أصدره عام 1962 الهياكل التنظيمية للشركات الكبرى في أمريكا وخرج بأربع استراتيجيات تتعلق بالنمو والتطور مؤكداً أن تنمية وتطور الهياكل التنظيمية يعتمد بشكل أساسي على الاستراتيجية.‏
وفي عام 1965 أعدت أستاذة الادارة في جامعة اشتون (جوان ودورد) بحثاً ربطت فيه التغيرات التنظيمية مع التقنية والاستراتيجية المعتمدة.‏
وفي عام 1976 عرض (وهلين وهنجر) مفهومهما للإدارة الاستراتيجية من خلال بحث أجرياه انتهيا فيه الى نموذج شامل للإدارة الاستراتيجية، ثم جاء العالمان (كبنر وتريجو) ليخوضا في مضمار الاستراتيجية من خلال القول بأن (قوة الدفع) التي تمثل مجال المنتجات أو الأسواق أو القدرات التي تعتبر مصدر القوة للشركة تشكل الإطار العام للاستراتيجية حيث أن تحديد (قوة الدفع) يساهم في صياغة الأهداف الشاملة وأهداف الوحدات المكونة في ظل أن الأهداف الشاملة تعتبر الجسر مابين الاستراتيجية الشاملة وبين استراتيجيات الوحدات المكونة لها.‏
ولعل الكتاب الصادر في عام 1985 للمستشار في مجموعة مكنزي الأستاذ ( أومايا) بعنوان (العقل الاستراتيجي) يمثل ذروة الأبحاث المقدمة في هذا الميدان وقد كان له أكبر الأثر في نمو وتطور النهج الاستراتيجي المعاصر في الإدارة.‏
وفي عام 1991 جاءت نظرية (جون ثومبسون) حول تطوير الوعي الاستراتيجي انطلاقاً من تشخيص التغيير الشامل للمنظمة المرتبط بالصياغة الاستراتيجية التي تتمحور حول تحديد المسار وطريقة الوصول الى الهدف. ويؤكد في هذا المجال على أن المنافسة وتميز الأداء المقرون بالابداع والابتكار تشكل الأبعاد الثلاثية المترابطة.‏
وفي عام 1991 أيضاً، أصدر المستشار الاداري لدى مجموعة (مكنزي) السيد لينشي أوهامي مع مجموعة من أساتذة الإدارة كتاباً بعنوان: (الاستراتيجية) يوضح فيه أن تحديد الأهداف وصياغة الاستراتيجية ينبغي أن يتم من منطلق الزبائن والسلعة والقيمة المضافة وليس من منطلق التغلب على المنافس وانتهى الى تقديم ماسمي بالاستراتيجية المعاصرة التي ترتكز على صقل وتكريس واستغلال مواهب الشركة القابضة وشركاتها التابعة في التأكيد على جوهر الاختصاص لتركيز استمرارية النمو ضمن البيئة العالمية الجديدة.‏
وفي عام 1992 أصدر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا (جورج يب) كتاباً انتقد فيه الشركات المتعدية الجنسية من خلال أنها لم تبدل مفاهيمها نحو العالمية ولاتمتلك استراتيجية عالمية شاملة حيث توصل الى استنتاجاته من خلال دراسة طويلة شملت أكبر الشركات العالمية (كوكا كولا¬ ماكدونالد¬ كانون ¬ فولكس فاكن) وانتهى الى ضرورة قيام هذه الشركات بتغير مفاهيمها ونهجها من أجل مواكبة التغيرات في العالم عن طريق الترابط المتبادل بين جميع فروع الشركة في العالم لتقليل التكاليف والتنميط والاستفادة من التعليم الذاتي.‏

أما عن تعريف الإدارة الإستراتيجية وبنفس الاتجاه فقد عرف ثومبسون واستركلاند (Thompson and Strickland,1996) الإدارة الإستراتيجية بأنها (تعني وضع الخطط المستقبلية للمنظمة، وتحديد غاياتها على المدى البعيد، واختيار النمط الملائم من أجل تنفيذ الإستراتيجية).

وأشار ثوماس (Thomas) إلى الإستراتيجية على أنها (تلك الفعاليات والخطط التي تضعها المنظمة على المدى البعيد، بما يكفل تحقيق التلاؤم بين المنظمة ورسالتها

و تحقيق الإدارةالاستراتيجية يتطلب توفر مقومات منها : خطة استراتيجية متكاملة , منظومة متكاملة من السياسات التي تحكم وتنظم عمل المنظمة وترشد القائمين بمسئوليات الأداء إلى وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.أسس وقواعد ومعايير اتخاذ القرار, هياكل تنظيمية مرنة ومتناسبة مع متطلبات الأداء وقابلة للتطوير والتكيف مع التغيرات والتحديات الخارجية والداخلية للمنظمة.


وان البذرة الأولى لتطور الإدارة الإستراتيجية كانت في حقل أطلق عليه سياسات الأعمال (Business Policies) الذي بدأ في مدرسة هارفرد للأعمال من خلال تدريس طلبتها هذا الموضوع بأسلوب الحالات الدراسية لمعالجة المشكلات المتصلة بالسياسات المختلفة (الإنتاجية، التسويقية، الموارد البشرية، والمالية).
ونظراً لأهمية هذا الحقل فقد أصبح يدرس في معظم كليات الإدارة في الدول المتقدمة في نهاية الستينات، وفي نهاية السبعينات بدأ تدريسه في الدول النامية وخصوصاً في الدول العربية
وظهرت الحاجة إلى بلورة مفهوم الإدارة الإستراتيجية خصوصاً مع تغير بيئة الأعمال المستقرة إلى بيئة سريعة التغير وما تتضمنها من منافسة عالية وظروف بيئية غير مؤكدة وضرورة الاستجابة لمتغيرات المواقف البيئية التي تواجهها المنظمة. وكذلك تحليل الفرص والتهديدات في البيئة الخارجية وتخصيص الموارد التنظيمية بما يضمن وضع الأهداف والغايات الرئيسة في المنظمة ومن ثم اقتناص الفرص البيئة المتاحة وتجنب أو تقليل التهديدات المحتملة وعند ذلك القيام بتخصيص الموارد وتحديد السياسات التفصيلية ومتابعة وتقييم تنفيد الاختيار الإستراتيجي. وقد أصبح يطلق على الحقل المذكور بالإدارة الإستراتيجية وتحول الاهتمام بمادة الإدارة الإستراتيجية للتركيز على مستوى المنظمة ككل، مما دعا الجامعات وكليات الإدارة لتعليم طلبة إدارة الأعمال مفهوم البيئة وأنواعها وتأثيراتها على منظمات الأعمال من حيث اتخاذ قراراتها وفي صياغة رسالتها وأهدافها. وقد أدى اهتمام الرواد والباحثين بتأثير العوامل البيئة للمنظمة ككل إلى استبدال مصطلح سياسة الأعمال بمصطلح الإدارة الإستراتيجية. نظراً لشموليته وقدرته على تمكين المنظمات من بلوغ أهدافها بفاعلية وكفاءة عالية.
وجميع ما تقدم من مساهمات أدى إلى ظهور حقل الإدارة الإستراتجية إلى حيز الوجود
تهدف الادارة الاستراتيجية إلى تعريف الطالب بعملية التخطيط الاستراتيجى و اهميتها لنجاح المنشآت التجارية ، كما توضح الجانبين النظرى والتطبيقى لمراحل التخطيط الاستراتيجى كما يلى:
- تعليم الطالب اهم المصطلحات و المفاهيم المستخدمة فى الادارة الاستراتيجية
- بناء ادراك الطالب بالعلاقة الاعتمادية بين بيئة المنظمة و اهدافها الاستراتيجية
- تعليم الطالب العلاقة بين رؤية ورسالة واهداف و موارد و بيئة المنظمة
- تعليم الطالب العلاقة بين الادارة والتخطيط الاستراتيجى و مواجهة التغيير المتوقع فى البيئة المحيطة
- بناء ادراك الطالب ان الاهداف لا تكون جيدة الا بعد صياغتها فى ظل تحليل موقف المنظمة و تحديد الفرص و التهديدات و نقاط القوة و الضعف
- بناء ادراك الطالب بان الادارة الاستراتيجية ليست قاصرة على الشركات العالمية و انما يمكن استخدامها فى كافة المنظمات بغض النظر عن حجمها و انه يمكن استخدامها فى حياته الشخصية و الوظيفية
- أن يتعود الطالب على التفكير الاستراتيجى وبناء رؤية و تحديد رسالة و محاولة التنبؤ بالتغير المتوقمع فى البيئة و اثارها على الاهداف فى ظل الموارد المتاحة وبقية ابعاد الموقف


ما هى الاستراتيجية
ففي حقل علم الإدارة لم يتفق الكثير من الباحثين على تعريف شامل ومحدد للإستراتيجية فالبعض يعني بها الغايات ذات الطبيعة الأساسية والبعض يطلقها على الأهداف المحددة، ووضع البدائل المختلفة، ثم اختيار البديل المناسب وتحديد المدة الزمنية القابلة للتنفيذ. لذلك تعددت التعريفات التي تبين معنى الإستراتيجية.
وعرف شاندلر (Chandler,1988) الإستراتيجية بأنها تحديد المنظمة لأهدافها وغاياتها على المدى البعيد، وتخصيص الموارد لتحقيق هذه الأهداف والغايات). وإن عملية تخصيص الموارد أو إعادة تخصيصها تعد من مسؤولية الإدارة العليا.
ويعرف Thomas الإستراتيجية على أنها خطط وأنشطة المنظمةالتي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، بين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذاكفاءةعالية
ما هو التخطيط الاستراتيجي؟
التخطيط الاستراتيجي هو صنع الاختيارات. فهو عملية تهدف لدعم القادة لكي يكونوا على وعي بأهدافهم ووسائلهم. وبذلك فالتخطيط الاستراتيجي هو أداة إدارية، ولا تستخدم إلا لغرض واحد – مثل بقية الأدوات الإدارية الأخرى – ألا وهو مساعدة المؤسسة في أداء عمل أفضل. ويمكن للتخطيط الاستراتيجي أن يساعد المنظمة على أن تركز نظرتها وأولوياتها في الاستجابة للتغيرات الحادثة في البيئة من حولها وأن يضمن أن أفراد المنظمة يعملون باتجاه تحقيق نفس الأهداف. وبالطبع فالمقصود بكلمة " استراتيجي " هو إضفاء صفة النظرة طويلة الأمد والشمول على التخطيط
خصائص التخطيط الاستراتيجى
1- تكون عملية التخطيط إستراتيجية لأنها تتضمن اختيار ما هو أفضل استجابة للظروف التي تشكل بيئة ديناميكية، وربما في بعض الأحيان عدائية.
2- التخطيط الاستراتيجي هو عملية منتظمة حيث تدعو لإتباع عملية تم هيكلتها كما أنها تعتمد على البيانات.
3- التخطيط الاستراتيجي معني بالمستقبل: فهو يتيح لك توجيه المستقبل وإدارته. وبذلك فلا يلزمك أن تظل قابعا في مكانك إذا تم اتخاذ قرار ما بطريقة خاطئة أو إذا ما لم يتم اتخاذ قرار صائب. فلربما تتغير الظروف الخارجية من حولك بالكلية.
4-التخطيط الاستراتيجي وسيلة للتفكير والتصرف من أجل عمل تغيير معين: فالعقلية الإدارية هي عقلية معنية بتحقيق الأهداف، وبذلك فهي لا تحصر نفسها في التفاصيل. كما أنها تقبل الالتزام بالتخطيط للمستقبل ولا تكتفي بالانشغال بالوضع الذي تقف فيه حاليا وحسب. ويعتبر تحويل الإطار الزمني للفرد من الوقت الراهن إلى المستقبل، ثم العودة إلى الوقت الراهن ثانية، ... وهكذا، يعتبر ذلك بمثابة مهارة إستراتيجية يمكن تعلمها والتأكيد عليها بالممارسة. فالعقل الاستراتيجي يتواكب مع التغيير، فهو ينتقل سريعا من المشكلة إلى وصف العلاج الناجع لها. فهو يسعى للقيام بالتغيير.
5-التخطيط الاستراتيجي عملية مستمرة وعائدة: فلا يمكن أن تكون جهود الإدارة الإستراتيجية بمثابة نشاط لفترة زمنية واحدة أو لها بداية ونهاية. بل يجب أن تكون عملية مستمرة تتراكم فيها الخبرات، ويتم تطوير هذه
الخبرات من خلالها. ولعل أحد الأسباب الرئيسية التي تفسر استمرارية عملية التخطيط الاستراتيجي هي استجابته للظروف الخارجية التي لا تتوقف أبدا، ومن ثم فيجب أن تظل الخطط والأدوات التي يتم تنفيذ تلك الخطط بها في حالة تعديل وتنقيح مستمر.
6- تشكل الإدارة الإستراتيجية إطارا لتوجيه المراحل الأخرى للإدارة: ويتضمن ذلك التوجيه لبعض الوظائف الإدارية، مثل تصميم البرامج، ووضع الموازنات الخاصة بالبرامج، ووضع الهياكل، وتطوير الموارد البشرية، وتقييمها. كما توفر إرشادات لتوجيه الموارد والمهارات إلى النشاطات ذات الأولوية القصوى – أي أنه يتضمن اختيار أولويات محددة.
7-الإدارة الإستراتيجية ليست عملية سهلة الأداء، بل هي عملية صعبة تتطلب بذل المزيد من الجهود: فهي تتطلب بذلك مجهود فكري وكثير من الانضباط والالتزام. كما أن الرغبة والمهارة مطلوبة لاختيار المسارات الزمنية للأداء بدلا من الانتظار حتى وقوع الأحداث والأزمات التي تدفعنا إلى اتخاذ رد فعل مواجه بطريقة عقيمة. وفي العديد من الأحيان، يكون الانتظار – بسبب عدم التأكد مما يجب علينا عمله – سببا في تأخرنا للغاية عن اتخاذ إجراء فعال أو حتى تحملنا لنتائج سلبية كبيرة.وبسبب الأهمية الكبيرة التي حظي بها التخطيط الاستراتيجي في الوقت الراهن، نجد أن الكثير من برامج تطوير الذات قد بدأت في تطبيق أساليبه لتحقيق التطوير الفردي والارتقاء المهاري.

معوقات التنفيذ الجيد للخطط الإستراتيجية
أوضحت الأبحاث العلمية التحدي الكبير الذي ستواجهه مؤسسات التعليم العالي في تنفيذ الخطط الإستراتيجية الخاصة بها. إن ذكر هذه التحديات لا يعني بأي حال من الأحوال ترك العمل والتخلي عن التخطيط
الإستراتيجي، بل على العكس فإن معرفتنا بوجود هذه التحديات الكبيرة لهو مدعاة لنا لأن نستعد لها وأن نبذل أقصى الجهد في مقاومتها. ولعل القائمة التالية والتي أعدها ستيرلنج Sterling (2003)، بناء على
خبرات العديد من المدراء التنفيذيين وما توصل إليه الباحثون الأكاديميون، تساعد المسئولين بمؤسسات التعليم العالي على التخطيط الجيد لمرحلة تنفيذ خططها الإستراتيجية:
• احرص على بناء خطة إستراتيجية للمؤسسة تتوافق مع بنائها التنظيمي وقدراتها وإمكانياتها.
• خذ بعين الاعتبار ردود أفعال الآخرين لخطتك الإستراتيجية.
• أشرك المديرين في عملية تطوير الخطة الإستراتيجية.
• واظب على إيصال المعلومات الكافية لمنسوبي المؤسسة فيما يخص الخطة الإستراتيجية.
• احرص على التخطيط الجيد للبرامج والمشاريع وادعمها بالميزانيات الكافية.
• لا تنسى المتابعة، وضع نظاماً مناسباً للمساءلة.
• احرص على الأفعال الرمزية التي تبين مدى جدية المسئولين بالمؤسسة في تنفيذ الخطة الإستراتيجية ومدى تقديرهم للقائمين على التنفيذ.
حقق التوافق ما بين نظم المعلومات الإدارية والخطة الإستراتيجي
بالاضافة الى ان هناك عقبات تواجه استخدام التخطيط الاستراتيجى

رغم تعدد المزايا التي تحققها المنظمات المعتمدة لمفهوم التخطيط الاستراتيجي إلا أن ثمة عدداً من المنظمات لاتستطيع استخدامه لأسباب تتعلق ب :
1- وجود بيئة تتصف بالتعقيد والتغير المستمرين بحيث يصبح التخطيط متقادماً قبل أن يكتمل.
2- ظهور المشاكل أمام التخطيط الاستراتيجي يعطي انطباعاً سيئاً عن هذا التخطيط في أذهان المدراء .
3- قصور الموارد المتاحة للمنظمة ربماكانت عقبة أمام استخدام مفهوم التخطيط الاستراتيجي
4- التخطيط الفعال يحتاج الى وقت وتكلفة.

ونظرا لاهمية التخطيط الاستراتيجى والادارة الاستراتيجية عقدت لجنة المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء 13/12/2006 ندوة تحدث فيها كل من الدكتورة أماني قنديل مقرر لجنة المنظمات غير الحكومية، والأستاذة وفاء محمد عيد رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب السيد وزير التضامن الاجتماعي، والدكتورة إقبال السمالوطى رئيس مجلس إدارة جمعية حواء المستقبل، ثم الأستاذة يسرية لوزة مؤسس جمعية حماية البيئة وخرجت الندوة بتوصيات ركزت على أهمية اتخاذ أسلوب للتقييم الكمي والكيفى لعمل الجمعيات وطرق تطبيق ذلك داخل المنظمات العاملة فى مجال تنمية المرأة. حيث بدأت يوم الأحد 10/12/2006 ورشة العمل الثانية الخاصة بتدريب المتدربين في مجال التخطيط الاستراتيجي والتي ينظمها مشروع دعم وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية بالمجلس، استهدفت الورشة مديري إدارات التخطيط بأربعة عشر محافظة مختلفة, واستمرت لمدة خمسة أيام..
تضمن البرنامج التدريبي للورشة عددا من الموضوعات منها الفرق بين الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي ومعوقاته, وخصائص التفكير الاستراتيجي، والطبيعة الدائرية للإدارة الاستراتيجية، أيضا أدوات التحليل الاستراتيجي, بالإضافة إلى خصائص المدرب الناجح، ومهاراته الاتصالية، ومهارات التيسير والعرض والتعامل مع الشخصيات الصعبة، والاتصال الفعال.. شارك في إلقاء المحاضرات كلا من الدكتور عادل المدني أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب - جامعة الأزهر, واللواء ماهر خليفة استشاري التنمية المؤسسية.

دور التخطيط الاستراتيجي في مؤسسات التعليم
يعد التخطيط عنصراً أساسياً من عناصر الإدارة التعليمية ، ويعتبر مرحلة التفكير التي تسبق تنفيذ أي عمل ، لأن التخطيط الاستراتيجي سلسلة من القرارات التي تتعلق بالمستقبل لتحقيق الأهداف المقررة .
ولكي يتحقق النجاح لعملية التخطيط فلا بد من تحديد إستراتيجية تتضمن : ( تحديد الأهداف الواضحة ، وترتيب الأوليات ، وتوفر الإمكانات المادية والبشرية ، والتنبؤ باحتمالات المستقبل والظروف المختلفة ، والشمول ، والواقعية ، والمرونة ، والمتابعة ، والتقييم والتقويم .. ) ؛ لأن التخطيط في ميدان التعليم عملية واسعة ومستمرة ، وتتضمن جوانب عديدة , ومجالات مختلفة للعمليات التعليمية .
وتنبع أهمية التخطيط الاستراتيجي بأنه السبيل العلمي المتاح أمام النظم التعليمية للحاق بركب المجتمعات المتقدمة ، والانتقال بالتربية من مرحلة النظم التقليدية إلى مرحلة البنيات الجديدة ، وتعد عملية التخطيط الاستراتيجي من أهم العمليات الإدارية التربوية فعالية وفائدة ؛ لما لها من آثار إيجابية على النتاجات التربوية المرجوة .

مفهوم الإستراتيجية
للإستراتيجية مفاهيم تتعدد بتعدد واضعيها وهذا فيما يلي :
يعرف Thomas الإستراتيجية على أنها خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، بين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية
ويمكن أن نستخلص من هذا المفهوم النقاط الآتية:
أ- الإستراتيجية وسيلة لتحديد غاية هي في أغلب رسالة المنظمة.
ب- خلق درجة من التطابق عالية الكفاءة بين غاية المنظمة وأهدافها وبين رسالة المنظمة والبيئة
من جهة أخرى.
ج- تبين الإستراتيجية أهم الطرق التي تحقق أهداف المنظمة مع الآخر في الاعتبار ثلاثة عوامل رئيسية هي:
-البيئة الخارجية بمتغايراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
- البيئة الداخلية بمواردها المادية والمعنوية.
- الأهداف المراد الوصول إلى تحقيقه .
- أهم مكونات البيئة الخارجية والداخلية :للبيئة الخارجية والداخلية عوامل مؤثرة على صياغة
الاستراتيجية نذكرها باختصار فيما يلي:
أ- عوامل البيئة الخارجية : تعتبر البيئة الخارجية هي مجموعة العوامل المحيطة والمؤثرة
بشكل أو بآخر بالمؤسسة واستراتيجياتها، ويقصد بالعوامل تلك الاعتبارات والمتغيرات العامة والخاصة، فالعامة منها
السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الطبيعية، التكنولوجية، الثقافية...إلخ.
هذه المتغيرات يصعب على المؤسسة التحكم بها والتأثير عليها بحكم شموليتها على الكل، أما الخاصة فهي تلك العوامل القريبة والمرتبطة بالمؤسسة كالموردين، الممولين، المنافسين، الوسطاء، السوق...إلخ. هذه العوامل يمكن للمؤسسة التأثير فيها بنسب متفاوتة ....
وعليه عندما تقوم المنظمة بتقييم البيئة الخارجية التي تعمل فيها فإنه يكون لزاما أخذ بعين الاعتبار مجموعة من الاعتبارات
أهمها:
-المتغيرات البيئة الخارجية.
-الأساليب البديلة.
- تقييم البيئة ....
ب- عوامل البيئة الداخلية : البيئة الداخلية هي التي تستطيع المؤسسة التحكم فيها والتأثير عليها وتغييرها وفق ما تحتاجه لصياغة استراتيجيتها والتي من خلالها تتمكن الإدارة الاستراتيجية من تسيير مؤسستها بفعالية اكبر وأدق. ولا يمكن للمؤسسة صياغة استراتيجية بدون تحليل كاف وجيد لبيئتها الداخلية وإمكانياتها، وبمعنى آخر معرفة نفسها وقدراتها ومدى قوتها أو ضعفها، وذلك في محاولة لتسخير بيئتها الداخلية وتطويعها في أغراضها، وتتمثل عوامل البيئة الداخلية في وظائف ونشاطات المؤسسة الرئيسية لأنها الأعمدة الأساسية لأنشطتها، وتكمن أهمية تحليل هذه العوامل في تحديد مصادر القوة وتدعيمها وتعميمها، ومصادر الضعف لتقويمها
وتصحيحها، وأهم هذه العوامل هي ): التسويق، الأفراد، الإنتاج، التمويل) .

تعريف الإدارة الإستراتيجية
Definition of Strategic Management

الإدارة الإستراتيجية هي مجموعة من القرارات والنظم الإدارية التي تحدد رؤية ورسالة المنظمة Vision & Mission في الأجل الطويل في ضوء ميّزاتها التنافسية Competitive Advantage وتسعى نحو تنفيذها من خلال دراسة ومتابعة وتقييم الفرص والتهديدات البيئية Threats & Opportunities وعلاقاتها بالقوة والضعف التنظيمي Strengths & Weaknesses وتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة Stakeholders
و تعنى الادارة الاستراتيجية بناء المهارات الإدارية لدى الطالب في مجال تصميم الخطط والسياسات الإدارية في ظل الأجواء التنافسية السائدة . وتنقسم هذه المادة إلى جزأين : جزء يعنى بتعريف الطالب بالمفاهيم الأساسية للسياسات الإدارية وكيفية وضع السياسات الإدارية . والثاني يعنى بتنمية قدرات الطالب التحليلية وذلك عن طريق تدريبه على استخدام النظريات والمبادئ العلمية والأدوات التحليلية المختلفة . المستقاة من المواد الدراسية في الاقتصاد والإدارة والمحاسبة ، في تحليل حالات عملية مستمدة من دوائر المال والأعمال في المجتمع السعودي والعربي والأجنبي ، ويقدم الطالب تحليلاً تحريرياً في بعض منها وتحليلاً شفهياً في البعض الآخر . وفي هذا الجانب يشجع الطالب على المناقشة وإبداء الرأي مما ينمي لديه القدرة على التفكير المستقل وعلى طرح الرأي المبرر علمياً وسماع الآراء الأخرى وأخذها في الاعتبار .




مراحل تطور الإدارة الإستراتيجية
Sequential Phases of Strategic Management

-1. التخطيط المالي الأساسي
Basic Financial Planning

-2. التخطيط بناء على التوقعات
Forecast-Based Planning

-3. التخطيط الاستراتيجي (في ضوء العوامل الخارجية(
Externally-Oriented Planning (Strategic Planning)

-4. الإدارة الإستراتيجية
Strategic Management


العناصر الأساسية لعمليات الإدارة الإستراتيجية
Basic Elements of the Strategic Management
-1المسح البيئي
Environmental Scanning

أولا: تحليل البيئة الخارجية
External Environment

تحتوى البيئة الخارجية على متغيرات (الفرص والتهديدات) وهى تقع خارج حدود التنظيم وليست تحت سيطرة ورقابة الإدارة العليا في الأجل القصير، وتحتوى البيئة الخارجية على عنصرين أو مجموعتين وهى:

أ- البيئة العامة
Societal Environment

حيث تتضمن البيئة العامة كل القوى الخارجية المؤثرة على القرارات التنظيمية القصيرة والطويلة منها وتشمل القوى الاقتصادية، التكنولوجية، الثقافية، الاجتماعية، والقوى السياسية والتشريعية.

ب- البيئة الخاصة أو بيئة العمل
The Task Environment

وتشمل كل العناصر أو المجموعات ذات التأثير المباشر على عمليات التنظيم الأساسية ومن بعض عناصرها المساهمين، الحكومة، جماعات المصلحة، الاتحادات التجارية

ثانيا: تحليل البيئة الداخلية
External Environment

تتكون البيئة الداخلية من متغيرات (عوامل القوى والضعف) داخل المنظمة نفسها وتخضع لرقابة الإدارة العليا في الأجل القصير و تشمل البيئة الداخلية كل من:

الهيكل التنظيمي: Structure ويتضمن الاتصالات، السلطة، وسلسلة القيادة والذي يتم وصفه في الخريطة التنظيمية

الثقافة: Culture وتشمل المعتقدات والتوقعات والقيم المشتركة فيما بين أعضاء المنظمة

الموارد: Resources وتشمل أصول الشركة من أصول مادية ومهارات وقدرات بشرية ومواهب إدارية
-2 تكوين الإستراتيجية
Strategy Formulation

وهى تتعلق بوضع الخطط طويلة الأجل لمقابلة الفرص والتهديدات البيئية في مقابل القوى والضعف التنظيمي، ولذا فهي تتضمن تعريف رسالة المنظمة وتحديد الأهداف التي يجب تحقيقها ووضع الاستراتيجيات والسياسات المرشدة للأعمال.

-3تنفيذ الإستراتيجية
Strategy Implementation

وتتعلق بتحويل وترجمة الاستراتيجيات والسياسات إلى تصرفات من خلال البرامج والموازنات والإجراءات، وهذه العمليات تتطلب تغيرات داخل الثقافة التنظيمية، والهياكل ونظم الإدارة داخل التنظيم ككل


-4 التقييم والرقابة
Evaluation and Control

هي عمليات تتم لتتبع ورقابة أنشطة المنظمة ونتائج أدائها الفعلي في مقابل الأداء المرغوب أو المخطط. ويقوم المديرين في كل المستويات الإدارية بالاعتماد على المعلومات المرتدة لاتخاذ التصرفات العلاجية وحل المشكلات. وبرغم أن التقييم والرقابة آخر عنصر من عناصر الإدارة الإستراتيجية فإنها قد تظهر نواحي ضعف في تنفيذ الإستراتيجية ومن ثم تحت العمليات في المنظمة كلها على البدء من جديد مرة ثانية.

ويلاحظ أنه لضمان فعالية عملية التقييم والرقابة فلابد من الحصول على استرجاع فوري وسريع وغير متحيز عن الأداء في المنظمة وفق تدرج مستوياتها، حيث أن هذا الاسترجاع يمكن المديرين من مقارنة ما حدث فعلاً بالمخطط.

المستويات الثلاثة للإستراتجية
Strategy Levels

-1 إستراتيجية المنظمة
Corporate Strategy

وهى تصف توجهات المنظمة الكلية بما يعكس اتجاهاتها العامة نحو النمو وإدارة أعمالها وخطوط منتجاتها لتحقيق التوازن في مزيج منتجاتها. وإستراتيجية المنظمة محدد للقرارات التي تحدد نوع الأعمال التي يجب أن ترتبط بها المنظمة وكذلك تدفق الموارد والأموال من وإلى أقسام المنظمة وأخيراً علاقات المنظمة مع المجموعات الرئيسية في البيئة.

-2 إستراتيجية الأعمال
Business Strategy
يطلق عليها أحياناً الإستراتيجية التنافسية Competitive Strategy وعادة ما توضع على المستوى وحدات الأعمال الإستراتيجية SBU ، وهى تركز على تحسين الوضع التنافسي لمنتجات أو خدمات المنظمة في صناعة معينة أو في قطاع سوقي معين.
-3الإستراتيجية الوظيفية
Functional Strategy

تتعلق أساساً بتعظيم الكفاءة فهي تطور وتضع الاستراتيجيات لتحسين الأداء في ظل القيود الداخلية المتاحة.
4- التكيف الاستراتيجي
Strategic Adaptation

أي منظمة عبارة عن نظام مفتوح لا يستطيع أن يعزل نفسه عن البيئة المحيطة، وذلك ضماناً لنموه وبقائه
تتعامل بعض المنظمات مع البيئة ومن خلالها لتحقيق أهدافها دون محاولة منها لتغيير هذه البيئة، وتعرف المنظمات بأنها منظمات "متفاعلة" Reactive Organization
تحاول بعض المنظمات منع التغيرات المعادية في البيئة أو تغيير البيئات ذاتها ويطلق على هذا النوع من المنظمات "منظمات فعالة" Proactive Organization في تعاملها مع البيئة.
المنظمات الفعالة أكثر نجاحاً من المنظمات المتفاعلة حيث العلاقة بين البيئة والمنظمة تأخذ شكلاً تبادلياً

نتائج مذهلة للإدارة الاستراتيجية

ولعل أهم مانشر حول التجربة المعاصرة للإدارة الاستراتيجية والتفكير الاستراتيجي، سلسلة مقالات تناقلتها
العديد من المجلات المتخصصة تناولت تجربة )شركة جنرال الكتريك( بعد تولي الدكتور جاك ويلش قيادتها
حيث حققت نتائج مذهلة تمثلت في :
1- تبديل صفة صناعاتها من صناعة كهربائية الى صناعات تقنية عالية مع تعدد الاستثمارات الصناعية.
2- تطوير مركز التدريب الإداري للشركة .
3- تكوين ثقافة جديدة في الشرآة مبنية على الصراحة والصدق وعدم التحيز
4- خلق جو عمل جديد .
5 - تشجيع المبادرة الفردية .
6- القضاء على البيروقراطية عن طريق تفويض الصلاحيات الى الادارة المتوسطة الإشرافية .
7- ارتفاع الانتاجية ثلاثة أضعاف نتيجة تغيير الهيكل التنظيمي.
ويتمثل الفكر الاستراتيجي للدكتور ويلش من خلال الأفكار التالية :
1- التخلي عن البيروقراطية .
2- تشجيع المبادرة الفردية ومنح الثقة الى العمال مع تفويض الصلاحيات .
3- التخلي عن التقنية المتدنية والمكننة المتخلفة والهيكلية الوظيفية المضنية .
4 - الالتزام بالجانب الاستراتيجي للخيارات المطروحة
5- فهم معادلات السوق الحديثة والمعقدة .
6- التأقلم مع المستجدات ومع معطيات الحضارة والتطور .
7- اعتماد مبدأ شرآة بلاحدود حيث فتح المجال أمام الجميع للمساهمة بأفكارهم كشركاء
حقيقيين وفاعلين فى مسارالعملية الانتاجية .
وقد استطاع ويلش أن ينهض بالشركة لتتبوأ الصدارة بين الشركات المماثلة.. وان يلتزم الفكر الاستراتيجي ليعيد بناء سياسات الشركة وذلك بالتفاعل مع وتيرة التغير في السياسة الدولية والتطور التكنولوجي .
وقد كانت أهم مرتكزات نجاح (ويلش( أنه :
ألغى الشكليات البيروقراطية في الادارة كالتقيد بعدد معين من التواقيع على الاجراءات المالية البسيطة وارتداء
الزي الرسمي والمظاهر التقليدية.. الخ، وأصبح القرار يتخذ من المدير بعد الاطلاع على أفكار الكثيرين قبله، وهذا ما ضاعف ثقة العاملين بأنفسهم وحقق نتائج ايجابية باهرة .
اعتمد مبدأ إغناء القرار الاداري فألغى ثلثي المناصب الادارية وهذا لايعني الغاء ثلثي عدد المديرين بل ثلثي
المناصب اذا فهمت على أساس آونها أدواراً ادارية وليست مواقع للمساهمة في مسيرة الشرآة ونجاحها .
اعتمد مبدأ تفويض السلطة الذي أدى الى تفويض جزء هام من صلاحيات القادة الى العاملين معهم .
اعتمد مبدأ (شرآة بلا حدود) حيث يتم تبادل الأفكار بين أفراد الشركة ويتم تنقلهم بين المراكز المختلفة
والتخصصات المتنوعة لإغناء خبراتهم والتوصل الى استعمالات متعددة للمستجدات التقنية.

ماذا نعني بالمنهج الاستراتيجي في الإدارة؟وماذا نتوقع من اعتماد هذا المنهج ؟
لقد أكدت دراسات عديدة أجريت على منظمات الأعمال الأمركية أن عدد المنظمات التي اعتمدت مفهوم الادارة الاستراتيجية يفوق عدد المنظمات التي لاتأخذ بهذا المفهوم وأن المديرين الذين يأخذون بهذا المفهوم يعتقدون بأنه يؤدي الى النجاح والنمو والاستمرار .
احدى الدراسات التي أجراها كل من (ليون وهاوس) عام 1970 دلت على أن المنظمات التي اعتمدت هذا
المفهوم في قطاعات صناعة الأدوية والصناعات الكيماوية والالات فاقت المنظمات الاخرى المماثلة التي تعتمد هذا المفهوم في مؤشرات المبيعات ومعدل العائد على رأس المال المملوك والعائد على الاسهم والعائد على رأس المال المستثمر .
وأكدت دراسة اخرى أجراها كل من(ايستلاك ومكدونالد) ان المنظمات التي استخدمت مفهوم التخطيط
الاستراتيجي تميزت بمعدل نمو عال جداً في المبيعات والأموال. ودراسة اخرى قام بهاكل من (كارجروواليك)
أكدت أن المنظمات التي أخذت بمفهوم التخطيط الاستراتيجي فاقت المنظمات التي لم تأخذ بهذا المفهوم في ثلاثةعشر مؤشراً من مؤشرات الأداء للمنظمة .
أما الدراسة التي قام بها كل من )شوافلر وبازل وهيني( على 57 منظمة أعمال كبيرة فقد دلت على أن المنظمات التي أخذت بمفهوم التخطيط الاستراتيجي قد فاقت تلك التي لم تعتمده في معدل الفائدة على رأس المال المستثمر.

ماهو المنهج الاستراتيجي في الإدارة ؟
كثيرة هي التعاريف التي أطلقت الى النهج الاستراتيجي في الادارة ولعل أهمها: ماقاله الدكتور) ابراهيم منيف(في كتابه تطور الفكر الاداري المعاصر) : هي أسلوب تفكير ابداعي وابتكاري يدخل فيه عامل التخطيط والتنفيذ معاً، في سبيل تحسين نوعية وجودة المنتج أو في أسلوب خدمة المستهلك) .حسب ) معهد ستانفورد) : (هي الطريقة التي تخصص بها الشركة مواردها وتنظم جهودها الرئيسة لتحقيق أغراضها. وحسب تعريف (كبنر)): هي صورة التوجه الى مايجب أن تكون عليه المنظمة مستقبلاً. وحسب )أومايا( فإن جوهر الاستراتيجية في الاتيان بالأساليب والاجراءات الهادفة بشكل مباشر الى تغيير نقاط القوة للمنظمة مقارنة نسبياً بمنافسيها. والهدف النهائي للاستراتيجية هو المحاولة الجادة لإحداث حالة من التحكم في الظروف المحيطة لصالح متخذ القرا ر.
اذ من خلالها نستطيع أن نحدد الوقت الملائم للتحرك أو التريث أو الغاء القرار أو تجميد الاجراء ، وبصوة عامة فإن ايجابيات اعتماد النهج أو التخطيط الاستراتيجي في الادارة تتمحور في :
وهو حيوي من أجل تقييم الأهداف والخطط والسياسات . theme يزود المنظمات بالفكر الرئيس لها.
يساعد على توقع بعض القضايا الاستراتيجية: حيث يساعد على توقع أي تتغيير محتمل في البيئة التي تعمل فيها المنظمة ووضع الاستراتيجيات اللازمة للتعامل معه .
يساعد على تخصيص الفائض من الموارد: حيث يساعد على تحديد أولويات تلك الأهداف ذات الأهمية الأكبر للمنظمة .
يساعد على توجيه وتكامل الأنشطة الادارية والتنفيذية حيث يؤدي التخطيط الاستراتيجي الى تكامل الأهداف

ومنه ظهور التعارض بين أهداف الوحدات الفرعية للمنظمة والتركيز عليها بدلاً من الأهداف العام للمنظمةككل.
يفيد في اعداد كوادر للإدارة العليا: من خلال تبصير مدراء الإدارات لنوع التفكير والمشاكل التي يمكن أن تواجههم عندما يتم ترقيتهم الى مناصب الادارة العليا في المنظمة ويساعد مشاركة هؤلاء المدراء في التخطيط على تنمية الفكر الشمولي لديهم من خلال رؤيتهم لكيفية خلق التكامل بين وحداتهم الفرعية مع أهداف المنظمةككل.
يمكن هذا التخطيط من زيادة قدرة المنظمة على الاتصال بالمجموعات المختلفة داخل بيئة المنظمة ويساعد على وضوح صورة العقبات التي تواجه استخدام التخطيط الاستراتيجي للمنظمة أمام مجموعات المصالح والمخاطر المختلفة التي تعمل مع المنظمة.

أين تمارس الإدارة الاستراتيجية ؟
عندما تتعدد الصناعات وتكثر أنواع المنتجات المترابطة منه وغير المترابطة في منظمة من منظمات يصبح
العمل الاداري في هذه المنظمة من التعقيد بحيث لايمكن أن يتم بالأسلوب ذاته الذي تدار فيه المنظمات ذات
المنتجات والأسواق المحدودة، لهذا اتفق على تقسيم هذه المنظمات الى عدد من الوحدات بحيث يطلق على كل وحدة اسم (وحدة العمل الاستراتيجية) وتعرف بالاتي: أي جزء من المنظمة التي يتم معاملتها بصورة منفصلة لأغراض الإدارة الاستراتيجية .
وبشكل عام فإن كل وحدة من وحدات العمل الاستراتيجي تتعامل في خط واحد من خطوط الأعمال، ولكن في بعض الأحيان قد يتم جميع بعض العمليات في وحدة أعمال استراتيجية واحدة. وتعامل كل وحدة على أنها مركز للربح مستقل عن الأجزاء الاخرى للمنظمة. ويترتب على ذلك في الغالب إعطاء مثل هذه الوحدات الحرية والاستقلال الكامل عن المنظمة الأم، وقد تمارس المنظمة الرقابة والسيطرة الكاملة على وحدات العمل الاستراتيجية التابعة لها من خلال الزام هذه الوحدات بالسياسات والقواعد التي تضعها للممارسات اليومية.

المستويات المختلفة للإدارة الاستراتيجية:
ثمة ثلاثة مستويات للإدارة الاستراتيجية :
أولاً الإدارة الاستراتيجية على مستوى المنظمة
ويعرف على أنه ادارة الأنشطة التي تحدد الخصائص المميزة للمنظمة والتي تميزها عن المنظمات الاخرى
والرسالة الأساسية لهذه المنظمة والمنتج والسوق الذي سوف تتعامل معه وعملية تخصيص الموارد وادارة مفهوم المشاركة بين وحدات الأعمال الاستراتيجية التي تتبعه والأهداف الخاصة بالإدارة والاستراتيجية على مستوى المنظمة وهي :
تحديد الخصائص التي تميزها عن غيرها .
تحديد الرسالة الأساسية للمنظمة في المجتمع.
تحديد المنتج والسوق .
تخصيص الموارد المتاحة على الاستخدامات البديلة .
خلق درجة عالية من المشارآة بين وحدات الأعمال الاستراتيجية للمنظمة.
والإدارة الاستراتيجية على مستوى المنظمة تحاول أن تجيب عن الأسئلة التالية :
ماهو الغرض الأساس للمنظمة؟
ماهي الصورة التي ترغب المنظمة في ترآها بأذهان أفراد المجتمع عنها؟
ماهي الفلسفات والمثاليات التي ترغب المنظمة في أن يؤمن بها الأفراد الذين يعملون لديها ؟
ماهو ميدان العمل الذي تهتم به المنظمة؟
آيف يمكن تخصيص الموارد المتاحة بطريقة تؤدي الى تحقيق أغراضها؟

ثانياً: الإدارة الاستراتيجية على مستوى وحدات الأعمال الاستراتيجية
وهي ادارة أنشطة وحدات العمل الاستراتيجي حتى تتمكن من المنافسة بفعالية في مجال معين من مجالات
الأعمال وتشارك في أغراض المنظمةككل. هذا المستوى من الادارة يحاول أن يضع إجابات عن الأسئلة التالية :
ماهو المنتج أو الخدمة التي سوف تقوم (الوحدة( بتقديمها الى الأسواق؟
من هم المستهلكون المحتملون (للوحدة)؟
كيف (للوحدة( أن تنافس منافسيها في ذات القطاع التسويقي ؟
كيف يمكن للوحدة أن تلتزم بفلسفة ومثاليات المنظمة وتساهم في تحقيق أغراضها؟
وتقع مسؤولية الادارة الاستراتيجية على مستوى وحدات الأعمال على عاتق النسق الثاني من رجال الإدارة في المنظمة والمتمثل في نائب رئيس المنظمة .
ثالثاً: الادارة الاستراتيجية على المستوى الوظيفي :
تقسم عادة وحدة العمل الاستراتيجي الى عدد من الأقسام الفرعيةوالتي يمثل كل منها جانباً وظيفياً محدداً. ومعظم المنظمات تميل الى وجود وحدات تنظيمية مستقلة لكل من(الانتاج، التسويق، التمويل، الأفراد( وكل وحدة تنظيمية من هذه الوحدات تمثل أهمية بالغة سواء للوحدات أو للمنظمة ككل. وعلى مستوى هذه الوحدات الوظيفية تظهر الإدارة الاستراتيجية الوظيفية. والمستوى الاداري يمثل عملية ادارة مجال معين من مجالات النشاط الخاص بالمنظمة والذي يعد نشاطاً هاماً وحيوياً وضرورياً لاستمرار المنظمة فعلى سبيل المثال تهتم الادارة الاستراتيجية على مستوى وظيفة التمويل بعملية وضع الموازنات والنظام المحاسبي وسياسات الاستثمار وبعمليات تخصيص التدفقات النقدية .
وفي مجال الإدارة الاستراتيجية المتعلقة بالأفراد نجد أن هذه الإدارة تهتم بسياسات الأجور والمكافات وسياسات الاختيار والتعيين والفصل وإنهاء الخدمة والتدريب.
ان الادارة الاستراتيجية على المستوى الوظيفي لاتهتم بالعمليات اليومية التي تحدث داخل المنظمة ولكنها تضع إطاراً عاماً لتوجيه هذه العمليات آما ، تحدد أفكاراً أساسيةيلتزم بها من يشرف على هذه العمليات وذلك من خلال وضع والتزام الاداري بمجموعة من السياسات العامة .

من المسؤول عن الإدارة الاستراتيجية؟
يمكن حصر هذه المسؤولية ضمن ثلاث جهات رئيسية الإدارة العليا يعملون بصفة دائمة والاستشاريين الذين يمكن الاستعانة بخدماتهم خارجة المنظمة.
وفي الغالب تكون الادارة العليا هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن القيام بالإدارة الاستراتيجية وغالباً ما يتمثل ذلك في مجلس ادارة الشركة ورئيسها أو في المدير العام أو في العضو المنتدب وعندما يكون للمنظمة عدد من وحدات الأعمال الاستراتيجية فإن نواب الرئيس كرجال الصف الثاني للإدارة العليا عادة مايقومون بهذه الإدارة .
وتعين الإدارة عدداً من الخبراء في الادارة الاستراتيجية وذلك كاستشاريين يساعدون الإدارة العليا في القيام بوظيفة التخطيط الاستراتيجي وآثيراً ما تستعين المنظمات بعدد من الاستشاريين المختصين في تقديم الخدمات المتعلقة بالإدارة الاستراتيجية والفرق بين الخبراء والمستشارين ان الأخيرين يشاركون في عملية الادارة
الاستراتيجية ككل: أي التخطيط والتنفيذ أما الخبراء فهم يخدمون في مرحلة واحدة فقط من مراحل الادارة الاستراتيجية هي التخطيط .
والخلاصة هى ان الذين يقع عليهم المسئولية الأساسية في تطبيق وتفعيل منهجية الإدارة الإستراتيجية على عاتق الإدارة العليا في المنظمة ممثلة في مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا الذي يضم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام والرئيس التنفيذي ومساعديهم من مديري القطاعات والوظائف الرئيسية في المنظمة.
كذلك يقع على عاتق فريق الإدارة الوسطى من مديري الإدارات والأقسام ومن في حكمهم من المسئولين التنفيذيين واجبات مهمة في الإعداد لبناء الإستراتيجيات وتصميم الخطط الإستراتيجية وتنفيذها.
وبرغم تفاوت المسئوليات والصلاحيات، فإن الإدارة الإستراتيجية هي ثقافة عامة ينبغي أن تسود المنظمة كلها، ويعمل الجميع بمنطق ومنهجية التفكير الإستراتيجي كل على مستواه التنظيمي وفي نطاق اختصاصاته دون أن يفقد الرؤية الشاملة لأوضاع المنظمة وتوجهاتها




مكونات الإدارة الاستراتيجية
تتمثل المكونات الأساسية للعملية الادارية الاستراتيجية في تحديد: غرض ورسالة المنظمة ثم دراسة وتقويم
البيئة الخارجية التي تعمل فيها المنظمة ثم القيام بتقييم البيئة التنظيمية الداخلية، ثم قيام الادارة العليا بتحديد
البدائل الاستراتيجية المتاحة ثم دراسة هذه البدائل واختيار أحدها أو بعضها ويعقب ذلك تهيئة الظروف أو المناخ لوضع الاختيار الاستراتيجي موضع التنفيذ الفعلي وتنتهي بعملية التقييم
الرقابة التقويمية كأداة أساسية في عمل الإدارة الاستراتيجي ة
تبدأ الرقابة التقويمية قبل اختيار المنظمة استراتيجيتها وأثناءه وبعده ذلك أن هذه الرقابة التقويمية تتولى:
اجراء المسح التقويمي لكل من البيئة الخارجية والداخلية لبيئة العمل تمهيداً لاختيار الاستراتيجية.
استخدام الوسائل العلمية في التحليل وصولاً الى اختيار وصياغة الاستراتيجية .
اعتماد التقويم والمتابعة من خلال وضع معايير قياسية مسبقة وتطبيقها في اجراء قياس الأداء للتعرف فيما اذاكان الأداء الفعلي يتطابق مع التنظيمي .
تقييم محتويات الاستراتيجية .
تقييم النتائج التي تحققت للمنظمة جراء استخدام اختياراتها الاستراتيجية.
تقييم درجة جودة نظام التحليل الذي تستخدمه المنظمة في الوصول الى الاستراتيجيات التي تستخدمها.
تتطلب نجاح عملية الرقابة أن يكون النظام الرقابي المعتمد من الجودة بحيث يكون قادراً على اآتشاف
الانحرافات الهامة بسرعة حتى تتمكن المنظمة من اعتماد اجراءات التصحيح وأن يكون اقتصادياً وقادراً على تزويد الأفراد بالمعلومات اللازمة لتصحيح الأداء. وان يكون شاملاً بحيث يغطي كافة جوانب الأنشطة الحيوية الهامة وأن يتسم بالتوازن وفي الوقت ذاته أن يكون اقتصادياً .


المراجعة الاستراتيجية:
احدى وسائل قياس أداء المنظمة ككل أو أداء بعض وحداتها وتمارسها الإدارة العليا أو لجان المراجعة أو المديرين وغالباً مايتم الاستعانة بالاستشاريين في هذا المجال .
تستهدف المراجعة الاستراتيجية تدقيق :
- درجة فعالية المنظمة في علاقاتها بالمجتمع من حيث استجابتها لحاجات المستهلكين والانطباع السائد لدى الجماهير حيالها .
- فعاليات العلاقات بين الوحدات التنظيمية الوظيفية . - درجة مساهمة الأنشطة الوظيفية المختلفة في تحقيق رسالة المنظمة وأهدافها.
- تحديد جوانب القوة وجوانب الضعف لدى المنظمة مقارنة بالمنظمات الاخرى وتحديد الاستراتيجيات اللازمة للاستفادة من هذه الجوانب.
اتخاذ الإجراءات التصحيحية
الخطوة الأخيرة في عملية الرقابة هي قيام الادارة ببعض التصرفات التي تؤدي الى تصحيح الانحرافات المؤثرة
بين الأداء الفعلي والمعايير الموضوعة بحيث يتم تغيير بعض المعايير أو تعديل الاستراتيجيات وتتم هذه العملية بمرحلتين:

- تحديد أسباب الانحرافات: هل تتعلق هذه الأسباب بأخطاء في تنفيذ الاستراتيجية أم أمور طارئة وغير متوقعة في البيئة الخارجية؟ وينبغي لتحديد هذه الأسباب الاجابة عن سلسلة من الأسئلة لعل أهمها: الاستيضاح عن مدى ملائمة الاستراتيجية في ظل قيام الانحرافات .

- الاجراءات التصحيحية وذلك من خلال:
اما تعديل الاستراتيجية التي لاتحقق المعايير المطلوبة أو تعديل المعايير بعد اجراء تقييم العلاقة بين المعايير المستخدمة والنظام الرقابي المستخدم .
وأخيراً :فإن عملية التقويم والرقابة على الاختيارات الاستراتيجية تؤدي تلقائياً الى قيام سلطة رقابية مستمرة وفاعلة تستهدف فحص الرسالة الأساسية للمنظمة وعلاقتها أي المنظمة بالبيئتين الداخلية والخارجية وتحديد جوانب الضعف والقوة والفرص والمخاطر التي تواجهها وفي المحصلة فحص الاختيار الاستراتيجي.



أهمية الإدارة الاستراتيجية :

ولكي نقنع المنظمات الحكومية أكثر بضرورة ممارسة الإدارة الاستراتيجية ، سنوضح الفوائد المتحققة لها من ممارستها :
1- تتغير الظروف المحيطة بالمنظمات بسرعة فائقة ويعتبر أسلوب الإدارة الاستراتيجية هو الأسلوب الوحيد الذي يُمكن المنظمات من توقع المشكلات والفرص المستقبلية .
2- تتفوق المنظمات التي تمارس الإدارة الاستراتيجية في أدائها عن المنظمات التي لا تمارسها ، وذلك للفوائد التي تجنيها من خلال تطبيقها لهذا المفهوم والتي من أهمها :
- تُوفر الإدارة الاستراتيجية أهداف واتجاهات واضحة عن مستقبل المنظمة لجميع العاملين بها.
- المساعدة في تخصيص الموارد على أوجه الاستخدامات المتعددة للأنشطة المختلفة في المنظمة .
- المساهمة في إعداد وتهيئة القيادات العليا وتنمية مهاراتهم القيادية من خلال المشاركة في أنشطة الإدارة الاستراتيجية .
- مساعدة المديرين على التحول إلى الأداء المبادر وليس الأداء بردود الأفعال .
- مساعدة متخذي القرارات الحكومية على تحسين جودة قراراتهم ، فعدم تطبيق الإدارة الاستراتيجية في المنظمات الحكومية يؤدي إلى زيادة التكلفة الناتجة عن سوء اتخاذ القرارات ، وفشل الإدارة الحكومية في التعامل مع الملامح المتشابكة للإدارة العامة مثل تصارع القيم ، والغموض وعدم التأكد البيئي ، وعدم وضوح المعلومات عن الأداء .
إجمالاً يمكن القول بأن الإدارة الاستراتيجية إدارة واعدة وذلك للمزايا العديدة التي من الممكن أن توفرها على صعيد الحساسية الملحوظة تجاه الرؤيا المستقبلية للمنظمة وتعزيز الاستيعاب والفهم للتغير والتطور المستمرين للبيئة الداخلية والخارجية وتحديد إمكانية الملاءمة بين المنظمة وهذه التغيرات .

مراحل الإدارة الاستراتيجية :
تعددت النماذج التي تناولت مراحل الإدارة الاستراتيجية ، فهنالك من يسبق الإدارة الاستراتيجية بمراحل تحليلية مختلفة وهنالك من يُضَمِنها هذه الجوانب التحليلية ، إلا أن معظم الباحثين في مجال الإدارة الاستراتيجية قد اتفقوا على أن الإدارة الاستراتيجية تشتمل على مكونات أساسية وهي : صياغة الاستراتيجية – تنفيذ الاستراتيجية – وتقويمها ، في حين اختلفوا بشكلٍ أو بآخر على المكونات الفرعية لكل مكون أساسي . ولتوضيح هذه المراحل ومكوناتها سنتناولها بالتفصيل على النحو التالي :
مرحلة صياغة الاستراتيجية :
تتم صياغة الاستراتيجية في ضوء تحديد رسالة المنظمة ، ويراعى في ذلك المتغيرات في كلٍ من البيئة الخارجية والبيئة الداخلية أي أن هذه المرحلة تتضمن مجموعة من الأنشطة تتمثل في تحديد رسالة المنظمة ، وأهدافها الاستراتيجية ، والسياسات ، والخطط الاستراتيجية ، بالإضافة إلى تحليل وتقييم البيئة الخارجية والداخلية للمنظمة ، وتحديد البدائل الاستراتيجية ، تقييم واختيار البدائل الاستراتيجية وفيما يلي توضيح هذه الأنشطة :
تحديد رسالة المنظمة : وهي عبارة عن بيان رسمي صريح يوضح سبب وجود المنظمة وطبيعة النشاط الذي تمارسه وتمثل الخصائص الفريدة في المنظمة والتي تميزها عن غيرها من المنظمات المماثلة لها ، وهي تختلف عن غرض المنظمة والذي يعبر عن الدور المتوقع من المنظمة في مجتمعها. وتعتبر عملية صياغة الرسالة عملية صعبة وتستغرق وقت طويل لكنها ضرورية حيث أنها توفر للمنظمة أساس جيد للتحفيز وتخصيص مواردها المختلفة بطريقة أكثر كفاءة ، كما تساهم في بناء لغة واحدة ومناخ مناسب داخل المنظمة ، وتضع أساس جيد لبلورة أهداف محددة بوقت وتكلفة ومستوى جودة محدد ، ولتحقيق هذه المزايا من الرسالة لابد أن تتوفر بها الخصائص الأساسية التالية :
- أن تعبر عن فلسفة المنظمة وما ترغب أن تكون عليه مستقبلاً بصورة شاملة وواقعية .
- أن تتطابق مع غايات المنظمة وأهدافها الاستراتيجية .
- قدرتها على خلق حالة من التكامل بين أجزاء المنظمة ومكوناتها

تحديد الأهداف الاستراتيجية : تمثل هذه الأهداف النتائج التي تصبو المنظمة إلى تحقيقها في المستقبل ، ومن الأمثلة عليها : وصول خدمات المنظمة إلى جميع مناطق الدولة ، تطوير العاملين ، زيادة الإنتاجية إلى مستوى معين. ويفضل أن تكون هذه الأهداف محددة ويمكن قياسها وتحقيقها أي تتسم بالواقعية والانسجام مع الأهداف الأخرى للمنظمة كالأهداف قصيرة الأجل. ولكن في القطاع الحكومي وضع الأهداف الاستراتيجية يعتبر عملية صعبة ؛ حيث أنها تحتاج إلى نظرة مشتركة أو اتفاق لما سوف تكون عليه المنظمة مستقبلاً .
السياسات : وهي " مجموعة من المبادئ والقواعد التي تحكم سير العمل والمحددة سلفاً بمعرفة الإدارة ، والتي يسترشد بها العاملون في المستويات المختلفة عند اتخاذ القرارات والتصرفات المتعلقة بتحقيق الأهداف " . ومن المهم أن ننظر إلى السياسات من خلال ثلاث مستويات أساسية وهي :
المنظمة ، وظائفها ، وعملياتها . أي أن السياسات قد تكون على ثلاثة أنواع : النوع الأول يمثل السياسات على مستوى المنظمة وتتضمن السياسات التي تعكس رسالة المنظمة كما أنها تستخدم كمرشد لتقييم استراتيجيات المنظمة ، أما النوع الثاني فهو يشمل السياسات الوظيفية وهي التي تتعلق بالنشاطات والأعمال داخل إدارات المنظمة وتتصف بأنها على درجة عالية من التفصيل والتحديد ، أما النوع الأخير فهو يمثل السياسات التشغيلية التي تهتم بالقرارات التي تتعلق بالعمليات اليومية للمنظمة
الخطط الاستراتيجية : وتعرف بأنها " الخطة الشاملة التي تحدد كيفية إنجاز أهداف المنظمة ورسالتها " وتصنف حسب البعد الزمني المرتبط بها فالخطة قصيرة المدى توضع لإنجاز هدف قصير المدى بينما توضع خطة متوسطة المدى أو طويلة المدى لإنجاز هدف متوسط المدى أو طويل المدى فلا بد أن يتم التخطيط على أساس الأهداف الاستراتيجية وليس العكس ، فالتخطيط يحدد الكيفية التي تؤدي بالوسائل لبلوغ الهدف .
تحليل وتقييم البيئة الخارجية : تتألف البيئة الخارجية لأية منظمة من أعداد غير محدودة من المتغيرات الكامنة خارج نطاق المنظمة والتي تتفاعل مع عملها وتؤدي إلى دعمه أو عرقلته وسنستعرض أربعة متغيرات أساسية تكوّن في مجموعها المحاور الأساسية للبيئة الخارجية ، وما يهمنا هو آثار هذه المتغيرات البيئية على الإدارة الاستراتيجية وهي : المتغيرات الاقتصادية ، الاجتماعية ، السياسية ، التكنولوجية . وتأثير هذه المتغيرات يختلف باختلاف طبيعة وأنواع المنظمات القائمة في البيئة وفيما يلي توضيح موجز لهذه المتغيرات :
المتغيرات الاقتصادية : تشتمل على الإطار الاقتصادي العام للدولة ، بما في ذلك نوع التنظيم الاقتصادي والملكية الخاصة والعامة ، بالإضافة إلى السياسات المالية .
المتغيرات السياسية : وتوضح درجة الاستقرار السياسي ومدى تدخل الحكومات في ميادين الأعمال وتأثيرها على أداء المنظمات .
المتغيرات الاجتماعية : وتتكون من التقاليد ، والقيم والأطر الأخلاقية للأفراد في مجتمع المنظمة ، دور المرأة في المجتمع ، وارتفاع مستوى التعليم
المتغيرات التكنولوجية : وتشمل كلٍ من التغيرات التي تحدث في البيئة الفنية والتغيرات الحديثة في التقنية ، كزيادة الاعتماد على الحاسبات الآلية

ونظراً لتأثير هذه المتغيرات على أداء المنظمة ، فلابد أن يقوم المسئولون عن الإدارة الاستراتيجية بجمع البيانات المتكاملة عن المتغيرات في البيئة الخارجية بصفة مستمرة ، من حيث نوعها وتحديد أسلوب جمعها وكيفية الحصول عليها ( من مصادر داخلية أم خارجية ) ومن ثم تنظيمها وتحليلها ؛ لاكتشاف الفرص المتاحة أمام المنظمة ، والتهديدات التي تواجهها ، ويقصد بالفرص تلك الظروف المحيطة بالمنظمة في فترة زمنية محددة والتي تعمل المنظمة على استغلالها للقيام بأعمالها وتحقيق أهدافها ، أما التهديدات فتمثل الأحداث المحتملة والتي إذا ما حصلت فسوف تسبب خطراً أو آثار سلبية للمنظمة .
دراسة البيئة الداخلية : الهدف الرئيس لدراسة البيئة الداخلية للمنظمة هو تحديد العوامل الاستراتيجية فيها ، ومن ثم تقييمها لمعرفة نواحي القوة والضعف في المنظمة أي تحديد العوامل التي يمكن التركيز عليها باعتبارها تمثل قوة للمنظمة ويقصد بها الخصائص التي تعطي المنظمة إمكانيات جيدة تعزز عناصر القوة لديها وتساهم في إنجاز العمل بمهارة وخبرة عالية بالإضافة إلى تشخيص العوامل التي يستوجب استبعادها أو معالجتها باعتبارها تمثل نقاط ضعف في المنظمة ويقصد بها المؤشرات التي تدل على نقص في إمكانات المنظمة ( الدوري ، 2005م : 139 ، 155) . ومن الممكن تصنيف البيئة الداخلية إلى ثلاثة محاور أساسية هي : الهيكل التنظيمي ، والثقافة التنظيمية السائدة ، والموارد والإمكانات المتاحة لديها ، وفيما يلي توضيح هذه المحاور :
الهيكل التنظيمي : حيث يمثل مجموعة من العلاقات التنظيمية والأعمال والمهام المرتبة وفقاً لمستويات إدارية ، أي أنه يحدد المسؤوليات والصلاحيات وينظمها بحيث تتوجه الجهود الجماعية باتجاه تحقيق أهداف المنظمة .
كما أن الهيكل التنظيمي في المنظمة يعتبر عامل متغير ، يتغير بناءً على متطلبات الاستراتيجية أي أنه يتبع الاستراتيجية وعندما يكون هنالك عدم توافق بينهما ، فإن الهيكل التنظيمي لابد أن يُغير ليكون أكثر توافقاً مع الاستراتيجية فأي تغيير فيها يؤدي إلى تغيير مماثل في الهيكل .
الثقافة التنظيمية : وتشكل مجموعة المعتقدات والتوقعات والقيم المشتركة التي تكوّن بمجملها معايير السلوك المقبول وغير المقبول داخل المنظمة . فالثقافة التنظيمية تتبع الاستراتيجية فلابد التأكد من أن الثقافة التنظيمية السائدة في المنظمة لا تتعارض مع الاستراتيجيات الجديدة التي سيتم صياغتها ، والعمل على إحداث التغيير فيها إذا لزم الأمر لتصبح أكثر توافقاً مع متطلبات الاستراتيجية التي سيتم تبنيها .
الموارد المتاحة : إن من المسلمات الأساسية في الإدارة الناجحة أن يتركز اهتمام المدراء الاستراتيجيين على خلق حالة من التوازن بين الخطط الاستراتيجية وبين الموارد المتاحة لدى المنظمة لتنفيذ تلك الخطط فالموارد المتاحة تمثل المزيج من الإمكانات المالية والبشرية والتكنولوجية والأنظمة الإدارية المختلفة ونظم المعلومات الإدارية والإمكانات ذات الصلة بالبحث والتطوير المتوفرة للمنظمة .
فنجد أن البنية التحتية للإدارة الاستراتيجية تعتمد على التحديد الدقيق للعوامل الاستراتيجية في البيئتين الداخلية والخارجية ، فهي تشكل المدخلات الأساسية للإدارة الاستراتيجية والتي تستمد من نقطة توازن استراتيجي بين قدرة المنظمة على اقتناص الفرص وتحييد المخاطر في بيئتها الخارجية وبين عوامل القوة والضعف في بيئتها الداخلية .
تحديد البدائل الاستراتيجية : بعد دراسة وتحليل البيئة الخارجية والداخلية الخاصة بالمنظمة ، يتم تحديد البدائل الاستراتيجية المتاحة أمام المنظمة ، والتي تعبر عن الوسائل المتوفرة للمنظمة والتي عن طريقها تأمل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المستويات المختلفة .
تقييم واختيار البدائل الاستراتيجية : ففي هذه الخطوة يتم مقارنة كل البدائل المتاحة والتي تم تحديدها في الخطوة السابقة ، مع كل هدف من الأهداف الاستراتيجية ، كذلك مع اتجاهات المديرين تجاه المخاطرة ، سهولة الحصول على الموارد ، والوقت اللازم للتنفيذ ، ولكن نتيجة لصعوبة توفر معايير حساسة للحكم على البدائل كما هو في القطاع الخاص مثل : العائد على رأس المال ، فلذلك تقييم البدائل واختيارها يعتمد في القطاع العام على التقدير الشخصي . وبناءً على هذه المعايير تتم المقارنة بين البدائل الاستراتيجية لتحديد مزايا وعيوب كل بديل ومن ثم اتخاذ القرار حول البديل الاستراتيجي المناسب والذي يحقق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة ، والبديل المختار يعرف بالاختيار الاستراتيجي .
مرحلة تنفيذ الاستراتيجية :
بعد اكتمال صياغة الاستراتيجية يتجه اهتمام الإدارة العليا بعملية التنفيذ وإمكانية تفاعلها واتساقها مع الاستراتيجية الموضوعة ، وتعتبر مرحلة التنفيذ من أهم مراحل الإدارة الاستراتيجية حيث إن التنفيذ غير الفعال للخطط والسياسات يؤدي إلى الفشل ، بينما التنفيذ الصحيح والفعال يؤدي إلى التعويض عن التخطيط غير المناسب (الدوري ، 2005م : 295) . فمن خلال هذه المرحلة يجب أن تتحول استراتيجية المنظمة إلى أفعال ملموسة ذات نتائج لها دلالتها ، و إلا انتهت جميع الأنشطة المكونة للاستراتيجية الإدارية دون جدوى للمنظمة ، ولإنجاز ذلك لابد من تحديد الأهداف السنوية ، وضع البرامج الزمنية ، وتخصيص الموارد اللازمة لتطبيق الاستراتيجية ، بالإضافة إلى تحديد الإجراءات التنفيذية . وفيما يلي توضيح موجز لهذه الخطوات :
تحديد الأهداف السنوية : يتم تحديدها بطريقة لا مركزية ، إذ ترتبط بصورة مباشرة بكل مدير من مديري قطاعات وإدارات وأقسام المنظمة . وبناءً على هذه الأهداف يتم توزيع وتخصيص الموارد ، حيث أنها تحدد الأولويات الخاصة بالأفراد والإدارات والأقسام ، وتمثل المحدد الرئيس لمدى التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية ، إلا أن ذلك يتطلب التنسيق بين الأهداف السنوية والأهداف الاستراتيجية
وضع البرامج الزمنية : تتضمن هذه البرامج الأهداف السنوية التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها في ضوء الخطة الاستراتيجية ، والموارد اللازمة لها ، والأنشطة الواجب القيام بها والزمن الذي يجب البدء والانتهاء فيه من هذه الأنشطة ، والمسئولون عن تنفيذها .
تخصيص الموارد اللازمة : من المهم التأكيد على أن تنفيذ الاستراتيجية لا يقتصر على استغلال موارد المنظمة فحسب بل على حمايتها وتنظيمها وتوجيه استخدامها ، وكيفية توزيعها على البرامج والمشاريع باعتبارها نظماً جزئية تعمل على المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية . فلا بد من تصنيف الموارد ؛ لمعرفة القدرة التنظيمية والممهدة لتنفيذ الاستراتيجية حيث إن التنفيذ يتأثر بالموارد المتوفرة والقدرات المتاحة الفعلية والاحتمالية للمنظمة .
تحديد الإجراءات التنفيذية : حيث تمثل الإجراءات " نظام يتكون من خطوات متتابعة تحدد طريقة أداء مهمة أو وظيفة معينة وتصف بالتفصيل الأنشطة المختلفة التي يجب أدائها لإنجاز برامج المنظمة.
أي أن وضع الاستراتيجيات موضع التنفيذ يتطلب توفر العناصر التالية :
- وجود هيكل تنظيمي ملائم (بناء هيكل جديد ، تدريب ، توفير الموارد البشرية ، تعديل الهيكل الحالي ...) .
- ملاءمة الاستراتيجيات للسياسات الحالية أو تعديل السياسات التي تتعارض مع الاستراتيجيات الموضوعة .
- وضوح في مسؤوليات الإدارات عن تنفيذ الاستراتيجية .
مرحلة تقويم الاستراتيجية :
في هذه المرحلة يتم تحديد مدى مساهمة الاستراتيجية في تحقيق الأهداف المحددة مسبقاً في مرحلة الصياغة الاستراتيجية ، والتأكد من أن الأداء الفعلي يتماشى مع الأداء المخطط له في الخطط الاستراتيجية ، ويتم تقويم الاستراتيجية من خلال اتباع الخطوات التالية :
وضع معايير للأداء : أي تحديد نقاط أساسية يتم من خلالها تقييم موقف الاستراتيجية ، وتعد هذه المعايير المقياس الذي يتم الحكم على مستوى الأداء من خلالها .
مقارنة مستويات الأداء الفعلية بالمعايير الموضوعة : حيث يتولى المديرون مسئولية تقييم مدى الانحراف عن المعايير الواردة في الخطوة رقم (1) ، وإذا ما اتضح أن مستوى الأداء عالي فقد ترى الإدارة أنها قد وضعت معايير ذات مستوى أدنى مما ينبغي ، الأمر الذي يترتب عليه النظر في رفع مستوى تلك المعايير خلال الفترات التالية ، أما إذا كانت مستويات الأداء منخفضة ، فإنه يتعين على المديرين تحديد الأسباب التي أدت إلى وجود انحراف ، ومن ثم يتخذوا قراراً يتعلق بالإجراءات التصحيحية ( هل وجونز ، 2001م : 635 ) .
اتخاذ الإجراءات التصحيحية : وتأتي هذه الخطوة بهدف تصحيح الأخطاء ، ومعالجة أسباب القصور والانحراف في أداء الأعمال التي تم اكتشافها في الخطوة رقم (2) ليتناسب الأداء الفعلي مع معايير الأداء .
فنجد أن تقويم الاستراتيجية يعتمد على قدرة المنظمة على تحديد ما ترغب في قياسه ، والمعايير التي سيتم القياس بناءً عليها ؛ لذا لابد أن تكون المعايير واضحة ومحددة لتُمكننا من تقييم الأداء ، وتحديد الانحرافات ، ومن ثم تحديد كيفية تصحيحها.




المتطلبات الرئيسية للإدارة الاستراتيجية :
لتحقيق إدارة استراتيجية يتطلب توفر المقومات الآتية:
1- خطة استراتيجية متكاملة.
2- منظومة متكاملة من السياسات التي تحكم وتنظم عمل المنظمة وترشد القائمين بمسئوليات الأداء إلى وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.أسس وقواعد ومعايير اتخاذ القرار.
3- هياكل تنظيمية مرنة ومتناسبة مع متطلبات الأداء وقابلة للتطوير والتكيف مع التغيرات والتحديات الخارجية والداخلية للمنظمة.
4 - نظام متطور للجودة الشاملة، يحدد آليات تحليل العمليات وأسس تحديد مواصفات وشروط الجودة.
5- نظام متطور لإعداد وتنمية الموارد البشرية وتقويم أدائها.
6- نظام متكامل للمعلومات لدعم اتخاذ القرار في المنظمة وتقويم الأداء المؤسسي والنتائج والإنجازات.
7- قيادة فعالة تتولى وضع الأسس والمعايير لتطبيق الخطط والسياسات واتخاذ القرارات وقيم وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز.

أهداف وأهمية عملية التخطيط الاستراتيجي
تهدف عملية التخطيط الاستراتيجي في هذا المجال إلى ما يلي:
• مواجهة عدم التأكد في بيئة عمل المنظمة
• التوصيف والتقييم المنهجي لبيئة عمل المنظمة ووضع استراتيجيات التعامل الفعال معها.
• تطوير إمكانيات المنظمة للتعرف على وتحليل الفرص والقيود والتهديدات وتقويمها ووضع سبل التعامل الفعال معها.
• تدعيم قدرة المنظمة في تحديد نقاط القوة وأوجه الضعف لديها وتحديد متطلبات التعامل الفعال معها.
• توفير المرونة لدى المنظمة للتكيف مع التغيرات غير المتوقعة.
• توفر أدوات التنبؤ والتقدير لاتجاهات عناصر بيئة عمل المنظمة
• تحديد وتوجيه المسارات الاستراتيجية للمنظمة.
• صياغة وتطوير رسالة المنظمة وأهدافها.
• تحديد وتوجيه مسار العمل في المنظمة.
• تحديد وصياغة الغايات والأهداف الاستراتيجية للمنظمة.
• تحديد وتوفير متطلبات تحسين الأداء وتحقيق نمو وتقدم المنظمة.
• التأكد من ربط الأهداف الاستراتيجية لطموحات وأهداف أصحاب الأموال والإدارة العليا ومصلحة أعضاء المنظمة.
• توجيه الموارد والإمكانيات إلى الاستخدامات الاقتصادية.
• توجيه الجهود البحثية لتطوير أداء المنظمة وتدعيم موقفها التنافسي.
• التأكد من تحقيق الترابط بين رسالة المنظمة وأهدافها وما يتم وضعه من سياسات وقواعد وأنظمة عمل.


عوامل نجاح تطبيق الإدارة الاستراتيجية :
لتطبيق الإدارة الاستراتيجية في التعليم بنجاح ، يستوجب توفر عدد من العوامل ، والتي من أهمها :
1- توافر التفكير الاستراتيجي :
حيث يشير التفكير الاستراتيجي إلى توافر القدرات والمهارات اللازمة لممارسة الفرد مهام الإدارة الاستراتيجية بحيث يمد صاحبه بالقدرة على فحص وتحليل عناصر البيئة المختلفة ، والقيام بإعداد التنبؤات المستقبلية الدقيقة ، مع إمكانية صياغة الاستراتيجيات واتخاذ القرارات المتكيفة مع ظروف التطبيق . فالتفكير الاستراتيجي لا يقتصر على مهارة اكتشاف ما الذي سيحدث ، وإنما هو استخدام مناظرات نوعية لغرض تطوير أفكار خلاقة جديدة . وقد ذكر المغربي (1999م) أن من أهم خصائص الأفراد ذوي التفكير الاستراتيجي توافر المهارات التالية لديهم :
- القدرة على تحليل البيئة الخارجية بما توفره من فرص أو ما ينتج عنها من مخاطر . حيث تمثل الفرص ميزة متاحة يمكن الاستفادة منها ، بينما تمثل المخاطر محددات أو معوقات تواجه المنظمة ، ونظراً لإحساسه بأهمية استشراف المستقبل فنجده يحاول التنبؤ بالفرص والمخاطر المستقبلية وكيفية التعامل معها .
- القدرة على اختيار الاستراتيجية المناسبة ، فالمدير الاستراتيجي يقوم بحصر الاستراتيجيات البديلة لمواجهة الموقف التنظيمي ، ويقيم كل استراتيجية من خلال تناوله لمزايا وعيوب ومبررات تطبيق كلٍ منها بما يساهم في حسن اختياره لأفضلها.
- القدرة على تخصيص الموارد والإمكانات المتاحة واستخدامها بكفاءة ، فالمدير الاستراتيجي يجب أن تكون لديه القدرة على تخصيص موارد المنظمة ، بالإضافة إلى تحديد الموارد والإمكانات التي ينبغي توافرها مستقبلاً لتحقيق أهداف التنظيم .
- القدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية ، فالقرار الاستراتيجي يتميز عن غيره من القرارات بالشمول وطول المدى الذي يجب تغطيته .
2- توافر نظم المعلومات الاستراتيجية :
فالمعلومات لها دور أساسي في كافة مراحل الإدارة الاستراتيجية ، فالمعلومات المرتبطة بنتائج تحليل المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية مثلاً تدعم جهود المديرين الاستراتيجيين في وضع الأهداف وصياغة الاستراتيجيات ، كما أنها تساهم في تنفيذ الاستراتيجية ومراجعتها والرقابة عليها . ولتحقيق الاستفادة المثلى من تلك المعلومات لابد أن يتسم نظام المعلومات الاستراتيجي بدقة المعلومات وشموليتها وتوافرها في الوقت المناسب . وهذا يتطلب توفر الحاسب الآلي والاعتماد عليه في تخزين أكبر كم من البيانات المتشابكة والمعقدة وحفظها وإجراء كافة عمليات التحليل والبرمجة لتلك البيانات بما يتيح الاستفادة منها في أي وقت لاتخاذ القرارات الاستراتيجية .
3- توفر نظام للحوافز :
يهدف نظام الحوافز عادةً إلى التأكد من وجود توافق بين ما يتطلبه التنفيذ الفعال للخطط الاستراتيجية والحاجات والمطالب المشروعة للعاملين في المنظمة الذين يقومون بالتنفيذ ، فلابد أن يرتبط نظام الحوافز بصورة مناسبة وفعالة مع استراتيجية المنظمة على المستويات الإدارية المختلفة ؛ ولتحقيق ذلك لابد من تصميم نظام محكم وعادل للمكافآت والحوافز بحيث يؤدي دوراً محفزاً ومشجعاً لمكافأة الأداء المرغوب فيه .
4- توفر نظام مالي :
يجب أن يكون لدى المنظمة نظام جيد للإدارة المالية ، فإذا لم يكن متوفر فيفضل أن يعالج ذلك قبل أن يتم تطبيق الإدارة الاستراتيجية ، حيث أنها تتطلب موارد مالية وبشرية وفنية كبيرة .
5- توفر التنظيم الإداري السليم :
ينبغي توفر تنظيم إداري دقيق ومرن قادر على التكيف مع متغيرات الاستراتيجية واستيعاب الأهداف الاستراتيجية وتوفير المعلومات اللازمة لذلك ، بالإضافة إلى وجود النظم والإجراءات السليمة التي تسهل أسباب العمل بدل تعقيده أو تعطيله
المبادئ العامة التي تقوم عليها إستراتيجية التربية الفلسطينية طويلة المدى

تمثل هذه المبادئ العامة الرؤيا المستقبلية للتعليم الفلسطيني والتي تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني لإعادة بناء ذاته وإنشاء دولته المستقلة على ترابه الوطني. استنادا على هذه المبادئ تقوم فلسفة التربية الفلسطينية على الركائز المعيارية التالية لتكوّن مجتمعة الأساس البنيوي للتربية الفلسطينية الجديدة، والتي تلحق الطفل الفلسطيني بالقرن الحادي العشرين بثقة وثبات لأنها تتلاءم مع مشروطات البقاء والتقدم في الألفية الثالثة:

1. توفير فرص الالتحاق لمن هم في سن التعليم العام: الأهداف الخاصة المرتبطة بالموضوع هي:
1.1. توفير فرص الالتحاق في الصف الأول (لـ100% من الأطفال في سن الدخول إلى المدرسة) .
1.2. توفير فرص الالتحاق في كل الصفوف للطلبة العائدين (الصف الأول وحتى الثاني عشر) .
1.3. زيادة نسبة الالتحاق في الصف السابع وحتى العاشر حتى تصل إلى 100% .
1.4. رفع النسبة الإجمالية للالتحاق في المرحلة الثانوية إلى 74% بحلول عام 2004 (الصف 11-12) .
1.4 زيادة فرص الالتحاق في مرحلة التعليم الأساسي (الصف الأول وحتى العاشر) لكل الطلاب في المناطق المحرومة.
الأهداف المرجو تحقيقها هي:
رفع نسبة الالتحاق في الصف الأول إلى 100% بحلول عام 2004/2005 (بدل 99.7% عام 98/99) ، والعمل على إبقاء هؤلاء الطلاب في المدارس بنسبة 59% (كما كانت عام 98/99) لكل الطلبة الملتحقين في الصف الأول، وإبقاء النسبة على نفس المستوى في مدارس القطاعات الأخرى .
المرحلة الثانوية (الصف 11-12):
1. رفع نسبة الالتحاق في الصف 11 إلى 97% من طلبة الصف العاشر ، وذلك بحلول عام 2004/2005 2. رفع النسبة الإجمالية للالتحاق إلى 74% على الأقل ، وذلك بحلول عام 2004/2005 .
المرحلة الأساسية (الصف الأول حتى العاشر): رفع النسبة الإجمالية للالتحاق إلى 99% بحلول عام 2004/2005، وذلك بدل 95.3% عام 98/99 .
1. تدريجياً إلغاء نظام الفترتين والغرف المستأجرة ، وذلك بحلول عام 2004/2005 .
2. بناء مدارس جديدة تجعل من الممكن تحقيق هذه الأهداف .
3. القيام سنوياً بعملية ترميم شاملة لما لا يقل عن 5% من الغرف الصفية .
يبين الجدول التالي عدد الطلبة المتوقع والاحتياجات من الغرف الصفية والمدارس لاستيعاب التدفق الطلابي على المدارس والكلفة المتوقعة.

ان معدل عدد الطلبة في الشعبة الواحدة في العام 1998/99 حوالي 35.1 طالب بالتالي فان المتوقع لعدد الشعب في المدارس الحكومية حوالي 22514 شعبة في العام 2004/2005 بمتوسط زيادة سنوية 1800 شعبة بنسبة 6.2% أعلى قليلاً من معدل الزيادة في عدد الطلبة.
فيما يتعلق بالغرف الصفية تقضي الخطة بناء المزيد من هذه الغرف لاستيعاب الزيادة الطبيعية في عدد الطلبة، والتخلص من الغرف التي تعمل بنظام الفترتين وكذلك الغرف المستأجرة وتخفيض الازدحام في الغرف التي يزيد عدد طلبتها عن 40 طالب، وسيتم تدريجيا بحلول نهاية الخطة أي في العام 2004/2005. عدد الغرف الصفية في فلسطين والتي تعمل بنظام الفترتين في العام 98/99 حوالي 2029 غرفة صفية، منها 1423 غرفة صفية في قطاع غزة، كما بلغ عدد الغرف الصفية المستأجرة في العام نفسه 1367 غرفة وجميعها في الضفة الغربية، حيث تمتاز هذه الغرف بعدم ملاءمتها كغرف صفية لصغر مساحتها، أما الغرف التي يزيد عدد الطلبة فيها عن 40 طالب فلقد بلغت في العام نفسه 628 غرفة. لذا فان الحاجة لبناء 1704 غرف في العام 2001/2002 لتزداد الحاجة إلى بناء حوالي 2018 غرفة صفية وذلك لاستيعاب الزيادة الطبيعية والتخلص نهائياً من الغرف العاملة بنظام الفترتين والمستأجرة والتخلص من الغرف الصفية المكتظة، مما يقتضي بناء 8976 غرفة صفية خلال الخمس سنوات.
التكلفة الكلية للغرف الصفية حوالي 415.7 مليون دولار خلال سنوات الخطة بمتوسط سنوي مقداره 85.1 مليون دولار، حيث أن الافتراض انه لا مجال لإضافة أي غرفة في قطاع غزة للمدارس القائمة، أما في الضفة الغربية فان هناك مجال لبناء 30% من الغرف كإضافة أو توسعة للمدارس القائمة والنسبة الباقية كمدارس جديدة لذا يتطلب بناء 63 مدرسة سنويا في المتوسط. بالنسبة لاعمال الصيانة سوف يتم صيانة 5% من الغرف الصفية القائمة، بكلفة 11 مليون دولار بمتوسط 2.2 مليون دولار سنويا.
بالنسبة لعدد العاملين في الجهاز التعليمي الحكومي بلغ 25767 موظفاً وموظفة في العام 98/99 (منهم 1161 موظفاً يعملون في مديريات التربية ومركز الوزارة) ومن المتوقع أن يبلغ عددهم 40845 موظفاً وموظفة في العام 2004/2005، منهم 1669 موظفاً وموظفة يعملون في مركز الوزارة ومديريات التربية، وعليه فانه سيتم توظيف 13231 مركزاً جديداً بمتوسط سنوي 2646 مركزاً كما هو مبين في الجدول (12) لتغطية الحاجة الناتجة عن الزيادة في عدد الطلبة وإدخال المنهاج الفلسطيني وزيادة عدد الحصص الأسبوعية لجميع الصفوف، وعملية التطوير في العملية التربوية القاضية بتخفيض نصاب المدرسين العاملين في المختبرات والمكتبات المدرسية وغيرها بست حصص أسبوعية.
أن رواتب المعلمين في الوزارة تشكل الحصة الأكبر من مجموع التكاليف الجارية، فمن المتوقع أن تبلغ جملة الرواتب في عام 99/2000 حوالي 153.6 مليون دولار بنسبة مقدارها 94.5% من مجموع التكاليف الجارية الكلية، وسترتفع الى المتوقع حوالي 326.4 مليون دولار في العام 2004/2005 بنسبة مقدارها 92.4% من التكاليف الجارية، على افتراض أن هناك زيادة مقدارها 5% على الرواتب بالإضافة إلى الزيادة السنوية البالغة 2.5% .

2. تحسين نوعية التعليم والتعلم: الأهداف المحددة المرتبطة بالهدف العام هي:
- تطبيق المناهج لكل المواد وفي كل الصفوف (الصف 1-12) بحلول عام 2004/2005. تبلغ كلفة تنفيذ هذا الهدف حوالي 5.4 مليون دولار، بمعدل كلفة سنوية حوالي مليون دولار.
- تزويد كل الطلاب بالكتب المدرسية والمواد التربوية اللازمة. تبلغ كلفة الهدف حوالي 71.9 مليون دولار خلال سنوات الخطة بمعدل 14.4 مليون دولار سنويا.

- رفع مستوى المعلمين.
- تحديث المرافق المدرسية وبناء مرافق إضافية وتطوير أساليب الاستعمال. كلفة الهدف 18.4 مليون دولار بمعدل سنوي 3.6 مليون دولار.
- تطوير برامج تكميلية ونشاطات لا منهجية. كلفة هذا النشاط خلال سنوات الخطة 7.7 مليون دولار بمعدل كلفة سنوية 1.5 مليون دولار.
- تقوية نظام القياس والتقييم كلفة البرنامج 482.4 مليون دولار.

الأولويات:
1- استكمال عملية إصلاح المناهج بحلول عام 2004/2005 .
2- التطور في عملية التنفيذ من خلال رفع نسبة المشرفين التربويين / المعلمين من 1/100 عام 98/99 إلى 1/80 ابتداء من العام 2000/2001، وتوفير المستلزمات الضرورية لعملية الإشراف.
3- تطوير وإنتاج الكتب الجديدة (بما يتناسب مع المناهج الجديدة) ، وتزويد كل طالب بمجموعة الكتب اللازمة (ضمن فترة زمنية مدتها سنتين هي العمر الزمني لاستخدام كل كتاب للصف السابع حتى العاشر) .
4- بناء 3 مخازن للكتب سنوياً ابتداء من العام 200/2001 .
5- تطوير الأجهزة المتوفرة في المدارس بما يتناسب مع متطلبات المناهج الجديدة (الكمبيوتر ، المكتبات والمختبرات).
6- استبدال الأثاث التالف في كل المدارس بحلول عام 2004/2005 .
7- رفع نسبة المعلمين/الصفوف في المدارس الحكومية ، بدل 1.5 عام 98/99 إلى 1.6 بحلول عام 2001/2002 .
8- تقليص عدد الطلاب في صفوف المرحلة الأساسية (الصف الأول حتى العاشر) إلى مالا يزيد عن 40 طالب ، مع المحافظة على معدل نسبة الطلاب، الصف حسب مقاييس 98/99 والبالغة 36 طالب في الصف ، وذلك بحلول عام 2000/2001 .
9-تطوير وتقوية النظم الخاصة بقياس مستوى إنجازات الطلاب وذلك بحلول عام 2002/2003 .
10- زيادة تدريجية في عدد الساعات التي يقضيها الطالب في الصف الأول حتى الرابع ، إلى 30 ساعة أسبوعياً بدل 27 ، وذلك ابتداء من العام 2000/2001 .
11- زيادة نسبة الترفيع، والمحافظة على المستويات الحالية المتدنية للرسوب وبذلك تخفيض نسبة التسرب من المدارس الحكومية بالشكل التالي:
- إلى 0.2% للصف الأول حتى الرابع (بدل ما يقارب 0.4% عام 97/98) .
- إلى ما هو أقل 15% للصف الخامس حتى العاشر (تتغير النسبة من 0.9% للصف الخامس إلى 7.2% للصف العاشر عام 97/98) .
- إلى 2% للصف 11 و 12 (بدل 7.7% و 5.5% بالتوالي عام 97/98) .

تبلغ تكلفة إعداد المنهاج الفلسطيني الجديد خلال سنوات الخطة حوالي 5.4 مليون دولار وتشمل كذلك القيام بالدراسات التقييمية له ومراجعته وتحديثه، أما تكلفة تزويد الطلبة بكتب المواد جميعها وللصفوف من الأول الأساسي وحتى الصف الثاني عشر فإنها تبلغ 26.2 مليون دولار بمعدل سنوي 5.2 مليون دولار.

كما أن تطبيق المنهاج الجديد يستلزم إنتاج وتوزيع المواد التعليمية المرتبطة بها فالتكلفة الكلية لها تساوي تقريباً 71.9 مليون دولار بمعدل سنوي يساوي 14.4 مليون دولار، كذلك تطوير نظام القياس والتقويم في المدارس وتقنين الاختبارات الوطنية وتطوير الدراسات التقويمية التي تخدم السياسة التربوية واتخاذ القرار، كلفة تطوير برامج القياس والتقويم حوالي نصف مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 96.4 ألف دولار.

إن عملية توفير المختبرات والتجهيزات الأخرى في المدارس أمر في غاية الأهمية، ليكون عاملاً مساعداً في تطبيق المنهاج الفلسطيني الأول، أن كلفة التقنيات التعليمية المطلوب توفيرها للمدارس خلال سنوات الخطة الخمسية.
تشير بيانات عام 1998/1999 ان نسبة المدارس الحكومية التي لا يتوفر فيها مكتبة مدرسية 64.6% من مجموع المدارس الحكومية والبالغ عددها 1230 مدرسة. نسبة المدارس التي لا يوجد فيها مختبرات علوم ومختبرات حاسوب 60.4% و 79.3% على التوالي. وان الخطة تقضي بأن يتم تخفيض عدد المدارس التي لا تحتوي على مكتبة ومختبر علوم ومختبر حاسوب إلى النصف تقريباً أي لتصبح النسبة 39.5% ، 35.1% ، 44.5% على التوالي بحلول العام 2004/2005.
على ضوء ما سبق سيتم إنشاء 150 مكتبة جديدة وتطوير 100 مكتبة قائمة خلال سنوات الخطة كما سيتم إنشاء 150 مختبر علوم وتطوير 100 مختبر علوم قائم خلال نفس الفترة لذا فان عدد مختبرات الحاسوب المنوي إحداثها خلال سنوات الخطة سيبلغ 250 مختبر حاسوب.
كلفة إنشاء وتطوير المكتبات المدرسية خلال سنوات الخطة تبلغ 1.2 مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 235 ألف دولار، أما تكلفة إنشاء وتطوير المختبرات العلمية الكلية تبلغ 3.3 مليون دولار بمعدل سنوي مقداره 668 ألف دولار وتكلفة إنشاء مختبرات الحاسوب الكلية 2.9 مليون دولار.

3. تطوير التعليم النظامي وغير النظامي: الأهداف المرتبطة بالموضوع هي:
- تفعيل وتطبيق القانون الأساسي للتعليم .
- تطوير التعليم الأساسي (الصف الأول حتى العاشر). كلفة هذا الهدف 2.1 مليون دولار بمعدل 413.2 ألف دولار سنويا.
- إيجاد نظام تعليم ثانوي متنوع ، مع رفع مستوى النجاعة الأكاديمية وفي مدارس التعليم التقني والصناعي. كلفة تحقيق هذا الهدف خلال سنوات الخطة حوالي 72.7 مليون دولار بمعدل 14.5 مليون دولار سنويا.
- تطوير الجوانب المهنية والتقنية في الإدارة المدرسية .
- توسيع مجالات التفاعل مع المجتمع، كلفة الهدف 70 ألف دولار بمعدل 14 ألف دولار.
- تطوير نظام التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، كلفة الهدف 1.6 مليون دولار بمعدل 238 ألف دولار سنويا.
- تشجيع وتطوير المدارس الخاصة، الكلفة 80 ألف دولار.
- تقوية العلاقة مع وكالة الغوث وتسهيل عملية انتقال الطلاب إلى نظام التعليم الفلسطيني .
- توفير برامج لتعليم الكبار والتعليم المستمر للشبيبة الذين تسربوا من المدارس، بهدف خفض نسبة الأمية إلى 10% بحلول عام 2005 ، الكلفة المقدرة للبرنامج 2.7 مليون دولار بمعدل 533 ألف دولار سنويا.
الأولويات: في مجال التعليم النظامي وغير النظامي يتطلب تحقيق ما يلي:
1- إعداد وتجميع كل الأنظمة والتعليمات ليعاد إلى توزيعها على جميع الوحدات لتكون النواة ( والمسودة لقانون تربية وطني من أجل اعتماده .
2- تنظيم برامج محددة لتخفيض معدلات التسرب ودمج الطلبة المتسربين في النظام التعليمي من جديد، كما إن هناك برامج لدمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، وتعميم مبادئ المعلم الواحد للصفوف من الأول وحتى الرابع.
3- تطوير التعليم ما قبل المدرسة من خلال الإعفاءات الضريبية والتدريب المجاني وإنشاء رياض الأطفال النموذجية.
4- تدعيم العلاقة مع وكالة الغوث، وتوسيع المشاركة المجتم

--------------------
فتحي محمد الحمادي

فتحي محمد الحمادي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي
عضو شرف آلآستــــرآتيــجي

ذكر الابراج : الحمل القرد
عدد الرسائل : 28
احترام القانون :




تاريخ التسجيل : 16/03/2012
نقاط : 2357
السٌّمعَة : 11

بطاقة الشخصية
معلومات:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/falhammadi1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأدارة الاستراتيجية

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في السبت نوفمبر 17, 2012 4:02 pm

شكرا لكـــ

--------------------

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج : الاسد التِنِّين
عدد الرسائل : 2094
الموقع : هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
المزاج : لسى بدري...
احترام القانون :





تاريخ التسجيل : 26/02/2008
نقاط : 45315
السٌّمعَة : 24
تعاليق : يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !



بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى