آلَآسُتْرَآتْيْجَيْہ لَلَبِحْثٌ آلَعَلَمـَيْ
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي العلمي
سنتشرف بتسجيلك والانضمام للنخبه العلميه
آلأسترآتيجيه للبحث العلمي
ادارة المنتدي


أهمية البحث العلمي

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أهمية البحث العلمي

مُساهمة من طرف اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ في الإثنين نوفمبر 01, 2010 10:04 am

العلم حقيقة واقعية
مركزية في الحياة، بدّل العالم إلى شكله الحالي بفضل ما أنتجه في المائة سنة
الأخيرة، فقرب المسافات. وقضى على الأوبئة. وكانت ثورة البنسلين وراء تفجر سكاني
تطلب زيادة الإنتاج الغذائي، والمواد الكيميائية، والمبيدات الحشرية والجرثومية
لهؤلاء السكان والمحافظة عليهم على قيد الحياة. ولا يمكن الحديث عن العلم دون
أبحاثه.


يتطلب النهوض في البحث
العلمي والتكنولوجيا توفر المهارات الفنية والبنى التحتية ووجود إطار تشريعي مناسب
ونظام مؤسساتي فاعل وإدارة علمية واعية وخبيرة وقرار
سياسي داعم ومجتمع يؤمن بالعلم والتكنولوجيا وسيلة للتنمية والتطور. لقد أقسم
إمبراطور اليابان أيمان خمسة، في عهد النهضة الميجية
حوالي عام 1870، كان أحدها وضع سياسة قومية نحو العلم "بالبحث عن المعرفة
واكتسابها من أي مصدر بجميع الوسائل المتوافرة في سبيل عظمة اليابان وأمنها".



تسعى المجتمعات
المتطورة، بعد مرحلة التعليم الأساسي، لتأمين التوازن بين نظامي التعليم
المهني(مقررات تقنية وحرفية وزراعية وتجارية)، والثانوي العام(مقررات تؤهل متابعة
التعليم الجامعي في العلوم والهندسة والطب والآداب). ومن المعروف أن الدول
النامية، بصورة عامة، تعاني من تطوير نظام موثوق للتعليم المهني. ومن نوعيته لا من
حيث كميته فقط. تحافظ البلدان الصناعية على نسبة متعادلة في الفرعين(50/50)
تقريبا. في حين لا تتجاوز نسبة المسجلين في الفرع المهني 10% في بعض الدول
النامية. ويتطلب الأمر تشجيع التعليم المهني ومنحهم ما يستحقون من مكتسبات. أما في
المستوى الجامعي فتبلغ نسبة طلاب العلوم والهندسة إلى طلاب الآداب في الدول
الصناعية50/50. ومن المفيد أن ينظر إلى بلوغ هذه النسب كعامل مؤسس للبنية التحتية
العلمية في البلدان النامية أيضا. تشير إحصائيات اليونسكو(1987) إلى أن عدد
العلماء والمهندسين في البحث والتطوير لكل مليون من السكان يبلغ 1363 في فرنسا
و1545 في بريطانيا و2178 في ألمانيا و 2170 في هولندا و4436 في اليابان.


يخصص في البلدان
الصناعية حوالي 2 – 2.5 % من الناتج القومي الإجمالي للبحث والتطوير. وتبلغ نسبة
الأموال المخصصة للبحث في العلوم الأساسية في بلدان الشمال 4 – 10% من الموازنة
التعليمية، وينفق مبلغ مماثل تقريبا على بحوث العلوم التطبيقية، وضعفه على بحوث
وتطوير التكنولوجيا العالية.





ثانياً- البحث العلمي
والتنمية والاقتصاد الوطني- التخطيط:


تقسم
العلوم(والتكنولوجيا) إلى علوم أساسية وعلوم تطبيقية وتكنولوجيا أولية تقليدية
وتكنولوجيا عالية قائمة على العلم. والتكنولوجيا أسهل نشراً من البحث العلمي،
فالمرء يأتلف بيسر مع مجتمع تكنولوجي ويتقبل تطور التكنولوجيا ويراها من ضروريات
الحياة، يمكن اكتسابها ونقلها. لا يحتاج الجانب الأعظم من التكنولوجيا إلى تراث
ووقت طويل يمتد قرونا من الزمن كالبحث العلمي الذي يتطلب تراكم تراث وخبرات،
ووقتاً لكي ينمو، ويصعب شراؤه ونقله بين ليلة وضحاها. ولا يمكن لفرد واحد أن ينجز
قفزته ولا أن يوفر ازدهاره. يتطلب البحث العلمي توفير تقاليده وأعرافه، وعدد حرج
من العلميين المدربين في مكان واحد ليبدأ تفاعل متسلسل، وتصبح مجموعة العلميين
ذاتية التفاعل يحافظ عليها مؤسساتياً وإلا فإنها تذوي وتتلاشى. ولا ينبغي أن
يتحكم المجتمع في اختيار تعليم العلوم
البراقة، أو أن تتأقلم الحكومة مع هذا الواقع فتنفق معظم الموازنة المخصصة على
العلوم الجذّابة. ومن واجبها توعية المجتمع وجمهوره بأهمية الإنفاق على مختلف
العلوم، وبخاصة تلك التي تمد الاقتصاد الوطني بخلفية النمو وزيادة الإنتاج.
فالمهارات ورأس المال مطلبان متلازمان لتحقيق نمو اقتصادي يدعم نفسه بنفسه نحو
إنجاز نمو مستديم ومتطور وتجربة ذاتية. برهنت التجربة البريطانية أن تحقيق النمو
ممكن. وتعلم التجربة اليابانية أن التكنولوجيا سهل اكتسابها. وتدل التجربة الروسية
أن منح الأولويات للصناعة الثقيلة يعجل في وتيرة النمو. وبينت التجربة الصينية أن
العمل الرخيص رأس مال في ذاته. ذكر عالم الإحصاء الهندي(الأستاذ ماها لانويس) أن
مشكلة تأمين 700 ألف طن من الحبوب الإضافية لتغذية الزيادة السنوية في عدد سكان
الهند(خمسة ملايين نسمة)، يمكن حلها بأربع وسائل: شراء هذه الحبوب(300 مليون
جنيه)، أو شراء الأسمدة لإنتاجها(ثلث 300 مليون جنيه)، أو شراء معمل لصناعة
الأسمدة(ربع 300 مليون جنيه)، أو أخيرا شراء مقدرة للهندسة الثقيلة تستطيع إنتاج
معامل الأسمدة، وفي هذه الأخيرة يتحقق الوفر الحقيقي فتنخفض الكلفة إلى 10 ملايين
جنيه فقط، ويتطلب هذا الخيار الشروع في التخطيط قبل الموسم الذي سوف يستخدم فيه
السماد ب 8أو10 سنوات!.





ثالثاً- البنى
المؤسساتيـة الأساسـية:


تتوزع هيكلية البحث
العلمي ومهامه وفعاليته وتطويره في سوريا على كل من الدولة وإدارات مؤسسات البحث
العلمي والقطاع الخاص. فدور الدولة هو اتخاذ القرار السياسي ووضع الإطار التأسيسي
والتشريعي للبحث العلمي ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الفنية ووضع أولويات
البحث والتطوير. ودور الإدارات العلمية هو إطلاق مسيرة البحث العلمي ونقل
التكنولوجيا مستندين إلى القرار السياسي، وضمن الإطار التأسيسي والتشريعي، معتمدين
على الأطر الفنية المتوفرة والعمل على تفعيلها وتطويرها، واقتراح بنى تأسيسية
داعمة، واقتراح تشريعات مناسبة لتسريع هذه العملية وتذليل العقبات الناتجة خلال
العمل. يكون دور القطاع الخاص تقديم الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات الفاعلة
للحصول على نتائج ذات فائدة، واقتراح مجالات البحث التي تمس إنتاج هذا القطاع.





واقع ومتطلبات تطوير الإطار التأسيسي :


يعد الإطار التأسيسي
والبنية الهيكلية للبحث العلمي محققة نسبيا في سوريا إذا ما قورنت بالدول الصناعية
أو النامية التي اتبعت تجربة ناجحة في النهوض بالعلم والتكنولوجيا ( كوريا مثلا )
فقد تضمنت هذه الهيكلية إنشاء :


-
هيئة عليا للبحث العلمي ( عام 2005)
ترسم السياسات والتنسيق والتخطيط والتنشيط. تحل محل المجلس الأعلى للعلوم، مع
تشابه الأهداف في إحداثهما. لم ينشط المجلس ولم يفعل ولم تنفذ كافة مهامه الواردة
في قانون إحداثه.


-
مجموعة من الهيئات والمراكز العلمية
المستقلة، والتي يزيد عددها عن 20 مركزا، كهيئة الطاقة الذرية والهيئة العامة
للتقانة الحيوية، والهيئة العامة للطاقة، والهيئة العامة للاستشعار عن بعد،
والهيئة العامة للبحوث الزراعية، والهيئة العامة للبيئة، ومركز الدراسات والبحوث
العلمية ...الخ ومجموعة من المراكز البحثية المختصة التابعة للوزارات والتي تجري
فيها بحوث ودراسات علمية في الاختصاصات والمجالات المنصوص عليها في قوانين
إحداثها.


-
الجامعات والكليات والمعاهد والمراكز
التابعة لوزارة التعليم العالي.


-
مكتبة الأسد الوطنية كمركز وطني للتوثيق
وكقاعدة أساسية للمعلومات، إضافة لمكتبات ذاتية في الهيئات العلمية المستقلة.





مثال -1 -
الهيئة العامة للتقانة الحيوية


أحدثت
بالقانون 33/2002، لتلبية حاجة تطوير هذا القطاع وجسر الهوة العلمية والتقنية
وبخاصة في مجال التعليم العالي، والقيام بالأبحاث، مع وصاية وطنية لتنسيقها على
مستوى القطر وتشجيع بحوث الدراسات العليا. وهي مستقلة إداريا وماليا. يترأس مجلس
إدارتها وزير التعليم العالي، ويديرها مدير عام من أساتذة الجامعات، ويؤازرها لجنة
علمية استشارية. مقرها المؤقت في كلية زراعة جامعة دمشق. وأدرج مشروع مقرها الدائم
في الخطة الخمسية العاشرة، مع مركز تدريب ووحدات إنتاجية ملحقة. تقدم الهند للهيئة
تجهيزات وتدريب. وتمول أوربا إحداث ماجستير في التقنيات الحيوية الزراعية من خلال
برنامج TEMPUS. وهي المنسق الوطني لاتفاقية التعاون بين وزارة التعليم العالي
السورية والمعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية (INRA) وتشارك في البرنامج البحثي السوري اللبناني. باشرت الهيئة
بالدراسات العليا في مخابرها. وتمتن التعاون العلمي والتكامل البحثي مع مراكز
التقانة الحيوية، التي أحدثت مؤخرا في كل من جامعات حلب وتشرين والبعث، وتساهم في
تأسيسها وتجهيزها وتفعيلها.


مثال -2-
البنى البحثية في وزارة الزراعة


بدأت وزارة
الزراعة في الأربعينات من القرن العشرين بتنفيذ بحوث زراعية محدودة في مراكزها
الزراعية قرب دمشق انحصرت في تجريب إنتاج بعض أنواع البذور والشتول الأجنبية
ومكافحة الآفات الزراعية. وتركز الاهتمام في السبعينات من القرن 20 في زيادة إنتاج
القمح والقطن. وتطور الاهتمام بالبحوث الزراعية في التسعينات بعد نجاح استنباط
أصناف جيدة عالية الغلة من القمح والقطن والذرة وتقبل الفلاحين لها وزراعتها على
نطاق واسع، فازدادت الموارد المالية المخصصة للبحوث الزراعية عام 2001(قانون 42)
وضمت إليها كافة المديريات التي كان من مهامها تنفيذ البحوث الزراعية في مديريات
ومكاتب وزارة الزراعة : مكتب القطن (تأسست عام 1952). ومديرية البحوث العلمية
الزراعية ( تأسست عام 1965). ومديرية الأراضي (تأسست
عام 1970). ومكتب الحمضيات (تأسس عام 1979) ومكتب الزيتون (تأسس عام 1980).
ومديرية الري واستعمالات المياه (تأسست عام 1985). بالإضافة إلى مديرية بحوث
الثروة الحيوانية. ومديرية مكتب الشوندر. ومركز بحوث التفاحيات. وقسم بحوث الحراج
.





حددت بنية
هيكلية الهيئة ومهامها كما يلي : ضم الجهات المذكورة أعلاه بإشراف
وإدارة واحدة والتنسيق بين أعمالها وتكامل إمكانياتها البشرية وبناها التحتية.
وتوفير المرونة الإدارية والمالية اللازمة لتنفيذ البحوث الزراعية. وتحسين ظروف
عمل الباحثين والاهتمام بهم وتطبيق أنظمة الحوافز المعنوية والمادية .


وحددت
أهداف الهيئة ومهامها بتطوير البحوث الزراعية منخلال: دراسة الوضع الراهن
للزراعة في سوريا وتحديد المشاكل وإمكانيات التطوير. ووضع استراتيجيات بحوث طويلة
الأمد وخطط عمل مرحلية لرفع الإنتاجية الزراعية وتحسين نوعية المنتجات الزراعية
وخفض تكاليف الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية الزراعية وتطويرها. وتطوير
القدرات الفنية والعلمية للباحثين. وإقامة علاقات علمية وشراكات مع مراكز البحوث
الزراعية العربية والدولية والأجنبية ومع كافة الجهات العلمية السورية والجهات
المستفيدة من نتائج البحوث الزراعية. وتنفيذ مشاريع بحوث متطورة وخاصة في مجالات
بحوث التقانات الحيوية والري الحديث والجفاف والإنتاج الحيواني ومواصفات المنتجات
الزراعية والزراعة العضوية. وربط البحوث الزراعية مع أجهزة التخطيط والإرشاد
الزراعي والفلاحين والقطاع الخاص بما يمكن من التسريع بتطبيق نتائج البحوث
الزراعية وربطها مع التنمية الزراعية والاقتصادية الشاملة.


- تتوفر لدى
هيئة البحوث الزراعية بنى تحتية متعددة من مختبرات ومراكز حقلية، وأطر عالية
وموازنة متزايدة وتعتمد في أعمالها على حسابات الجدوى الاقتصادية.





تتمركز البنى البحثية
في وزارة الزراعة في الجهتين التاليتين:


أ - الهيئة العامة
للبحوث العلمية الزراعية: يناط بها البحوث العلمية. وتتكون من إدارات وأقسام بحثية
مستقلة. تشمل الإدارات البحثية: بحوث المحاصيل. وبحوث القطن. وبحوث البستنة. وبحوث
وقاية النبات. وبحوث الموارد الطبيعية. وبحوث الثروة الحيوانية. وبحوث الدراسات
الاقتصادية والاجتماعية. وتضم الأقسام البحثية المستقلة: بحوث الأصول الوراثية
النباتية. و بحوث تكنولوجيا الأغذية. وبحوث التقانات الحيوية.


ب - المؤسسة العامة
لإكثار البذار- مديرية زراعة الأنسجة: تؤمن المؤسسة البذور المحسنة لمحاصيل الحبوب
والقطن والبقوليات عن طريق إكثار نويات بذور الأصناف المحسنة التي تستنبطها الهيئة
العامة للبحوث العلمية الزراعية ومن ثم توزيعها على الفلاحين. كما تقوم باستيراد
بذور الأصناف الجيدة من الشركات العالمية بناء على نتائج تجارب اختبارات هيئة
البحوث الزراعية لمحاصيل البطاطا والشمندر السكري بشكل أساسي. وتتولى مديرية زراعة
الأنسجة في مؤسسة إكثار البذار تنفيذ تجارب علمية بهدف تحديد التقانات الملائمة
لإكثار البطاطا والنخيل والموز بالأنسجة تمهيداً لتوزيعها على المزارعين.


رابعاً- البنى
المؤسساتية والتوجهـات التخصصية لنشاطات البحث والتطوير:


مثال
-1- التوجهات التخصصية لنشاطات البحث والتطوير في الزراعة:


- تحديد المشاكل
المختلفة ووضع برامج بحثية لحلها حسب الأولويات والأهمية الاقتصادية.


- وضع برامج بحوث لتلبية متطلبات التخطيط العلمي وخطط التنمية
الاقتصادية بشكل عام.


- إقامة روابط علمية مع الجامعات والجهات البحثية الأخرى في سورية،
ومع المنظمات ومراكز البحوث العربية والأجنبية والدولية.


- تنمية مهارات وخبرات
الطاقات البشرية العاملة في البحوث الزراعية.


- إنشاء بنية تحتية قادرة على تنفيذ بحوث زراعية متطورة(مخابر
ومراكز بحوث حقلية وأنظمة معلومات..).


- تنفيذ بحوث في المحاصيل الحقلية وأهمها الحبوب والقطن والذرة
والبقوليات والخضار وأشجار الفاكهة والحمضيات والتربة والمياه والتنوع الحيوي
والثروة الحيوانية وتقانات الزراعة الحديثة والهندسة الوراثية وزراعة الأنسجة
وتحديث طرق الري وغيرها في إطار تحقيق تنمية زراعية شاملة وتحديث طرق الإنتاج.


تهتم هيئة البحوث
الزراعية بنتائج محاور التوجهات التالية: استنباط الأصناف المحسنة من القمح والشعير والقطن والعدس
والحمص والذرة البيضاء والبذار المحسن. وخفض استهلاك مياه الري وتحسين تقانات
الري. وتحسين متوسط إنتاجية العروق المحلية من الغنم العواس والماعز الشامي،
وتربية الأعداء الحيوية لحشرات الحمضيات، وتحاليل التربة والمياه والأسمدة. ودراسة
الأصناف الأجنبية للخضار والشمندر والبطاطا. تحسين مواعيد الزراعة. والأصناف
المتحملة للأمراض. وتحديد مواصفات المنتجات السورية. وإدخال فول الصويا والكيوي
والأفوكادو والزعفران والأشجار المثمرة والحدائق النباتية. والتوصل إلى بروتوكولات
الزراعات النسيجية ورفع إنتاج المحاصيل الإستراتيجية.





خامساً- واقع ومتطلبات
تطوير البحث العلمي والتكنولوجيا في سوريا:


1- واقع ومتطلبات
تطوير الأطر والمهارات الفنية:


تبلغ نسبة المسجلين في
الفرع المهني إلى المسجلين في الفرع العام في سورية 35 / 65. ويتوفر في سوريا عدد
من الباحثين من حملة شهادة الدكتوراه والمهندسين، ما يقارب أو يحقق الحجم الحرج
المطلوب في بعض الاختصاصات! تتميز سورية من بين الدول المحظوظة في العالم الثالث
إذا ما نسب عدد حملة شهادة الدكتوراه والمهندسين إلى مجمل عدد السكان، فعدد
العلماء والمهندسين للبحث والتطوير لكل مليون من السكان حسب إحصاءات اليونسكو 1987
هو 1363 في فرنسا و1545 في بريطانيا و2178 في ألمانيا و2180 في هولندا و4436 في
اليابان. والعدد في سورية، باعتقادنا قريب مما هو عليه في فرنسا! والسؤال كيف يمكن
لهيكلية مناسبة أن تجعل من هذا الرقم أكثر فائدة وتفعل مخرجاته وتوسع تفاعله
الذاتي والمتسلسل؟ آخذة بالاعتبار ميزة فريدة لهؤلاء العلميين تتمثل بتنوع مشاربهم
وتعدد مدارسهم العلمية الدولية، واختلاف لغاتهم الأخرى، وجعل هذه التعددية
الإيجابية ركن من أركان التطوير والإبداع لا عامل من عوامل السلبية والإحباط
والمصلحة الشخصية الضيقة.





ومن المقترحات:


- الاهتمام بنوعية التعليم. ورفع جودة التعليم
المهني والعام، وجعل التوازن بينهما كمياً ونوعياً.


- الانتقال في أسلوب
التعليم الجامعي من التلقين إلى أساليب التعلم والإرشاد والتركيز والتجريب
والاهتمام بالاختصاصات العلمية والتكنولوجية والعلوم الإنسانية بآن واحد.


- اعتماد مبدأ العدالة
والكفاءة وتكافؤ الفرص بين الباحثين ونبذ الشللية العلمية، وبخاصة في الأطر
والهيكلية الإدارية، وترسيخ مبدأ تقويم عمل الباحثين وأدائهم لا تقييم الباحث
وانتمائه لدولة التخرج مثلاً.











2- تفعيل الهيئة
العليا للبحث العلمي كركيزة أساسية:


يشكل إحداث الهيئة
العامة للبحث العلمي، خطوة تنظيمية تعكس إحدى مشاكل البحث العلمي. ويبقى السؤال
المطروح هل يمكن لهذه الهيئة أن تحل المشكلة التنظيمية، ومشكلة تشتت الجهود؟ وما
هي العبرة المستفادة من تجربة المجلس الأعلى للعلوم ومهامه؟ وكيف يمكن للهيئة أن
تقوم بدور تخطيطي وتنظيمي وتنسيقي وإشرافي، لا دور معيق وصائي وإداري وتنفيذي إذا
ما طرحت نفسها كبديل أو حلقة أخرى في مستويات هيكلية الجهات البحثية القائمة؟
فتزداد الإجراءات الإدارية والبيروقراطية المعيقة للعمل، وتنعكس سلبا على بعض
المؤسسات التي تتمتع في قوانين إحداثها بمرونة خاصة سمحت لها بالانطلاق والتطور
النسبي في مجال البحث العلمي؟ وهل سيتوقف دور الهيئة سلبا أم إيجابيا،
على خبرة ونوعية وعقلية الكادر الفني الذي سيكلف بالإشراف على هذه الهيئة؟





3- المهام الأساسية
الملحة في المرحلة القادمة- المقترحات:


1-
تفعيل دور الهيئة العليا للبحث العلمي من خلال تزويدها بالأطر الفنية والإدارية
الخبيرة بتنفيذ الأبحاث العلمية ونقل التكنولوجيا والملمة باستراتيجيات البحث
العلمي والمؤمنة بدور البحث العلمي والتكنولوجيا في التنمية الشاملة والمستدامة.
لتقوم هذه الهيئة بتنفيذ المهام المدرجة في مرسوم إحداثها والمتمثلة في تحديد
وبلورة التوجهات والنشاطات البحثية والتطويرية. والتنسيق بين مؤسسات البحث العلمي
الفاعلة والاستفادة من تجاربها لتنشيط وانطلاق العمل في المؤسسات المبتدئة وإذكاء
روح التنافس الفعال في البحث والإبداع العلمي والتقني فيما بينها. وإيجاد آليات
للتواصل بين القطاعات الإنتاجية ومراكز البحوث العلمية. وتشجيع التعاون العلمي بين
الجامعات كحاضنة للكوادر الفنية (أساتذة جامعيين وطلاب دراسات عليا) وبين مراكز
البحوث العلمية التي تملك بنى تحتية مقبولة لممارسة المهنة وتنفيذ الأبحاث. من
خلال إبرام اتفاقيات تعاون وتفعيل الاتفاقيات المبرمة وإيجاد آليات لتنفيذها،
ريثما يتم استكمال البنى التحتية الضرورية للبحث العلمي في الجهات الفتية.


2-
إعادة تقييم أداء المراكز البحثية التي مضى عدة سنوات على إحداثها للوقوف على
واقعها وأسباب قلة فعاليتها ومساءلة
القائمين عليها أو المسببين لشل عملها. واعتماد خطط لتطوير هذه المؤسسات تتضمن
تقييم مستمر لأداء إداراتها ومدى تنفيذ هذه الخطط.


3-
الاستمرار في دعم المؤسسات البحثية المنتجة، والاستفادة من تجاربها في تفعيل
المراكز المتعثرة في مسيرة البحث العلمي.


4-
إنشاء قاعدة بيانات لتوثيق نتائج البحوث المنجزة محليا، وتفعيل دور المكتبات
الوطنية المركزية والخاصة وربطها ببعضها لتكون حاضنة لمنشورات البحث العلمي المحلي
وفهرستها. والاهتمام بعمليات التثقيف ووسائل الإعلام. وإنشاء مركز وطني للترجمة
لتوسيع نشر ثقافة المعرفة في المجتمع.


5-التنسيق
والتكامل وتفادي التكرار: إعادة هيكلة بعض المؤسسات، وتوزيع مهام الأقسام، ذات
التوجهات المتشابهة، على مستويات بحثية مختلفة: أساسي متعمق يوطن التقانات
والطرائق، وتطبيقي. وتأمين الربط والتعاون بينها من خلال فرق بحثية مشتركة توفر
الأساس العلمي، وإمكانات التجارب العلمية واختباراتها الحقلية، وتطبيقها
اقتصادياً.


6-
توحيد النظام الإداري والمالي في مؤسسات البحث العلمي باتجاه مرونة أفضل وتنفيذ
أسرع، والاستفادة من خبرة المؤسسات الأقدم بشأن مكافآت الإنتاج القابل للتسويق،
بما يتناسب مع الخبرة والجهد.


7- تطوير الأنظمة
المالية: نحو المرونة في شراء التجهيزات والمواد المخبرية والإنتاجية، واستعمال
الموارد الذاتية. وتخصيص القطع الأجنبي لتأمين الشراء المباشر من المصدر. وتسويق
المنتجات والخدمات.


8-
اقتراح نظام إداري ومالي لمؤسسات البحث العلمي غير نظام المؤسسات ذات الطابع
الإداري، لتأمين مرونة صرف المكافآت والحوافز الإنتاجية، وأساليب شراء المستلزمات،
وتسويق المنتجات والخدمات، وتحقيق الشراكات والاتصال العلمي والتعاون الدولي،
واستقدام واستضافة الخبراء والتعاقد معهم، والتعيين المؤقت والدائم للعلميين.


4- متطلبات الرعاية-
الحد الأدنى من الإنفاق على البحث العلمي والتطوير


يعد الدعم المادي
الحكومي المقدم للبحث العلمي ونقل التكنولوجيا في سوريا محدود جدا إذا ما قورن
بالدول المتطورة. ونعتقد أن قلة الإنفاق على البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في
سورية يعود إلى عجز إداراته في تقديم المبررات والأسباب الموجبة لرصد الاعتماد
وإقناع الجهات الوصائية في أهمية هذا الاستثمار لتامين التمويل اللازم.


يتطلب النهوض بالبحث
العلمي في سوريا مشاركة الحكومة والقطاع الخاص في زيادة الدعم المادي للبحث
العلمي:


1-
دعم الحكومة للبحوث التطبيقية والتكنولوجيا دون إهمال البحث الأساسي ذي العلاقة.


2-
جعل نسبة الإنفاق على البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا 2% من مجمل الناتج القومي،
و8% من نفقاتها التعليمية.


3-
الاعتناء بالتدريب والاتصالات الخارجية.


4-
توفير الإدارات العلمية الجادة والخبيرة والمؤمنة بعملية البحث والتطوير والقادرة
على تأمين مبررات المتطلبات المادية للبحث العلمي إلى الجهات الوصائية.


5-
تشجيع القطاع الخاص لدعم البحوث التطبيقية والمتعلقة بالتكنولوجيا التقليدية:
يعتبر إشراك القطاع الخاص في وضع استراتيجيات البحث العلمي من المواضيع الهامة
والملحة، فاستراتيجية البحث العلمي تنبع من متطلبات التنمية وحاجة السوق ورغبة
المستثمر. ينعكس عدم مشاركة القطاع الخاص في عملية البحث العلمي سلباً على حسن
إعدادها وتنفيذها واستثمارها، ويحتاج تفعيل دور القطاع الخاص ودعمه المادي تعزيز
ثقته بمؤسسات البحث العلمي.





5- الإطار التشريعي
للبحث العلمي ونقل التكنولوجيا:


تهتم سورية بالبحث
العلمي ونقل التكنولوجيا من خلال التشريعات الهيكلية. ويؤمل أن يرقى الاهتمام
لمستوى القرارات السياسية وأن يدخل في أولوياتها. ولعل من أهم الأطر التشريعية
اللازمة في سورية توصيف مؤسسات البحث العلمي عن غيرها من المؤسسات الإدارية أو
الاقتصادية وعدم الاعتراف بها مؤسسات علمية في النظام المالي للدولة.


وقد يكون من المفيد
محاكاة الأنظمة القانونية والمراسيم التشريعية في عدد من الدول التي سبقت فيها من
الناحية التأسيسية إقامة عدة معاهد للبحث العلمي والتكنولوجيا، وعمدت من الناحية
التشريعية إلى إصدار عدد من القوانين المهمة لتنمية العلم والتكنولوجيا، وحددت
فيها مدى التزام الحكومة بدعم العلم والتكنولوجيا وتأمين القيادات اللازمة
لسياستهما، وكيفية تشجيع تطوير التكنولوجيا والهندسة، وحوافزها في صناعات القطاع
الخاص.


المقترح: وجود قرار
سياسي صريح وتشريعات واضحة تميز مؤسسات البحث العلمي.





6- المتطلبات المؤسساتية لدعم البحث العلمي والتكنولوجيا:


أ-
الالتزام المؤسساتي الصريح بالعلم الأساسي والتطبيقي، وأن تطبيقهما سبيل للتنمية.
والإدراك أن عدم الالتزام بالعلم وقلة الإنفاق عليه، يؤديان لتخلف الجامعات وندرة
مراكز البحث وعزلتهما، وضعف التعليم العلمي والتكنولوجي.


ب-
التزام الاعتماد على الذات في حقل التكنولوجيا. وجعله أحد برامج الحكومة لتحقيق
أهدافها القومية. وعدم الاكتفاء بالتكنولوجيا العادية والتقليدية، والاهتمام
بالتكنولوجيا العالية المتواكبة مع العلم في نقلها إذا كان لابد لهذا النقل أن
يثمر.


ج-
مشاركة فئات المجتمع الأربع في دعم المشروع العلمي: صناع القرار الذين يقررون
الأولويات. والمخططون والاقتصاديون الذين يقدمون المشورة لصاحب القرار. والحرفيون
من غرف زراعية وصناعية بما لديهم من مهارات إدارية وتساؤلات ورؤوس أموال يمكن أن
يساهموا بها، والعلميون والتكنولوجيون.


د-
تقرير الأولويات ووضع الخطط والبرامج التنفيذية، وتناغم العوامل التأسيسية
والتشريعية والتمويلية.


هـ
توسيع المناخ العلمي والتكنولوجي. والاستناد إلى الكفاءة، والمتابعة والرقابة
والمحاسبة.





مثال- متطلبات دعم
البحوث الزراعية:


يتطلب الإنتاج الزراعي
أن يترافق مع منظومة بحوث علمية زراعية تمتاز بالكفاءة العالية والقدرة على تنفيذ
البحوث الاستراتيجية الطويلة المدى بهدف تطوير الإنتاج. وبحوث قصيرة المدى لحل
المشاكل التي تعترضه من حين لأخر. ولا بد، بحسب المعايير الدولية، من إنفاق 1-2 %
كحد أدنى من قيمة الناتج الزراعي في البحث العلمي. ولهذا تسعى الدولة من خلال
وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي باستمرار إلى استثمار أفضل للطاقات البشرية،
وتوظيف الإمكانيات المادية المتاحة في البحوث الزراعية.


يلاحظ المراقبون
والمتتبعون لتاريخ البحوث الزراعية في سورية مدى التطور الكبير الذي حدث في البحوث
الزراعية السورية سواءً من حيث توفر الإمكانيات المادية والبنى التحتية ومستوى
التوظيفات المالية في البحوث الزراعية أو توفر الكادر البشري المزود بالمعرفة
العلمية والخبرة. ورغم نتائج هذا التطور فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى مزيد من
توظيف عوامل النجاح في منظومة البحوث الزراعية في سورية وأهمها: تعزيز البنى
التحتية القائمة حالياً(من مخابر ومحطات بحوث حقلية). وتطوير معارف ومهارات الأطر
البحثية. وتطوير التشريعات النافذة حالياً لتوفير مزيد من المرونة الإدارية
والمالية اللازمة للبحث العلمي. والاهتمام بالباحثين مادياً ومعنوياً وتشجيعهم على
مزيد من الإنجاز.





سادساً- مجالات وطبيعة
نشاطات البحث والتطوير:


مثال-1-
في الزراعة


استنباط
أصناف حديثة عالية الغلة وذات مواصفات نوعية تلائم البيئات الزراعية المروية
والبعلية في سوريا من محاصيل الحبوب والقطن والذرة والبقوليات والخضار وغيرها.
وتطوير وتحديث طرق الإنتاج الزراعي والتركيز على أبحاث مقاومة الجفاف. وتطوير
وتحديث طرق الري ورفع كفاءة استخدام المياه. ونشر طرق مكافحة الآفات الزراعية
والحشرات بالوسائل الحيوية والحد ما أمكن من استخدام المبيدات الزراعية
والكيماويات. وتحسين العروق المحلية من الحيوانات الزراعية(غنم عواس وماعز شامي
وبقر شامي ..) وإكثار القطعان المحسنة وتوزيعها على مربيي الحيوان لتحسين إنتاجية
قطعانهم. واستخدام الأساليب والتقانات البيولوجية الحديثة في الزراعة كإكثار
النبات بزراعة النسج وتحسين مواصفات النبات بالهندسة الوراثية وخاصة في البطاطا
والنخيل والأشجار المثمرة. الحفاظ على الأصول الوراثية النباتية والاستفادة منها
في برامج تربية النبات. ورفع إنتاجية الأراضي الزراعية.





سابعاً- أهداف نشاطات
البحث والتطوير:


مثال-1-
حالة الهيئة العامة للبحوث الزراعية:


وضعت الهيئة العامة
للبحوث العلمية الزراعية استراتيجية حتى عام 2020 تتضمن أهدافاً مفصلة، منها:


1-
رفع نسب إنتاجية الأصناف الحديثة من مختلف المحاصيل، وإنتاجية الحيوانات الزراعية
وغيرها من10-25% باستنباط أصناف حديثة وإدخال الأجنبية منها ذات الغلة للزراعة.


2- تحسين مواصفات
الإنتاج ليتلاءم مع متطلبات السوق المحلية والخارجية، واحتياجات الصناعة الغذائية
الأولية(مصانع السكر والغزل والنسيج ومطاحن الحبوب وغيرها)، بحيث تحقق المواصفات
المتداولة من تراكيب كيميائية ونسبها، ومواصفات فيزيائية وحسية وذوقية، وتخلو من
المتبقيات الكيميائية، وتكون قابلة للتخزين والتداول.


3- خفض تكاليف
الإنتاج برفع إنتاجية وحدة المساحة وخفض استخدام مياه الري والمبيدات والأسمدة.
والمحافظة على الموارد الطبيعية الزراعية المتاحة من تربة ومياه وغطاء نباتي.
وتطوير البنى والهياكل العلمية وتأسيس
منظومة بحوث زراعية قوية.





ثامناً- آليات تحديد
وبلورة التوجهات والنشاطات البحثية والتطويرية ومشاريع البحث (مدفوعة من الطلب أو
العرض – مدى ربط العرض بالطلب والحاجات التنموية)


مثال-1- هيئة البحوث
الزراعية:


تضع الهيئة خطط عملها
ونشاطاتها البحثية بشكل أساسي في ضوء:


أ-
خطة العمل
الإستراتيجية حتى عام 2020 حسب أولويات حاجات تنمية القطاع الزراعي. والمستجدات
العلمية والتقانات الحديثة. والمشاكل الزراعية الطارئة التي تواجهها الزراعة.


ب-
توقعات الحاجة إلى زيادة الإنتاج الزراعي ونوعيته وتركيبته في ضوء الزيادات
السكانية السنوية(2.4 %) ومتطلبات الأسواق العالمية والداخلية. وطلبات الجهات
الحكومية المختلفة والقطاع الخاص. وإتحاد الفلاحين لحل المعوقات والصعوبات التي
تحتاج إلى بحوث لحلها أو لتحسين منتج معين. فبطلب من معامل السكر، أمكن بعد خمس
سنوات من البحث، تطوير تقنية موعد الزراعة لتحسين مواصفات الشمندر السكري وتحسين حلاوته
بحدود ثلاث درجات. وبناء على طلب من وزارة الزراعة تم إيجاد تقنية متكاملة لزراعة
فول الصويا. وبناء على شكوى الفلاحين ومصدري الحمضيات أمكن القضاء على حشرة
الذبابة البيضاء التي انتشرت بشكل وبائي في بساتين الحمضيات وسببت خسائر فادحة في
اللاذقية وطرطوس. وطوّرت أصناف حديثة من
القطن المقاوم للحرارة العالية في دير الزور وإكثارها في مؤسسة إكثار البذار
وتوزيعها على الفلاحين. كما تم تطوير أصناف قمح عالية البروتين وذات مواصفات نوعية
عالية تلائم صناعة الطحن والخبز ومتطلبات الأسواق
العالمية. وتم تطوير تقانات ري حديثة وفرت من 25 – 50 % من استهلاك المياه في
الزراعة ورفعت من الإنتاج.





تاسعاً- آليات تسويق
نتائج الأبحاث وتحقيق الروابط مع الجهات المستفيدة والاستجابة لجانب الطلب:


تفتقد البنية الحالية
إلى آليات تسويق نتائج البحث العلمي والتكنولوجي، وتحقيق الترابط والتفاعل بين
الجهات المنفذة للبحث العلمي وبين الجهات المستفيدة من نتائجه. ومن الضروري إنشاء
مراكز مستقلة تتولى تنفيذ هذه المهمة، وتشجع القطاع الخاص والعاملين في مجال تسويق
منتجات التقانة لترقى إلى مستوى حاضنات التقانة.


المقترحات:


أ-
النشر في المجلات العلمية المحلية والعربية والدولية. وأسابيع العلم السورية. ونشر
المعلومات في وسائل الإعلام المحلية المختلفة. والتقارير العلمية والنشرات
الإرشادية والفنية. وعقد الندوات والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية. والأيام
الحقلية الإرشادية للفلاحين.


ج-
تقديم المعلومات الفنية اللازمة، ونتائج الأبحاث وتقاناتها وموادها المطوّرة إلى
المخططين وصانعي القرار والجهات الطالبة(حكومية – قطاع خاص ) والمسؤولة عن
استثمارها. الأمثلة:


-
تقديم نويات من بذور الأصناف النباتية الحديثة المطورة(حبوب وذرة وقطن) إلى مؤسسة
إكثار البذار سنوياً تمهيداً لإكثارها وتوزيعها على الفلاحين.


-
تقديم مواد تطعيم من الأشجار المثمرة الجيدة إلى المشاتل الحكومية لإكثارها
وتوزيعها كشتول إلى الفلاحين.


-
تقديم أعداء حيوية طبيعية للحشرات الضارة إلى الفلاحين لنشرها في حقولهم للقضاء
عليها بشكل آمن بدلاً من استخدام المبيدات السامة والمؤذية للبيئة ولنوعية المنتج
وبخاصة في إنتاج الحمضيات وإنتاج القطن.


- تقديم نتائج
اختبارات بذور الأصناف العالمية من الخضار والشوندر السكري وغيرها، وكذلك نتائج
اختبارات المبيدات و الأسمدة المختلفة إلى شركات القطاع الخاص الزراعية لاستيراد
الملائم منها للبيئة السورية.











عاشراً-
آليات تحقيق الروابط مع الجهات المستفيدة:


أ- عقد اجتماعات دورية بين الباحثين في هيئة
البحوث الزراعية والجهات المستفيدة من الفلاحين والقطاع الخاص والمؤسسات والجهات
الحكومية وغيرها، يناقش خلالها الحاجة إلى إقامة البحوث، ونتائجها، وكيفية ردم
الفجوة القائمة بينهما وآليات تطبيق النتائج المتوفرة وتقويم نتائج المطبق منها
ومدى تبنيها من قبل الجهات المستفيدة.


ب- وضع برامج وخطط تعاون وتنسيق بين هيئة
البحوث الزراعية وبعض الجهات المستفيدة من نتائج البحوث(مثل الإرشاد الزراعي) بهدف
وضع آليات إيصال النتائج إلى الفلاحين وإيصال مشاكل الفلاحين إلى الباحثين.


ج- قيام الباحثين بزيارات ميدانية مستمرة إلى
الفلاحين، والعمل على تنفيذ التجارب التأكيدية الواسعة في حقولهم للاستفادة من آرائهم وملاحظاتهم على نتائج
البحوث.


د_ توسيع مجلس إدارة هيئة البحوث الزراعية ليضم
ممثلين عن الجهات المستفيدة من نتائج البحوث الزراعية(الإرشاد الزراعي والتخطيط
الزراعي واتحاد الفلاحين) لأن من صلاحية هذا المجلس مناقشة خطط البحوث الزراعية
ونتائجها وتطبيقاتها ومدى انسجامها مع حاجات الجهات المستفيدة.


هـ تفعيل عقد الاجتماعات السنوية العامة التي
تعقد في وزارة الزراعة وتضم فعاليات القطاع الزراعي مثل: البحوث الزراعية والإرشاد
الزراعي والتخطيط الزراعي واتحاد الفلاحين واتحاد الغرف الزراعية والجهات الحكومية
المستفيدة من نتائج البحوث، بحيث يخصص هذا الاجتماع لمناقشة الواقع الزراعي ومتطلبات
تطويره وتنميته ومدخلات أبحاثه وفاعلية
مخرجاته ونتائجه.)





حادي عشر-
الدراسات العليـا والبحـث العلمي:


مثال-1-
تعتمد هيئة البحوث الزراعية في حل بعض المشاكل الزراعية وتطوير التقانات الزراعية
على تنفيذ بحوث خاصة ذات طابع أكاديمي يقوم بإنجازها طلاب الدراسات العليا بإشراف
أساتذة الجامعة وباحثين من الهيئة. يسمح هذا الأسلوب من التعاون بتحقيق الهداف
الرئيسية التالية:


1- إيجاد حلول علمية لبعض المشاكل الزراعية. أو
المساهمة في تطوير تقانات زراعية معينة.


2- تعزيز الإمكانيات العلمية البشرية ورفع
مستواها بتأهيل الفنيين المتميزين بدرجة الماجستير أو الدكتوراه.


3- تكامل الإمكانيات العلمية، والبنى التحتية،
وتعزيز التعاون المشترك بين الجامعات وهيئة البحوث الزراعية.


4- توفر الهيئة لأساتذة الجامعات المكان
المناسب لتنفيذ بحوثهم العلمية ذات الصفة التطبيقية بشكل خاص في مراكز البحوث
الزراعية التي توفر لهم أيضاً المناخ والإمكانيات المناسبة.


5- أدى إقحام طلاب الدراسات العليا في البحث
العلمي التطبيقي خاصة، للتوصل إلى نتائج مهمة استثمرت في الزراعة . 6- يبلغ عدد
موفدي الهيئة حالياً إلى الجامعات الأجنبية للحصول على الماجستير أو الدكتوراه 45
موفداً، بينما يقوم 130 من العاملين في هيئة البحوث الزراعية بتحضير إحدى هاتين
الدرجتين في مختلف الجامعات السورية(74% من العدد الكلي البالغ 175).






مثال-2- تموّل أوربا
إحداث ماجستير في التقنيات الحيوية الزراعية من خلال برنامج TEMPUS . (د.عظمة) وباشرت هيئة
التقنيات الحيوية بالدراسات العليا في مخابرها في مقرها المؤقت بكلية زراعة جامعة
دمشق وذلك بعد أقل من سنتين على تأسيسها. وتمتن التعاون العلمي والتكامل البحثي مع
مراكز التقانة الحيوية، التي أحدثت مؤخراً، في كل من جامعات حلب وتشرين والبعث،
وتساهم في تأسيسها وتجهيزها وتفعيلها.











ثاني عشر- سياسة
الإيفاد وتأثيرها على البحث العلمي في الجامعات ومراكز البحـوث:


-
من المعروف أن بحوث الدراسات العليا (وبخاصة بحوث الدكتوراه) هي حجر الأساس في
البحث العلمي بخاصة في الجامعات (طلاب الدراسات العليا هم الجنود المجهولون للبحث
العلمي) وفي مراكز البحث العلمي أيضاً. كما أن توطين هذه البحوث يحتاج إلى نقلة نوعية في سياسة
الإيفاد تتلخص بما يلي:


-
توطين بحوث الماجستير فوراً بعدم الإيفاد للحصول على هذه الدرجة إلا في حالات
اضطرارية.


- الانتقال من
نظام الإيفاد الحالي(عدة سنوات 4-6) إلى نظام الإشراف المشترك(السندويش)، لوقف
التسرب، وتوفير ثلثي النفقات بالقطع الأجنبي، وتوطين البحوث وتفعيل المخابر وبناء
الخبرات الأكاديمية. ونقل المعارف والطرائق من خلال الإقامات محددة الأمد في
المخابر الأجنبية. ويمكن تحقيق هذا الاقتراح من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية
تحدد دور كل من الطرفين وأسماء المشرفين وتأمين مستلزمات البحث والمدد التي
سيقضيها طالب الدراسات العليا في كل من المخبرين.


- تشجيع بحوث الدراسات
العليا:


أ-
مازال عدد
الطلاب المسجلين في الدراسات العليا قليلاً جداً في الجامعات السورية مقارنة بمثيلاتها،
مع وجود تفاوت كبير في هذه الظاهرة من كلية إلى أخرى. ويمضي بعض أعضاء الهيئة
التدريسية حياتهم الأكاديمية دون أن يشرفوا إلا على عدد قليل من الطلاب وأحياناً
لا يشرفون على أي طلاب على الإطلاق! ومازال بعض أعضاء هيئة التدريس ينظر إلى
موافقته في تسجيل طالب في الدراسات العليا بإشرافه، منة أو فضل من الأساتذة أو
الجامعة على هذا الطالب، بينما يفترض أن ينظر إليه من وجهة تفعيل وانجاز البحوث
وبناء كوادر وطنية متخصصة.


ب-
يمكن التأكيد على جملة الإجراءات التالية لتشجيع وإنجاح الدراسات العليا في
الجامعات:


-
إلزام كل عضو هيئة تدريسية بالإشراف وتخريج حد أدنى من طلاب الدراسات العليا كأحد
شروط الترقية العلمية والحصول على كامل تعويض التفرغ العلمي(بالنسبة لمرتبة
الأستاذ) والاستفادة من مهمات البحث العلمي.


- إلزام القسم
والكلية بتحقيق حد أدنى من تخريج الدراسات العليا تحت طائلة خفض موازنة البحث
العلمي.


-
عدم التعارض بين التعاقد على تنفيذ بحث وبين مشاركة طالب الدراسات العليا في
تنفيذه بأشراف الأستاذ.


- المحافظة على
مجانية أو شبه مجانية الدراسات العليا باعتبارها الأسلوب الوحيد في الجامعات
لتوفير اليد العاملة الجدية لتنفيذ البحوث، والتوسع في إمكانية توفير الاستقرار
المادي لطلاب الدراسات العليا عن طريق المنح الدراسية أو الإيفاد الداخلي أو
الإجازة الدراسية براتب أو مساعدته من مخصصات البحث العلمي أو الموارد الذاتية.


- تشجيع أعضاء
الهيئة التدريسية على الإشراف على الدراسات العليا من خلال الالتزام بالقواعد
الأكاديمية في إدراج اسم المشرف(المشرفين) مع اسم الطالب في عداد مؤلفي المقلات
الناجمة عن بحوث الدراسات العليا. واعتبار هذه المقالات صالحة للإدراج في الإنتاج
العلمي المطلوب للترقية في الدرجات الأكاديمية.


- إلزام مؤسسات البحث العلمي باستقبال طلاب الدراسات
العليا في مخابرها بما يتناسب مع استطاعة هذه المخابر واهتماماتها، وتوفر الكادر
العلمي الذي يمكن تشجيعه من خلال مشاركته رسمياً في الإشراف على البحث ونشر
نتائجه، وحصوله أيضاً على مكافأة الإشراف المقررة للأستاذ الجامعي.





ثالث عشر- النشاطات
البحثية التي تتم خارج إطار البنى المؤسساتية:


مثال1-
هيئة البحوث الزراعية:


تجرى بعض
البحوث الأولية البسيطة في بعض الشركات الزراعية الخاصة في المجالات التالية:
إنتاج البذور المحلية وإكثار نباتات الزينة بتقنية زراعة الأنسجة وصناعة الأعلاف
من المخلفات الزراعية وتركيب بعض المبيدات والأسمدة. الواقع: مازالت هذه البحوث
على مستوياتها الأولية والبسيطة منذ سنوات. مع أن لدى الشركات الخاصة إمكانيات
لتطوير عملها وتوسيع نشاطاتها البحثية.


المقترح:
يؤمل أن تتولى شركات القطاع الخاص الزراعي تطوير الأبحاث الزراعية الأولية إلى
حدود أبعد كما يلي:


1-
مساهمة مراكز البحوث الزراعية السورية في تقديم خبرة باحثيها إلى الشركات الخاصة
من خلال عقود ميسرة.


2- تشجيع مساهمة
الشركات الخاصة في تمويل بحوثها وتنفيذها في مراكز البحوث الزراعية.





رابع عشر- دور الشبكات
العلمية وأهميته:


مثال 1 من الواقع:


[font="]تشارك هيئة البحوث
الزراعية في العديد من الشبكات البحثية العلمية ذات الأهمية الكبرى في تطوير البحث
العلمي الزراعي في سورية. فهي ترتبط مع منظومات ومراكز بحوث زراعية مماثلة، في دول
أخرى عربية وأجنبية، يتم خلالها تبادل المعلومات والخبرات وتنفيذ بعض البحوث
المشتركة، وتتيح اكتساب مزيد من الخبرات للباحثين السوريين. نذكر منها مشاركة
سورية في الشبكات السبع التالية: شبكة تطوير الزراعة في المناطق الجافة(مع الأردن
والعراق ولبنان وتونس والجزائر وليبيا والمغرب). وشبكة أبحاث الزيتون(مع المغرب
وتونس والجزائر وقبرص وإيطاليا وفرنسا). وشبكة أبحاث الشعير(مع الأردن والمغرب
والجزائر وتونس). وشبكة أبحاث القمح(مع الأردن والمغرب والجزائر وتونس). وشبكة
أبحاث التقانات الحيوية في القمح(مع تونس وبريطانيا وإيطاليا واسبانيا).

_________________

اَلَمَلَكَهَ بَلَقَيَــسَ
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]
[ اَلَمَدَيَرَ آلَآسَتَــــرَآتَيَجَيَ ]

انثى الابراج: الاسد التِنِّين
عدد الرسائل: 2087
الموقع: هوَ يشَبِه السّعادَةَ ؛ كلِ ماَ فكَرت فيَه ابتسَم !*
احترام القانون:
تعاليق: يمـكن يجي بــكرهـ ..
........... أحلى من أول أمس..
.. ظنـك كذا يـا شمس ؟
--------------
يُوجَد أجمَل من التّعبير عنِ الحُبِّ ؛ ...
نَسعَى وَ نَمضِي ؛ وَ نَتعبّ وَ نَبكِي ؛
وَ يَبقَى ما اختَارهُ الله هُوَ { الخَير } !*
-------------
تعآلَ حبيْبـيٌ لـِ نرْقُص علىآ أنغآمهآ سوويآ
تعآل حبيبـي لـ نخطُوْ لـ مديْنة آلأحلآم سوويآ
تعآل حبيبـي لـِ نحتَضِن دمْعآت آلوَلهٌ وَحنيْن الأشْوَآقٌ
وَ نطيْـر لـِ عَآلمْ لآيحوْيْ ألا ( أنا وَ أنت ) !


تاريخ التسجيل: 26/02/2008
نقاط: 44473
السٌّمعَة: 24






بطاقة الشخصية
معلومات: اهتماماتي للبحث العلمي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى