الاستراتيجيه للبحث العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي
ادارة المنتدي


علم الاثار

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:53 pm


لذا فمن الخطأ أن تجمع هذه الأرقام لتنتج الزمن الذي انقضى من آدم إلى نوح ثم بين إبراهيم وعيسى لنصل في النهاية إلى الزمن المنقضي منذ بدء الخليقة فكان هذا التفسير الأخير للكنيسة تغيير في موقفها من علم المصريات أعلنت خطأها وهزيمتها أمام هذا العلم وانتهت المعركة الشرسة التي دامت زهاء المائة عام . ليبدأ علم المصريات عهدا من الحرية في الأبحاث وشيوعا واهتماما من الناس يزداد كل يوم ليبهر الناس بسحره وغموضه .

فروع علم الآثار والعلوم المساعدة له والاصطلاحات الدالة عليها:

يخضع لدراسة علم الآثار كل ما أبدعه عقل الإنسان ونفذته يداه ، سواء بالقول أو العمل ، فدراسة كل ما خلفه إنسان ما في مكان ملهو في الواقع قراءة في حضارة هذا الإنسان ومقدار الرقي الذي حققه عبر مراحل تلك الحضارة وينسحب هذا على منازله ودور العبادة والمقابر وشتى الأدوات والآلات والوسائل التي استخدمها منذ مولده حتى يواري الثرى . وسائر الفنون التي أبدعها ليحقق بها زخرف العيش ويستمتع بحياته أو ليصل بها إلى الحياة الآخرة .

أولاً : فروع علم الآثار :-

ومع تطور علم الآثار وتطور التقنيات الحديثة وبهدف الوصول لأدق النتائج في هذا العلم ، تشعبت مجالات الدراسة وصار لكل مجال فيها متخصصون ومنها العمارة بكل أنواعها الدينية والجنازية والمدنية . ومنها الفنون المختلفة من نحت وتصوير وزخرفة . كما يندرج أيضا النظام النقدي من عملة ومسكوكات في هذه المجالات .

علم العمارة Architecture :

يشمل هذا المجال دراسة تطور العمارة التي شيدها الإنسان او نحتها في الصخر سواء لإستخدامها في حياته او بعد مماته .

علم الطبوغرافية Topography :

يهتم هذا العلم بدراسة وضعية وتوزيع و أسماء السكان من الناحية اللغوية والتاريخية ,والدراسات المعملية للمباني بكافة طرزها وأنواعها المدني منها أو الديني أو الحربي,ودراسة كافة مخططات المدن وتطورها كما يهتم هذا العلم بدراسة جميع المشكلات السكانية في العالم القديم.

علم دراسة فن الرسم Fresco-Painting :

يدرس هذا العلم فنون الرسم والتصوير القديمة على الجدران الملونة من حيث الطرز والتقنيات ومراحل التطور والموضوعات المصورة وغيرها من الموضوعات التي تسهم في إلقاء الضوء على مراحل تطور تاريخ هذا الفن في حضارة بعينها والثقافات المؤثرة فيه


علم دراسة فن النحت Sculpture :

يدرس هذا العلم فن تشكيل المواد الصلبة مثل الخشب والعظم والعاج والأحجار والصخور بل والمعادن مثل البرنز ........إلخ .من حيث التقنية والموضوعات والطرز وأساليب الصياغة وغيرها من الموضوعات ويشمل هذا العلم النحت المستدير والنحت الجاري بطرازيه الغائر والبارز المستخدم في تزيين المباني المعمارية بكافة أنواعها .

علم دراسة الفن التشكيلي Plastic Art :

يهتم هذا العلم بدراسة المواد سهلة التشكيل مثل الشمع والفخار والطين بتقنية واحدة وهي تشكيل المادة دونما استخدام قوالب ، أما استخدام القوالب في التشكيل فيدخل في نطاق فن النحت .

علم دراسة النحت على الأحجار الكريمة Glyptic Art:

يهتم هذا العلم بدراسة فن النحت علي الأحجار الكريمة بإستخدام النحت الغائر أو البارز وتلك الأحجار تعرف اصطلاحا بالفصوص Gems & Cameos وهي غالبا ما تحمل موضوعات متميزة لطبيعة مستخدمي الفصوص من الملوك والأباطرة والنبلاء وأفراد الطبقات العليا .

علم دراسة الاختام Sigillography :

يدرس هذا العلم الاختام الرسمية أو التجارية بموادها المختلفة سواء من الفخار أو الأحجار أو المعادن والموضوعات والنقوش المسجلة عليها سواء بالنحت أو النقش.

علم دراسة المسكوكات Numismatics :

يدرس هذا العلم النقود القديمة والنظام النقدي وكافة الجوانب الاقتصادية الخاصة بالعملة كما يدرس الموضوعات المصورة على العملة والرموز والصور الشخصية وغيرها من الموضوعات التي تصور على العملة كما يدرس النظام النقدي الخاص بكل حضارة والمعادن المستخدمة في السك ودور السك والاصدارات المختلفة وغيرها من الجوانب التي تلقى الضوء على الحياة الاقتصادية النقدية .

علم دراسة النقوش Epigraphy

يدرس هذا العلم النصوص القديمة المنقوشة والمدونة على مواد صلبة من أحجار ومعادن ، وكذلك الكتابات المدونة على اللخافات الفخارية المعروفة اصطلاحا ostraca .كما يدرس طرز وتطور الأبجديات وأنماط الحروف وتطور الأبجدية زيادة أو نقصانا .

علم دراسة أوراق البردي Papyrology:

يدرس هذا العلم النصوص المدونة على أوراق البردي التي يعثر عليها منفردة أو تكسو المومياوات ، وهذا العلم يعتمد على غزارة المادة الأثرية التي عثر عليها في مصر من العصر الفرعوني والعصرين اليوناني والروماني وغالبا ماتسجل معلومات هامة تلقي الضوء على مختلف جوانب الحضارة المصرية الاجتماعية والاقتصادية .

علم قراءة الكتابات القديمة Paleography :

يدرس هذا العلم حل رموز الكتابات القديمة وأفضل تطبيق لمجال هذه الدراسات هو صكوك القرون الوسطى .


علم دراسة الموازين والمقاييس MetroLogy:

يدرس هذا العلم الأوزان والموازين والمعايير والمكاييل والمقاييس القديمة وتطورها وقيمها ومقارنتها وكافة وسائل القياس القديمة ،ويدخل في نطاقه دراسة علامات الطرق القديمة Mile Stones والمحطات التجارية Mile Stations . وهكذا فإن وسائل القياس وأدواته في العالم القديم هي مادة دراسة هذا العلم من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية . فضلا عن الدراسات الفنية والمعمارية لما كانت عليه المحطات التجارية وعلامات الطرق .

ثانياً : علوم مساعدة لعلم الآثار :-

هناك علوم مساعدة لعلم الآثار لها دور فعال في مجال دراسة الإنسان وحضارته ،منها علوم إنسانية ومنها علوم تطبيقية معملية وتتعاون هذه العلوم مع علم الآثار من أجل الحصول على معلومات وافية عن الإنسان وحضاراته في شتى بقاع الأرض.

ويأتي في مقدمة هذه العلوم علم دراسة الإنسان " الأنثروبولوجي Anthroplogy" ولعل أفضل تعريف لهذا العلم ما كتبته الباحثة الأمريكية مارجريت ميد M.Medوتقول: "نحن نصف الخصائص الإنسانية البيولوجية والثقافية للنوع البشري عبر الزمان وفي سائر الأماكن ، ونصف ونحلل الصفات البيولوجية والثقافية المحلية كأنساق مترابطة ومتغيرة ، وذلك عن طريق نماذج ومقاييس ومناهج متطورة ،كما نهتم بوصف وتحليل النظم الاجتماعية والتكنولوجية ونعني أيضا ببحث الإدراك العقلي للإنسان وابتكاره ومعتقداته ووسائل اتصاله".

يكشف هذا المفهوم الأمريكي لمجالات الأنثروبولوجيا والتي تعني من وجهة نظرهم دراسة النواحي البيولوجية والثقافية على حد سواء ويستخدم الأمريكيون مصطلح الأنثروبولوجيا العضوية Biological Anthropology للإشارة إلى دراسة الجانب العضوي أو الحيوي للإنسان ، بينما يستخدمون مصطلح الأنثروبولوجيا الثقافية Cultural Anthropology للتعبير عن دراسة النواحي الاجتماعية والثقافية للإنسان ويدخل في نطاقها كل ما يتعلق بحضارات الإنسان القديم وهو ميدان علم الآثار ، لذا كان علم الآثار في مضمونه هو جزء من الأنثروبولوجيا الثقافية كما يندرج علم دراسة اللغات القديمة philologyفي النطاق نفسه.

ويدخل في إطار علم الأنثروبولوجيا الثقافية - وفق المفهوم الأمريكي – مجالان دراسيان على نفس الدرجة من الأهمية وهما الأثنوجرافي Ethnography ويعني دراسة وصفية للأنماط الحياتية والعادات والتقاليد والقيم الدينية والفنون لجماعة أو شعب معين خلال حقبة زمنية محددة، والأثنولوجي Ethnology وهو المجال الذي يهتم بالدراسة التحليلية والاستنباطية لسائر مواد الدراسة الأثنوجرافية.

بينما يختلف المفهوم الأوروبي لعلم الأنثروبولوجي ومجالاته عن المفهوم الأمريكي إذ يقتصر المفهوم الأوروبي على أن علم الأنثروبولوجي يطلق على مجالات التاريخ الطبيعي للإنسان والسلالات البشرية جنساً ونوعاً وخصائص تشريحية وعمليات بيولوجية وعلاقة هذا بتحديد الوظائف والأدوار الاجتماعية لكل نوع.

وإزاء تلك التعقيدات لمفهوم علم الأنثروبولوجيا انحصر معناه تدريجيا ليقتصر مفهومه على علم دراسة الأعراق البشرية من الناحية الطبيعية وهو ما يتمشى مع المفهوم الأوروبي وعلى الرغم من هذا فإنه يمكن الاستفادة من علم الأنثروبولوجي في مجال علم الآثار من خلال الهياكل العظيمة البشرية والتعرف على السلالات البشرية أو الأعراق صاحبة المكتشفات الأثرية . كما يمكن تحديد جنس وعمر وحالة صاحب الهيكل العظمي من خلال الدراسة الأنثروبولوجية .











اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

عدد الرسائل: 2088
تاريخ التسجيل: 26/02/2008

بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:54 pm

تابع علم الاثار


مرحلة الإعداد للحفائر :

تقوم عملية التنقيب على ركنين أساسيين : الركن الأول - بشري ويتضمن جميع أعضاء بعثة التنقيب من أثريين وفنيين ومرممين ومهندس ومشغلو حاسب آلي ومصورين ورسامين وإداريين وعمال وسيأتي التعريف بهم لاحقا .
والركن الثانى - مادي ويعني تغطية التكاليف المادية من أجور وأجهزة وأدوات وآلات لكل العناصر البشرية فضلا عن أماكن إقامتهم ووسائل إعاشتهم أما الإعداد للحفائر فيبدأ قبل بدء الحفائر بوقت كاف للحصول على التصاريح اللازمة لإجراء الحفائر وطبقا لقانون حماية الآثار في مصر يتطلب الحصول على تصريح للحفر والتنقيب أن تقوم به جهة علمية معروفة تتقدم للجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار بطلب مصحوبا بخريطة موقعا عليها الموقع المراد الحفر فيه وتشكيل الأعضاء موضحا تخصص كل منهم ويمكن للأجانب الحصول على التراخيص إذا قدموا سيرة كل أعضاء البعثة العلمية الذاتية بالإضافة إلى تصاريح الأمن .

كما يبدأ الإعداد العلمي قبل الشروع في إجراء الحفائر وذلك بتجميع كافة المعلومات عن الموقع المزمع الحفر فيه ومعاينة الموقع على الطبيعة ويفضل الحصول على صور جوية أو صور أقمار صناعية للموقع فضلا عن دراسة تاريخ البلد ولغة أهله – خاصة إذا كانت لغة أجنبية – كما يدرس جغرافية المكان وكل التقارير السابقة إذا كان قد سبق العمل فيه في هذا الموقع من قبل وقد يقوم بهذه المرحلة كافة أعضاء الفريق الذي يشارك في الحفائر أو يقوم رئيس البعثة منفردا ولكن الأفضل أن يشارك فيه أعضاء الفريق كل في تخصصه الدقيق

. تشكيل بعثة التنقيب الأمثل : -

1 - رئيس البعثة :

يبدأ عمل رئيس البعثة قبل بدء الحفائر كما سبق وأشرت ، وواقع الأمر إن مهمة رئيس البعثة تبدأ من مرحلة الإعداد وتنهي بالنشر العلمي لنتائجه بل ومتابعة الدراسات التالية له . وهو الشخص الوحيد الذي تقع عليه مسؤولية الفشل أو ينسب إليه النجاح ، فهو غالبا الذي يقترح موقع الحفائر ويعد لعملية علميا ، ثم ينقي أعضاء البعثة ويناقش معهم الهدف من الحفائر ، وهو بلا شك لابد من توافر كافة السمات الشخصية للمنقب الأمثل فيه والتي تحدثت عنها سابقا . ويجب على رئيس البعثة التواجد المستمر في الموقع ومتابعة أعمال التنقيب وتسجيلها بدقة ، وإن كان هناك من أعضاء فريقه من يقوم بها فلابد أن يتأكد دائما من سلامة هذه العملية ويصحح الأخطاء أولاً بأول وعليه متابعة أعمال كافة معاونيه من رسامين ومصورين ومساحين بل ويتأكد من العينات التي تجمع من الموقع من اللقى الأثرية المختلفة وأهميتها التاريخية والتأريخية للطبقات . ولعل أهم المسؤوليات التي تقع على عاتقه هي اختيار معاونيه الذين يتوسم فيهم عناصر إنجاح للعمل ، ويتسمون بصفات شخصية تؤهلهم ليكونوا مكلين لعمله .

كما إن مهمة اختيار العمال المهرة و الحفارون تقع على عاتقه ، ومن هناك يجب تكون لديه الفراسة في اختيار العمال رغم أن هناك بعض القرى تخصصت في العمال المهرة مثل فقط والفيوم ، إلا إنه يجب أن يتخير الأمين منهم وهو الأمر الذي يحتاج إلى فراسة . كما يجب أن تكون له شخصية قيادية تجمع بين الحزم والمرونة يعرف كيف يدير العمل بدون مشاكل .

2 - نائب رئيس البعثة :

إن نائب رئيس البعثة يضطلع بالمهام الإدارية من تحديد فئات الأجور ويوميات العمال وتكاليف الإعاشة وكل ما يتعلق بإقامة أفراد البعثة ، كما إن من مهامه الإشراف على المعامل والمسكن أو المخيم الخاص بأعضاء البعثة وصيانة وأعداد الآلات والأدوات والأجهزة والتأكد من صلاحيتها حتى لا يتعطل العمل .كما إنه ولابد من أن يجهز أدوية إسعاف أولية للكسور والحروق والجروح ، ويحدد أقرب مستشفى تحسبا للطواريء كما يجب أن يجهز سيارة ممونة بالموقع وياحبذا إن تيسر وجود هاتف نقال (Mobil محمول) لسهولة الاتصال بأقرب مستشفى متى توافرت هذه الخدمة .

3 - الأثريون المتخصصون :

يفضل أن تضم البعثات الكبيرة أساتذة متخصصون في مجالات علم الآثار المختلفة ، كأن يكون بينهم عالم اللغات القديمة والمتخصص في النحت وآخر في العمارة وهكذا في باقي التخصصات وإن لم يتيسر يفضل أن تضم فريقا من التخصصات العامة بحيث يكون بينهم متخصصا في علم الآثار الكلاسيكية وآخر في علم الآثار الإسلامية وذلك إذا كان الموقع متعدد العصور والطبقات .

4 - الأثريون المساعدون :

يقوم هؤلاء المساعدون بمتابعة أعمال التنقيب بتفصيلاتها الدقيقة وحركة كل معول بحيث يخصص مساعد لكل مجلس يجري الحفر فيه تكون مهمته الأساسية تسجيل كل صغيرة وكبيرة في الموقع ومتابعة التغير في لون الطبقات ، وجمع العينات الخاصة بكل طبقة في دلو خاص يدون عليه الطبقة ورقم المربع والتاريخ وكافة البيانات اللازمة للتسجيل مع عمل الرسومات الكروكية التوضيحية في دفتر اليومية ورسم قطاعات الطبقات في المجلس من جوانبه الأربعة وتسند إليه مسؤولية العمال المشاركون في الحفر دون تغيير في المجموعات كلما أمكن ليتآلف معهم ويتفهم قدرات كل منهم فيستطيع أن يتخير العمل الذي يناسب قدرات كل فرد في مجموعته.

يستحسن أن يقوم بهذا العمل شخص مدرب تدريبا جيدا ويرافقه آخر ليعده ويكسبه الخبرة فيكون هناك صف ثان لمتابعة العمل باستمرار ويفضل أن يكون من الطلاب الدارسين للآثار ليعد إعدادا سليما . المهمة الثانية للأثريين المساعدين هي التسجيل الأثري في سجل الحفائر وإعداد الكروت الخاصة بكل قطعة وإرسال ما يحتاج منها للعمل للترميم ، ويقوم بكتابة رقم التسجيل على القطعة الأثرية بحبر خاص بنفس الرقم الذي سجلت فيه في السجل وغالبا ما يكون العمل هنا كثيرا فيجب توفير معاونين للمسجل تكون مهمته فرز وتصنيف الفخار الناتج من الموقع وغسل ما يمكن أن يغسل منه .

5 - الرسامون :

يجب أن تضم البعثة أكثر من رسام نظرا لأن عملية التسجيل والنشر تقوم على الرسومات بكافة أحجامها ، ويفضل أن يكون من بين خريجي الفنون الجميلة ودارسي التاريخ الفن لأنهم يتمتعون بالحس المرهف والرؤية الفنية التي تمكنه من عرض الأثر بأنسب جانب له بما يعين على النشر العلمي الجذاب ولما كان من المتوقع غالبا ظهور نقوش وكتابات ونحت غائر أو بارز أو رسومات على الفخار والجدران لذا فإن وجود الرسامين من ضروريات إنجاح العمل . لذا فدور الرسام يكون نسخ الرسومات المصورة على الفخار أو العملة أو الجدران ونسخ النقوش والمنحوتات بمقياس رسم مناسب حسب حجم كل قطعة . ويجب أن يراعي الإخراج الفني لكل لوحة من حيث الرسم والإطار الخارجي والكتابة والبيانات المدونة عليها .

6 - المصور :

نظرا لأهمية الكاميرا في التسجيل الأثري إذ تعتبر الذاكرة الحية لكافة مراحل العمل ، فإن وجود المصور في ضمن أعضاء البعثة أمر حتمي ويفضل المصور المحترف الذي يستطيع دراسة الضوء في الموقع لاختيار التوقيت المناسب للتصوير في ضوء التوجيهات التي يصدرها رئيس البغثة بشأن الموضوعات المراد تصويرها ، وجب أن المصور ملما بتاريخ الفن ويفضل أيضا خريجي الفنون الجميلة إن تيسر ذلك ويحسن أن يكون على دراية بالتقنيات الحديثة والتصوير بكاميرات الفيديو والكاميرات الفوتوغرافية الرقمية وكاميرات التصوير على الأقراص الصلبة ويحسن أن تكون له دراية بالحاسب اللآلي ونحويل الصور من الفيديو لإلى الحاسب وتثبيتها للإفادة منها عند الضرورة .

7 - المساح المعماري :

مهمته الأساسية أعمال المسح الكنتوري والمعماري وتخطيط موقع الحفر وتحديد الاتجاهات الأصلية واستخدام متميز للأجهزة المساحية في تحديد المستويات وتحديد مستوى سطح البحر وارتفاع النقطة المحددة التي تستخدم في تحديد أعماق اللقى الأثرية ومواضع العثور عليها . كما إن من مهامه أيضا إعداد الرسومات المعمارية لتسجيل المباني المكتشفة وعمل قطاعات لها وفي نفس الوقت يقوم برسم قطاعات الطبقات وتحيد مقاساتها وارتفاعاتها ومنسوبها للمساهمة في دقة المقاسات لتكون الدراسات الأثرية أكثر دقة .

8 - المرممون :

يجب أن تجهز البعثة بمعمل صغير أو تخصص حجرة أو خيمة كمعمل للترميم السريع خاصة إذا ظهرت لقية تحتاج للترميم السريع قبل أن تتفتت ،كما ويفضل أن يزود المعمل بجهاز تنظيف العملة لأهميتها القصوى في التاريخ ، والمرمم له دور آخر أكثر أهمية أثناء استخراج أثر من الموقع إذ إن درايته بالمواد وطبيعتها وحالة الأثر ومايحتاجه من حرارة أو رطوبة أو غيرها من الظروف ليتكيف مع البيئة الجديدة تجعل وجود مرمم في الموقع أمر حيوي .يعرف هؤلاء هم المرممون بمرممي الآثار الدقيقة .

هناك النوع الآخر من المرممين مطلوب وجودهم في الموقع وهو المرممون المعماريون وهو غالبا من خريجي كلية الهندسة أو الفنون تخصص عمارة وتكون مهمته الأولى في الموقع إجراء لأعمال الترميم المعماري السريع والحماية وتدعيم المباني أو الجدران المتهالكة ، كما يعهد إليهم بعمل الدراسات الإستاتيكية اللازمة عند نقل تمثال ضخم أو رفعة أو مجرد تنصيبه في الموقع لتحديد قوة الرفع اللازمة .

9 - رئيس العمال :

غالبا ما يكون رئيس العمال من العمال الفنيين الذين اكتسبوا خبرة طويلة من المشاركة في البعثات والحفائر حيث يمكنه من تنظيم العمل ومواقيت الراحة واستئناف العمل وتوجيه العمال وقيادتهم ، ويظهر دوره الفعال عند الكشف عن الآثار ويبدي مهارته خاصة إذا كان الأثر المكتشف ضعيفا ويحتاج معاملة خاصة لاستخراجه سليما

10 - العمال :

يعتبر العامل الترس المحرك في عجلة التنقيب إذ أنه من يقوم باستخدام المعول وينقل الرديم وينظف الأثر في الموقع ، كما انه ينظف مكان الإقامة ويشتري الطعام بل يكون منهم الطباخون أحيانا إذا لم يكن هناك طباخا خاصا .
هناك فئتان من العمال تحتاجهما الحفائر الأول منهما العامل الفني المدرب تدريبا جيدا وهو ذلك الذي يسند إليه الأعمال الدقيقة في عملية التنقيب أما النوع الثاني فهو العامل العادي الذي يؤدي عمليات رفع الرديم وأعمال النظافة في الموقع ومعسكر البعثة ويقوم بأداء الخدمات المعاونة من شراء مستلزمات وخلافه . يفضل أن يكون عدد العمال يتناسب مع مساحة الموقع وألا يكون الموقع مزدحما ، أما إذا كان مكان إلقاء الرديم بعيدا نسبيا عن موقع الحفر فيجب زيادة أعداد العمال

11 - الطبيب :

تحتاج البعثات التي تعمل في مواقع نائية بالصحراء وتبعد أكثر من ساعتين بالسيارة عن أقرب مستشفى أو مدينة إلى طبيب مقيم لمعالجة الحوادث الطارئة والأمراض المفاجئة للعمال أو أعضاء البعثة على أن يكون مجهزا بحقيبة أدوية تساعده على إجراء الإسعافات السريعة وتخطى مراحل الخطورة لحين نقلها للمستشفى دون خطورة إذا استلزم الأمر . وإذا تعذر وجود طبيب فلا بأس من وجود مسعف متدرب .

12 - مشغل الحاسب الآلي :

شهدت الآونة تطورا خطيرا وسريعا في استخدام الحاسب الآلي بمجموعة برامج مختلفة تصلح لكافة أغراض الحفائر ، لذا أصبح من الضروري وجود مهندس كمبيوتر متخصص بالموقع من الأمور التي تضمن دقة ونجاح العمل ، فكل الأعمال المنوط بها للأفراد من توثيق وتسجيل وفهرسة ورسم معماري وأثري وتخزين المعلومات أصبح من اليسير الآن حفظها واستعادتها متى أردنا على جهاز حاسب آلي وإن كان يفضل أن يتدرب الأثريون على الحاسب الآلي ، وإن تعذر فيجب أن يكون هناك مهندس متخصص .

يعتبر هذا التشكيل الأمثل لبعثة الآثار التي تعمل في مناطق بعيدة عن العمران ، لكن ليس بالضرورة أن تتضمن كل البعثات هذا التشكيل خاصة إذا كانت هناك حفائر محدودة المدة أو محصورة في مكان ضيق ، فقد كان لي الشرف أن أشارك في حفائر داخل ورش السكك الحديد بالحضرة في الإسكندرية وكانت المساحة ضيقة فكان أعضاء البعثة اثنان من الأثريين ورئيس العمال ومجموعة العمال ، وكنا نقوم بأعمال الرسم والتصوير والتسجيل رغم كميات الفخار الكثيرة التي كشفنا عنها .

ولأننا كنا بداخل المدينة قريبون من كافة الخدمات والمتحف اليوناني الروماني لذا لم يكن هناك داعي لبقية العناصر التي أشرت إليها .

أدوات وأجهزة التنقيب:

تختلف مجموعة الأدوات التي تلزم لأعمال الحفر من موقع لآخر حسب طبيعة التربة التي يتم التنقيب فيها ، فالأدوات التي تصلح للتربة الرملية لا تصلح جميعها في التربة الطميية والعكس صحيح .

أدوات الحفر في التربة المتماسكة :

الحجاري والفؤوس الكبيرة والصغيرة ( تستخدم لتفتيت التربة المتماسكة أو عن وجدت أحجار في التربة الحصوية ، ويجب ألا يكون استخدامها عنيفا حتى لا تتهشم الآثار التي قد تكون أسفل التربة المتماسكة والصلبة ، لذا يجب توخي الحذر أثناء تفتيت تلك التربة .) الجاروف باحجامه وأنواعه المختلفة وذلك لاستخدامه في تعبئة الرديم الناتج عن عملية الحفر أو تكويمه تمهيدا لنقله .

_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:54 pm


المسطرين بأحجام مختلفة أيضا وهو يعتبر من أدوات المنقب الأساسية التي يجب ألا تفارقه في الموقع ويفضل أن يكون من الصلب الجيد وصغير الحجم ليمكن تعليقه بحزام المنقب ، أما بقية الأحجام فيجب أن تكون من الصلب ونظيفة دائما وهي غالبا تستخدم في عملية الكشف عن الأثر واستخراجه لذا يجب أن يتناسب الحجم المستخدم مع حجم الأثر .

القواطع وهي مجموعات السكاكين المدببة والعريضة الحادة وغير الحادة والمنجل ، ومناشير لقطع الأشجار ومقص معادن ، وسكاكين طوى (مطواة ) . تستخدم كل سكين حسب حجمها وشكلها وحدتها فالسكاكين غير الحادة تستخدم في الأعمال الدقيقة عند الكشف عن هياكل عظيمة أو فخار هش ويمكن الاستعاضة عنها بشريط من الصلب أو منشار حدادي قديم غير حاد . والأفضل تصنيع السكاكين في ورشة حدادة بحيث يكون عرضها من 2 سم حتى 5سم والأفضل توفير أكثر من سكين من كل مقاس وتوزيعها في الحفرات المختلفة حتى لا يتعطل العمل في أي مربع .

أدوات رفع الرديم الناتج عن الحفر وتتمثل في السلال المطاطية أو المجدولة بأحجام متوسطة وصغيرة ولا يفضل استخدام الحجم الكبير لأنه لا يتناسب مع طبيعة العمل الذي غالبا ما يكون ناتج الحفر غير كثير ، بينما يمكن استخدام الكبير منها في حفظ الفخار الخاص بكل طبقة . ويمكن الاستعاضة عنها بالدلاء البلاستيكية أو العربات ذات العجلتين المعروفة باسم (البراويطة ) خاصة إذا كان إلقاء الرديم غير قريب من موقع الحفر . ولرفع الرديم من أسفل إلى أعلى إذا تعمق المجس وتعذر عمل درج هابط على حافة المربع أو ضاق الجس يجب عمل سببه ( وهي عبارة عن ثلاث قوائم معدنية لا يقل قطر الواحدة منها عن خمس بوصات ويتراوح ارتفاعها بين ثلاث وخمس أمتار تربط معا من أعلى برباط معدني بحيث يمكن تحريكها من لأسفل لتثبيتها على شكل مثلث أو حامل الكاميرا ويثبت فيها من أعلى بكرة يثبت فيها حبل وخطاف لرفع الرديم ويحل محلها رافعة معدنية إذا كان المطلوب رفع تمثال أو كتلة حجرية ) .ويمكن استخدام رافعة خشبية معرفة باسم البكارة وهي تشبه السبية المعدنية لكنها لا تستخدم في رفع الأجسام الثقيلة . وسيارة بصندوق لنقل الرديم خارج منطقة الحفائر إذا لزم الأمر أو دمبر لنقلة داخل منطقة الحفائر وإذا كان الموقع الأثري كبير ويحتاج العمل فيه عدة مواسم فالأفضل توفير الديكوفيل وهو عبارة عن عربات صغيرة معدنية تسير فوق قضبان حديدية تستخدم أساسا في المحاجر . ويفضل وجود غربال كبير في موقع رمى الرديم لغربلته حتى لا نفقد لقى صغيرة قد لا تراها عين العمال مثل التمائم والعملة وغيرها من الأعمال الفنية الصغيرة .

مطارق وأدوات نجارة مثل مجموعة من المسامير بأحجام مختلفة من الصلب ومن الحديد وشواكيش وقواديم ومطارق بأوزان مختلفة وعتلة كبيرة من الحديد وألواح وعوارض خشبية ويفضل وجود قوائم مستديرة لاستخدامها في جر التماثيل والكتل الضخمة على زحافات . وسلم خشبي أو معدني ويفضل(واحد كبير مزدوج وآخر صغير ). مجموعة كبيرة من الأوتاد الخشبية مربعة الشكل يتراوح طولها لبين الثلاثين والأربعين سنتيمترا مربعة لها نهاية مسطحة للكتابة عليها ونهاية مدببة للتثبيت في الأرض .

فرش من مقاسات مختلفة ناعمة لتنظيف اللقى الدقيقة ويفضل استخدام منفاخ معها لنفض الأتربة العالقة بالآثار الدقيقة والضعيفة وخشنة قصيرة وطويلة لتنظيف التربة عقب كل تغير في اللون تمهيدا لتصويرها . وهنا يجب توفير رشاش مياه لتندية التربة قبل التصوير . ويجب توفير شوكة من نفس الذي يستخدم في تنظيف الحدائق من الحصى والأحجار الصغيرة .

أدوات التسجيل والتصوير :

نظرا للتقدم التقني السريع الذي شهده نهاية القرن العشرين خاصة في مجال الحاسبات الآلية أصبح من الممكن الآن أن تصطحب معك حاسب شخصي إلى الموقع بل في مكان الحفر ، فهناك حاسب نقال فينا يشبه الحقيبة الدبلوماسية متوسطة او صغيرة الحجم وهناك حاسب الوحدات والأفضل طبعا أن تجهز البعثة بحاسب من النوع الأخير والمعروف بالحاسب الشخصي ويكون له مواصفات تساعد على حفظ المعلومات التي تعتمد في الغالب على الصور وهي التي تشغل مساحات كبيرة من الذاكرة ، لذا يجب أن يكون القرص الصلب (الهارد ديسك Hard desk)كبير السعة حوالي مائة وعشرون جيجا بايت (نظرا للتطور السريع في زيادة سعة الهارد ديسك يفضل دائما تطوير الهارد كلما سنحت الظروف بذلك ) ومعالج سريع وذاكرة احتياطية لا تقل عن 512 كاش والذاكرة الحقيقية 132 رام . ويراعي أن تكون سرعة المعالج مناسبة لآخر الابتكارات في المعالجات تصل سرعته 3 جيجا . هذا فضلا عن كاميرا تصوير رقمي ذات سعة عالية وقابلة للتوسيع . ويفضل أن يكون الجهاز مزودا بجهاز مشغل أقراص يكتب ويقرأ لتخزين المعلومات والصور أول بأول .

رغم أن الحاسب الآلي وملحقاته من الطابعة Printer و(الأسكنر Scaner ) الماسح الضوئي والأقراص والبرامج المختلفة تكفي كافة احتياجات أعمال التسجيل بالموقع ، إلا إننا لا نستطيع أن نهمل الأدوات التقليدية من أنواع الورق المختلفة مثل ووراق مضاد للماء وورق نشاف وورق كلك وورق وكشاكيل ملليمترية ومربعات وورق أبيض ومساطر وأقلام مختلفة وماسك الورق والمساطر والبطاقات الكرتونية Cards والأدوات الهندسية والمبراة والممحاة ومفكرات وكشاكيل بغلاف مقوى ومتين فضلا إعداد نماذج لبطاقات التسجيل على الحاسب الآلي وطبعها لتستخدم في التسجيل كالتي سنعرضها في الجزء الخاص بالتسجيل الاثري . كما يفضل استخدام حافظات بلاستيكية ولوحات رسم هندسي وأباجورة ووسائل إضاءة مناسبة ومكتب رسم هندسي . وريش وأقلام بحبر سريع الجفاف أو فرش كتابة وألوان دهانات سوداء لكتابة أرقام التسجيل على الآثار . حبال بأقطار مختلفة كتانية وبلاستيكية وشرائط قماش حمراء وبيضاء ، ومساطر مقاييس ومنحنيات وسكوير square T وكاليبر ومشط رسم فخار معدني متحرك من الجانبين وشرائط ورقية وبلاستيكية لاصقة ومواد لاصقة .

أفلام تصوير سلبية للصور الفوتوغرافية وموجبة لعمل الشرائح مختلفة درجات الحساسية لتناسب التصوير في كافة أنواع درجات الإضاءة المكشوفة والمظلمة ، ويحسن توفير الملون منها والأبيض والأسود . أما بقية أدوات التصوير فسيأتي الحديث عنها بالتفصيل في الفصل الخاص بالكاميرا واستخداماتها في مجال الآثار .

يفضل أن يلحق بالحفائر معمل صغير لتحميض وطبع الصور في الموقع للتأكد من سلامة الصور ووضعها في السجل مباشرة . لضمان الدقة ، وإن كانت الكاميرات الرقمية تغني عن وجود المعمل في الموقع إذ يمكن بواسطتها التحكم في الصورة وجودتها وطباعتها فور التصوير إذا ما لحق بالكمبيوتر طابعة .

أدوات تحديد وجس الموقع الأثري :

تعتبر الأجهزة المساحية أهم العناصر المفروض توافرها مع البعثة الأثرية وكذلك المساح المدرب جيدا أو أن يكون من بين الأثريين من لديه الخبرة الكافية في التعامل مع هذه الأجهزة ، مثل التيودليت مع الملحقات والحامل والليفل مع الحامل وملحقاتها . والشاخص والقامة ، وجهاز الرنين والصدى Bosing apparatus والقضبان النحاسية ذات المقابض الخشبية وشرائط مدرجة للقياس من المعدن أو الكتان أو الجلد ن وكاميرا بملحقاتها ونظارة ميدان وتليسكوب فضلا عن أدوات التسجيل التي أشرت غليها . وسيارة دفع رباعي وخرائط للموقع بمقاس رسم كبير . وبوصلة جيب وبوصلة منشورية وشوك معدنية لتثبيتها بدلا من الأوتاد وأوتاد مربعة وطويلة وميزان ثقاله (ميزان خيط ) وميزان مائي . أدوات وأجهزة الصيانة والترميم بالموقع : يجب توفير مصدر للمياه في الموقع المختار للمعمل ويجهز بأحواض أو أوعية كبيرة لغسل الفخار وكتان أو قش للتجفيف و مجموعة من المواد المذيبة مثل الأسيتون والبنزين والتنر وأحماض مثل حمض الفورميك وحمض الكبريتيك وحمض الترتاريك وحمض الهيدروكلريك وحمض الستريك وحمض الأزوتيك وخلات السيلولوز وإيثير وقلويات مثل هيدروكلوريد الصوديوم ومواد لا صقة للفخار والزجاج وحوامل وموقد وميزان ذهب وأملاح ويفضل الحصول على جهاز تحليل الصدأ بالموجات الكهربائية لتنظيف العملة وإن لم يتيسر يمكن الاستعاضة عنه بالأحماض وفرشاة من النحاس . وماء مقطر مشارط مختلفة وملقات ومنظفات قلوية ومساحيق تبييض ، وجبس وأسمنت ونترات الفضة وقماش خفيف شاش ودمور ومحلول حافظ للمواد العضوية فورمالين ومجموعة من الزيوت والدهون اللازمة للعزل وشمع ودبابيس ونشادر وكحول وفلين ورمل وأنابيب وسحاحات وماصة وقوارير قطن طبي وقواطع ومنفاخ ومطرقة خشبية وشاكوش مائة جرام وآخر 25 جرام ومثقاب كهربي وآخر يدوي وغيرها من أدوات النجارة . ويفضل وجود أحد الكيميائيين للترميم الدقيق .




يــتــبــع


_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:55 pm

تابع علم الاثار


كيفية تحديد الموقع الأثري

شهدت الفترة الأخيرة من هذا القرن تقدما سريعا في مجالات علم الطبيعة واستحداث أجهزة الجس بالموجات فوق الصوتية وتطورها المستمر بعد والتطور السريع في مجال الحاسبات الآلية والاتصالات والتي أمكن تسخيرها في مجال تحديد المواقع الأثرية خاصة تلك التي يصعب الاهتداء غليها في المناطق النائية أو تلك التي يتعذر تحديد موقعها لاختفائها داخل المدن ضمن حركة هجر وإعادة عمران مثال قبر الإسكندر الأكبر في مدينة الإسكندرية الذي صار مشكلة تحتاج للبحث منذ القرن الثامن عشر .

ويمكن تقسيم المواقع الأثرية إلى نوعان أساسيين : الأول منهما تظهر أطلاله على سطح الأرض ويمكن التعرف عليه من خلال الأحجار القديمة التي تتناثر على السطح وقد يكون هناك جزء من جدار يبرز من بين الأنقاض . غالبا ما يكون الفخار أو الطوب الآجر والحمرة من العلامات المميزة للمواقع الرومانية . أو تكون في هيئة تل تحيط به المخلفات الأثرية . وهذا النمط يطلق عليه التلال الأثرية . والنوع الثاني لا يمكن تمييزه بالعين المجردة وهو غالبا ما يكون قد تعرض للعوامل الطبيعية شديدة التدمير كالبراكين والزلازل والأعاصير والكشف عن هذا النوع إما يكون بطريق الصدفة مثل معظم الآثار الهامة بمدينة الاسكندرية التي كشف عنها بطريق الصدفة مثل المدرج الروماني ومقبرة كوم الشقافة .

ويمكن تحديد مواقع هذا النوع بالوسائل العلمية طبقا لطبيعة الموقع والإمكانات المادية المتوفرة لكل بعثة . واهم هذه الوسائل :

التصوير من الجو وبالأقمار الصناعية :

يعزي الفضل في استخدام التصوير الجوي في مجال اللآثار إلى عضوان من فريق سلاح الطيران الانجليزي إبان الحرب العالمية الأولى حينما كان كروفورد O.G.S.Crawford يطير فوق انجلترا وشاهد بعض مناطق الآثار الرومانية وهو كان قد سبق دراسة الآثار الكلاسيكية .وأعلن نتائجه فكانت البداية التي استطاع منها علماء الآثار أن يحددوا مواقع الآثار المختلفة .

تظهر هذه النوعية من الصور مخطط المبنى شكل أفقيا بشكل شبه واضح إلى حد كبير ، ويمكن قراءته سواء أكان الموقع في منطقة سكنية أو منطقة نائية خاصة إذا كانت الصور بها ظلال للمباني أو صورت والشمس مائلة عند الشروق أو عند الغروب . وبعد القراءة الصحيحة للصور والتأكد من وجود الآثار في المنطقة تبدأ عملية التحديد المساحي من خلال المقاييس بالنسبة للطبيعة والمناطق المعروفة في الصور .

وتنبع فكرة تحديد المواقع على الصور الجوية بالتضاد بين الظلال والضوء واختلاف قوة انعكاس الأسطح المصورة على الأرض ، حتى وإن كانت غير مرتفعة فيمكن التصوير قبيل الغروب أو عند الشروق حينما تكون الشمس بمحاذاة الأرض .

والأماكن البارزة يكون لها ظلال ممتدة حتى الزراعات الطويلة تلقى بظلالها على الزراعات القصيرة ويمكن التفرقة بين الارتفاعات والانخفاضات من خلال الداكن والفاتح وتعرف هذه المواقع بمواقع الظل Shadow Sites أي المباني لها ظلال على الأرض .

أما إذا كانت المواقع مختفية تماما وليس لها ظلال على الأرض وتختفي تحت زراعات فإن الزراعات تتباين في أطوالها نظرا لاصطدام جذورها بالمباني ومن فإن الزراعات الطويلة تنمو في التربة التي ليس بها جدران وتلقى بظلالها على الزراعات القصيرة ومن هنا يمكن قراءتها بسهولة في الصور المأخوذة من الجو .

كما يمكن تمييز التربة الحصوية في الصور المأخوذة من الجو إذ أن الأجزاء الداكنة تشير لوجود حفرات ترسب بها التراب فأخذت اللون الداكن . كما يمكن أيضا تمييز التباين في أنواع التربة من الجو فالتربة الجيرية دائما باهتة أما الغرينية فهي دائما داكنة ويبدو هذا التباين واضحا إذا تم التصوير عقب سقوط الأمطار أو عند الشروق .

إذا كانت الأمطار تظهر التباين فالعكس أيض صحيح إذ إن الجفاف يبين المواقع والطرق القديمة عند حرث الأرض . لكن هنا بعض السلبيات لهذه الطريقة وهي إذا حدث اختلاط بين أنواع التربة المختلفة كان يمتزج الجير بالرمل او بالحصى خاصة وإن الطبقة الطباشيرية إذا اختلطت بلأي تربة تضفي عليها اللون الفاتح فتصبح القراءات مضللة .

كما يحدث أن تختلف حساسية المحاصيل الزراعية إذ يخفي النجيل ما تحته إلا عند جفافه واصفراره ، بينما الحبوب أكثر شفافية وتكشف عما تحتها .

ففي الواقع إنه لا يمكن الاكتفاء بهذه الصور كدليل وحيد على وجود الموقع من عدمه بل لابد من المعينة الشخصية للموقع ز والتأكد من صحة القراءات وتحقيق الموقع على الطبيعة .



التقنيات الحديثة في مجال البحث الأثري

المسح الجيوفيزيقي:

تعتمد فكرة المسح الجيوفيزيقي على قياس مقاومة عناصر التربة المتنوعة للموجات الكهرومغناطيسية أو الكهربائية أو الصوتية . إذ إن الصخور أكثر مقاومة لهذه الموجات والترددات مثل الجرانيت والبازلت ، والأحجار أقل مقاومة منها . لذا جاءت الطرق الحديثة لتجس التربة بمظاهرها الجيولوجية التحتية والتي يندر أن تكون متجانسة .

شهدت الأبحاث الأثرية المختلفة التي تمت في الاسكندرية خلال العقدين الأخيرين تطبيقا لأحدث التقنيات في مجال المسح الأثري والتسجيل ، مع تعدد المدارس التي استخدمت تلك التقنيات إلا انها جاءت بنفس الاسلوب ، نظرا لطبيعة طبوغرافية مدينة الاسكندرية الخاصة حيث أن المدينة الحديثة تقوم فوق المدينة القديمة بعصورها المختلفة ، كما أن تغيير طبيعة ساحل المدينة وغرق واختفاء مجموعة مباني الحي الملكي والقصور كان لزاما ضرورة الاستفادة من تلك التقنيات التي تسمح بعمل خرائط وتصورات للآثار المختفية تحت باطن الأرض . كما استخدمت نفس التقنيات في مناطق الواحات والصحراء الشرقية بما يتناسب مع طبيعة تلك المناطق وقد أدت إلى نتائج دقيقة .

استعانت بعثة التنقيب لمصرية التي كان يقوده العالم المصري فوزي الفخراني في منطقة الشاطبي بالاسكندرية بفريقين مختلفين أحدهما من جامعة باتراس اليونانية والآخر من ألمانيا وهي شركة متخصصة في ليبزيجGeophysik GGD .

البعثة اليونانية:

قامت بعثة جامعة باتراس عام 1998 في ضوء اقتراح من العالم الدكتور فوزي الفخراني بهدف التعرف على طبيعة الموقع الطبوغرافية تمهيداً لأعمال التنقيب بحثا عن الجبانة الملكية بالإسكندرية ، كان الفريق اليوناني أكاديمي في المقام الأول يتكون من علماء متخصصين في أعمال المسح الجيوفيزيقي يتكون من أربعة أفراد أحدهم متخصص في GEO RADAR والثاني متخصص في قياس الترددات الكهربية والثالث متخصص في القياس بالموجات الصوتية والكهرومغناطيسية والرابع متخصص في المغناطيسية والجاذبية.

بدأ الفريق اليوناني بأبحاث اختبار للتربة في المنطقة التي تمتد من شارع أبي قير جنوباً حتى شارع الإسكندر الأكبر شمالا وتنحصر بين الشارع الفرعي في جبانة اللاتين وشارع كلية الزراعة وقد كان لزاماً قياس مقاومة الصخور والأحجار والظاهرة مثل المقبرة المرمرية وواقع الأمر إن اختبار التربة كان على درجة كبيرة من الأهمية لفهم طبوغرافية الإسكندرية في هذا المكان وتحديد الأجزاء الصلبة التي تقف عليها مباني الإسكندرية الرومانية والهللينستية وقدرت بعمق يتراوح بين 3و9أمتار ، وأظهرت النتائج أن الطبقة الرملية سمكها 9 متر تخللها كسرات فخارية ويظهر حجر جيري بسمك 3أمتار ويظهر منسوب المياه الجوفية على عمق 11 مترا في معظم الأجزاء عدا الجزء الشمالي الذي يظهر فيه حجر رملي 12 م وقد استخدمت أجهزة قياس الموجات الكهربائية والرادار الأرضي وأجهزة قياس الجاذبية وأجهزة قياس الموجات الصوتية وقد استخدم الفريق اليوناني جهاز قياس الكهرومغناطيسية من نوع GEONIC EM34 ويتميز هذا الجهاز بنظام مزدوج بطرفي توصيل يتجاهل هذا الجهاز أي موجات قصيرة تظهر على عمق ستة أمتار لكنه يسجل الترددات العالية التي تختلف في مكوناتها عن التربة الموجودة بها.

لقياس الجاذبية استخدم جهازscintrex وهو جهاز دقيق للغاية تبلغ دقة قياسه واحد ميكروجال ، بينما استخدم القياس للموجات الكهربائية بتوصيل أقطاب متعددة الأطراف على HYBRID WENNER-SCHLUMBER ، وقد وزع 25 قطباً كهربائيا بسلك متعدد الأطراف ويتحكم جهاز كمبيوتر محمول في جهاز قياس المقاومة الكهربائية حيث تظهر النتائج في خلال 30دقيقة وهو الوقت اللازم من لحظة إطلاق التردد الكهربائي نحو الأرض ، وتختلف القياسات الكهربائية عن قياسات المقاومة الكهربائية ذلك لأنها تعطي نتائج بالصور على عكس المقاومة التي تعطي نتائج في شكل خطوط وتموجات وبصفة عامة فإن استجابة التربة في الموقع تظهر متباينة من منخفضة جداً إلى متوسطة ثم عالية جداً في حدود مئات وآلاف الأومميترز فالتربة زراعية تظهر مقاومة منخفضة جدا، والتربة التي توجد بها أحجار ومخلفات بشرية تظهر مقاومة متوسطة ، بينما جاءت المقاومة العالية في التربة التي تضم بقايا مباني خاصة في المنطقة حول المقبرة المرمرية حيث أظهرت النتائج وجود مقاومة أفقية بامتداد 36م على عمق 4م، وبعرض 20م ، وقد جاءت نتاج الكمبيوتر لحساب تلك المقاومة في هذا الجزء أظهرت وجود تكونات عالية التردد وأعد نماذج تصورية لها ، وقد حال وجود سور يحيط بالمنطقة دون استكمال هذا التصور وقد نصح التقرير بالتنقيب في هذا الجزء.

كانت الخطوة التالية استخدام جهاز التصوير الراداري الأرضي والذي بوجود مستقبل هوائي بقوة 80ميجا هيرتز، وقد أظهر الجهاز التكوين الطبقي للتربة خاصة المنحدرات في الجزء الصلب والذي يتراوح بين 4م أعلى نقطة حتى 16 م في أقصى انحدار ومن الصخر الرملي ويؤكد أن ذلك المستوى هو الذي بنيت عليه المدينة .

قياس الموجات الصوتية:

استخدم جهاز سيسموجراف GERMETRIC E&EG2401 في قياس الترددات والانعكاسات الصوتية بحيث توضع ميكروفونات أرضية بامتداد أفقي ويتم إرسال الموجات الصوتية لقياس الانعكاس الناتج المياه الجوفية أو من أقرب جسم أو مبنى، وتبلغ دقة هذا الجهاز أقصاها كلما... في التربة التي تتخللها تجويفات أو تكوينات معمارية.

ويمكن إجمال نتائج هذا المسح بقياس الترددات المختلفة المغناطيسية والكهربائية والجاذبية والصوتية على وجود آثار هامة شرقي المقبرة المرمرية لاختلافها عن التربة الموجودة بها ، وتجدر الإشارة هنا إلى أنه حتى اليوم لم يتم التنقيب في تلك المنطقة.

البعثة الألمانية Geophysik GGD :

في عام 1999 قام الفريق الألماني بأعمال المسح الجيوفيزيقي لمنطقة مقابر اللاتين حول المقبرة المرمرية بباب شرقي بهدف إعداد خريطة لباطن الأرض في تلك المنطقة تظراً لأهميتها الأثرية فضلاً عن صعوبة إخلاء المنطقة لإجراء حفائر بها لما تحويه من مقابر لجاليات أجنبية دون ضمان الكشف عن آثار بها، وقد غطت أعمال المسح الجيوفيزيقي منطقة مربعة يبلغ طول ضلعها 600مترا ، بدأت أعمال المسح بقيام عالم جيولوجي بمعاينة الموقع والتربة على الطبيعة لتحديد نوع الأجهزة التي تصلح لأعمال المسح ، وقد قرر في ضوء تلك المعاينة استخدام جهاز مسح رداري GPR GROUND PENETRATING RADAR وجهاز قياس مقاومة كهربائية التربة D2

. وقد تم أولا إجراء مسح تصويري راداري أرضي باستخدام جهاز GPR وهو نوع SPG.AB سويدي الصنع ومن أحدث الأجهزة وأدقها في هذا المجال وضلك تطلب تخطيط المنطقة شبكيا وتقسيمها إلى مربعات لضمان دقة النتائج والتسجيل مع عمل خريطة موضح عليها المقبرة المرمرية والمباني الحديثة بالمنطقة ، وتعتمد فكرة هذا الجهاز على قياس صدى الصوت من الموجات الصوتية التي كانت تستخدم من قبل ،إذ يتم إرسال موجات كهرومغناطيسية ترسل إلى باطن الأرض وتنعكس هذه الموجات عند اصطدامها بمقاومة أرضية والتي تتباين درجة صلابتها مما ينجم عنه انعكاس تلك الترددات في شكل تموجات نتيجة لهذا الاصطدام مع عناصر أو طبقات جيولوجية ويظهر في هذه الترددات الآثار الصغيرة والمنقولة بينما تظهر الآثار الكبيرة نسبياً في هيئة فقاعات ،ويعتمد جهاز GPR على وحدة قياس صدى صوت 100/1000 ومستقبل هوائي (إيريال) بترددات 50ميجا هيرتز ، و100ميجا هيرتز و250ميجا هيرتز ومستقبل آخر بتردد 225ميجا هيرتز وعمق يتراوح بين 50سم و250 سم، ومسافة تتراوح بين متر و209سم بين مصادر الصوت ، ويتم إرسال التردد كل ثانية أو ثانيتين بحيث تمدد الأسلاك في خطوط متوازية وقد بلغ مجموع أطوال هذه الأسلاك 9كم، وأرسلت 4381ذبذبة صوتية أي ما يعادل 60.3ميجا بايت من المعلومات.

وعقب ظهور النتائج تم استخدام جهاز قياس المقاومة الكهربية الأرضية GEO ELECTRICAL RESISTIVTY المعرف ب2d وذلك للمساعدة في تحديد الأعماق والتجويفات والدهاليز الموجودة في باطن الأرض ، ويتميز هذا الجهاز بقدرته على قياس المقاومة الأرضية على عمق 15 متراً وبفواصل مسافات كهربائية تبلغ المترين.ويسجل التكوينان الصخرية والمباني والتجويفات مبينا عمقها ويعتمد هذا الجهاز على تثبيت الكابلات فوق كتل من الطمي لضمان دقة النتائج لعمل رسومات باستخدام برامجي البعد الثلاثي 3d في جهاز الحاسب الملحق بجهاز القياس.

لتحسين نتائج البحث تم قياس الجاذبية الأرضية لأنها ترصد التغيرات في التربة الرملية تحت الأرض ويحتاج قياس الجاذبية الأرضية لمسافة تباعد 2.5متر بين نقاط القياس أفقيا على الأقل ، وخمسة أمتار رأسيا.

وقد أسفرت نتائج البحث الجيوفيزيقي على قراءات حددت وجود تجويفات وقوالب ومباني على أعماق مختلفة وقد حدد جهاز GPR مواقع عدد من التجويفات والتكوينات الصخرية خاصة في منطقة المشتل التابع لكلية الزراعة شرقي المقبرة المرمرية والتي لم يتم التنقيب عنها بعد.

كما أسفرت قياسات المقاومة الأرضية 2d على نتائج أكثر دقة وحددت أماكن لتكوينات على عمق 7م وقد أمكن قراءة وتفسير تلك النتائج وعمل خريطة طبوغرافية لتلك المنطقة.

على الرغم من أن أعمال المسح الجيوفيزيقي لأرض مقابر اللاتين بالإسكندرية قد تمت مرتين بتقنيات مختلفة إلا أن النتائج لم تكن مؤكدة فعند متابعة الحفر جنوبي المقبرة المرمرية وفي ضوء النتائج التي أعطت مقاومة مخالفة لطبيعة التربة إلا أن نتائج التنقيب أثبتت عدم صحة القياس ومن هنا يمكن القول إنه رغم التكاليف الباهظة لإجراء مثل هذه الأعمال إلا أن نتائجها تظل غير مؤكدة إلا في بعض المناطق الصحراوية أو الأراضي الزراعية ذات التكوينات الرسوبية ، لذا فإن الشركات المنتجة لأجهزة القياس الجيوفيزيقية تعمل على تطوير الأجهزة لخفض تكاليفها من ناحية وتحسين دقة نتائجها ، لذا ستظل الوسائل الأخرى المساعدة للأثري المنقب تمثل دعما له.



يــتــبــع

_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:56 pm

تابع علم الاثار


أولاً : المسح بالموجات الكهربائية :

تعتمد أقطاب كهربائية على جهاز الجراديوميتر أو البليبر وتقوم فكرته على حفر أربع حفرات في التربة على خط مستقيم وأبعاد متساوية وتوضع أقطاب كهربائية في الحفرة الأولى والأخيرة وتوصل بتيار متقطع ويقدر فارق الجهد في الحفرتين الخاليتين إذ إن الجهد يتناسب عكسيا مع عمق كل حفرة والمسافة بينهما . وبتغيير المسافات يمكن تقدير مقاومة الأجسام غير المتجانسة مع التربة وعمقها على وجه التقريب ، تطورت هذه الطريقة للتغلب على المشكلات التي واجهتها وهي اختلاف الرطوبة في المواقع المختلفة مما جعل القراءات غير دقيقة ، لذا يجب تسجيل القراءات على جدران المبنى فالقراءة العالية تبين ارتفاع نسبة الرطوبة مما يبرهن على وجند خندق أو حفرة خالية من المباني .

المسح المغناطيسي :

يعتمد هذا النوع من المسح على جهاز الماجنوميتر البريتوني الذي يسجل القراءات المختلفة للمجال المغناطيسي أي أنه يمكن بواسطته قياس المجال المغناطيسي داخل التربة ، فإذا كانت التربة متجانسة وتخلو من الآثار فإن قراءات الجهاز تكون بنفس الدرجة أما إذا اختلفت القراءة فيعني هذا وجود مواد لها مجال مغناطيسي في هذه التربة .

ولتطبيق هذه الطريقة تقسم الأرض على مربعات وعند كل تقاطع يقاس التردد المغناطيسي وتسجل لمقارنتها ببقية المربعات وبالتباين يمكن تحديد موقع الأثر وامتداده .

ولكن يجب توخي الحذر عند استخدام هذا الجهاز فإن أي مادة لها مجال مغناطيسي بالقرب منه تجعل قراءاته غير صحيحة .

الجس باستخدام البريسكوب :

كان بريسكوب نستري وهو عبارة عن حفار أسطواني في نهايته كاميرا تصوير فوتوغرافي هو الوسيلة المستخدمة في معرفة محتويات حفرة أو حجرة مجوفة أو مقبرة منذ أن استخدمته مؤسسة :ليرتشي" التابعة لجامعة ميلانو في الكشف عن مقابر تاركويني بجنوب إيطاليا إلى أن تطورت التقنية الحديثة واستطاع معهد ستامفورد بالولايات المتحدة استخدام البريسكوب المزود بكاميرا تصوير فيديو تتصل بجهاز عرض أمكن من خلالها معرفة محتويات حفرة ضخمة بجوار مراكب الشمس بالجيزة ووجدوا أجزاء مركب آخر لم يتم استخراجه لحين إعداد متحف خاص به وحتى لا يضار إذا استخرج دون التجهيزات المسبقة .

التحليل الكيميائي لعناصر التربة :

يمكن بتحليل عينات التربة تحديد ما إذا كانت توجد بها عناصر تبرهن على الوجود الإنساني في هذه المنطقة من خلال نسبة فوسفات الكالسيوم والنتروجين والكربون الموجودة في عظام الحيوانات وفضلاتها وعظام الإنسان . كما أن حبوب اللقاح تبين أنواع النباتات التي كانت تنمو في المنطقة قديم ويمكن فحصها بالميكروسكوب .


المسح الأثري

قبل القيام بالمسح الأثري يجب تجهيز خرائط مساحية وكنتورية وطبيعية عن الموقع لا يقل مقياسها عن 1/20000 أو 1/25000 لفائدتها في تحديد الطرق القديمة والسدود والمواقع بشكل واضح . وخرائط قديمة إن توفر ذلك .

تجميع كل ما كتب قديما وحديثا عن الموقع سواء كانت كتابات مباشرة أو غير مباشرة ، خاصة الكتابات الكلاسيكية وتقارير الحفائر السابقة إن كان قد جرى به حفائر . وإعداد كافة التي سبق ذكرها في الفصل الخاص بها ويجهز فريق للمسح الأثري حسب مساحة المكان المقترح فإن كانت المساحة كبيرة يمكن تجهيز مجموعتين أو ثلاث واستخدام عداد السيارة كوسيلة قياس .

يتم البحث عن مقومات الاستيطان من مياه ومناجم أو مراعي أو غيرها من مقومات الحياة دون أن يضع في اعتباره الحدود السياسية كحد للاستقرار وكذلك عليه أن يفكر في وسائل التنقل القديمة البرية والنهرية والبحرية ليربط بين أماكن الاستقرار قديما ويضع في اعتباره تأثير التضاريس وأن منها ما يمكن أن يكون مستقرا قديما ولا يصلح حديثا .

إن عملية المسح الأثري تقوم على جمع المخلفات الأثرية من سطح الأرض ومعاينة المباني وتوقيعها على الخرائط إن كانت أطلالها باقية أو ظاهرة للعين المجردة . مع الوضع في الاعتبار تأثير عوامل التعرية والظروف الطبيعية المناوئة للأثر .

تبدأ عملية المسح أولا بالتصوير الفوتوغرافي ثم تقسيمه إلى مربعات لتسجيل اللقى الخاصة بكل مربع ووضعها في كيس واحد مع بياناته ، وعمل نسخ مطاطية شفافة ثم مادة اللاتيكس لكل نقش وتصويره ويحسن استخدام كاميرا الفيديو إلى جانب التصوير الفوتوغرافي أهم المخلفات التي يتم جمعها هي الفخار والزجاج والعملة والجص الملون وعينات من المونة وأحجار البناء والمعادن والفحم الكربوني والخشب والعظام دونما إهمال لصغيرة أو كبيرة وتسجيلها في الموقع لضمان الدقة في قراءة هذه المخلفات وتحديد أكثر المربعات أهمية واحتمالاته من حيث الآثار التي يحويها .

يجب أيضا اصطحاب دليل من سكان المنطقة خاصة في المناطق النائية ويحسن التعرف بأهل المنطقة ومناقشتهم للحصول على معلومات عن الموقع يمكن الاستفادة منها فمثلا في منطقة بوتو خارج المنطقة المقدسة توجد منطقة يطلق عليها الآهلون كوم الذهب وبمناقشة الأهالي ذكروا أن أجدادهم كانوا يحفرون بها ويستخرجون تماثيل من الذهب .

إذا كان المسح لمنطقة من عصر ما قبل التاريخ فيجب أخذ عينات من التربة لتحليلها .



تخطيط موقع الحفائر

يتحكم نوع وهدف الحفائر في حجم البعثة وتخطيط الحفائر ومنهاج العمل فيها ، فمثلا إذا كان الهدف من الحفائر إنقاذ تهدده الأخطار مثل الغرق أو مشروع حديث يتهدها فهنا تكون البعثة قليلة العدد يكفي عضوان لهما خبرة من الأثريين ويتم عمل مجسات لجمع أكبر قدر من المعلومات في أقصر وقت مع تبسيط طريق الحفر .

أفضل نظام لحفر هذه الحفائر هو تخطيط الخنادق المتبادلة بحيث يتم تخطيط الموقع على شكل سلسلة متوازية متساوية في المساحة من الخنادق المجاورة لبعضها بحيث يلقى الرديم الناتج عن حفر خندق في الخندق الذي يليه .

أما إذا كان الهدف الحصول على معلومات أساسية عن حضارة بعينها فيكون نظام العمل بالحفائر محدودا من الوقت والتكاليف وهذا النوع من الحفائر يعرف بالحفائر المنتقاة Selective أما الحفائر المنظمة الكاملة فيجب جمع المعلومات عن الحضارة التي نبحث عنها وهنا يتأتى الهدف ونظام العمل للإجابة عن كل التساؤلات التي يحيط بها الغموض عن هذه الحضارة .

هنا يجب أن ندرك ما الهدف من عملية التنقيب وكيف يمكن تحقيقه دونما إخلال بالقواعد العامة في التنقيب ، وهي من التي أصبحت بديهيات تقنية مثل متابعة تغير لون كل طبقة وحفظ وتسجيل مخلفاتها أولا بأول وبدقة تضمن التفسير الصحيح وتؤمن عدم ضياع التراث البشري . وهنا يجب ألا نغفل القاعدة الأساسية وهي لابد من أن تكون للمنقب الخبرة والثقافة التي تؤهله لتنفيذ هذا العمل . ويجب أن يكون مرنا في فكره ليحل المشكلات التقنية في التنقيب ، رغم أنه لا توجد طريقة مثالية أو نموذجية للإحتذاء بها في تخطيط الموقع إلا إن هناك ضرورة لوضع نظام لتحقيق القواعد التي تضمن دقة وسلامة العمل .

إن طبيعة الموقع تفرض على المنقب أحيانا نظما بعينها لكن المنقب الخبير يستطيع التغلب على هذه العقبات دونما الحاجة إلى كسر قواعد التنقيب الصحيحة . قبل البدء في العمل وعند الشروع فيه لابد من اختيار الموقع المناسب لرمى الرديم الناتج عن الحفائر بحيث لا يكون في مهب للرياح فيردم الموقع عند هبوب الرياح ولا يجب أن يكون من الأماكن التي توجد بها آثار مما يضطرنا لرفعة ثانية عندما تمتد الحفائر إليه وفي نفس الوقت يجب ألا يكون بعيدا جدا فيرهق العمال ويبطيء العمل .


أنماط تخطيط مواقع الحفائر

النظام الشبكي Grid System:

يتم تحديد الموقع وتحديد الاتجاهات الأصلية ومستوى سطح البحر وإن لم يتيسر يجب تحديد أعلى نقطة في الموقع يمكن رؤيتها من جميع الجهات لتكون مقياسا وتعرف بالنقطة المحددة Datum Point وتوضع أربعة أوتاد عند أركان الموقع لتحديده مساحيا ثم يقسم الموقع إلى مربعات طول ضلعها يتناسب مع المساحة الكلية المراد تنقيبها والمدة المقترحة والتمويل الكافي لها . وإن يفضل أن تكون في حدود عشرة أمتار إذا كان المتوقع العثور على مباني متوسطة والأمر متروك للمنقب . يراعي ألا يخرج التخطيط عن الأركان الأربعة المحددة للمربع الأصلي . تفصل بين المربعات ممرات لمرور العمال في دود المتر ليسير عليها العمال الذين يحملون الرديم .

النظام الشبكي المتقطع Interrupted Grid System :

يخطط الموقع على شكل مربعات أو مستطيلات أبعادها متران طولا ومتر عرضا وفصل بين كل مربع وآخر متر كممر للعمال ولا يزيد الحفر عن متر عمقا ويمكن حفر الممرات للحصول على رؤية كاملة للقطاع ولكن الهدف من هذا النظام جس أكبر مساحة ممكنة على عمق متر.

نظام النقطPoint System :

يقسم الموقع نقطياً إلى مربعات بواسطة إشارات أو أوتاد ليكون كل وتد كعلامة لعمل مجسات مربعة طول ضلعها متر ونصف بهدف إجراء مسح سريع لمساحة كبيرة مع ضرورة أن تكون المربعات قريبة من بعضها حتى لا نفقد أثرا تحت الأرض ويرجع تقدير المسافة بين كل مربعين إلى طبيعة الموقع ونتائج جس المربعات الأولى .

نظام التخطيط الصندوقي Box System :

يستخدم هذا النظام إذا كان الهدف دراسة مخلفات الطبقات بغرض تأريخ المنطقة إذ أن هذا النظام يهدف إلى الوصول الصخر البكر virgin rock ،ويتم فيه تقسيم الموقع إلى مربعات بواسطة أوتاد طول ضلع المربع من 5 أمتار إلى 8 أمتار بداخله مربع أصغر يبعد نصف المتر عن الوتد من كل جانب فتصبح هناك ممرات عرضها مترا . تصلح لمرور العمال وعربات اليد كما يمكن أن نحدد قطاعات كل مربع لدراسة طبقاته.


كيفية تخطيط الموقع الأثري للتنقيب

تعتمد عملية التنقيب على عدة قواعد واعتبارات أساسية لضمان دقة النتائج وتطبيق النظام الأمثل في التنقيب ، ويجب أن يقوم بها المساح المعماري عضو البعثة في إطار تلك القواعد بعد أن يقوم بتحديد الموقع على الخريطة وعلى الطبيعة في ضوء مدة الحفائر وطبيعة الموقع المقترح ونوع الحفائر والعمق الذي سيتم حفره .

عند تخطيط الموقع يجب مراعاة عدة أساسيات أن يكون التخطيط مربعا او مستطيلا ويتم تقسيمه في نطاق الخطة الموضوعة للتنقيب ويحسن وضع علامات واضحة عند الأركان الأربعة قبل التقسيم ثم يتم تقسيم الموقع إلى مربعات قائمة الزوايا باستخدام الأوتاد الخشبية والدوبار وإن استخدام الجير مثل ملاعب الكرة وإن كانت التربة من النوع المتماسك على السطح يمكن إذابة الجير في الماء مع قليل من الملح وتخطيط الموقع به وذلك حتى نضمن ثبات التخطيط على التربة السطحية طوال الموسم .

تقسيم المربعات للتنقيب :

ليست هناك مقاسات ثابتة لتقسيم المربعات أو بالأحرى إن عملية تقسيم المربعات تتم بناء على مساحة الموقع الكلية والعمق المتوقع فيها ستة أمتار ، ومن هنا فلابد للمربع المتوقع حفره ستة أمتار أن يكون عرضه ثلاثة أمتار تجنبا للمخاطر وحتى يمكن حفر الموقع بسهولة في العمق المقترح . أي أن النسبة بين العرض والعمق يجب تكون 1/2.

يجب مراعاة الدقة في تخطيط المربعات والممرات الفاصلة بينهما وترقيمها أفقيا ورأسيا على المخططات بحيث يمكن تسجيل العمل بسهولة دون أخطاء .

تقسيم الموقع الأثري ككل :

يقوم المساح بعمل المخطط بطريقة بسيطة يفضل أن يعرف الثرى كيف يؤديها بنفسه . أولاً: يتم تنصيب التيودليت وضبطه أفقيا بواسطة ميزان الفقاعة المثبت في قاعدة الجهاز ثم يقف شخصان أو أكثر على خط واحد يمسك كل واحد شاخص ويتم توجيههم بحيث لا يظهر سوى الشاخص الأمامي عندئذ يثبت مكان كل شاخص وتحت مركز حامل التيودليت وتد أو إشارة معدنية أو مسمار كبير ثم يشد بينها دوبار وينثر فوق الدوبار الجير حتى يمكن رؤية الخط بوضوح . يلف التيودليت نحو الجانب المراد تخطيطه داخل الموقع بزاوية قائمة وتكرر العملية الأولى مرة ثانية . ثم ينقل التيودليت إلى أي طرف من طرفي الخطين ويثبت ويضبط بزاوية قائمة على الخط المثبت فوقه وتكرارا العملية لينشأ خط موازي للخط الأول . وتثبت الأوتاد أو المسامير ويخطط الخط بالجير أو يشد عليه الدوبار والأوتاد .

: تقسيم المربع الكبير إلى مربعات صغيرة

يكون الأمر سهلا إذ يقسم كل خط إلى مسافات متساوية في حدود خمسة لأمتار أو يزيد طبقاً للمعايير التي أوردتها سلفا . ثم توصل كل نقطة بنظيرتها فتنشأ شبكة من المربعات .



يــتــبــع








_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 4:59 pm

تابع علم الاثار


التنقيب مهارة وعلم يكتسب

يختلف التنقيب عن الآثار عن غيره من عمليات الحفر إذ هناك أسلوب علمي في التنقيب يهدف إلى تسجيل التراث الإنساني بكل دقة وأمانة لا يمكن للشخص العادي القيام بها فلا بد من توافر عنصر الخبرة والعلم ، ويتخلص منهج الحفر في عدم حفر عدة طبقات في وقت واحد وضرورة متابعة العمل لحظة بلحظة للوقوف على كل تطور أو تغير يحدث في لون ومخلفات الطبقة . ولكن كيف تسير خطوات العمل لتنفيذ هذا المنهج ؟

وإذا أردنا أن نسير العمل بلا مشكلات ولتنفيذ عمل ناجح بكل المقاييس فهناك عدة أسس وقواعد يجب مراعاتها :

أولاً : يجب تنظيف الموقع من كافة المخلفات الحديثة قبل العمل ، ويظل الحرص على أن يبدو الموقع نظيفا أثناء العمل فيه



ثانياً : وضع نظام للعمل بحيث يتلاقى الحوادث والأخطاء والعوامل المؤدية إليها ، مثال ذلك تحديد مسار للعمال داخل
وخارج المربع وعدم السماح لأي من العمال أن يسير أمام العامل الذي يضرب بالفأس أو الذي يستخدم الحجاري
حتى لا يصاب .

ثالثاً: تنظيم العمل داخل المربع لضمان دقة العمل والنتائج وإمكانية ومراقبة كل ضربة فأس بالمربع .

رابعاً: تنظيم العمل داخل المربع يبدأ بتحديد أحد جوانب المربع بعرض متر أو أكثر على حسب عرض المربع لبدء الحفر
فيه ثم تكرر العملية حتى يحفر المربع كله في مستوى واحد لكل طبقة . وينظف الجزء المحفور مباشرة للحفاظ
على نظافة الموقع .

خامساً: يتم الحفر بعمق متساو في حدود عشرة أو خمسة عشرة سنتيمترا بشكل منتظم في كل مربع.

سادساً: إذا حدث خطأ ولاحظنا أن التربة تتغير على عمق أقل مما نحفر يجب تدارك الأمر مباشرة ويقلل العمق بحيث
نحافظ على بداية ظهور البقعة الجديدة حتى وإن كانت على عمق خمس سنتيمترات ، في أي جزء من المربع مع
متابعة العمل بحفر نفس العمق في كل مربع . فالحفاظ على كل طبقة يضمن عدم اختلاط الطبقات ويحافظ على
الترتيب الزمني لها بما يضمن دقة العمل وسلامة النتائج .

سابعاً : يجب متابعة كل تغيير يطرأ على التربة من حيث التكوين واللون والمخلفات والتوقف عند كل تغير حتى تتم أعمال
التسجيل للطبقة .

ثامناً : يجب وضع نظام لعملية الحفر داخل المربع بدءا من أول ضربة معول ، مثال ذلك تقسيم المربع إلى عدة أقسام
بطول المربع ويقوم العامل بتفتيت الطبقة العليا بعمق لا يزيد عن خمسة عشر سنتيمترا بطول واحد متر ثم يفحص
التراب جيدا وينقل مباشرة خارج الموقع عبر الممر الفاصل بين مربعين ، ومن هنا يبدأ مسار العامل ليحفر الطبقة
بامتداد طول المربع.

تاسعاً: إذا كانت مساحة المربع تسمح بوجود مجموعتين من العمال يجب ألا يتعارض عملهما ويوزع العمال بحيث لا
يزدحم الموقع ولا تقع حوادث وحتى يمكن متابعة تطور الحفر بدقة .

عاشراً: يجب تنظيف كل طبقة بعد الانتهاء من حفر كل مستوى في كل قسم من أقسام المربع ونقل الرديم بمجرد الحفر
حتى يمكن الاستمرار في حفر بقية الأقسام .

حادي عشر : يجب التحقق دائماً من أن جوانب المربع قائمة الزاوية وقطاع كل جانب واضح ويمكن قراءته بسهولة
خاصة إذا لم يكن العمق قد وصل ضعف طول المربع وإذا اضطررنا للتعمق أكثر من ضعف طول المربع
يجب أن تميل جوانب المربع نحو الداخل قليلا حتى لا تنهار .

ثاني عشر : لا يجب ان تتعدي حدود المربع بأي حال من الاحوال عن ذلك يفسد عملية التسجيل ويخلط اللقى بما يربك
تأريخ ونسب تلك اللقى والموقع بالكامل ز حتى لو كان هناك لقى أثرية نصفها في المربع ونصفها تحت
الممر فالأجدى تركها لحين تصفية الممرات لتسجل في طبقتها لتستقيم العملية التأريخية .

ثالث عشر : يجب استخدام الأدوات المناسبة من حيث الشكل والحجم بما يتناسب مع الطبقات وتكوينها وأنواعها فليس
هناك داعي لاستخدام الأدوات الثقيلة في التربة غير المتماسكة ، بينما يمكن استخدام الحجاري والفأس في
الطبقة المتماسكة لكن مع تزايد احتمالات العثور على لقى أثرية يجب أن نكف عن استخدامها ويمكن
الاستعاضة عنها بالقادوم والمسطرين وعند ظهور آثار دقيقة نتوقف نهائيا عن استخدام الأدوات الصلبة
ونكتفي بالمسطرين والفرشاة والمنفاخ.

رابع عشر: عند ظهور عناصر معمارية مثل أجزاء من جدار أو كتل حجرية يجب التروي للتأكد إن كانت معلقة ولا
تتصل بالمبنى أم أنها تمثل مبنى مستقل مع ملاحظة التغير في التربة جيداً وهل تمثل أرضية أم أنها امتداد
للبقعة التي يجري العمل فيها

خامس عشر: يجب التنبه للحفرات التي تقوم فوقها أساسيات الجدران وتلك الحفرات التي يقوم بها الإنسان لتثبيت شئ أو
دفن شئ، فحفرات الأساسات تظهر على شكل قطع يتخلل التربة ويبدو واضحا من لونها المغاير للون
التربة، الحفرات الحديثة غالبا ما توجد بها مخلفات حديثة في نهايتها

ويمكن تمييز تلك الحفرات الحديثة والحفرات القديمة من لونها أيضا ونعومة الرديم ، وحفرات التثبيت القديمة
دائما صغيرة الحجم والرديم الموجود بها ناعم

سادس عشر: إذا ظهرت تكوينات معمارية يجب تتبع امتدادها ويحس عدم استخدام أدوات صلبة بالقرب من الجدران لأنه
من الممكن أن تكون مكسية بطبقة الجص عليها رسومات، مع الحرص الشديد على جمع كافة المخلفات
الموجودة ضمن الرديم لامكانية مساهمتها في تفسير المبنى وتأريخه بالشكل الصحيح.

سابع عشر: يجب الوصول بالحفر إلى الصخرة البكر التي لم تصلها يد إنسان من قبل ويمكن تمييزها بحبيبات الرمل التي
تتجمع عند نقطة التقاء الصخرة البكر بالطبقة التي تعلوها وهي خاصية معروفة بظاهرة البسلة الجافة؛لأن
حبات الرمل المتجمعة تشبه حبات البسلة الجافة وتظهر مع كل أنواع التربة عدا التربة الطينية أما صادفتنا
أرضية مكسية بالحجارة أو الفسيفساء فيجب متابعة الكشف عنها بالكامل ثم نتابع عملية الحفر لتحديد ما إذا
كانت عصور سابقة لها وذلك بالحفر خارج حدود الأرضية ويحسن أيضاً الوصول للطبقة البكر.

ثامن عشر: يجب جمع المخلفات الأثرية من كل طبقة على حدي خاصة الفخار ثم توضع بيانات تشمل رقم المربع والطبقة
والتاريخ على النموذج المعد سلفاً وإن لم يتيسر يكتب على الدلو المحفظة فيه القطع وينقل إلى المعمل ليغسل
لتظهر النقوش ولون الطينة وتتم عملية التصنيف والدراسة المبدئية وانقاء العينات التي تلزم لعملية التأريخ
ويمكن الاستعاضة عن الدلاء بتخطيط مربعات بنفس تخطيط الموقع تنقل إليها المخلفات بنفس الترتيب بحيث
نضمن عدم اختلاط مخلفات الطبقات ، ويتم وضع المخلفات بترتيب معين بأن توضع مخلفات الطبقة العليا في
الركن الأيمن العلوي ثم التالية لها في المنتصف والثالثة في الركن الأيسر العلوي وهكذا تكرر العملية بالنسبة
للطبقات ويقوم أحد العمال بغسل الناتج أولاً بأول، ثم تتم عملية الفرز تمهيداً للتسجيل.

باتباع تلك القواعد في التنقيب تصبح طريقة الحرف منظمة وتسير بشكل تلقائي ويتحقق الهدف المرجو من الحفائر وهو ليس الكشف عن المباني أو اللقى الأثرية ، بل يشمل الكشف عن حضارة الإنسان في هذا المكان خلال العصور المختلفة وهو المعنى الحقيقي لعلم الآثار. وهنا تجدر الإشارة إلى أن تلك القواعد التي ورد ذكرها تتبع في كافة المناطق والمواقع ولكن تظهر بعض المشكلات الخاصة في التنقيب حسب طبيعة الموقع ونوعية الآثار التي يجب الكشف عنها سواء آثار معمارية أو أعمال فنية أو فخارية .

مشكلات التنقيب في المواقع المختلفة :

هناك نوعان من المشكلات تواجه المنقب النوع الأول ، مشكلات خاصة بطبيعة الموقع، والثاني مشكلات تقنية خاصة بطبيعة ونوعية المكتشفات الأثرية و فيما يلى نبذة عن كل نوع:

- صعوبات خاصة بطبيعة الموقعو منها :

أ – التنقيب في التلال الأثرية وتصفيتها:

التنقيب في التلال الأثرية تعتريه بعض المشكلات خاصة إذا كانت تلك التلال تضم مباني أثرية حيث تكثر التكوينات الحجرية وغالبا ما تكون قمم التلال مناطق السكنى ثم تمتد لتشمله ، لذا على المنقب التيقن تماما من أبعاد تلك المشكلة ويدرك جيدا أن التل الأثري لا يجب التعمق في الحفر فيه من القمة، بل يكتفي بالتوقف عند ظهور المباني في أعلى التل ثم يجري تتبع امتداد تلك الطبقة على بقية التل ، فإن الترتيب الطبقي في التل يمتد أفقيا .

كما توجد بعض المشكلات الفنية التي تعترض المنقب منها على سبيل المثال تحديد أساسات المبنى خاصة إذا كان المبنى قد تعرض لتعديلات وتحويرات أو سلب لأحجاره عبر العصور، كما تنشأ بعض المشكلات من جراء تفكك المباني خاصة تلك التي بنيت من كتل حجرية غير منتظمة ، إذا كانت المراحل المتتالية التي مر بها المبنى قريبة من بعضها البعض ولا يمكن تحديدها بدقة ، كما تحدث بعض المشكلات في تعقب بعض المباني من العصر البيزنطي المبنية من كتل حجرية صغيرة غير منتظمة خاصة إذا ما تهدمت وتناثرت أحجارها . لذا يجب أن يكون الهدف الأساسي في الحفر في التلال الأثرية ربط العلاقة بين الجدران والمباني المختلفة ، ومن الجائز أيضا إجراء دراسة لطبقات التل بحفر مجس من أعلى التل إلى قاعدته وصولا للتسلسل الحضاري في التل . وللتغلب على كل مشكلات التنقيب من البداية يجب تخطيط الموقع إلى مربعات بطريقة الصندوق لإمكانية الوصول للعمائر الموجودة بتكويناتها المختلفة ، ويجب ألا يقل عمق المربع عن ثمانية أمتار تحسبا للتعمق في الحفر بما يضمن عدم حدوث انهيارات مع مراعاة أن تكون الممرات عريضة وآمنة.

عند ظهور جدران يجب أن يكون الحفر رأسيا بمحازاة الجدار وبدقة شديدة حتى لا نهشم طبقة الجص إن وجدت ويجب ملاحظة الحفرات التي تخلل الطبقات سواء القديم منها أو التي حفرها الباحثون عن الثراء غير المشروع لتحفر مع الطبقة التي حفرت بها ومع ظهور أرضيات متماسكة من التراب أو التربة الصناعية يجب الكشف عن كل المبنى أولا وتحديد ماهيته وأهميته وتقرير ما إذا كان سيزال أم لا والأفضل هنا أن يكون القرار مدروسا على أسس علمية أحيانا يكون المبنى صغير لكنه صغير ونادر وإذا كان من الضروري الاستمرار في العمل فيجب تسجيل المبنى تسجيلا دقيقا ثم ترقيم كل كتلة حجرية وفكه بنظام وتسلسل بحيث يمكن إعادة بناؤه مرة أخرى في موقع آخر.

لمتابعة العمل في التنقيب بالتل الأثري عقب تسجيل المبنى وفكه وتقطيع الأرضيات الهامة مثل الرخام أو الفسيفساء أو حتى الأحجار المشكلة بأشكال هندسية ثم نتابع التنقيب عن الطبقات التالية والمراحل السابقة لما كشف عنها ولمواجهة مشكلة تداخل المباني المتعاقبة في التل الأثري يجب أولا تحديد العناصر الأصلية ثم العناصر المتداخلة والتي يجب فكها ورفعها بعد تسجيلها بالكتابة والرسم والتصوير ، ثم نختبر أساسات تلك العناصر بعمل مجس اختباري نجمع فيه كل المخلفات وصولا لعمق الحفرة التي حفرت لبناء الأساسات .

عند إزالة الحفرات المستحدثة على الموقع يجب إزالة الرديم الناعم غير المتماسك مع ملاحظة المخلفات الموجودة فيه وتجميعها لتحديد متى حفرت تلك الحفرات والطبقة التي تنتمي إليها. يجب توفير سير متحرك يعمل بموتور يعمل ببطارية السيارة لنقل الرديم الناتج عن الحفائر أو توفير مولد كهربائي لتشغيله وإن لم يتيسر ذلك يمكن استخدام مواسير قطرها كبير تثبت فوهتها أعلى التل وتنتهي أسفل التل حيث توجد عربات نقل الرديم أو يمكن أن يشكل جانب من التل بدرج يسمح للعمال بالنزول والصعود أما إذا كان الهدف تصفية التل من الآثار واستخدام الأرض لأغراض حديثة كالزراعة أو إقامة مشروع أو مبنى فالأفضل الاحتفاظ بالرديم الناتج بحيث يوضع بالقرب من الموقع لإعادة الردم وتسوية الموقع عقب انتهاء عملية التنقيب.

ب – مشكلات الحفر في المواقع الطينية:

غالبا ما تواجه المنقب مشكلة في التنقيب بالتربة الطينية خاصة إذا كانت المباني مبنية بالطوب اللبن وتعرضت لعوامل التعرية فيصعب التفرقة بينها وبين الرديم وللتغلب على مشكلة التنقيب في التربة الطينية يجب أن تكون الحفائر في الاعتدالين ولا يفضل أن تكون في شهري يوليو وأغسطس وذلك لارتفاع درجات الحرارة والتي تؤثر على المباني اللبنية وتفتتها كما أن شهور الشتاء يستحيل العمل فيها لأن الرديم يتحول إلى كتل من الطمي يصعب السير فيه كما قد تضيع اللقى الأثرية ضمن الرديم. ومن الناحية التقنية في التنقيب يجب أن يبدأ العمل عقب الفجر مباشرة حتى تكون الأرض منداة بالرطوبة فيسهل التمييز بين المباني والرديم ، كما يجب أن يفتت الرديم ويفحص جيدا حتى لا نفقد أيه لقية كما يفضل غربلة الرديم في الموقع يفضل أيضا استخدام الفأس والقادوم والمسترين العريض طبقا لمقتضيات العمل ويحسن تنظيف الأدوات أولا بأول حتى لا تعلق بها الطينة وتفسدها كما أنها تكون أثقل وزنا وأصعب في الاستخدام فضلا عن الأضرار التي يمكن أن تلحق بالأثر.

ج - مشكلات الحفر في التربة الجيرية والحصوية:

تتمثل مشكلة تواجد كتل وحصى جيرية في هذه التربة وهي تستوجب حرصا شديدا والتأكد من الأحجار التي لا تنتمي لمباني ولا توجد عليها زخارف أو نقوش ، ولعلاج المشكلات الناتجة عن هذه التربة أو يجب تفكيك الرديم باستخدام الحجاري مع الوضع في الاعتبار أن تهشيم أي حجر تحسبا لكونه جزء من مبنى أو ينتمي إلى مبنى ثم رفع الرديم وتنقل الأحجار غير المنتظمة بالقرب من الموقع أما الأحجار المنتظمة فمن الأفضل ترقيمها وكتابة الطبقة التي عثر عليها فيها لإمكانية استخدامها في الترميم ، أما الأحجار التي تحمل نقوش أو زخارف فيجب نفلها بعيدا عن عوامل التعرية والاحتفاظ بها في المخازن الملحقة بمعسكر البعثة أما إذا كانت تنتمي إلى مبنى وسقطت منه فالأفضل إعادتها إلى مكانها مباشرة استرشادا بتكملة الزخارف.

صعوبات خاصة بطبيعة المكتشفات الأثرية :

أ - الكشف عن العناصر المعمارية:

تواجه المنقب مشكلات متعددة في التنقيب عن الآثار المعمارية أولى هذه المشكلات والتي تطلب الخبرة والعلم هو تصور الأثري المنقب لماهية المبنى وتخطيطه وإعمال الذهن في مقارنته بمباني مشابهة في البلد الذي يحفر به أو أي حضارة أخرى مع وضع عدة تساؤلات للإجابة عليها يمكن من خلالها وضع الخطة المناسبة للكشف عن المبنى وتأتي على رأس هذه التساؤلات كما ذكرت ماهية المبنى ومخططه وطريقة بنائه وتاريخه والعصور التي مر بها وهل تعرض تعديلات وتحويرا وما هي الإضافات وغيرها من الأسئلة التي تجيب عن تساؤل أهم وهو ما أهمية هذا المبنى؟ .

هناك طريقتان للإجابة عن تلك التساؤلات الأولى تعتمد على علم وثقافة وخبرة المنقب وهي وضع التصور الصحيح في ضوء الشواهد الأثرية وهو أمر نسبي بين منقب وآخر ، أما الطريقة الثانية وهي الأكثر شيوعا وانتشارا – رغم أخطائها- هي تتبع ما يظهر من جدران والكشف عن المبنى بما لحق به من تغييرات وتحويرات وإضافات ، ثم تأتي بعد دراسة المبنى لتحديد العناصر الأصلية من دونها ويمكن التوصل لتلك العناصر بالكشف عن أساسات المبنى وتحديد أي الجدران تتصل بها ومن هنا فإن كل الجدران التي تتصل بالمبنى تكون إضافات لاحقة غير أساسية لكن هناك مشكلة أخرى يجب التنبه إليها وهي أن الجدران الأصلية من الممكن أن تكون قد أعيد بناؤها في فترات لاحقة لتأسيسه أو تكون شهدت تعديلات مثل إغلاق مدخل أو نافذة أو فتح فتحة لتغيير الغرض منها ومثل هذا الموقف تعرضنا له أثناء حفر المبنى ذي الثلاث صلات المعروف بالمدرسة في حفائر كوم الدكة بالإسكندرية أذ عند الكشف عنه وجدنا طبقة من الدفنات الإسلامية يرجع تاريخها للقرن الثامن وبعد إزالتها وتجميع الكتل الحجرية كشفنا عن المبنى وكانت القاعة الأمامية والوسطى تنتهي بجدار على نصف دائرة تتخللها صفوف المقاعد ولكن عند متابعة الحفر لدراسة المبنى والكشف عن الأساسات تبين أن الجدار الأصلي في نهاية الصالة الوسطى كان مستقيما فتبين لنا ان المبنى أعيد استخدامه في مرحلة لاحقة وتم إضافة الحنية ربما لزيادة سعته أو للاستفادة من القاعة المسقوف في فصل الشتاء وفي نفس المرحلة تم إغلاق المدخل الواصل بين القاعدتين الأولى والثانية حيث يبدو الاختلاف واضحا في المونة وحجم كتل الأحجار.

من الناحية التقنية الفنية في التنقيب والكشف عن المباني:

أولاً : يجب تحديد وجود مبنى من عدمه وذلك بعمل مجس اختباري فإذا ما تيقن المنقب من وجود جدران يجب عليه أن
يحدد الحجرات للتنقيب بداخلها والحصول على مخطط المبنى ويمكن الكشف عن امتداد الجدران بمجرد تحديد اتجاه
أول جدار يظهر ثم نحفر مربعات على نفس المحور بحيث تتقاطع مع الجدران وعندئذ يمكن تحديد مخطط المبنى
وتحديد مناطق الحفر وتعديل مساحة المربعات في ضوء الشواهد والنتائج التي توصلنا إليها .

ويمكن استخدام تقنيات حديثة في تحديد مخطط المبنى وذلك باستخدام أجهزة السونار أو الرنين المغناطيسي أو
الطرق على القضبان النحاسية وتعتبر أجهزة السونار أحدث وأسرع وأدق ويمكن الاعتماد عليها في تخطيط
المربعات بحيث تصبح الحجرات هي نفسها وحدات الحفر . كما إن هذه التقنيات تساعد أيضا في جس الطبقات
التالية أسفل المبنى وتحديد ما إذا كان يمكننا الاحتفاظ به أم متابعة العمل بعد تسجيله وفكه .

وإذا لم تتوفر تلك الأجهزة يجب اختبار أساسات المبنى من الخارج ودراسة المخلفات الأثرية بها لتأريخ فترة
التأسيس ثم تبدأ إزالة المبنى بالقواعد والأسس العلمية دونما تدمير ، وتستأنف عملية التنقيب بالتعمق في الطبقات
التالية مع ترك عينات من الطبقات العليا ليمكن دراسة كافة المراحل التي مر بها الموقع .

ثانياً يجب عدم تغيير ملامح المبنى إلا إذا كان الهدف من الحفائر تصفية المنطقة أو دراسة التطور التاريخي الكامل لها

ثالثاً: يجب عدم الكشف عن جزء من مبنى في نهاية موسم الحفر بل يجب أن يكون هناك الوقت الكافي والميزانية للكشف
عنه خلال موسم وواحد أو في المدة المتبقية من الموسم وإذا كانت المنطقة تضم مجموعة من المباني المتجاورة
فيحسن أن توضع خطة للكشف عنها بالكامل أفقيا ورأسيا في فترة واحدة متصلة وتحديد العلاقة بينها أما إذا كان
الموقع مساحته واسعة ويستحيل العمل فيها وتغطيتها في موسم واحد مثال مدينة بوتو أو كوم الدكة بالإسكندرية
والتي تحتاج للعديد من المواسم تمتد لعشرات السنوات فيجب وضع خطة للتنقيب والترميم السريع وعمل الصيانة
الدورية حتى يمكن الحفاظ على الآثار بحالة جيدة من أول أثر عثر عليه إلى أحدث أثر كشف عنه .

رابعاً: عند الحفر في الجبانات والمقابر في أنواع التربة المختلفة تظهر بعض الصعوبات التي على المنقب التغلب عليها
بعضها يتطلب العلم والخبرة مثل التعرف على نوع وطريقة الدفن والعقائد والطقوس المصاحبة لها أثناء وبعد الحفر
والمستوى الاجتماعي لصاحب المقبرة وطرازها وغيرها أما الصعوبات الأخرى فهي تقنية في المقام الأول فالمقابر
المبنية والمنحوتة في الصخرغالباً ما تضم أكثر من دفنه ومن هنا يجب أن نضع في الاعتبار استخدام المقبرة على
فترات متتالية أما الجبانات فهي تظل مستخدمة لفترات طويلة لذا فإن التنقيب في الجبانات يقتضي عدم استخدام
أدوات ثقيلة ويفضل الحفر باستخدام الفرشاة والمسطرين والمنفاخ ، ويحسن أن يقوم بالتنقيب من لديه دراية بعلم
التشريح ولديه القدرة الفائقة على التمييز بين الطبقات . وللتنقيب الصحيح في المقابر يجب أن يبدأ الحفر عند الحافة
ويمتد نحو الداخل ولا يزيد عمق الحفر عن 5 سم ، أما دفنات الحفرات فيجب أن تراعي مساحة الحفرة وعدد العمال
والفني والمنقب ويفضل أن يقتصر العدد على عامل فني ومراقب فقط ولا تستخدم أدوات ثقيلة

وتصلح هذه الطريقة في مقابر قبل التاريخ ومقابر الفقراء والمقابر الإسلامية ، أما مقابر التلال أو المعرفة بالمقابر
المستجيرة فهناك طريقتان لحفرها وبتكرار العملية حتى ظهور الدفنات والهياكل العظيمة أما الطريقة الثانية يقسم فيها
التل أربعة أقسام بممرين متقاطعين ويتم الحفرفي كل قسم طبقة ثم تنتقل للتالي وهكذا ببقية الأقسام الأربعة ويبدأ العمل
فيها في الحافة الخارجية ونتجه نحو المركز .

وبالنسبة للمقابر المنحوتة في الصخر فتعتبر مقابر الفتحات Loculi أسهل في التنقيب وليس هناك مشكلات تقنية فيها
إذ إنه بفتح اللوحة الغالقة لها يتم استخراج الرديم منها بالمسطرين وبعدها يمكن استخراج أواني حفظ الرماد أو التابوت
بينما النوع الثاني من المقابر والمكونة من صالة أمامية وحجرة الدفن فمجرد تحديد مدخل المقبرة يصير الأمر ميسرا
للمنقب إذ إن هذا النوع غالبا ما يحتوي على أكثر من تابوت أو مجموعة من الفتحات وهو غالبا ما يعاد استخدامه عبر
العصور فتلزم الحيطة في تحديد المراحل المختلفة للاستخدام وهو الأمر الذي يتطلب معلومات عن أساليب الدفن
والعادات الجنائزية والعقائد الدينية حتى يمكن التميز بين كل طراز وآخر .

التنقيب عن الآثار المعدنية والفخارية المتهالكة :

غالبا ما توجد أثناء التنقيب آثار مصنوعة من الفخار أو المعادن تأثرت بعوامل الطبيعة أو تآكلت نتيجة تأكسدها ربما بسبب المياه الجوفية أو الرطوبة وتبدأ أول مراحل العمل بترك تلك الآثار لتتخلص من نسبة الماء وتجف ثم تزال الأتربة من حولها وتبدأ بعدها مرحلة العزل والقوية ثم الاستخراج .

تقوم فكرة عزل الآثار بتنديتها بمناديل ورقية مبللة بالماء ولفها بها ثم تعمل جبيرة من الجبس حول الأثر وذلك بلف الجزء الظاهر بطبقة سمكها 1 سم من القطن أو الشاش المغموس في الجبس السائل بينما والجزء السفلى يستند على كتلة من التربة وبعد أن يجف الجبس يقلب الأثر برفق بكتلة التربة العالقة به ثم تنظف برفق وتستكمل الجبيرة وبعد أن تجف كلية توضع في صندوق وحولها فللين أو فوم أو ورق أو قش وتنقل للمعمل للمعالجة والترميم .

من الممكن صهر شمع وصبه فوق الأثر ليتجمد عليه ثم ينقا للمعمل وهذه الطريقة تناسب الآثار الصغيرة والتي يخشى عليها من التلف السريع وهي طريقة اقتصادية إذ يمكن أن يصهر الشمع بالتسخين في المعمل ويعاد استخدامه وسائل .



يــتــبــع

_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم الاثار

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الأحد ديسمبر 25, 2011 5:00 pm

تابع علم الاثار


التقويم الزمني للآثار - التأريخ علم وخبرة :

يستخدم علماء الآثار وسائل متعددة لتأريخ المكتشفات الأثرية طبقا لنوع الآثار المكتشفة ، ويمكن تقسيم تلك الوسائل إلى قسمين رئيسين الأول منهما الوسائل المعملية والثاني هو الوسائل الحقلية ، ولبيان أهمية التأريخ الصحيح في علم الآثار علينا أن نتذكر التعريف العلمي للآثار وهو كل ما هو قبيح أو جميل خلفه الإنسان في مكان ما في زمن ما أي أن الزمن وهو التأريخ في العمل الميداني شطر الآثار ومن ثم تبرز أهمية الوسائل المستخدمة في التأريخ ودقتها بنوعيها.

أولاً: الوسائل الحقلية :

تعتمد الوسائل الحقلية على دراسة المعالم الفنية للأثر من خلال ثلاثة عناصر أساسية أولها المادة المصنوع منها الأثر ، ثانيها الموضوع الذي يصوره أو يمثله وثالثها التقنية التي نفذ بها ومكان صناعته ن وتجتمع هذه العناصر لتحدد الطراز الفني وبالتالي زمن صناعته واستخدامه كما تعتمد الوسائل الحقلية على علم دراسة الكلام Philology في قراءة النقوش والكتابات من خلال النص نفسه وسطر الكتابة وشكل الحروف وجميع تلك الوسائل تخضع للإمكانيات العلمية وتخصص المنقب العام والدقيق .

دراسة الطبقات Stratigraphy :

تنقسم دراسة الطبقات إلى نوعين أساسيين الأول منهما الترتيب الجيولوجي والثاني دراسة ترتيب طبقات التربة ومخلفاتها الأثرية بالتحليل والمقارنة مع مناطق مشابهة في ذات الحضارة أو حضارات مشابهة .

أ – دراسة الترتيب الجيولوجي لطبقات الموقع :

لا تصلح هذه الدراسات إلا في المناطق التي ترجع حضاريا للعصر الحجري القديم ، نظرا لطبيعة تكوين التربة الجيولوجي في هذا العصر ، فعقب التنقيب في الطبقات المترسبة نتيجة لعوامل التعرية في هذا المناطق تظهر الطبقة الطبيعية بتكويناتها الجيولوجي ، وهي غالبا ما تكون بنفس التكوين الطبيعي مثل التربة الحصوية التي عثر فيها على آثار من عصر البلايستوسين في مناطق وسط أوروبا ،والتربة الطينية بالقرب من مجرى النهر خاصة في المناطق السهلية شبه المستوية حيث تتيسر وسائل الحياة ، وتمثل المواقع من هذا النوع وسيلة سهلة في تحديد تأريخ تقريبي للموقع للجيولوجي المتخصص .

ب- دراسة الترتيب الطبقي للتربة :

في المناطق التي تكونت تربتها بفعل العوامل الطبيعية مثل ترسيبات الأنهار وقت الفيضان أو ترسيبات الرياح الموسمية في المناطق الصحراوية والمهجورة إذ إن هذه العوامل متغيرة وغير ثابتة على قوة واحدة وغير منظمة سنويا لذا جاءت التقديرات لعمق هذه الطبقات خلال فترة ما في مكانين مختلفين غير دقيقة وأحيانا غير صحيحة .

أما إذا كان الظروف المناخية مستقرة هنا فقط يمكن الاعتداد بهذه الطريقة لأن الترسيبات ستكون بنفس السمك مع كل تغيرتعتمد هذه الدراسة على قانون ستينو لترتيب الطبقات بأن الطبقات الأحدث تعلو الأقدم ، ويصلح هذا القانون في الطبقات الناتجة عن العوامل البشرية والطبيعية على حد سواء لكنه على المنقب أن يدرك جيدا أن لكل موقعه ظروفه التاريخية الخاصة لذا فليس من الضروري أن تكون الطبقة التي سمكها نصف متر مثلا وتمتد لمائتي عام أن كل نصف متر يساوي مائتي عام ، بل ومن الممكن أن تكون طبقة سمكها ثلاثة أمتار تمتد لفترة زمنية تعادل نفس العمر الزمني للطبقة التي سمكها نصف متر عن عمر الطبقة لا يقر بعمقها وإنما بموادها ومخلفاتها الأثرية في الطبقات الناتجة عن النشاط العمراني والإنساني .

ومن هنا كانت الدراسات الأثرية للمخلفات المختلفة وسيلة في تحديد عمر كل طبقة زمنياً تعتمد هذه الدراسة على تطور الفنون البشرية عبر العصور إذ إن الفن يعبر عن العصر الذي وجد فيه فهو مرآة تعكس أحوال المجتمع ، لذا فإن دراسة المخلفات الأثرية من خلال تاريخها الفني هي في الواقع تأريخ لعمر التي وجدت فيها .

تبرز أهمية المكتشفات الاثرية في إمكانية تطبيق تطور الطرز الفنية في كافة فروع الفن من رسم وتصوير ونحت وفخار ، ويأتي الفخار في مقدمة المواد التي يعتمد عليها في تأريخ الطبقات نظرا لأن طريقة صناعته تكسبه صلابة تساعده على البقاء على نفس الحالة التي صنع عليها ويحتفظ بآثار استخدامه ، إذ يمكن التمييز بسهولة بين المصابيح الفخارية التي استعملت وتلك التي لم تستعمل من خلال آثار الحرق عند فتحة الفتيل .

ولعل طبيعة استخدام الفخار وقابليته للكسر تجعل مه مادة متطورة بشكل مستمر عبرالعصور فجاء فخار كل عصر ومكان بسمات خاصة تجعل منه مادة خصبة أساسية في التأريخ عكف الكثير من الأثريين على دراسة الفخار وتصنيفه لوضع قواعد للتأريخ بطرز الفخار ، وكان سير فليندرز بتري صاحب الفضل في تأسيس هذه المدرسة في بداية القرن العشرين حوالى عام 1901 من خلال الزخارف والرسوم المصورة على الفخار الذي كشف عنه في ديوس بوليس بارفا Diospolis Parva ، لكن التأريخ من الزخارف فقط قد ينتج عنه بعض الأخطاء إذ من الممكن أن يعاود طراز فني الظهور مرة أخرى بعد أن يتداول لفترة .

لذا يجب أن يستند الطراز الفني إلى عوامل أخرى لتسانده وتؤكد صحته مثل المادة المصنوع منها مصدرها وطريقة صناعتها وحجمها وشكلها ويسري هذا على كافة فروع الفن والطريقة المثلى لتأريخ المكتشفات الأثرية بصفة عامة تتمثل في تغطية أربعة تساؤلات ،ماهية للأثر ومادته ويقصد بها التعريف بالأثر والسؤال الثاني مصدره وهنا يكون المقصود أين صنع والثالث كيف صنع أو بالأحرى التقنية الحديثة في تنفيذه ورابع التساؤلات ما هو الطراز الفني والإجابة عن هذه التساؤلات تؤدي إلى الإجابة المطلوبة عن تحديد الفترة الزمنية التي ينتمي إليها أي تاريخ الأثر ومن ثم يمكن تفسيره التفسير الصحيح فعلى سبيل المثال كان الفخار في عصور ما قبل التأريخ غير جيد لحرق بل يمكن قياس جودة الفخار بجودة الحرق وصلابته ودرجة لمعانه ، ويجسد الفخار اليوناني نموذجا للتطور ويمثل خصائص يمكن الإفادة منها في التاريخ وفخار فترات المبكرة كان لها حمراء عليها زخارف سوداء ثم في القرن الخامس قبل الميلاد أصبحت الأرضية سوداء والرسوم حمراء ثم في القرن الرابع أصبحت الزخارف بارزة ثم منذ العصر الهلينستي وخلال العصر الروماني بظهور ذلك النوع المعروف التراسيجيلاتا ثم شهد العصر البيزنطي تصوير رموز دينية مسيحية مثل الصليب .

رغم ذلك فعلينا التنبه جيدا للطينة المصنوع منها لتحديد مكان صناعته حسب لون الطينة فالتربة الطميية السوداء مصدرها بالقرب من النهر بينما الطفلة الصفراء والبيضاء مصدرها المناطق البركانية ز بل قد تختلف الطينة في البلد الواحد إذ إن الطين في قنا يقدم فخارا داكنا صلبا وهو أجود أنواع نظرا لارتفاع نسبة أكسيد الحديد في الطمي ز أما الفخار الفيومي فلونه بني فاتح لاختلاط الطمي بالرمال في منطقة الفيوم ن أما الفخار الصحراوي فلونه أصفر .

كما يمكن تمييز نسبة وجود الشوائب أو العوالق الجيرية في الفخار عند أخذ مقطع منه ن كما يمكن تمييز رداءة الفخار من هشاشته ووجود فقاعات هواء متفاوتة في الطين . المواد المستخدمة في الفنون المعمارية والنحت ومدلولها التاريخي وأهميتها في التاريخ لا تقل في أهميتها عن الطراز الفني والموضوعات المصورة منها ، مثال ذلك حجر البورفير المصري الذي أصدر الامبراطور كلاوديوس مرسوما بحظر استخدامه لغير الأغراض الامبراطورية ، ومن هنا يتأكد لنا أن جميع الأعمال التي صنعت من البورفير في عصر كلاوديوس كانت أعمالا رسمية ، ومثال آخر نجده في مصر إذ لا يوجد في مصر محاجر رخام أبيض وكان الرخام المادة المفضلة للإغريق لذا جاء الفن السكندري متميزا بأحجام التماثيل الصغيرة نسبيا إذا ما قورنت بمثيلتها في بلاد اليونان وآسيا الصغرى .

وعلى النقيض من ذلك فلم يعرف الإغريق ولا الرومان استخدام الأحجار المصرية الصلبة مثل الجرانيت والبازلت إلا عندما وفوا إلى مصر وهكذا فإن المادة المستخدمة لها مدلولها التاريخي والحضاري وعلينا أن نستخدمها كأحد عوامل التاريخ للمكتشفات الأثرية ومن الأسس التي يمكن الاعتماد عليها الطراز الفني للمكتشفات الأثرية ، فعلى سبيل المثال تميز كل فنان بطرز وخصائص وبالتالي يمن نسبها إليه وتاريخها بعصره ، فالفنانون الإغريق أمثال بوليكلايتوس وغيره من الفنانين في القرن الخامس وقعوا فلك آلهة الأولمب وصورتهم الرياضية المثالية وعمدوا على تصوير موضوعات مستوحاة من الأساطير وليسبوس في القرن الرابع قبل الميلاد كان له طرازه الخاص وأسلوبه من حيث التقنيات والمواضيع والأعمال ، ويعتبر المصور الشخصي للإسكندر الأكبر ومن بعده عرف الإغريق التصوير الشخصي وامتد للعصر الروماني ويمكن أن مراحل تطور الشخصية في النحت الروماني في تلك التقسيمات التي قام بها بيانكوفسكي

التأريخ بالنقوش والكتابات :

تعتبر النقوش والكتابات القديمة من أهم الوسائل الحقلية وأكثرها دقة إذا كشف عنها في الموقع ، ففي بعض الأحيان يكون النقش المكتوب يحمل تاريخا أو حدثا مؤكدا وهنا بمجرد قراءة وترجمة النص يتأكد التاريخ . وفي بعض الأحيان لا يذكر النص أي من الأحداث المعلومة أو الملوك أو الشخصيات لكنه أيضا لا يمكن إهماله إذ يمكن استقاء معلومات من سياق النص أو التأريخ بشكل الحروف والطريقة المكتوبة بها ، مثال ذلك الحروف التي أضيف للابجدية المصرية القديمة في العصر البطلمي أو تطور شكل الحروف اليونانية من عصر لآخر .

ويمكن ايضا التأريخ بطريقة الكتابة إذ قد تكون أفقية أو رأسية أو من اليمين لليسار إلى اليمين أو بطريقة سير الثور المعروفة باسم ( بوستروفيدون) حيث يبدأ السطر الثاني من نفس اتجاه انتهاء الفصل السطر الأول أي إذا كان السطر الأول ينتهي في اليمين فالسطر الثاني يبدأ في اليمين وينتهي في الشمال والثالث يبدأ في الشمال وهكذا .

العملة القديمة وسيلة هامة في التاريخ الحقلي لا تقل في اهميتها عن النقوش التي تحمل تاريخا لأنها تحمل نقوشا محددة التاريخ والمصدر وسنة السك ةدار السك وأسماء من صدرت في عهدهم أو على شرفهم ، لكن لا يمكن الأخذ بالعملة بسنة إصدارهاكتأريخ للموقع بل يؤخذ بفترة استخدامها فالعملة قد تظل مستخدمة لفترات طويلة لذا فإنه يجب على المنقب أن يضع في اعتباره عدد العملات ونسبة كل فئة وعصرها بالمقارنة مع الإصدارات الأخرى التي عثر عليها معها ، فمن المحتمل أن يعثر على لقية أو خبيئة من عدة إصدارات لذا يجب تصنيفها لمعرفة الأحدث والأقدم وبذلك يمكنه التأريخ الصحيح ومعرفة مدة استخدام العملات الأقدم في مجموعته.

التأريخ بواسطة حلقات الشجر :

يعتمد هذا الأسلوب على مبدأ Denderchronology دندركرونولوجي على أساس عدد الحلقات السنوية في جذوع الأشجار المعمرة إذ أن كل سنة من عمر الأشجار تتكون فيها حلقة في جذعها ومن هنا عند قطع جزوع الأشجار يمكن حصر هذه الدوائر المتداخلة وبعددها يمكن تحديد عمر الشجرة بالسنوات ، بل أمكن أيضا تحديد نوع الطقس السائد في فترة نموها فالحلقات الواسعة الكبيرة تنتمي للمناطق المطيرة ، ورغم دقة هذا الأسلوب في التاريخ إلا إنه يمكن الاعتماد عليه في المناطق التي توجد بها أشجار معمرة ولا ينطبق هذا بالتأكيد على مصر والمناطق المجاورة لها أثبتت هذه الطريقة نجاحها ودقتها في مجالات التاريخ للمناطق ذات الأشجار المعمرة وأمكن من خلالها عمل خريطة طقسية لأمريكا الشمالية للثلاثة آلاف عام الماضية .

الوسائل المعملية التحليل - الذري للكربون المشع :

ليس في الامكان تقدير مدى أهمية التاريخ باستخدام الكربون المشع (14) في مجال الآثار منذ اكتشاف هذا الكربون عقب الحرب العالمية الأولى ونال مخترعها ويلاردف ليبي جائزة نوبل للسلام على هذا الاختراع والأساس الذي تقوم عليه هذه الطريقة هو أن الأرض تتعرض باستمرار لإشعاع كوني ،وينتج كربون 14 من رد الفعل الذي يترتب على ذلك في طبقات الجو العليا بين النيوترونات وذرات الازوت ولما كان تفق النيوترونات ثابتة طيلة آلاف السنوات الأخيرة فإن نسبة الكربون على هذا النحو لم تتغير أيضاً.

وفي الهواء الجوي تتفاعل ذرات الكربون 14 كيميائيا مع الأكسجين فتكون غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يختلط بالتالي مع ثاني أكسيد الكربون العادي (ذراته التي تحتوي على 6 نيوترونات خاملة ليس لها نشاط و6 بروتونات) وينفذ هذا الغاز الكربوني الجوي في الأنسجة الحية عن طريق النبات فالحيوانات آكلة العشب ثم الحيوانات التي تتغذى عليها ...إلخ ومن ثم تحتوي الحيوانات على كربون 14 وعلى ذلك فإن كل كائن حي يحتوي على كربون 14 بالتركيز الذي يوجد فيه هذا الكربون في الهواء الجوي في الزمن الذي يعيش فيه الكائن الحي، وعندما يموت الكائن الحي وتنقطع صلته بالهواء الجوي لا يتخذ الكربون 14 الذي يحتويه بإضافة من كربون 14 الآتي من السلسلة الغذائية ، ومن ثم يبدأ تركيز كربون 14 في التناقص من الأنسجة

وتبعا لقوانين النشاط الإشعاعي تختفي المادة المشعة بمعدل النصف كل حقبة أو "نصف العمر" وتساوي حقبة الكربون 14 حوالي 6000سنة تختفي نصف الذرات الباقية بدورها أي أن الرقم البدائي يستهلك ثلاثة أرباعه. وحتى عام 1900 كان تركيز الكربون 14 في الهواء المحيط بنا يعطي لكل جرام من الكربون نشاطا إشعاعيا يقدر بحوالي 15انحلالا في الدقيقةDPM دي بي إم وتسمى هذه الطريقة للتعبير عن النشاط الإشعاعي "النشاط النوعي "بعبارة أخرى فإن 15انحلالا في الدقيقة للجرام الواحد في حالتنا هذه يعني أن بين الخمسين ألف مليون مليون مليون ذرة كربون 12في جرام واحد يوجد حوالي 650مليار ذرة من كربون 14 يختفي منها 15كل دقيقة بفقد النشاط الإشعاعي ،وعلى هذا فبعد انقضاء 6000سنة على موت الكائن الحي يصير النشاط النوعي للكربون 14 حوالي 7.5دي بي إم للجرام الواحد وبعد 12 ألف سنة لا يزيد عن 3.75 دي بي إم للجرام الواحد وهكذا دواليك.

وباستخدام عينات كبيرة إذا تيسر ذلك وأجهزة فعالة القياس للنشاط الإشعاعي وأمكن مثلا تأريخ أشياء خشبية ترجع إلى 5000سنة مضت ومع ذلك يطبق التاريخ باستعمال الكربون 14 على أشياء لم يمض عليها ما يتراوح بين 10000سنة و15000سنة ومعظمها من الخشب ولكن يمكن استخدام هذه الطريقة أيضا مع العظام والأنسجة والعاج والحديد (يحتوي الحديد على نسبة قليلة من الكربون الناتج من العينات القديمة من الخشب.

اختبار التألق الحراري:

التألق الحراري المستحث طريقة أخرى لتأريخ الأواني الخزفية والفخارية و هذه الطريقة استخدمت لأول مرة عام 1960على يد جورج كيندي وأصبحت بالتالي بعد أن طواها الباحثون في جامعتي اكسفورد وبنسلفانيا أداة مفيدة للغاية وذات أهمية كبيرة بسبب كثرة وجود الفخار في المواقع الثرية والحفائر وتعتمد هذه الطريقة على تأثر الإشعاع بتغير التأثير الإلكتروني للمواد العازلة فتخزن كمية الطاقة فإذا سخنا المادة إلى درجة حرارة معينة تبدأ بالقوى التي تحتجز الألكترونات التي تغير وضعها في الانطلاق ويرتخي البنيان وتتحرر الطاقة المختزنة في هيئة انبعاث ضوئي حيث يصدر جزء كبير من الإشعاع الذي يستثير هذا التغيير من عناصر مشعة طبيعية موجودة بمقدار ضئيل في الفخار مثل اليورانيوم والنيوريوم والبوتاسيوم وتحتوي التربة المدفون فيها الخزف أيضا على عناصر مشعة طبيعية تؤثر في الفخار بكيفية مماثلة وتسهم الأشعة الكونية أيضا في التلفيات المترتبة على الإشعاعات .

وبمرور الزمن تختزن المادة مزيدا من الطاقة ويعمل الجهاز عندئذ عمل الكرونوميتر - مقياس الوقت - ونقطة الصفر فيه تقابل آخر تسخين للمادة إلى درجة الحرارة التي تتيح للجهاز أن ينطلق وهي بالنسبة للفخار تمثل تاريخ إحراقة في المرحلة النهائية من صنعه فإذا أريد تأريخ جزء فخارى باستخدام هذا الكرونوميتر فانه يتعين معرفة عناصر هامة وقياسها مثل جرعة الإشعاع التي سجلها الكرونوميتر منذ أن بدأ يعمل ويمكن الحصول على هذا بقياس المركبات المشعة من هذا الجزء والتربة المدفونة فيها ويمكن تقدير الإسهام الضئيل للأشعة الكونية وحساب المقدار السنوي للإشعاع و كمية الطاقة المختزنة في العينة ولقياسها يجب أولا بسط وتثبيت طبقة رقيقة من مسحوق دقيق جدا مأخوذ من العينة فوق كتلة معدنية ويوضع أمامها جهاز لقياس الضوء( مضاعف ضوئي) ثم تسخن الكتلة المعدنية تسخينا إلاكترونيا بحيث ترتفع درجة حرارتها (وكذا درجة حرارة العينة ) بالتدريج وانتظام وتقاس درجة الحرارة والضوء المنبعث وتسجلان باستمرار لإعطاء منحنى للتألق الحراري الصناعي وكل مادة تسخن تبدأ من درجة حرارة معينة في انبعاث الضوء، والمطلوب إذن في هذه الحالة قياس الضوء الإضافي الذي يشعه الفخارو حساسية العينة بالنسبة إلى الإشعاع المستحث وتقدر بقياس التألق الحراري الصناعي المستحث بتعريض العينة للإشعاع بكمية معينة من الأشعة حين يبلغ القياس الأولى نهايته.

وبجمع هذه العوامل الثلاثة في معادلة نحصل على عمر الجزء الفخارى وتتطلب عملية التأريخ بهذه التقنية عملا متقنا وعناية شديدة من ذلك أنه يجب طحن العينة باحتراس وإذا طحنت طحنا سريعا وعنيفا فإنها قد تسخن بسرعة وتبعث الضوء قبل الأوان ومع ذلك فقد أصبحت هذه التقنيات دقيقة ومضبوطة وتتيح إجراء عددا كبيرا من التأريخات التي كانت حتى وقت قريب مشكوكا في صحتها وهناك فضلا عن الاجزاء الفخارية أشياء خزفية أخرى أمكن تأريخها فقد أجريت تحليلات لتماثيل من طين محروق وفخار كشف أحيانا أنها مزيفة.

اختبار نسبة الفلورين في العظام:

يقوم هذا التحليل على أساس أن العظام تمتص مادة الفلورين من التربة الرملية والحصوية التي دفنت فيها والفلورين عنصر غازي على شكل فلوريدات موجودة بكثرة في المياه الجوفية عادة بنسبة جزء واحد في المليون ، ولذلك فعندما تتصل أيونات الفلورين مع فوسفات الكالسيوم الموجودة في العظام والأسنان وآلاف السنين في أرض رطبة أو رملية أوحتى في بعض أنواع الطين فإنها تمتص أيونات الفلورين من المياه الجوفية ، وعندما تدخل هذه الأيونات في العظام تبقى (إلا إذا أصبحت التربة حمضية تتحلل بسببها العظام) وتستمر هذه العملية بصفة مستمرة وتزداد كمية الفلورين في العظام مع مرور السنين.

هذه الطريقة لا تنجح إلا مع المناطق المكشوفة الشاسعة التي تكون التربة فيها دائما رطبة ولا تصلح للمناطق الجافة وتحتاج العظام الفارق الزمني بينها طولا في نفس المنطقة.

قياس القوة المغناطيسية للفخار:

تعتمد هذه الطريقة على قياس القوة المغناطيسية الناتجة عن وجود 5% من أكسيد الحديد وعند حرق الطين توجه دقائق أكاسيد الحديد المغناطيسية في اتجاه المجال المغناطيسي الأرضي ويظل هذا الوضع حتى بعد أن يبرد الفخار وبقياس قوة المغناطيسية في الكرة الأرضية في أقصى قوة لها وأضعف قوة لها مقارنة مع القوة الحالية واستطاع العلماء بناء على تغير اتجاه المجال المغناطيسي في كل مكان به فرن حرق ثابت عبر العصور أن يوضحوا العلاقة بين اتجاهات المجال المغناطيسي والسنين لكن جدوى هذه العملية تقتصر على تحديد زمن آخر حرق في الفرن الثابت.

أهمية التسجيل الأثري:

تكمن أهمية عملية التسجيل الأثري للموقع تسجيلا عمليا دقيقا بكل الوسائل من وصف ورسم وتصوير وراء أسباب مختلفة فإذا ما تمت هذه العملية بشكل دقيق دونما إغفال لمظاهر التباين في الطبقات المختلفة وموضع اكتشاف الأثر وحالته و وقت الكشف عنه فانه يمكن حينئذ فقط إعادة ترتيب وبناء الموقع الأثري على حالته قبل الحفر على الورق كما يمكن أيضا استنتاج حقائق عملية من واقع البيانات الدقيقة للسجل إذ يمكننا من خلال تحديد موضع العثورعلى الأثر وطبيعة الطبقة التي كشف عنه فيها وعلاقة المكتشفات معا أن نقرأ هذه الطبقات قراءة صحيحة وتبرز أهمية التسجيل الأثري في كونها ذاكرة ثابتة تسجل كل ظروف الكشف الأثري ومراحله ومحتوياته وغيرها من البيانات التي قد تفقدها الذاكرة الآدمية مما يعتبر صيانة لترتيب الطبقات التي لا يمكن إعادته إلى أصله الأول .

وتقوم عملية التسجيل بدور هام لدارسي الآثار المتخصصين بما تتيحه لهم من فرصة دقيقة للتعرف على كافة البيانات اللازمة للدراسة بما يحقق الهدف الأصلي من ميدان علم الآثار ألا وهو التعرف على الحضارات البشرية الغابرة ، كما يستطيع دارسي الآثار من خلال التسجيل الدقيق أيضا أن يصححوا أو يعيدوا تقييم استنتاج المكتشفات بما يعود بالفائدة على الهدف الأصلي الذي أجريت من أجله الحفائر.

وسائل التسجيل الأثري:

أ - الخرائط ومساقط ومقاطع المجسات:

وتستخدم هذه الخرائط في مرحلة المسح الأثري وأثناء الحفائر ، ويمكن للأثري بقليل من مبادئ المساحة والرياضيات أن يجيد استخدام هذه الخرائط وأن تكون دقيقة بالدرجة الكافية وإن كان من الأفضل وجود مساح متخصص في مرحلة المسح الأثري.




ب – التصوير الفوتوغرافي:

يبدأ استخدام الكاميرا من اللحظة الأولى لعملية المسح الأثري وقبل بدء الحفائر ويستمر استخدامها أثناء الحفر في كل لحظة قبل بدء العمل اليومي وأثناء عملية الحفر، وعند الاكتشاف وعقب الاكتشاف وعقب انتهاء العمل اليومي، يجب أن يكون لدينا سجلا كاملا من الصور لكل مجس وموقع أثري من أكثرمن زاوية وبأنواع من السلبياتNEGATIVES والشرائح POSITIVES يمكن من خلالها إعادة بناء الموقع مرة أخرى.

ويجب أن يكون هناك أرشيفا خاصا بالبيانات يحمل أرقاما وموضوعاته تسجل عليه حتى يمكن إعادة طبعها عند الضرورة وأن يكون هذا الأرشيف في ظروف ضوئية مناسبة للحفاظ عليه أطول فترة ممكنة.

ج – التصوير بالفيديو:

يمكن استخدام كاميرات الفيديو والوسائل المرئية الحديثة في عملية التسجيل الأثري إلى جانب التصوير الفوتوغرافي ، ويمكن الإفادة من التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة باستخدام (الحاسب الآلي ) في التصوير بكاميرات الفيديو وطبع صور فوتوغرافية منها.

د – الحاسب الآلي " الكمبيوتر" :

قدمت التكنولوجيا الحديثة برامج خاصة تستخدم في عملية التسجيل الأثري من حفظ معلومات وفهرسة ورسم معماري وإعداد تصورات متكاملة للأصول القديمة للمكتشفات بل وإعداد الدراسات التحليلية البيانية اللازمة في حينها ،لذا يمكن الاعتماد على هذا الجهاز الحديث ولكن يجب أن تكون هناك نسخ متعددة من الأقراص "الديسكات".

هـ - مذكرات تسجيل اليومية :

تدون في المذكرات اليومية كافة الملاحظات والأحداث منذ اللحظة الأولى لإعداد الحفائر ، يراعى الأمانة والدقة وقوة الملاحظة عند تدوين كافة المشاهدات لتصبح حقائق واقعية يمكن الرجوع إليها، وهذا الجزء يتم بصورة آلية دونما استنتاج أو تفسيرأما عند كتابة ملاحظات خاصة أو استنتاجات بعينها يجب أن تكون منفصلة عن المشاهدات والمتغيرات التي تحدث في الحفر.

ح ـ السجلات الخاصة بالقى الأثري:

تنقسم هذه السجلات بدورها إلى قسمين الأول هو سجل عام يضم كافة المكتشفات الأثرية التي عثر عليها أثناء الحفر ويأخذ كل أثر رقما خاصا بالحفائر وتوضع في هذا السجل عدة بيانات تضمن موضع العثور عليه ، والطبقة التي عليه فيها ، والعمق ، المادة المصنوع منها، ومقاساته، وحالته عند الكشف ، تاريخ الاكتشاف رسم المكتشف، وصف دقيق للأثر.

أما النوع الثاني من السجلات فهو السجل الخاص ويتم فيه عمل سجل خاص حسب نوعية مادة الآثار كالفخار ، المعدن ، الأحجار ، الصخور أو أن تكون حسب نوع الأثر كالمسارح ، العملة ، النحت ، الأواني، الأدوات، التوابيت ، والجعارين ...إلخ.

ويجب أن يتضمن هذا السجل نفس بيانات السجل العام بالإضافة لرقم خاص حسب النوع بالإضافة لرسم وصورة من مختلف الجوانب قبل وبعد الترميم إن حدث، ومكان حفظ الأثر ويفضل أن تكون هناك خانة خاصة بالمتابعة بالنسبة للمواد التي قد تتفاعل مع البيئة الجديدة التي تحفظ الأثر، وخانة خاصة بالعصر الذي ينتمي إليه ،والنشر إن وجد.



يــتــبــع





_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2088
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44586
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى